الرئيسية / الخط الزمني / وفاة أمه وكفالة جده ثم عمه / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: وفاة أمه وكفالة جده ثم عمه
قبل الهجرة بنحو ٤٧ سنة (وله ست سنين)
توفيت أمه آمنة بالأبواء منصرفةً من زيارة أخواله، فكفله جده عبد المطلب وتوفي وله ثمان، فضمه عمه أبو طالب وأحسن كفالته.
السيرة النبوية لابن هشام
ج١ / ص١٥٥ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)
وَفَاةُ آمِنَةَ: وَحَالُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَعَ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَعْدَهَا
وفاة أمه ﷺ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَعَ أُمِّهِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وجدِّه عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فِي كَلَاءَةِ اللَّهِ وَحِفْظِهِ، يُنْبِتُهُ اللَّهُ نَبَاتًا حَسَنًا، لِمَا يُرِيدُ بِهِ مِنْ كَرَامَتِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ستَّ سِنِينَ، تُوفيت أُمُّهُ آمنة بنت وهب.
عمر رسول الله -ﷺ- حين وفاة أمه: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:
أَنَّ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- آمِنَةُ تُوفيت وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ– ابنُ ستِّ سِنِينَ بِالْأَبْوَاءِ، بين مكة، والمدينة، وكانت قَدْ قَدِمَتْ بِهِ عَلَى أَخْوَالِهِ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ تُزيره إيَّاهُمْ، فَمَاتَتْ، وَهِيَ راجعة به إلى مكة١.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أُمُّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشم: سَلْمى بنت عَمرو النَّجَّارية، فهذه الخئولة الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ إسْحَاقَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فيهم.
_________
١ قال القرطبي في كتابه التذكرة فى أحوال الموتى وأمور الآخرة: جزم أبو بكر الخطيب في كتاب: السابق واللاحق، وأبو حفص عمر بن شاهين في كتاب: الناسخ والمنسوخ، له في الحديث بإسناديهما عن عائشة -﵂- قالت: حج بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حجة الوداع، فمر على قبر أمه، وهو باك حزين مغتم، فبكيت لبكائه -ﷺ- ثم نزل فقال: يا حميراء استمسكي، فاستندت إلى جانب البعير، فمكث عني طويلا مليًّا، ثم إنه عاد إلي، وهو فرح مبتسم، فقلت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله نزلت من عندي، وأنت باك حزين مغتم؛ فبكيت لبكائك، ثم عدت إليَّ، وأنت فرح مبتسم، فمم ذا يا رسول الله، فقال: "ذهبت لقبر آمنة أمي، فسألت أن يحييها، فأحياها فأمنت بي"، أو قال: "فآمنت. وردها الله ﷿".
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ج١ / ص١١٦ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
ذكر وفاة آمنة أم رسول الله، ﷺ
قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال: وحدثنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: وحدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: وحدثنا هاشم بن عاصم الأسلمي عن أبيه عن ابن عباس، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: كان رسول الله، ﷺ، مع أمه آمنة بنت وهب، فلما بلغ ست سنين خرجت به إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به، ومعه أم أيمن تحضنه وهم على بعيرين، فنزلت به في دار النابغة، فأقامت به عندهم شهرًا، فكان رسول الله، ﷺ، يذكر أمورًا كانت في مقامه ذلك، لما نظر إلى أطم بني عدي بن النجار عرفه وقال: كنت ألاعب أنيسة جاريةً من الأنصار على هذا الأطم وكنت مع غلمانٍ من أخوالي نطير طائرًا كان يقع عليه، ونظر إلى الدار فقال: ههنا نزلت بي أمي وفي هذه الدار قبر أبي عبد الله بن عبد المطلب وأحسنت العوم في بئر بني عدي بن النجار، وكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون إليه فقالت أم أيمن فسمعت أحدهم يقول: هو نبي هذه الأمة وهذه دار هجرته، فوعيت ذلك كله من كلامه؛ ثم رجعت به أمه إلى مكة، فلما كانوا بالأبواء توفيت آمنة بنت وهب، فقبرها هناك، فرجعت به أم أيمن على البعيرين اللذين قدموا عليهما مكة، وكانت تحضنه مع أمه ثم بعد أن ماتت، فلما مر رسول الله، ﷺ، في عمرة الحديبية بالأبواء قال: إن الله قد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه، فأتاه رسول الله، ﷺ، فأصلحه وبكى عنده، وبكى المسلمون لبكاء رسول الله، صلى
