المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / سرية حمزة (سيف البحر) / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: سرية حمزة (سيف البحر)

رمضان سنة ١ هـ

أول الرايات في الإسلام: بعث حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر يعترض عيرًا لقريش.

المغازي

ج١ / ص٩

الواقدي (ت ٢٠٧هـ)

سَرِيّةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وَكَانَتْ سَرِيّةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ فِي رَمَضَانَ، عَلَى رأس سبعة أشهر من مهاجرة النبي ﷺ. قَالُوا: أَوّلُ لِوَاءٍ عَقَدَهُ رسول الله ﷺ بعد أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، بَعَثَهُ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا شَطْرَيْنِ، خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَكَانَ [(١)] من المهاجرين: أبو عبيدة ابن الْجَرّاحِ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ سُرَاقَةَ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَكَنّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ [(٢)] وَابْنُهُ مَرْثَدُ بْنُ كَنّازٍ، وَأَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي رِجَالٍ. وَمِنْ الْأَنْصَارِ: أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصّامِتِ، وَعُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ، وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيّ، وَأَبُو دُجَانَةَ، والمنذر بن عمرو، ورافع ابن مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَقُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ [(٣)]، فِي رِجَالٍ لَمْ يُسَمّوْا لَنَا. فَبَلَغُوا سَيْفَ الْبَحْرِ يَعْتَرِضُ [(٤)] لِعِيرِ قُرَيْشٍ قَدْ جَاءَتْ مِنْ الشّامِ تُرِيدُ مَكّةَ، فِيهَا أَبُو جَهْلٍ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ. فَالْتَقَوْا حَتّى اصْطَفّوا لِلْقِتَالِ، فَمَشَى بَيْنَهُمْ مَجْدِي بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ حَلِيفًا للفريقين جميعا، فلم يزل يمشى إلى هولاء وَإِلَى هَؤُلَاءِ حَتّى انْصَرَفَ الْقَوْمُ وَانْصَرَفَ حَمْزَةُ رَاجِعًا إلَى الْمَدِينَةِ فِي أَصْحَابِهِ، وَتَوَجّهَ أَبُو جَهْلٍ فِي عِيرِهِ وَأَصْحَابِهِ إلَى مَكّةَ، وَلَمْ _________ [(١)] فى ث: «فمن المهاجرين» . [(٢)] فى ث: «وستة آخرون» . [(٣)] فى ث: «وجابر بن عبد الله بن رئاب، وبشير بن عمرو فى ثلاثة آخرين» . [(٤)] كذا فى كل النسخ، ولعله يريد حمزة بن عبد المطلب.

فتح الموضع في القارئ

البيهقي (ت ٤٥٨هـ)

سِيفَ [(٧)] الْبَحْرِ مِنْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ، فَلَقَوْا أَبَا جَهْلٍ بْنَ هِشَامٍ فِي ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَحَجَزَ بَيْنَهُمْ مَخْشِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ، وَكَانَ مَخْشِيٌّ وَرَهْطُهُ حُلَفَاءَ لِلْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا، فَلَمْ يَعْصُوهُ فَرَجَعَ الْفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا إِلَى بِلَادِهِمْ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ فَلَبِثَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ غَزَا، فَأَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ حَتَّى بَلَغَ الْأَبْوَاءَ [(٨)]، ثُمَّ رَجَعَ فَأَرْسَلَ سِتِّينَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَلَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ أَحَدٌ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ [(٩)]، فَلَقَوْا بَعْثًا عَظِيمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَاءٍ يُدْعَى الْأَحْيَاءَ مِنْ رَابِغٍ، فَارْتَمَوْا بِالنَّبْلِ، وَانْحَازَ الْمُسْلِمُونَ وَلَهُمْ حَامِيَةٌ تُقَاتِلُ عَنْهُمْ حَتَّى هَبَطُوا ثَنِيَّةَ الْمِرَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَرْمِي عَنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ انْكَفَأَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ: سعد بن أبي _________ [(٧)] (سيف) ساحل. [(٨)] الأبواء قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا، وقيل: الأبواء: جبل على يمين آرة، ويمين الطريق المصعد إلى مكة من المدينة، وهناك بلد ينسب إلى هذا الجبل، وبالأبواء قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُمَّ النَّبِيِّ ﷺ» . وانظر في بعث حمزة: ابن هشام (٢: ٢٢٣- ٢٢٤)، وابن سعد (٢: ٦)، والواقدي (١: ٩)، والطبري (٢: ٤٠٤)، والدرر (٩٦)، والبداية والنهاية (٣: ٢٣٤) وسبل الهدى (٤: ٢٥) . [(٩)] في (ح): عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المطلب، وله ترجمة في الإصابة (٢: ٤٤٩): عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ القرشي المطلبي ... أسلم قديما، وكان رأس بني عبد مناف، وكانت أول راية عقدت في الإسلام له، واستشهد في بدر. واختلف أهل السير في أي البعثين كان أول: أبعث حمزة، أو بعث عبيدة، فقال ابن إسحاق: أول راية عقدها رسول الله ﷺ، وأول سرية بعثها عبيدة بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ ابْنُ إسحاق: وبعض الناس يزعمون أنّ راية حمزة أول راية عقدها رسول الله ﷺ، وقال المدائني: «أول سرية بعثها رسول الله ﷺ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ في ربيع الأول من سنة اثنتين إِلَى سِيفِ الْبَحْرِ مِنْ أرض جهينة.

