الرئيسية / الخط الزمني / وفاته ونبأ اللحاق بالرفيق الأعلى ﷺ / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: وفاته ونبأ اللحاق بالرفيق الأعلى ﷺ
ربيع الأول سنة ١١ هـ (الثاني عشر من ربيع الأول على المشهور)
اشتد به الوجع فلحق بالرفيق الأعلى يوم الاثنين، ودفن في حجرة عائشة رضي الله عنها.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ج٢ / ص١٨٧ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
ذكر ما كان رسول الله، -ﷺ-، يعوّذ به ويعوّذه جبريلُ
أخبرنا أبو معاوية الضّرير، أخبرنا الأعمش عن مسلم عن مَسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله، -ﷺ-، يعوّذ بهذه الكلمات. أذْهب البَاس، رَبّ الناس، اشف وأنت الشافي، لا شِفَاء إلّا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سَقَمًا! قالت: فلمّا ثَقُلَ رسول الله، -ﷺ-، في مَرضه الّذي مات فيه أخذتُ بيده فجعلتُ أمسحه بها وأعوّذه بها، قالت: فنزع يده منّى وقال: ربّ اغفر لي وألحقنى بالرّفيق! قالت: وكان هذا آخر ما سمعتُ من كلامه.
أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا هشام الدّسْتَوائِيّ عن حمّاد عن إبراهيم قال: كان رسول الله، -ﷺ-، إذا عادَ مريضًا مسَحَ بيده على وجهه وصَدْره وقال: أذهِب البَاس، رَبّ الناس، واشفِ وأنت الشافي، لا شِفَاءَ إلّا شِفاؤك، شِفاءً لا يغادر سَقَمًا! قال: فلمّا مرض رسول الله، -ﷺ-، تَساندَ إلى عائشة فأخذت بيده فجعلَت تمسحها على وجهه وصدره وتقول هذه الكلمات، فانتزَع رسول الله، -ﷺ-، يده منها وقال: اللهمّ أعْلَى جَنّة الخُلد!
أخبرنا مَعن بن عيسى القزاز، أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة: أنّ رسول الله، -ﷺ-، كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوّذات وينفث. قالت: فلمّا اشتدَّ وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاءَ بَرَكَتها.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن حمّاد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لما مرض النبيّ، -ﷺ-، أخذتُ بيده فجعلتُ أُمِرّها على صدره ودعوتُ بهذه الكلمات: أذهب الباس، ربّ الناس، فانتزَع يده من يدى وقال: أسألُ الله الرّفيق الأعلى الأسعَد!
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا يزيد بن زُرَيْع، أخبرنا مَعْمَر عن الزهريّ عن عُروة عن عائشة قالت: كان رسول الله، -ﷺ-، في مرضه الذي قُبض فيه يَنفث على نفسه بالمعوذات، فلمّا ثقل عن ذلك جعلتُ أنفث عليه بهنّ وأمسحه بيَدِ نَفْسِه.
الدرر في اختصار المغازي والسير
ج١ / ص٢٦٩ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
بَاب ذكر وَفَاة ١ النَّبِي ﷺ
رَوَى وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللِّهِ وَالْفَتْحُ﴾ السُّورَةُ٢ كُلُّهَا عَلِمَ النَّبِيُّ ﵇ أَنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ.
وَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَالَ: يَقُولُ لَهُ: اعْلَمْ أَنَّكَ سَتَمُوتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: لِلَّهِ دَرُّكَ يَا بن عَبَّاسٍ، إِعْجَابًا بِقَوْلِهِ. وَقَدْ كَانَ سَأَلَ عَنْهَا غَيْرَهُ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ.
ثُمَّ لَمَّا دَنَتْ وَفَاتُهُ أَخَذَهُ وَجَعُهُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَخَرَجَ إِلَى أَهْلِ أُحُدٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ صَلاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ٣.
