المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / غزوة خيبر / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: غزوة خيبر

المحرم سنة ٧ هـ (في المحرم على المشهور)

فتح حصون يهود خيبر، وأعطى الراية عليًّا: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله».

المغازي

ج٢ / ص٦٧٦

الواقدي (ت ٢٠٧هـ)

وَسَلّمَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنّمَهُ اللهُ مَا فِيهَا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: أُعْطِنِي يَا مُحَمّدُ مِمّا غَنِمْت مِنْ حُلَفَائِي فَإِنّي انْصَرَفْت عَنْك وَعَنْ قِتَالِك وَخَذَلْت حُلَفَائِي وَلَمْ أُكْثِرْ عَلَيْك، وَرَجَعْت عَنْك بِأَرْبَعَةِ آلَافِ مُقَاتِلٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَذَبْت، وَلَكِنْ الصّيَاحُ الّذِي سَمِعْت أَنَفَرَك إلَى أُهْلِكْ. قَالَ: أَجْزِنِي يَا مُحَمّدُ. قَالَ: لَك ذُو الرّقَيْبَةِ. قَالَ عُيَيْنَةُ: وَمَا ذُو الرّقَيْبَةِ؟ قَالَ: الْجَبَلُ الّذِي رَأَيْت فِي النّوْمِ أَنّك أَخَذْته. فَانْصَرَفَ عُيَيْنَةُ فَجَعَلَ يَتَدَسّسُ إلَى الْيَهُودِ وَيَقُولُ: مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ أَمْرًا، وَاَللهِ مَا كُنْت أَرَى أَحَدًا يُصِيبُ مُحَمّدًا غَيْرَكُمْ. قُلْت: أَهْلُ الْحُصُونِ وَالْعُدّةِ وَالثّرْوَةِ، أَعْطَيْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ وَأَنْتُمْ فِي هَذِهِ الْحُصُونِ الْمَنِيعَةِ، وَهَذَا الطّعَامِ الْكَثِيرِ مَا يُوجَدُ لَهُ آكِلٌ، وَالْمَاءُ الْوَاتِنُ. قَالُوا: قَدْ أَرَدْنَا الِامْتِنَاعَ فِي قَلْعَةِ الزّبَيْرِ وَلَكِنّ الدّبُولَ [(١)] قُطِعَتْ عَنّا، وَكَانَ الْحُرّ، فَلَمْ يَكُنْ لَنَا بَقَاءٌ عَلَى الْعَطَشِ. قَالَ: قَدْ وُلِيتُمْ مِنْ حُصُونِ نَاعِمٍ مُنْهَزِمِينَ حَتّى صِرْتُمْ إلَى حِصْنِ قَلْعَةِ الزّبَيْرِ. وَجَعَلَ يَسْأَلُ عَمّنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فَيُخْبِرُ، قَالَ: قُتِلَ وَاَللهِ أَهْلُ الْجَدّ وَالْجَلَدِ، لَا نِظَامَ ليهود بالحجاز أبدا. ويسمع كلامه ثعلبة بن سلّام بن أبى الحقيق، وكانوا يَقُولُونَ إنّهُ ضَعِيفُ الْعَقْلِ مُخْتَلِطٌ، فَقَالَ: يَا عُيَيْنَةُ، أَنْتَ غَرَرْتهمْ وَخَذَلْتهمْ وَتَرَكْتهمْ وَقِتَالَ مُحَمّدٍ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا صَنَعْت بِبَنِي قُرَيْظَةَ! فَقَالَ عُيَيْنَةُ: إنّ مُحَمّدًا كَادَنَا فِي أَهْلِنَا، فَنَفَرْنَا إلَيْهِمْ حَيْثُ سَمِعْنَا الصّرِيخَ وَنَحْنُ نَظُنّ أَنّ مُحَمّدًا قَدْ خَالَفَ إلَيْهِمْ، فَلَمْ نَرَ شَيْئًا فَكَرَرْنَا إلَيْكُمْ لِنَنْصُرَكُمْ. قَالَ ثَعْلَبَةُ: وَمَنْ بَقِيَ تَنْصُرُهُ؟ قَدْ قُتِلَ مِنْ قُتِلَ وَبَقِيَ مَنْ بقي فصار عبدا لمحمّد، وسبانا، _________ [(١)] فى الأصل: «الذيول» .

