المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / وفد نجران والمباهلة / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: وفد نجران والمباهلة

سنة ١٠ هـ (سنة تسع أو عشر)

قدم وفد نصارى نجران فحاجّوا في عيسى عليه السلام، فنزل صدر آل عمران، ودعاهم إلى المباهلة فأبوا وصالحوا على الجزية.

أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ)

٢٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَرَجٍ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ مِنَ النَّصَارَى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَشْرَافِهِمْ مِنْهُمُ السَّيِّدُ وَهُوَ الْكَبِيرُ وَالْعَاقِبُ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ وَصَاحِبُ رَأْيِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُمَا: أَسْلِمَا قَالَا: قَدْ أَسْلَمْنَا قَالَ: مَا أَسْلَمْتُمَا قَالَا: بَلَى قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ قَالَ: كَذَبْتُمَا مَنَعَكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ فِيكُمَا: عَبَادَتُكُمَا الصَّلِيبِ وَأَكْلُكُمَا الْخِنْزِيرَ وَزَعْمُكُمَا أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا وَنَزَلَ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ قَالُوا: مَا نَعْرِفُ مَا تَقُولُ وَنَزَلَ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] مِنَ الْقُرْآنِ ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمُ﴾ [آل عمران: ٦١] الْآيَةَ ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ [آل عمران: ٦١] يَقُولُ: نَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ أَنَّ الَّذِيَ جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ هُوَ الْحَقُّ هُوَ الْعَدْلُ وَأَنَّ الَّذِي تَقُولُونَ هُوَ الْبَاطِلُ وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي إِنْ لَمْ تَقْبَلُوا هَذَا أَنْ أُبَاهِلَكُمْ قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ بَلْ نَرْجِعُ فَنَنْظُرُ فِي أَمْرِنَا ثُمَّ نَأْتِيكَ قَالَ: فَخَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ⦗٣٥٥⦘ وَتَصَادَقُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ السَّيِّدُ لِلْعَاقِبِ: قَدْ وَاللَّهِ عَلِمْتُمْ أَنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَئِنْ لَاعَنْتُمُوهُ إِنَّهُ لَاسْتِئْصَالُكُمْ وَمَا لَاعَنَ قَوْمٌ نَبِيًّا قَطُّ فَبَقِيَ كَبِيرُهُمْ وَلَا نَبَتَ صَغِيرُهُمْ فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَتَّبِعُوهْ وَأَبَيْتُمْ إِلَّا إِلْفَ دِينِكُمْ فَوَادِعُوهُ وَارْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ بِنَفَرٍ مِنْ أَهْلِهِ فَجَاءَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بِابْنِهِ وَابْنِ أَخِيهِ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيُّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ أَنَا دَعَوْتُ فَأَمِّنُوا أَنْتُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُلَاعِنُوهُ وَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ نَرْجِعْ إِلَى دِينِنَا وَنَدَعُكَ وَدِينَكَ وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَقْضِي بَيْنَنَا وَيَكُونُ عِنْدَنَا عَدْلًا فِيمَا بَيْنَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ائْتُونِي الْعَشِيَّةَ أَبْعَثْ مَعَكُمُ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فَنَظَرَ حَتَّى رَأَى أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: اذْهَبْ مَعَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ

فتح الموضع في القارئ

البيهقي (ت ٤٥٨هـ)

بَابُ وَفْدِ نَجْرَانَ [(١)] وَشَهَادَةِ الْأَسَاقِفَةِ لِنَبِيِّنَا ﷺ بِأَنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ، وَامْتِنَاعِ مَنِ امْتَنَعَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُلَاعَنَةِ ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفْدُ نَصَارَى نَجْرَانَ بِالْمَدِينَةِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ النَّدِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ دَخَلُوا عَلَيْهِ مَسْجِدَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَانَتْ صَلَاتُهُمْ، فَقَامُوا يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِهِ فَأَرَادَ النَّاسُ مَنَعَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعُوهُمْ فَاسْتَقْبَلُوا الْمَشْرِقَ فَصَلُّوا صَلَاتَهُمْ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ كُرْزِ ابن علقمة، قال: _________ [(١)] وانظر في وفود نجران: - سيرة ابن هشام (٢: ١٧٥)، طبقات ابن سعد (١: ٣٥٧)، فتوح البلدان للبلاذري (٧٠)، البداية والنهاية (٥: ٥٢)، نهاية الأرب (١٨: ١٢١)، شرح المواهب (٤: ٤١) .