وَكَانَ أَوَّلَ مَا يَشْكُو فِي عِلَّتِهِ الصُّدَاعُ، فَيَقُولُ: "وَارَأْسَاهُ" ثُمَّ لَمَّا اشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَأَذِنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَمُرِّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ إِلَى أَنْ مَاتَ فِيهِ ﷺ، وَكَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ: "مَا زِلْتُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُهُ بِخَيْبَرَ ٤، مَا زَالَتْ تِلْكَ الأَكْلَةُ تُعَاوِدُنِي، فَهَذَا أَوَانُ قطعت أَبْهَري" ٥. وأغمي عَلَيْهِ
_________
١ انْظُر فِي وَفَاة النَّبِي ابْن هِشَام ٤/ ٢٩١، ٢٩٨ وَمَا بعْدهَا وَابْن سعد ج٢ ق٢ ص١٠ وَمَا بعْدهَا وَالْبُخَارِيّ ٦/ ٩ والطبري ٣/ ١٨٣ وَابْن حزم ص ٢٦٢ وَابْن سيد النَّاس ٢/ ٣٣٥ وَابْن كثير ٥/ ٢٢٣.
٢ هِيَ آخر سور الْقُرْآن نزولا على الرَّسُول، وَفِي بعض الْأَحَادِيث أَنه قَالَ لجبريل حِين نزل عَلَيْهِ بهَا: "نعيت نَفسِي" فَأَجَابَهُ: وللآخرة خير لَك من الأولى.
٣ كَأَنَّمَا كَانَت هَذِه الصَّلَاة بعد سبع سِنِين من مَوْتهمْ وداعا للأموات والأحياء مَعًا.
٤ يُشِير إِلَى الشَّاة المشوية الَّتِي أطعمتها إِيَّاه امْرَأَة سَلام بن مشْكم على نَحْو مَا مر بِنَا فِي فِي غير هَذَا الْموضع.
٥ الْأَبْهَر: عرق مستبطن بالصلب يتَّصل بِالْقَلْبِ فَإِذا انْقَطع مَاتَ صَاحبه. وَكَانَ بعض الصَّحَابَة مثل ابْن مَسْعُود يرَوْنَ أَنه -ﷺ- مَاتَ شَهِيدا.
الشفا بتعريف حقوق المصطفى
ج٢ / ص٤٦٣القاضي عياض (ت ٥٤٤هـ)
الْفَضْلِ «١» وَحَدِيثِ الْوَفَاةِ، وَأَوْصَى بِالثَّقَلَيْنِ بَعْدَهُ: كِتَابِ اللَّهِ وَعِتْرَتِهِ وَبِالْأَنْصَارِ عَيْبَتِهِ «٢»، وَدَعَا إِلَى كَتْبِ كِتَابٍ لِئَلَّا تَضِلَّ أُمَّتُهُ بَعْدَهُ، إِمَّا فِي النَّصِّ عَلَى الْخِلَافَةِ، أَوِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ، ثُمَّ رَأَى الْإِمْسَاكَ عَنْهُ أَفْضَلَ وَخَيْرًا.. وَهَكَذَا سِيرَةُ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلِيَائِهِ الْمُتَّقِينَ وَهَذَا كُلُّهُ يُحْرَمُهُ غَالِبًا الْكُفَّارُ لِإِمْلَاءِ اللَّهِ لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا، وَلِيَسْتَدْرِجَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ «٣»
وَلِذَلِكَ قَالَ ﷺ «٤» فِي رَجُلٍ مَاتَ فُجْأَةً: «سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّهُ عَلَى غَضَبٍ.. الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيَّتُهُ..»
وَقَالَ «٥» «مَوْتُ الفجأة راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر أو «٦» الفاجر» .
_________
(١) الفضل بن عباس الهاشمي القرشي من شجعان الصحابة ووجوههم، كان أمن ولد العباس ثبت يوم جنين، وأردفه رسول الله ﷺ وراءه في حجة الوداع فلقب «ردف رسول الله» وخرج بعد وفاة النبي ﷺ مجاهدا إلى الشام فاستشهد في وقعة اجنادين «بفلسطين» وقيل مات بناصية الاردن في طاعون عمواس له (٢٤) حديثا توفي سنة (١٣) هـ.
(٢) عيبته: بعين مهملة مفتوحة وياء ساكنة وموحدة وهو ما يجعل المرء فيه نفيس متاعه. لانهم موضع سره وأمانته ومحل رعايته وعنايته وحراسته ووقايته كعيبة الثياب التي يضع فيها الشخص متاعه النفيس.
(٣) الاية: ٤٩ و٥٠ سورة يس.
(٤) في حديث تقدم وروي عن أنس رضي الله تعالى عنه.
(٥) في حديث صحيح رواه أحمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
(٦) الشك من الراوي. وجوز بعضهم كونه من الحديث.