فتح الموضع في القارئ

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

فَخَطَبنا فقال: شهدتُ فتح خَيبر مع رسول الله، -ﷺ-، فسمعته يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَسْقِ مَاءَه زَرْعَ غيره، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقضِ على امرأةٍ من السَّبى حتّى يَسْتَبرئها، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبع مَغْنَمًا حتى يُقسَم، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابّة من فَئ المسلمين حتّى إذا أعْجَفَها ردَّها فى فَىْء المسلمين، أو يلبس ثوبًا حتى إذا أخْلَقَه ردّه فى فَئ المسلمين. أخبرنا عفّان بن مُسلم وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا شُعبة قال: قال الحَكَم: أخبرنى عبد الرّحمن بن أبى لَيلى فى قوله: ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [سورة الفتح: ١٨]: قال: خيبر. ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا﴾ [سورة الفتح: ٢١]: قال: فارس والروم. أخبرنا موسى بن داود قال: أخبرنا لَيْث بن سعد إن شاء الله عن سَعيد بن أبى سعيد المَقْبُرى عن أبى هريرة أنّه قال: لمّا فُتِحت خَيبر أُهدِيت لرسول الله، -ﷺ-، شَاةٌ فيها سَمّ فقال النبىّ، -ﷺ-: اجمعوا من كان هاهنا من اليهود، فجَمعوا له فقال رسول الله، -ﷺ-: إنّى سائِلكم عن شئ فهل أنتم صادقىّ عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم: فقال لهم رسول الله، -ﷺ-: مَن أبوكُم؟ قالوا: أبونا فلان: فقال رسول الله، -ﷺ-: كَذَبتم! أبوكم فلان: قالوا: صدقتَ وبَرِرْتَ: فقال: هل أنتم صادقىّ عن شئ إن سألتكم؟ قالوا: نَعَمْ يا أبا القاسم، فإنْ كَذَبناك عرفتَ كِذبَنا كما عرفتَه فى أبينا: فقال لهم رسول الله، -ﷺ-: مَن أهل النّار! فقالوا: نكون فيها يَسيرًا ثمّ تخلفونا فيها: فقال رسول الله، -ﷺ-: اخْسَئوا فيها ولا نخلفكم فيها أبدًا: ثمّ قال لهم: هل أنتم صادقىّ عن شئ إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم: قال لهم: هل جَعلتم فى هذه الشاة سمًّا؟ قالوا: نعم: قال: ما حَمَلَكم على ذلك؟ قالوا: أردنا إن كنتَ كاذبًا استرحنا منكَ وإن كنت نبيًّا لم يَضرُرْك. أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضى أهل الكوفة، أخبرنا عيسى بن المختار عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبى لَيلى عن الحَكَم عن مِقسَم عن ابن عبّاس قال: لمّا أراد رسول الله، -ﷺ-، أن يخرج من خيبر قال القوم: الآن نعلم أسُريّةٌ صَفيّة أم امرأة، فإن كانت امرأةً فإنّه سيحجبها، وإلّا فهى سُرّيّة: فلمّا خرَج أمر بسِترٍ فَسُتِر

فتح الموضع في القارئ

ابن حزم (ت ٤٥٦هـ)