فتح الموضع في القارئ

القاضي عياض (ت ٥٤٤هـ)

المباهلة «١» على الكاذب فما منهم إلا نَفَرَ عَنْ مُعَارَضَتِهِ وَإِبْدَاءِ مَا أَلْزَمَهُمْ مِنْ كُتُبِهِمْ إِظْهَارَهُ وَلَوْ وَجَدُوا خِلَافَ قَوْلِهِ.. لَكَانَ إِظْهَارُهُ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَذْلِ النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ وَتَخْرِيبِ الدِّيَارِ وَنَبْذِ الْقِتَالِ وَقَدْ قَالَ لَهُمْ «قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ «٢»» إِلَى مَا أَنْذَرَ بِهِ الْكُهَّانُ «٣» مِثْلُ شَافِعِ «٤» بْنِ كُلَيْبٍ وَشِقٍّ «٥» وَسَطِيحٍ «٦» وَسَوَادِ «٧» بْنِ قَارِبٍ _________ (١) أي قرع أسماعهم بدعوتهم الى المباهلة وكلها منهم كما وقع له ﷺ مع نصارى نجران اذ دعاهم الى المباهلة فاتوا وبذلوا الجزية والمباهلة؛ الملاعنة من البهل وهي اللعنة بأن يقول كل منهما لعنة الله على الظالم الكاذب منا. (٢) سورة آل عمران آية رقم «٩٤» . (٣) الكهان: جمع كاهن وهو الذي كان يخبر بالامور قبل وقوعها ويدعي الاطلاع عليها. (٤) شافع بشين معجمة كاسم الفاعل من الشفاعة وكليب مصغر كلب وهو كاهن من كهان العرب اخبر تبعا يخبر النبي صلّى الله تعالى عليه وسلم وبمهاجرته الى المدينة. (٥) كاهن من كهان العرب بكسر الشين المعجمة هو شق بن صعب بن يشكر وجده الاعلى ربيعة بن المسار وكان بيد واحدة وعين واحدة وكانت العرب تأتيه فيخبرهم بما سيأتي. (٦) كاهن من كهان العرب بفتح السين وكسر الطاء المهملتين ومثناة تحتية ساكنة وحاء مهملة وهو ابن ربيعة بن مسعود بن مازن بن غسان قيل ان جسده لا عظم فيه غير جمجمة رأسه فكان يدرج كالثوب فاذا غضب انتفخ وقيل انه عاش ثلاثمائة سنة. (٧) هو سواد الدوسي الصحابي وكان كاهنا من كهان العرب له رئي من الجن يأتيه ويخبره بالمغيبات فبينما هو ذات ليلة اذ أتاه فضربه برجله وقال له قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي ان كنت تعقل قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو الى الله تعالى والى عبادته ثم اتاه ليالي يقول له مثل مقالته فركب ناقته واتى المدينة واجتمع مع الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وآمن به وأخبره بخبر رؤيته.