الروض الأُنُف
ج٧ / ص٥٧٣السهيلي (ت ٥٨١هـ)
دُعَاءُ الرّسُولِ لِأُسَامَةَ بِالْإِشَارَةِ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السّبّاقِ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:
لَمّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ هَبَطْت وَهَبَطَ النّاسُ مَعِي إلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْت عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَصْمَتَ فَلَا يَتَكَلّمُ فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَهُ إلَى السّمَاءِ ثُمّ يَضَعُهَا عَلَيّ فَأَعْرِفُ أَنّهُ يَدْعُو لِي.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزّهْرِيّ: حَدّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ
ــ
وَقَامَتْ السّاعَةُ وَسَيَأْتِيكُمْ خَبَرُ بِئْرِ أَرِيسَ وَمَا بِئْرُ أَرِيسَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ: ثُمّ هَلَكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ فَسُجّيَ بِثَوْبِ فَسَمِعُوا جَلْجَلَةً فِي صَدْرِهِ ثُمّ تَكَلّمَ فَقَالَ إنّ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ صِدْقٌ صِدْقٌ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ﵁ وَقَدْ عُرِضَ مِثْلُ هَذِهِ الْقِصّةِ لِرَبِيعِ بْنِ حِرَاشٍ أَخِي رِبْعِيّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ رِبْعِيّ: مَاتَ أَخِي فَسَجَيْنَاهُ وَجَلَسْنَا عِنْدَهُ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِك إذْ كَشَفَ الثّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمّ قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم قلت: سُبْحَانَ اللهِ أَبَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ إنّي لَقِيت رَبّي فَتَلَقّانِي بِرَوْحِ وَرَيْحَانٍ وَرَبّ غَيْرِ غَضْبَانَ وَكَسَانِي ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ أَسْرِعُوا بِي إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ - فَإِنّهُ قَدْ أَقَسَمَ أَنْ لَا يَبْرَحَ حَتّى آتِيَهُ وَأُدْرِكُهُ وَإِنّ الْأَمْرَ أَهْوَنُ مَا تَذْهَبُونَ إلَيْهِ فَلَا تَغْتَرّوا، ثُمّ وَاَللهِ كَأَنّمَا كَانَتْ نَفْسُهُ حَصَاةً فَأُلْقِيَتْ فِي طَسْتٍ
آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلّمَ بِهَا ﵇
فَصْلٌ وَذَكَرَ أَنّ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلّمَ بِهَا ﵇ " اللهُمّ الرّفِيقَ الْأَعْلَى "
ابن العاقولي (ت ٧٩٧هـ)
الدين قبل الوصية
١٢٥٢ - عن عليٍّ ﵁: أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قَضى بالدَّيْن قبل الوَصِيَّةِ، وأَنْتُم تقرؤون الوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ. أخرجه الترمذي (١).
_________
= حسن، وقوله: كان آخر كلام النبي - ﷺ -: "الصلاة وما ملكت أيمانكم" أي: في الأحكام، وإلا فقد جاء أن آخر كلامه على الإِطلاق: الرفيق الأعلى.
(١) رقم (٢١٢٣) في الوصايا: باب ما جاء يبدأ بالدين قبل الوصية من حديث الحارث الأعور عن علي، وذكره البخاري تعليقًا ٥/ ٢٤٤ في الوصايا: باب تأويل قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، قال الحافظ في "الفتح": هذا طرف من حديث أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما من طريق الحارث الأعور عن علي. . . وذكر الحديث، وقال الحافظ: وهذا إسناد ضعيف، لكن قال الترمذي: إنَّ العمل عليه عند أهل العلم، وكأن البخاري اعتمد عليه لاعتضاده بالاتِّفاق على مقتضاه، وإلا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج به.