ثم فتح حصن الصعب بن معاذ، ولم يكن بخيبر حصن أكثر طعاما منه، ولا أوفر ودكا منه (^١). وآخر ما افتتح ﵇ من حصونهم: الوطيح والسلالم، حاصرهما بضع عشرة ليلة. وكان شعار المسلمين يوم خيبر: أمت أمت. ووقف إلى بعض حصونهم أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما، فلم يفتحاه فدفع رسول الله ﷺ الراية إلى على رضوان الله عليه، ففتحه، وكان أرمد، فتفل فى عينيه، فبرئ. وكان فتح خيبر: الأرض كلها وبعض الحصون عنوة - وهى الأكثر - وبعضها صلحا على الجلاء، فقسمها رسول الله ﷺ بعد أن عزل الخمس، أقر اليهود على أن يعتملوها بأموالهم وأنفسهم، ولهم النصف من كل ما يخرج منها من زرع أو ثمر، ويقرهم على ذلك ما بدا له. فبقوا على ذلك حتى مات رسول الله ﷺ ومدة خلافة أبى بكر، وجمهور خلافة عمر؛ فلما كان فى آخر خلافته، بلغه أن رسول الله ﷺ أمر فى مرضه الذي مات فيه أن لا يبقى فى جزيرة العرب دينان. فأمر بإجلائهم عن خيبر وغيرها من بلاد العرب، وأخذ المسلمون ضياعهم من مقاسم خيبر، فتصرفوا فيها. وكان متولى قسمتها بين أصحابها جبار بن صخر من بنى سلمة، وزيد بن ثابت من بنى النجار. وفى فتح خيبر أهدت يهودية تسمى زينب بنت الحارث، امرأة سلام ابن مشكم، إلى رسول الله ﷺ شاة مصلية (^٢)، قد جعلت فيها السم، وكان أحب اللحم إلى رسول الله ﷺ الذراع، فتناول رسول الله ﷺ، _________ (^١) الودك: دهن اللحم الذي يستخرج منه وكذلك الدسم. (^٢) المصلية: المشوية.

فتح الموضع في القارئ

البيهقي (ت ٤٥٨هـ)

غَزْوَةَ السَّوِيقِ يَطْلُبُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ حَتَّى بَلَغَ قُرْقُرَةَ الْكُدْرِ، ثُمَّ غَزْوَةُ غَطَفَانَ إِلَى نَجْدٍ وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمَرَّ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَحْرَانَ مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ فَوْقَ الْفَرَعِ، ثُمَّ غَزْوَةُ أُحُدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ، ثُمَّ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةِ، ثُمَّ غَزْوَةُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ لَقِيَ فِيهَا [(١٩)] ثُمَّ غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ لَا يُرِيدُ فِيهَا قِتَالًا فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَزْوَةُ خَيْبَرَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ، [ثُمَّ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ لَقِيَ فِيهَا، ثُمَّ غَزْوَةُ الطَّائِفِ حَاصَرَ فِيهَا] [(٢٠)]، ثُمَّ غَزْوَةُ تَبُوكَ، قَاتَلَ مِنْهَا فِي تِسْعِ غَزَوَاتٍ: بَدْرٍ، وَأُحُدٍ، وَالْخَنْدَقِ، وَقُرَيْظَةَ، وَالْمُصْطَلِقِ، وَخَيْبَرَ، والفتح، وحنين، والطائف، قالت: وَكَانَتْ سَرَايَا رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبُعُوثُهُ فِيمَا بَيْنَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللهُ إِلَيْهِ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ مِنْ بَعْثٍ وَسَرِيَّةٍ: غَزْوَةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ إِلَى أَسْفَلِ ثَنِيَّةِ الْمُرَّةِ وَهِيَ مَاءٌ بِالْحِجَازِ. ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِيصِ وَبَعْضُ النَّاسِ يُقَدِّمُ غَزْوَةَ حَمْزَةَ قَبْلَ غَزْوَةِ عُبَيْدَةَ. وَغَزْوَةُ سعد بن أبي وقاص. وَغَزْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ إِلَى نَخْلَةَ. وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْقَرَدَةَ. وَغَزْوَةُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ الرَّجِيعَ لَقِيَ فِيهَا. وَغَزْوَةُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو بِئْرَ مَعُونَةَ لَقَوْا فِيهَا. _________ [(١٩)] اي لقي فيها حربا، وسيتكرر هذا اللفظ. [(٢٠)] ليست في (ح) .