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

[تفسير ما نزل من آل عمران فى وفد نجران] فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَاخْتِلَافِ أَمْرِهِمْ كُلّهِ، صَدْرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ إلَى بِضْعٍ وَثَمَانِينَ آيَةً مِنْهَا، فَقَالَ جَلّ وَعَزّ: الم اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. فَافْتَتَحَ السّورَةَ بِتَنْزِيهِ نَفْسِهِ عَمّا قَالُوا، وَتَوْحِيدِهِ إيّاهَا بِالْخَلْقِ وَالْأَمْرِ، لَا شَرِيكَ لَهُ فِيهِ، رَدّا عَلَيْهِمْ مَا ابْتَدَعُوا مِنْ الْكُفْرِ، وَجَعَلُوا مَعَهُ مِنْ الْأَنْدَادِ، وَاحْتِجَاجًا بِقَوْلِهِمْ عَلَيْهِمْ فِي صَاحِبِهِمْ، لِيُعَرّفَهُمْ بِذَلِكَ ضَلَالَتَهُمْ، فَقَالَ: الم اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ فِي أَمْرِهِ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْحَيّ الّذِي لَا يَمُوتُ، وَقَدْ مَاتَ عِيسَى وَصُلِبَ فِي قَوْلِهِمْ. وَالْقَيّومُ: الْقَائِمُ عَلَى مَكَانِهِ مِنْ سُلْطَانِهِ فِي خَلْقِهِ لَا يَزُولُ، وَقَدْ زَالَ عِيسَى فِي قَوْلِهِمْ عَنْ مَكَانِهِ الّذِي كَانَ بِهِ، وَذَهَبَ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ. نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ، أَيْ بِالصّدْقِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ: وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ: التّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى، وَالْإِنْجِيلُ عَلَى عِيسَى، كَمَا أَنْزَلَ الْكُتُبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ: وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ، أَيْ الْفَصْلَ بَيْنَ الْحَقّ وَالْبَاطِلِ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْأَحْزَابُ مِنْ أَمْرِ عِيسَى وَغَيْرِهِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ، أَيْ: أَنّ اللهَ مُنْتَقِمٌ مِمّنْ كَفَرَ بِآيَاتِهِ، بَعْدَ عِلْمِهِ بِهَا، وَمَعْرِفَتِهِ بِمَا جَاءَ مِنْهُ فِيهَا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ، أَيْ قَدْ عَلِمَ مَا يُرِيدُونَ وَمَا يَكِيدُونَ وَمَا يُضَاهُونَ بِقَوْلِهِمْ فِي عِيسَى، إذْ جَعَلُوهُ إلَهًا وَرَبّا، وَعِنْدَهُمْ مِنْ عِلْمِهِ غَيْرُ ذَلِكَ، غِرّةً بِاَللهِ، وَكُفْرًا بِهِ. هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ أَيْ: قَدْ كَانَ عيسى ممن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فتح الموضع في القارئ

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

﵄ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ مِنَ النَّصَارَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَتْهُمْ أَحْبَارُ يَهُودَ، فَتَنَازَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ: مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَكَفَرَ بِعِيسَى وَالْإِنْجِيلِ جَمِيعًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ مِنَ النَّصَارَى لِلْيَهُودِ: مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَجَحَدَ نُبُوَّةَ مُوسَى، وَكَفَرَ بِالتَّوْرَاةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِمَا ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ١١٣] .

فتح الموضع في القارئ

زاد المعاد

ج٣ / ص٧٩٣

ابن القيم (ت ٧٥١هـ)

بالمدينة، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير (^١) قال: لمَّا قدم وفد نجران على رسول الله - ﷺ - دخلوا عليه مسجدَه بعد العصر، فحانت صلاتُهم فقاموا يصلون في مسجده، فأراد الناس منعهم فقال رسول الله - ﷺ -: «دعُوهم»، فاستقبَلوا المشرق فصلَّوا صلاتهم. قال: وحدثني بريدة (^٢) بن سفيان عن ابن البَيلماني عن كُرْز بن علقمة (^٣) قال: قدم على رسول الله - ﷺ - وفد نصارى نجران ستون راكبًا، منهم: أربعة وعشرون رجلًا من أشرافهم، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم: - العاقب: أمير القوم وذو رأيهم وصاحبُ مشورتهم، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره، واسمه: عبد المسيح. - والسيد: ثِمالُهم (^٤) وصاحب رحلهم ومجتمعهم، واسمه: الأَيهم. - وأبو حارثة بن علقمة أخو بني بكر بن وائل: أُسْقُفُّهم وحَبرهم وإمامهم وصاحب مِدْراسهم. وكان أبو حارثة قد شَرُف فيهم ودرس كتبهم، _________ (^١) ابن العوَّام القرشي، من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم، عاصر صغار التابعين ولكن لم يثبت له رواية عن أحد من الصحابة. وقد تحرّف اسمه في مطبوعة «الدلائل» ــ وما أكثر التحريف فيها ــ إلى: «محمد بن جعفر بن الندي»! (^٢) في الأصول والمطبوعات: «يزيد» وهو تصحيف. (^٣) الخزاعي، له صحبة، إلا أن الإسناد إليه ضعيف، بريدة بن سفيان وابن البيلماني ضعيفان. (^٤) الثِّمال: الغِياث الذي يقوم بأمر قومه.

فتح الموضع في القارئ