الرئيسية / الخط الزمني / بنيان الكعبة وتحكيمه في الحجر / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: بنيان الكعبة وتحكيمه في الحجر
قبل الهجرة بنحو ١٨ سنة (وله خمس وثلاثون سنة)
لما بنت قريش الكعبة اختصموا في وضع الحجر الأسود فرضوا به ﷺ حكمًا.
السير والمغازي
ج١ / ص١٠٣ابن إسحاق (ت ١٥١هـ)
حديث بنيان الكعبة [٢٢]
حدثنا أحمد بن عبد الجبار: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال: فأقامت قريش في كل قبيلة منها أشراف، فليس بينها اختلاف ولا نائرة «١» . ثم إن قريشًا أجمعوا على بنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك فيهابون هدمها، وإنما كانت رضمًا فوق القامة «٢»، فأرادوا رفعها وتسقيفها وذلك أن نفرا من قريش سرقوا كنز الكعبة، وكان يكون في بئر جوف الكعبة. وكان الذي وجد عنده الكنز دويل- أو دويد، شك أبو عمر- مولى لبني مليح بن عمرو من خزاعة، فقطعت قريش يده من بينهم، وكان ممن اتهم في ذلك الحارث بن عامر بن نوفل، وكان أخا الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف لأمه أبو وهب بن عبد المطلب، فهو الذي تزعم قريش أنهم وضعوا كنز الكعبة حين أخذوه عند دويل- أو دويد- فلما أتتهم قريش دلوهم على دويل- أو دويد- فقطعوه، ويقال: إنهم وضعوه عنده، وذكروا أن قريشًا حين استيقنوا بأن ذلك كان عند الحارث بن عامر ابن نوفل بن عبد مناف، فخرجوا به إلى كاهنة من كهان العرب، فسجعت عليه
_________
حم ... من ... الجزء الأول من الا ... وهم.... الأول. هذا وقد قام السهيلي وقبله ابن هشام بشرح بعض ما استغلق معناه من خبر الحمس، انظر الروض: ١/ ٢٢٩- ٢٣٣. ويمكن للباحث في التاريخ الاسلامي أن يرى في خبر الحمس قيام قريش باعادة بناء دينها بعدما تلقته من تحديات كان أبرزها الغزو الحبشي، ويمكن له أيضا أن يرى في هذه العملية حرص قريش على تسخير العقيدة في سبيل مصالحها المالية والتجارية البحتة.
(١) النائرة: الفتنة.
(٢) الرضم: أن تنضد الحجارة بعضها على بعض من غير ملاط.
السيرة النبوية لابن هشام
ج١ / ص٣٠٦ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)
١٦٥ قصة بحيرى، خروجه ﵇ مع عمه إلى الشام، بحيرى يحتفي بتجار قريش
١٦٦ بحيرى يتثبت منه ﵊
١٦٧ بحيرى يوصي أبا طالب، بعض من أهل الكتاب يريدون الشر به ﵇، محمد ﵇ يشب على مكارم الأخلاق، محمد ﵇ يحدق عن حفظ الله له
١٦٨ حرب الفجار
١٦٩ سببها
١٧٠ قتال هوزان لقريش، الرسول ﵇ يشهد القتال، سنه في هذه الحرب، سبب تسميتها بحرب الفجار، قائد قريش وكنانة
١٧١ حديث تزويج الرسول ﵇ بخديجة ﵂، خروجه مع تجار خديجة
١٧٢ حديث الراهب، خديجة ترغب في الزواج منه
١٧٣ نسب خديجة ﵂
١٧٤ زواجه ﵇ بعد استشارة أعمامه
١٧٤ صداق خديجة، أَوْلَادُهُ ﷺ مِنْ خَدِيجَةَ
١٧٥ ترتيب ولادتهم، إبراهيم وأمه، ورقة يتنبأ له "ﷺ" بالنبوة، شعر لورقة
