المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / أمره أبا بكر بالصلاة في مرضه / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: أمره أبا بكر بالصلاة في مرضه

ربيع الأول سنة ١١ هـ

أمر ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، وخرج يُهادى بين رجلين، وهي من دلائل استخلافه.

الاكتفاء

ج٢ / ص٣٩

الكلاعي (ت ٦٣٤هـ)

لينوى فأغمى عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: «ضعوا لى ماء فى المخضب»، فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوى فأغمى عليه، ثم أفاق فقال: «أصلى الناس؟» «١» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله عكوف فى المسجد ينتظرون النبى ﷺ لصلاة العشاء الآخرة فأرسل النبى ﷺ إلى أبى بكر بأن يصلى بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تصلى بالناس، فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا: يا عمر صل بالناس، فقال له عمر: أنت أحق بذلك، فصلى أبو بكر تلك الأيام. ومن حديث الأسود عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» . قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس»، قالت: فقلت لحفصة: قولى له: إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقالت له، فقال رسول الله ﷺ: «إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس» «٢»، قالت: فأمروا أبا بكر، فلما دخل فى الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان فى الأرض، فلما دخل المسجد وسمع أبو بكر حسه ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ: «أقم مكانك»، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبى بكر، فكان رسول الله ﷺ يصلى بالناس جالسا، وأبو بكر قائما، يقتدى أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ ويقتدى الناس بصلاة أبى بكر. وعن عبد الله بن زمعة بن الأسود أنه كان عند رسول الله ﷺ فى نفر من المسلمين لما استعز به ودعاه بلال إلى الصلاة، فقال: «مروا من يصلى بالناس»، قال: فخرجت فإذا عمر فى الناس، وكان أبو بكر غائبا، فقلت: قم يا عمر فصل بالناس، فقام، فلما كبر سمع رسول الله ﷺ صوته وكان عمر رجلا مجهرا فقال رسول الله ﷺ: «فأين أبو بكر؟ _________ (١) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (١/ ١٧٦)، صحيح مسلم فى كتاب الصلاة (٩٠)، سنن النسائى (٢/ ١٠١)، مسند الإمام أحمد (٢/ ٥٢، ٦/ ٢٥١)، سنن الدارمى (١/ ٢٨٧)، السنن الكبرى للبيهقى (١/ ١٢٣، ٨/ ١٥١)، كنز العمال للمتقى الهندى (١٨٨٣٨)، دلائل النبوة للبيهقى (٧/ ١٩٠)، مصنف ابن أبى شيبة (٢/ ٣٣١، ٣٣٢، ١٤/ ٥٦٠، ٥٦١)، البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٢٣٣)، طبقات ابن سعد (٢/ ٢/ ١٩) . (٢) انظر الحديث فى: مسند الإمام أحمد (٦/ ٢٢٨، ٢٢٩)، صحيح مسلم (١/ ٩٤، ٣١٣) .

فتح الموضع في القارئ

زاد المعاد

ج٤ / ص١١٥

ابن القيم (ت ٧٥١هـ)

يحبس (^١) البطن، ويقوِّي الأعضاء الباطنة، ويطرد الرِّيح، ويفتح السُّدَد، نافعٌ من ذات الجنب، ويُذهِب فضلَ الرُّطوبة. والعود المذكور جيِّدٌ للدِّماغ. قال (^٢): ويجوز أن ينفع القُسْطُ من ذات الجنب الحقيقيَّة أيضًا إذا كان حدوثها عن مادَّةٍ بلغميِّةٍ، لا سيِّما في وقت انحطاط العلَّة. والله أعلم. وذات الجنب من الأمراض الخطرة. وفي الحديث الصَّحيح عن أم سلمة (^٣) أنَّها قالت: بدأ رسول الله - ﷺ - بمرضه في بيت ميمونة، وكان كلَّما خفَّ عليه خرَج وصلَّى بالنَّاس. وكان كلَّما وجد ثقلًا قال: «مرُوا أبا بكر فليصلِّ بالنَّاس». واشتدَّ شكواه حتَّى غُمِر (^٤) من شدَّة الوجع [فاجتمع] (^٥) _________ (^١) س، ث، ل: «محبس»، تصحيف. (^٢) بعدما نقل الحموي الكلام السابق عن مسيح قال: «أقول: ويجوز ...» إلى آخر الفقرة، ففصل بين كلامه وكلام مسيح، ومع ذلك جعل المؤلف كلام الحموي من كلام مسيح! (^٣) كذا في جميع النسخ. وفي مخطوطتي كتاب الحموي: «أم سليم». ولم يشر الحموي إلى مصدره الذي نقل منه هذا الحديث ولا قال هو: «في الحديث الصحيح». (^٤) في جميع النسخ: «بذي عمرو» بالعين أو الغين، وهو تحريف غريب. والمثبت من كتاب الحموي (ص ١٠٩). ومثله في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٦٥١). وأثبت الفقي: «غُمر عليه». (^٥) في النسخ: «ما» ثم بياض في ف، د، ز، حط. وفي غيرها وصل الكلام. و«ما» تصحيف أول الكلمة المثبتة بين الحاصرتين من كتاب الحموي.