الروض الأُنُف
ج٢ / ص١٨١السهيلي (ت ٥٨١هـ)
[وَفَاةُ آمِنَةَ وَحَالُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ جَدّهِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بَعْدَهَا]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِﷺ- مَعَ أُمّهِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَجَدّهِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فِي كَلَاءَةِ اللهِ وَحِفْظِهِ، يُنْبِتُهُ اللهُ نَبَاتًا حَسَنًا، لِمَا يُرِيدُ بِهِ مِنْ كَرَامَتِهِ، فَلَمّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِﷺ- سِتّ سِنِينَ، تُوُفّيَتْ أُمّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:
أَنّ أُمّ رَسُولِ اللهِﷺ- آمِنَةُ تُوُفّيَتْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ- ابْنُ سِتّ سِنِينَ بِالْأَبْوَاءِ، بَيْنَ مَكّةَ وَالْمَدِينَةِ، كَانَتْ قَدْ قَدِمَتْ بِهِ عَلَى أخواله من بنى عدىّ بن النّجّار، تُزِيرُهُ إيّاهُمْ، فَمَاتَتْ، وَهِيَ رَاجِعَةٌ بِهِ إلَى مكّة.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أُمّ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هاشم: سلمى بنت عمرو النجّارية فهذه الخئولة الّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ إسْحَاقَ لِرَسُولِ اللهِﷺ- فيهم.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِﷺ- مَعَ جَدّهِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَكَانَ يُوضَعُ لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ فِرَاشٌ فى ظلّ الكعبة، فكان بنوه يجلسون جول فِرَاشِهِ ذَلِكَ، حَتّى يَخْرَجَ إلَيْهِ، لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ بَنِيهِ إجْلَالًا لَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِﷺ- يَأْتِي، وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ، حَتّى يَجْلِسَ عَلَيْهِ، فَيَأْخُذَهُ أَعْمَامُهُ، لِيُؤَخّرُوهُ عَنْهُ، فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطّلِبِ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢هـ)
وكانت أمّ أيمن بركة دايته وحاضنته. بعد موت أمه (١).
[وفاة جده]:
ومات جده عبد المطلب كافله، وله ثماني سنين، وقيل: ثماني سنين وشهر وعشرة أيام، وقيل: تسع، وقيل: عشر، وقيل: ستة، وقيل:
ثلاث؛ وفيه نظر (٢).
وله عشر ومائة سنة، ويقال: اثنتان وثمانون سنة، ويقال: بلغ مائة وأربعين سنة، ويقال: خمسا وتسعين سنة (٣).
_________
= وهذا غلط، وليس قبرها بمكة، وقبرها بالأبواء. قلت: وقد أورد ابن الجوزي في الوفا عدة شواهد على وجود قبرها بمكة، ثم جمع بين القولين فقال: يجوز أن تكون توفيت بالأبواء ثم حملت إلى مكة فدفنت فيها. (الوفا/١١٦/، والمنتظم ٢/ ٢٧٣). هذا وقد حرّفت كلمة (أبي دب) إلى (أبي ذر) في الطبري ٢/ ١٦٦ وإلى (أبي ذئب) في المواهب ١/ ١٦٨. وانظر تاريخ مكة للأزرقي ٢/ ٢٠٩ - ٢١٠، ومعجم البلدان (شعب أبي دب) حيث أوردا أيضا خبر وفاة آمنة، وأضاف الأزرقي: «وقال بعضهم: قبرها في دار رائعة». والحجون: جبل بأعلى مكة، عنده مدافن أهلها، وفيه قبر أم المؤمنين خديجة ﵂.
(١) انظر الطبقات ١/ ١١٦، وكان رسول الله ﷺ يقول لها: أنت أمي بعد أمي. وسوف أترجم لأم أيمن ﵂ في فصل (خدمه وإمائه) ﷺ.
(٢) أما الثماني سنين فهي قول ابن إسحاق في السيرة ١/ ١٦٩، وابن سعد في الطبقات ١/ ١١٩، وعليه أكثر المصادر. وأما الزيادة عليها بشهر وعشرة أيام، فقد ذكرها ابن حبيب في المحبر/١٠/، وابن الجوزي في التلقيح/١٣/، إلا أن فيهما (وشهران وعشرة أيام)، فالله أعلم. وأما العشرة: فقد ذكرها الطبري في التاريخ ٢/ ١٦٦. وأما الثلاث: فهي لابن عبد البر في الاستيعاب ١/ ٣٤، ويعضدها ما رواه ابن الجوزي في المنتظم ٢/ ٢٨٢: توفي أبو طالب وقد أتى على رسول الله ﷺ ثمانية وعشرون شهرا.