١٧٨ حَدِيثُ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَحُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ فِي وَضْعِ الحجر الأسود، سبب هذ البنيان
١٧٩ أبو وهب وما حدث عند بناء الكعبة
١٨٠ شعر في أبي وهب، الوليد بن المغير يبدأ بهدم الكعبة
١٨١ امتناع قريش عن هدم الأساس، الكتاب الذي وجد في الركن، الكتاب الذي وجد في المقام
١٨٢ حجر الكعبة المكتوب عليه العظة، الاختلاف بين قريش في وضع الحجر، لعقة الدم، أبو أمية يجد حلا، الرسول -ﷺ- يضع الحجر
١٨٣ شعر الزبير في الحية التي كانت تمنع قريش من بنيان الكعبة
١٨٤ حديث الحمس
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ج١ / ص٣١ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
قضيب من حديد نابت على الجبل. فقال: هذا من هذا. فجعل يكسر أشجارا عتقت ويبست بالمطرقة. ثم أوقد على ذلك الغصن حتى ذاب. فكان أول شيء ضرب منه مدية. فكان يعمل بها. ثم ضرب التنور وهو الذي ورثه نوح. وهو الذي فار بالهند بالعذاب. فلما حج آدم. وضع الحجر الأسود على أبي قبيس فكان يضيء لأهل مكة في ليالي الظلم كما يضيء القمر. فلما كان قبيل الإسلام بأربع سنين. وقد كان الحيض والجنب يصعدون إليه يمسحونه فأسود فأنزلته قريش من أبي قبيس. وحج آدم من الهند إلى مكة أربعين حجة على رجليه. وكان آدم حين أهبط يمسح رأسه السماء. فمن ثم صلع وأورث ولده الصلع. ونفرت من طوله دواب البر فصارت وحشا من يومئذ. فكان آدم وهو على ذلك الجبل قائما يسمع أصوات الملائكة ويجد ريح الجنة. فحط من طوله ذلك إلى ستين ذراعا. فكان ذلك طوله حتى مات. ولم يجمع حسن آدم لأحد من ولده إلا ليوسف. وأنشأ آدم يقول: رب كنت جارك في دارك ليس لي رب غيرك. ولا رقيب دونك. آكل فيها رغدا. وأسكن حيث أحببت. فأهبطتني إلى هذا الجبل المقدس. فكنت أسمع أصوات الملائكة وأراهم كيف يحفون بعرشك وأجد ريح الجنة وطيبها. ثم أهبطتني إلى الأرض وحططتني إلى ستين ذراعا. فقد انقطع عني الصوت والنظر. وذهب عني ريح الجنة.
فأجابه الله. ﵎: لمعصيتك يا آدم فعلت ذلك بك. فلما رأى الله عري آدم وحواء أمره أن يذبح كبشا من الضأن من الثمانية الأزواج التي أنزل الله من الجنة. فأخذ آدم كبشا فذبحه. ثم أخذ صوفه فغزلته حواء ونسجه هو وحواء. فنسج آدم جبة لنفسه وجعل لحواء درعا وخمارا فلبساه. وقد كانا اجتمعا بجمع فسميت جمعا. وتعارفا بعرفة فسميت عرفة. وبكيا على ما فاتهما مائتي سنة. ولم يأكلا ولم يشربا أربعين يوما. ثم أكلا وشربا وهما يومئذ على نوذ. الجبل الذي أهبط عليه آدم.
ولم يقرب حواء مائة سنة. ثم قربها فتلقت فحملت. فولدت أول بطن قابيل وأخته لبود توأمته. ثم حملت فولدت هابيل وأخته إقليما توأمته. فلما بلغوا أمر الله آدم أن يزوج البطن الأول البطن الثاني. والبطن الثاني البطن الأول. يخالف بين البطنين في النكاح. وكانت أخت قابيل حسنة وأخت هابيل قبيحة. فقال آدم لحواء الذي أمر به.