فتح الموضع في القارئ

ابن القيم (ت ٧٥١هـ)

مُفَسَّرًا فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ- صِنْفٌ مِنَ الْقُسْطِ إِذَا دُقَّ دَقًّا نَاعِمًا، وَخُلِطَ بِالزَّيْتِ الْمُسَخَّنِ، وَدُلِكَ بِهِ مَكَانُ الرِّيحِ الْمَذْكُورُ، أَوْ لُعِقَ، كَانَ دَوَاءً مُوَافِقًا لِذَلِكَ، نَافِعًا لَهُ، مُحَلِّلًا لِمَادَّتِهِ، مُذْهِبًا لَهَا، مُقَوِّيًا لِلْأَعْضَاءِ الْبَاطِنَةِ، مُفَتِّحًا لِلسُّدَدِ، وَالْعُودُ الْمَذْكُورُ فِي مَنَافِعِهِ كَذَلِكَ.. قَالَ المسبحي «١»: الْعُودُ: حَارٌّ يَابِسٌ، قَابِضٌ يَحْبِسُ الْبَطْنَ، وَيُقَوِّي الْأَعْضَاءَ الْبَاطِنَةَ، وَيَطْرُدُ الرِّيحَ، وَيَفْتَحُ السُّدَدَ، نَافِعٌ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ، وَيُذْهِبُ فَضْلَ الرُّطُوبَةِ، وَالْعُودُ الْمَذْكُورُ جَيِّدٌ لِلدِّمَاغِ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَنْفَعَ الْقُسْطُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ الْحَقِيقِيَّةِ أَيْضًا إِذَا كَانَ حُدُوثُهَا عَنْ مَادَّةٍ بَلْغَمِيِّةٍ لَا سِيِّمَا فِي وَقْتِ انْحِطَاطِ الْعِلَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَاتُ الْجَنْبِ: مِنَ الْأَمْرَاضِ الْخَطِرَةِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: عَنْ أم سلمة، أَنَّهَا قَالَتْ: بَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَرَضِهِ فِي بَيْتِ ميمونة، وَكَانَ كُلَّمَا خَفَّ عَلَيْهِ، خَرَجَ وَصَلَّى بِالنَّاسِ، وَكَانَ كُلَّمَا وَجَدَ ثِقَلًا قَالَ: «مُرُوا أبا بكر فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، وَاشْتَدَّ شَكْوَاهُ حَتَّى غُمِرَ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجَعِ، فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ نِسَاؤُهُ، وَعَمُّهُ العباس، وأم الفضل بنت الحارث وأسماء بنت عميس، فَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ، فَلَدُّوهُ وَهُوَ مَغْمُورٌ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «مَنْ فَعَلَ بِي هَذَا، هَذَا مِنْ عَمَلِ نساء جئن من ها هنا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أم سلمة وَأَسْمَاءُ لَدَّتَاهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ. قَالَ: «فَبِمَ لَدَدْتُمُونِي»؟ قَالُوا: بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ، وَشَيْءٍ مِنْ وَرْسٍ، وَقَطَرَاتٍ مِنْ زَيْتٍ. فَقَالَ: «مَا كَانَ اللَّهُ لِيَقْذِفَنِي بِذَلِكَ الدَّاءِ»، ثُمَّ قَالَ: «عَزَمْتُ عليكم ألايبقى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي العباس» «٢» . وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فأشار ألاتلدّوني، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي، لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ غَيْرَ عَمِّي العباس، فَإِنَّهُ لم يشهدكم» . _________ (١) أخرجه ابن سعد من طريق الواقدي وهو ضعيف. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في «المصنف» من حديث أسماء بنت عميس، وإسناده صحيح (٢) أخرجه البخاري في الطب، ومسلم في اللباس.