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

أَوّلُ رَايَةٍ فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لِعُبَيْدَةَ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَكَانَتْ رَايَةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ - فِيمَا بَلَغَنِي - أَوّلَ رَايَةٍ عَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَزْعُمُ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ حِينَ أَقْبَلَ مِنْ غَزْوَةِ الْأَبْوَاءِ، قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْمَدِينَةِ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فتح الموضع في القارئ

الاكتفاء

ج١ / ص٥٨١

الكلاعي (ت ٦٣٤هـ)

قال ابن هشام: فخرج إلى دومة الجندل «١» . وبعث رسول الله ﷺ سرية إلى سيف البحر عليهم أبو عبيدة بن الجراح وزودهم جرابا من تمر فجعل يقوتهم إياه حتى صار إلى أن يعده لهم عددا حتى كان يعطى كل رجل منهم كل يوم تمرة فقسمها يوما فنقصت تمرة عن رجل فوجد فقدها ذلك اليوم!. قال بعضهم: فلما جهدنا الجوع أخرج الله لنا دابة من البحر فأصبنا من لحمها وودكها وأقمنا عليها عشرين ليلة حتى سمنا وأخذ أميرنا ضلعا من أضلاعها فوضعها على طريقه ثم أمر بأجسم بعير معنا فحمل عليه أجسم رجل منا فجلس عليه فخرج من تحتها وما مست رأسه فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبرناه خبرها وسألناه عن أكلنا إياها فقال: «رزق رزقكموه الله» «٢» . وبعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمرى بعد مقتل خبيب وأصحابه إلى مكة وأمره ان يقتل أبا سفيان بن حرب وبعث معه جبار بن صخر الأنصارى، فخرجا حتى قدما مكة وحبسا جمليهما بشعب من شعاب يأجج ثم دخلا مكة ليلا فقال جبار لعمرو: لو أنا طفنا بالبيت وصلينا ركعتين؟ فقال عمرو: إن القوم إذا تعشوا جلسوا بأفنيتهم، فقال: كلا إن شاء الله. قال عمرو: فطفنا بالبيت وصلينا ثم خرجنا نريد أبا سفيان، فو الله إنا لنمشى بمكة إذا نظر إلى رجل من أهل مكة فعرفنى فقال: عمرو بن أمية! والله إن قدمها إلا لشر. فقلت لصاحبى: النجاء. فخرجنا نشتد حتى أصعدنا فى جبل وخرجوا فى طلبنا حتى إذا علونا الجبل يئسوا منّا فرجعنا فدخلنا كهفا فى الجبل فبتنا وقد أخذنا حجارة فرضمناها دوننا. فلما أصبحنا غدا رجل من قريش يقود فرسا له ويختلى عليها فغشينا ونحن فى الغار فقلت: إن رآنا صاح بنا فأخذنا فقتلنا. قال: ومعى خنجر قد أعددته لأبى سفيان، فأخرج إليه فأضربه على ثديه وصاح صيحة أسمع أهل مكة، وأرجع فأدخل مكانى. وجاءه الناس يشتدون وهو بآخر رمق فقالوا: من ضربك؟ فقال: عمرو بن أمية. وغلبه الموت فمات مكانه ولم يدلل على مكاننا، فاحتملوه فقلت لصاحبى لما أمسينا: النجاء. فخرجنا ليلا من مكة نريد المدينة فمررنا بالحرس وهم يحرسون جيفة خبيب ابن _________ (١) انظر: السيرة (٤/ ٢٥٤) . (٢) انظر الحديث فى: صحيح مسلم (٣/ ١٥٣٥/ ١٧، ١٨)، مسند الإمام أحمد (٣/ ٣١١)، مسنف عبد الرزاق (٤/ ٨٦٦٨) .