(٣) الأول والثاني لابن سعد ١/ ١١٩، وأضاف ثالثا لم يذكره المصنف وهو: ابن-
المختصر الكبير في سيرة الرسول
ج١ / ص٢٦العز ابن جماعة (ت ٧٦٧هـ)
جَدْبَ الْبِلَاد، فكلّم لَهَا خَدِيجَة فأعطتها أَرْبَعِينَ رَأْسا من الْغنم، وبعيرًا مُوقَّعًا للظعينة، أَي مذلَّلًا، فَانْصَرَفت إِلَى أَهلهَا.
قَالَ الشَّيْخ شرف الدّين الدمياطي ﵀: وَلَا يُعرف لَهَا صُحبة وَلَا إِسْلَام قَالَ: وَقد وَهلَ فِيهَا غير واحدٍ، فذكروها فِي الصَّحَابَة، وَلَيْسَ بِشَيْء، وحَضنَته [ﷺ] أُمُّ أَيْمَن بَرَكةُ الحَبشيّة مَعَ أمِّه، وَبعد موتِها، وَكَانَ وَرِثها من أبيهِ، وَكَانَت دايتَه. وَقَالَت: مَا رَأَيْت رَسُول الله [ﷺ] شكا جَوعًا قطّ، وَلَا عَطَشًا، وَكَانَ يَغْدُو إِذا أصبح فيشرب من ماءِ زَمْزَم شربةً، فربّما عَرضتُ عَلَيْهِ الْغذَاء فَيَقُول: أَنا شَبعان.
وَفَاة آمِنَة أمّ رَسُول الله [ﷺ] / ٤ ظ
وَرُوِيَ أنَّ آمِنَة خرجت برَسُول الله [ﷺ] وَهُوَ ابْن سِتّ سِنِين إِلَى أَخْوَاله بني عَديّ بن النجّار بِالْمَدِينَةِ تزورهم بِهِ، وَمَعَهَا أُمُّ أَيْمَن تحضُنه، وهم على بَعِيرَيْنِ، فَنزلت بِهِ فِي دَار النَّابِغَة، فأقامت بِهِ عِنْدهم شهرا، فَكَانَ رَسُول الله
ابن العاقولي (ت ٧٩٧هـ)
طائرًا كان يقَعُ عليه، ونظر إلى الدار، فقال: ها هنا نزلت بي أمي، وفي هذه الدار قبر أبي عبد الله بن المطلب، قال: وأحسنت العوم في بئر بني عدي بن النجار، قال: وكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون إليه، فقالت أم أيمن: فسمعت أحدهم يقولُ: هو نبيُّ هذه الأمة، وهذه دارُ هجرته، فوعَيْتُ ذلك كلَّه من كلامه، ثم رَجَعَتْ به أمه إلى مكة، فلما كانوا بالأبواء توفيت أمُّه آمنة بنت وهب، فقبرها هنالك، فرجعت به أمُّ أيمن على البعيرين اللَّذينِ قدموا عليهما إلى مكة، وكانت تحضنه مع أمه، ثم بعد أن ماتت. أخرجه ابن سعد (١).
١٧ - عن نافع بن جبير وغيره قالوا: كان رسول الله - ﷺ - يكون مع أمه آمنة بنت وهب، فلما توفيت قبضَهُ إليهِ جدُّه عبد المطلب، وضمَّه ورقَّ عليه رقَّة لم يَرِقَّها على ولد [٥] وكان يُقرِّبه منه ويُدنيه، ويدخل عليه إذا خلا، وإذا نام، وكان يجلس على فراشه، فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك: دعوا ابني إنه لَيُؤْنِسُ مُلكًا. وقال قوم من بني مُدلِج لعبد المطلب: احتفظ به فإنَّا لم نر قَدَمًا أشْبه بالقَدَمِ التي في المقام منه، فقال عبد المطلب لأبي طالب: اسمع ما يقول هؤلاء، فكان أبو طالب يحتفظ به، فلما حضرت عبد المطلب الوفاةُ أوصى أبا طالب بحفظ رسول الله - ﷺ - وحِياطته، ومات عبد المطلب فدفن بالحجُون (٢) وهو يومئذٍ ابن اثنتين وثمانين سنة، ويقال: ابن مئة وعشرين سنة، أخرجه ابن سعد (٣).
_________
(١) ١/ ١١٦ في "الطبقات" باب ذكر وفاة آمنة أم رسول الله - ﷺ -.
(٢) هو بفتح الحاء جبل بمكة وهي مقبرة، وقال عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو يتأسَّف على البيت، وقيل: للحارثة الجرهمي:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العوائر
(٣) ١/ ١١٧ و١١٨ في "الطبقات" باب ذكر ضم عبد المطلب رسول الله - ﷺ - إليه بعد وفاة أمه.