فتح الموضع في القارئ

ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)

وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ. مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَن أَبى مُعَاوِيَة بِهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنبأَنَا مَالك، عَن هِشَام ابْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. قَالَ فِي مَرضه: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ عَاوَدْتُ رَسُولَ الله فِي ذَلِكَ وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مُعَاوَدَتِهِ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَإِلَّا أَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يعدل ذَلِك رَسُول الله عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَى غَيْرِهِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتِي. قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَتْ: فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَقَالَ: لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبى بردة، عَن أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ مَتى يقم مقامك لَا يَسْتَطِيع يصلى

فتح الموضع في القارئ

القسطلاني (ت ٩٢٣هـ)

له عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قام مقامك لا يسمع الناس من البكاء، قال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس»، فعادوته بمثل مقالتها، فقال: «إنكن صواحبات يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس» «١» . رواه الشيخان وأبو حاتم واللفظ له. وفى رواية: إن أبا بكر رجل أسيف «٢» . وفى حديث عروة عن عائشة عند البخارى: فمر عمر فليصل بالناس، قالت: قلت لحفصة قولى له إن أبا بكر إذا قام فى مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول اللهﷺ-: «مه، إنكن لأنتن صواحب يوسف. مروا أبا بكر فليصل بالناس»، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا «٣» . والأسيف: بوزن فعيل، وهو بمعنى فاعل، من الأسف وهو شدة الحزن، والمراد به هنا، رقيق القلب. ولابن حبان من رواية عاصم عن شقيق عن مسروق عن عائشة فى هذا الحديث: قال عاصم: والأسيف الرقيق الرحيم، وصواحب: جمع صاحبة، والمراد: أنهن مثل صواحب يوسف فى إظهار ما فى الباطن. ثم إن هذا الخطاب، وإن كان بلفظ الجمع، فالمراد به واحدة وهى عائشةرضي الله عنها-. ووجه المشابهة بينهما فى ذلك أن زليخا استدعت النسوة وأظهرت لهن الإكرام بالضيافة، ومرادها الزيادة على ذلك وهو أن ينظرن إلى حسن يوسف ويعذرنها فى محبته، وأن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها لكونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه، ومرادها زيادة على ذلك، وهو أن لا يتشاءم الناس به. وقد صرحت هى بذلك، كما عند البخارى فى باب وفاتهﷺ- فقالت: لقد راجعته وما حملنى على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع فى قلبى أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا. وأن لا كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به. _________ (١) صحيح: أخرجه البخارى (٦٦٤) فى الأذان، باب: حد المريض أن يشهد الجماعة، ومسلم (٤١٨) فى الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض أو سفر. من حديث عائشةرضي الله عنها-. (٢) تقدم فى الذى قبله. (٣) تقدم.

فتح الموضع في القارئ

بحرق الحضرمي (ت ٩٣٠هـ)

[وقوله]: «فهل أنتم تاركو لي صاحبي، فهل أنتم تاركو لي صاحبي- ثلاث مرّات-»، متّفق عليه «١» . [وقوله]: «مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس»، متّفق عليه «٢» . [وقوله]: «إنّي أخشى أن يتمنّى متمنّ، أو يقول قائل: أنا أولى بالأمر، ويأبى الله ذلك والمؤمنون إلّا أبا بكر»، متّفق عليه «٣» . وقوله ﷺ لمّا رجف به (أحد) ومعه أبو بكر وعمر وعثمان: «اثبت أو اسكن أحد، فما عليك إلّا نبيّ وصدّيق وشهيدان»، متّفق عليه «٤» . والخطاب عند المحقّقين محمول على الحقيقة، إقامة له مقام من يفعل، لتحرّكه، مع قوله ﷺ: «ما من شيء إلّا ويعلم أنّي رسول الله» «٥» . وقالوا: سبحان الله أبقرة تتكلّم وذئب يتكلّم؟ فقال النّبيّ ﷺ: «فإنّي أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر» «٦»، متّفق عليه. _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٦١)، عن أبي الدّرداء ﵁. (٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٦٣٣) . ومسلم برقم (٤١٨/ ٩٤) . عن عائشة ﵂. (٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٣٤٢) . ومسلم برقم (٢٣٨٧/ ١١) . عن عائشة ﵂. (٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٧٢) . عن أنس بن مالك ﵁. (٥) أخرجه أحمد في «مسنده»، برقم (١٣٩٢٣)؛ بنحوه. عن جابر بن عبد الله ﵄. (٦) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٢٨٤) . ومسلم برقم (٢٣٨٨/ ١٣) . عن أبي هريرة ﵁.

فتح الموضع في القارئ

مقارنة روايات: أمره أبا بكر بالصلاة في مرضه · مكتبة العلوم النبوية