فتح الموضع في القارئ

محب الدين الطبري (ت ٦٩٤هـ)

أول راية عقدها رسول الله ﷺ لاحد من المسلمين. قال المدايني أول سرية بعثها رسول الله ﷺ حمزة بن عبد المطلب في ربيع الاول من سنة اثنتين إلى سيف البحر (١) من أرض جهينة. خرجه أبو عمر وصاحب الصفوة ولفظه اول لواء عقده رسول الله ﷺ لحمزة حين قدم المدينة. قال ابن إسحق ويقال إن ذلك لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وذلك لان بعثه وبعث عبيدة كانا معا فاشتبه ذلك على الناس فكل من قال ذلك في واحد منهما فهو صادق. ذكر أنه أسد الله وأسد رسوله ﷺ تقدم عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبى لبيبة عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ (والذى نفسي بيده إنه مكتوب عند الله عزوجل في السماء السابعة حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله) خرجه المخلص. قال ابن هشام قال قال رسول الله ﷺ (جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة بن عبد المطلب مكتوب في اهل السموات السبع أسد الله وأسد رسوله) . (ذكر أنه خير اعمام النبي ﷺ) عن عبد الرحمن بن عابس عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ (خير أعمامي حمزة) خرجه الحافظ الدمشقي. ذكر أنه سيد الشهداء عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ (سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه) . خرجه ابن السرى. وفى رواية حمزة خير الشهداء. وعن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ (ألا أنبئكم بأفضل الشهداء عند الله بعد حمزة بن عبد المطلب قيل بلى يا رسول الله قال رجل أتى أميرا جائرا فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فان هو لم يقتله لم يجر عليه ذنب مادام حيا وإن هو قتله كان من أفضل الشهداء عند الله عزوجل بعد حمزة بن عبد المطلب. خرجه الحلبي. _________ (١) سيف البحر: ساحله.

فتح الموضع في القارئ

علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢هـ)

الغزوات والسرايا والبعوث (١) [سرية حمزة ﵁] وعلى رأس سبعة أشهر عقد لعمه حمزة في شهر رمضان لواء _________ (١) جاء هذا العنوان في (١) فقط، وإليك بعض الفوائد حوله: أولا: المراد بالغزوة عند أهل السير: ما وقع من قصد النبي ﷺ الكفار بنفسه. وأما السرية والبعث: فهما الجيش الذي أرسله أو بعثه ﷺ لقتال الكفار، ولم يخرج معه. وفرّق بعضهم بين السرية والبعث فقال: إن ما افترق عن السرية يسمى بعثا. (انظر الوفا/٧٢٩/، وجامع الأصول ٩/ ٤٩٦، وفتح الباري ٧/ ٣٢٦ و٦٥٣). ثانيا: اختلف في عدد هذه الغزوات والسرايا: فمنهم من عدّ المغازي (٢٥)، ومنهم من عدها (٢٧). وأما السرايا: فمنهم من قال (٣٦). ومنهم من قال (٤٨). وعدها ابن الجوزي (٥٦). وأوصلها المسعودي إلى (٦٦)، والذي في الفتح عنه (٦٠). وعند الحاكم في الإكليل: أنها تزيد على مائة. (انظر مغازي الواقدي ١/ ٧، وطبقات ابن سعد ٢/ ٥ - ٦، والطبري ٣/ ١٥٢ - ١٥٩، ومروج الذهب ٢/ ٣٠٣ - ٣٠٦، وتلقيح الفهوم/٧٨/، وتهذيب النووي ١/ ٣١، وفتح الباري ٧/ ٣٢٨). ثالثا: أول من صنف في المغازي عروة بن الزبير وتلميذاه: موسى بن عقبة ومحمد بن شهاب الزهري ﵏، ثم جاء بعدهم ابن إسحاق، حتى قال فيه الإمام الشافعي رحمهما الله: من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على ابن إسحاق. ثم جاء بعده الواقدي وتلميذه ابن سعد. رابعا: روي عن زين العابدين ﵀ قال: كنا نعلّم مغازي رسول الله ﷺ كما نعلّم السورة من القرآن. (سبل الهدى ٤/ ٢٠ عن الخطيب وابن عساكر). =

فتح الموضع في القارئ

مقارنة روايات: سرية حمزة (سيف البحر) · مكتبة العلوم النبوية