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
ج٢ / ص٢٣٧الديار بكري (ت ٩٦٦هـ)
مضى سنتين وستة أشهر من وفاة النبى ﷺ وهو ابن اثنتين وستين سنة وستة أشهر وأسلم وهو ابن سبع وثلاثين سنة وعاش فى الاسلام ستا وعشرين سنة وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس فغسلته فصى أوّل امرأة غسلت زوجها فى الاسلام وأوصى أن يدفن الى جنب رسول الله وقال اذا أنامت فحيئوابى على الباب يعنى باب البيت الذى فيه قبر رسول الله ﷺ فادفعوه فان فتح لكم فادفنونى قال جابر فانطلقنا فدفعنا الباب وقلنا هذا أبو بكر الصديق قد اشتهى ان يدفن عند النبىّ ﷺ ففتح الباب ولا ندرى من فتح لنا وقال لنا ادخلوا ادفنوه كرامة ولا نرى شخصا ولا نرى شيئا كذا فى الصفوة* وفى شواهد النبوّة سمعوا صوتا يقول ضموا الحبيب الى الحبيب* وفى الاكتفاء آخر ما تكلم به أبو بكر رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين* ولما توفى أبو بكر ارتجت المدينة بالبكاء ودهش القوم كيوم قبض فيه رسول الله ﷺ وصلى عليه عمر بن الخطاب فى مسجد رسول الله بين القبر والمنبر وحمل على السرير الذى حمل عليه رسول الله ﷺ ونزل فى قبره عمر وعثمان وطلحة وابنه عبد الرحمن بن أبى بكر ودفن ليلا فى بيت عائشة مع النبىّ ﷺ وجعل رأسه عند كتفى رسول الله ﷺ* وفى الصفوة ولحده بلحده وجعل قبره مسطحا مثل قبر النبىّ ﷺ ورش عليه بالماء كذا فى الاكتفاء* مروياته فى كتب الحديث مائة واثنان وأربعون حديثا* حكى ابن النجار انّ أبا قحافة حين توفى أبو بكر كان حيا بمكة نعى اليه قال رزء جليل وعاش بعده ستة أشهر وأياما وتوفى فى المحرم سنة أربع عشرة بمكة لسبع وتسعين سنة كذا فى الرياض النضرة*
(ذكر أولاد أبى بكر)
* وكان له من الولد ستة ثلاثة بنين وثلاث بنات أما البنون فعبد الله وهو أكبر ولده الذكور امه قتيلة ويقال قتلة دون تصغير من بنى عامر بن لؤى شهد فتح مكة وحنينا والطائف مع النبىّ ﷺ وجرح بالطائف رمى بسهم رماه أبو محجن الثقفى واندمل جرحه الى خلافة أبيه بعد وفاة النبىّ ﷺ وانتقض به فمات فى أوّل خلافة أبيه أبى بكر وذلك فى شوّال من سنة احدى عشرة ودفن بعد الظهر وصلى عليه أبوه ونزل فى قبره أخوه عبد الرحمن وعمر وطلحة بن عبيد الله اخرجه أبو نعيم وابن منده وأبو عمر وكذا فى أسد الغابة وترك سبعة دنانير فاستنكرها أبو بكر ولا عقب له كذا فى الرياض النضرة وعبد الرحمن ويكنى أبا عبد الله وقيل أبا محمد بابنه محمد الذى يقال له أبو عتيق وقيل أبو عثمان أمّه أم رومان بنت الحارث من بنى فراس بن غنم بن كنانة أسلمت وهاجرت وكان عبد الرحمن شقيق عائشة شهد بدرا وأحدا مع المشركين وكان من الشجعان وكان راميا حسن الرمى وله مواقف فى الجاهلية والاسلام مشهورة دعا الى البراز يوم بدر فقام اليه أبوه أبو بكر ليبارزه فقال له رسول الله ﷺ متعنى بنفسك ثم منّ الله عليه فأسلم فى هدنة الحديبية وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن وقيل كان اسمه عبد العزى وله عقب* وفى الاستيعاب ذكر الزبير عن سفيان بن عيينة عن على بن زيد بن جدعان انّ عبد الرحمن بن أبى بكر فى فئة من قريش هاجروا الى النبىّ ﷺ قبل الفتح وأحسبه قال ان معاوية كان منهم وكذا فى أسد الغابة وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد فقتل سبعة من أكابرهم وهو الذى قتل محكم اليمامة بن الطفيل رماه فى نحره فقتله وكان محكم اليمامة فى ثلمة فى الحصن فلما قتل دخل المسلمون منها* قال الزبير بن بكار كان عبد الرحمن أسن ولد أبى بكر وكان فيه دعابة أى مزاح وشهد وقعة الجمل مع أخته عائشة* روى الزبير بن بكار انه بعث معاوية الى عبد الرحمن بن أبى بكر الصدّيق بمائة ألف درهم بعد أن أبى البيعة ليزيد بن معاوية فردّها عبد الرحمن وأبى أن يأخذها وقال لا أبيع دينى