فتح الموضع في القارئ

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

غَزْوَة ١ خَيْبَر وَأقَام رَسُول اللَّه ﷺ بعد رُجُوعه من الْحُدَيْبِيَة ذَا الْحجَّة وَبَعض الْمحرم وَخرج فِي بَقِيَّة مِنْهُ غازيا إِلَى خَيْبَر، وَلم يبْق من السّنة السَّادِسَة من الْهِجْرَة إِلَّا شهر وَأَيَّام، واستخلف على الْمَدِينَة نميلَة٢ بْن عَبْد اللَّهِ اللَّيْثِيّ. وَذكر مُوسَى بْن عقبَة، قَالَ: لما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَة مُنْصَرفه من الْحُدَيْبِيَة مكث عشْرين يَوْمًا أَو قَرِيبا٣ مِنْهَا ثمَّ خرج غازيا إِلَى خَيْبَر، وَكَانَ اللَّه ﷿ وعده إِيَّاهَا وَهُوَ بِالْحُدَيْبِية. قَالَ أَبُو عمر: قَالَ اللَّه ﷿ فِي أهل الْحُدَيْبِيَة: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا، وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ الله عَزِيزًا حكيما﴾ . فَلم يخْتَلف الْعلمَاء فِي أَنَّهَا الْبيعَة بِالْحُدَيْبِية. قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَقَتَادَة وَعِكْرِمَة وَغَيرهم: كَانَت الشَّجَرَة سَمُرَة٤ كَانَت الْحُدَيْبِيَة. وَعلم مَا فِي قُلُوبهم من الرِّضَا بِأَمْر الْبيعَة على أَن لَا يَفروا واطمأنت بذلك نُفُوسهم. ﴿وأثابهم فتحا قَرِيبا﴾: خَيْبَر، وَوَعدهمْ الْمَغَانِم فِيهَا ﴿ومغانم كَثِيرَة يأخذونها﴾ . وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَمُجاهد فِي قَوْله: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِم كَثِيرَة﴾ أَنَّهَا الْمَغَانِم الَّتِي تكون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. وَقَالُوا فِي قَوْله: _________ ١ انْظُر فِي غَزْوَة خَيْبَر ابْن هِشَام ٣/ ٣٤٢ والواقدي ٣٨٩ وَابْن سعد ج٢ ق١ ص٧٧ وأنساب الْأَشْرَاف ١/ ١٦٩ وَالْبُخَارِيّ ٥/ ١٣٠ وصحيح مُسلم بشرح النَّوَوِيّ ١٢/ ١٦٣ والطبري ٣/ ٥ وَابْن حزم ص٢١١ وَابْن سيد النَّاس ٢/ ١٣٠ وَابْن كثير ٤/ ١٨١ والنويري ١٧/ ٢٤٨. ٢ وَفِي رِوَايَة: سِبَاع بن عرفطة. ٣ هَكَذَا فِي ر وَفِي الأَصْل: وقريبا. ٤ السمرَة: شَجَرَة الطلح.

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

فَتْحِ خَيْبَرَ، فَقَبّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ عيينه، والتزمه وَقَالَ: مَا أَدْرِي بِأَيّهِمَا أَنَا أُسَرّ: بِفَتْحِ خيبر، أم بقدوم جعفر؟ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مَنْ أَقَامَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتّى بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى النّجَاشِيّ عَمْرِو بْنِ أُمَيّةَ الضّمْرِيّ، فَحَمَلَهُمْ فِي سَفِينَتَيْنِ، فَقَدِمَ بِهِمْ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِخَيْبَرِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ. مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيّةُ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَتْ وَلَدَتْهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. قُتِلَ جَعْفَرٌ بِمُؤْتَةِ مِنْ أَرْضِ الشّامِ أَمِيرًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، رَجُلٌ. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: خَالِدُ بن سعيد بن العاص بن أميّة ابن عَبْدِ شَمْسٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَمِينَةُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ أَسْعَد- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفٍ- وَابْنَاهُ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ، وَأُمّهُ بنت خالد، ولدتهما بأرض الْحَبَشَةِ. قُتِلَ خَالِدٌ بِمَرْج الصّفّرِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصّدّيقِ بِأَرْضِ الشّامِ؛ وَأَخُوهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بنت صفوان ابن أُمَيّةَ بْنِ محرّث الْكِنَانِيّ، هَلَكَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. قُتِلَ عَمْرٌو بِأَجْنَادِينَ مِنْ أَرْضِ الشّامِ فِي خلافة أبى بكر ﵁. وَلِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ يَقُولُ أَبُوهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ أُمَيّةَ أَبُو أُحَيْحَةَ: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فتح الموضع في القارئ