فذكرته لابنيها. فرضي هابيل وسخط قابيل وقال: لا والله ما أمر الله بهذا قط. ولكن هذا عن أمرك يا آدم. فقال آدم: فقربا قربانا فأيكما كان أحق بها أنزل الله نارا من
دلائل النبوة لأبي نعيم
ج١ / ص١٧٦أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ)
١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْعُثْمَانِيُّ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَخَذَتْ قُرَيْشٌ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَانْتَهُوا إِلَى وَضْعِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ تَنَازَعَتْ فِيهِ الْأَرْبَاعُ مِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ وَتَحَاسَدَتْ أَيُّهُمْ يَلِي رَفْعَهُ حَتَّى أَلَمَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ فِيهِ أَمْرٌ شَدِيدٌ فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِمْ أَنْ يُحَكِّمُوا أَوَّلَ رَجُلٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْبَابَ مِنْ نَحْوِهِمْ وَتَعَاقَدُوا بِاللَّهِ رَبِّ الْبَيْتِ أَنْ يُوَلُّوهُ إِيَّاهُ مَنْ كَانَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ نبي اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ أَمْرًا اخْتَصَّهُ اللَّهُ ﷿ بِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يُدْعَى الْأَمِينَ فَقَالَتِ الْقَبَائِلُ مِنْ قُرَيْشٍ: هَذَا الْأَمِينُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ بَيْنَنَا وَقَدْ رَضِينَا بِهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ قَالَ لَهُمْ: " مَا أَمْرُكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ َنَازَعْنَا فِي هَذَا الْحَجَرِ وَتَحَاسَدْنَا فَجَعَلْنَاهُ إِلَى أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْنَا مِنْ هَذَا الْبَابِ فَكُنْتَ أَوَّلَ دَاخِلٍ فَافْعَلْ ⦗١٧٧⦘ فِيهِ أَمْرًا تُصْلِحُ قَوْمَكَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبًا فَبَسَطَهُ ثُمَّ أَخَذَ الْحَجَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ ثُمَّ أَمَرَ تِلْكَ الْقَبَائِلَ فَأَخَذُوا بِجَوَانِبِ الثَّوْبِ فَرَفَعُوهُ عَلَى إِصْلَاحٍ مِنْهُمْ وَجَمَاعَةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَهُ بِيَدِهِ وَوَلَّاهُ اللَّهُ ﷿ ذَلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ بِسَبْعِ سِنِينَ "
الروض الأُنُف
ج٢ / ص١٦٩السهيلي (ت ٥٨١هـ)
حَدِيثُ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَحُكْمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ فِي وضع الْحجر:
سَبَب بُنيان قُرَيْش للكعبة:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِبُنْيَانِ الْكَعْبَةِ، وَكَانُوا يَهُمّونَ بِذَلِكَ لِيَسْقُفُوهَا وَيَهَابُونَ هَدْمَهَا، وَإِنّمَا كَانَتْ رَدْمًا فَوْقَ الْقَامَةِ فَأَرَادُوا رَفْعَهَا وَتَسْقِيفَهَا، وَذَلِكَ أَنّ نَفَرًا سَرَقُوا كَنْزًا لِلْكَعْبَةِ وَإِنّمَا كَانَ يَكُونُ فِي بِئْرٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ الّذِي وُجِدَ عِنْدَهُ الْكَنْزُ دُوَيْكًا مَوْلًى لِبَنِي
ــ
بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ:
فَفِي خَبَرِهَا أَنّهَا كَانَتْ رَضْمًا فَوْقَ الْقَامَةِ. الرّضْمُ أَنْ تُنَضّدَ الْحِجَارَةُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ مِلَاطٍ١ كَمَا قَالَ:
رَزِئْتهمْ فِي سَاعَةٍ جَرّعْتهمْ ... كُؤُوسَ الْمَنَايَا تَحْتَ صَخْرٍ مُرَضّمِ
وَقَوْلُهُ فَوْقَ الْقَامَةِ كَلَامٌ غَيْرُ مُبَيّنٍ لِمِقْدَارِ ارْتِفَاعِهَا إذْ ذَاكَ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنّهَا كَانَتْ تِسْعَ أَذْرُعٍ مِنْ عَهْدِ إسْمَاعِيلَ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا سَقْفٌ فَلَمّا بَنَتْهَا قُرَيْشٌ قَبْلَ الْإِسْلَامِ زَادُوا فِيهَا تِسْعَ أَذْرُعٍ، فَكَانَتْ ثَمَانِي عَشْرَةَ ذِرَاعًا، وَرَفَعُوا بَابَهَا عَنْ
_________
١ الطين يَجْعَل بَين ساقي البِنَاء، ويملط بِهِ الْحَائِط.
خلاصة سير سيد البشر
ج١ / ص٤٠محب الدين الطبري (ت ٦٩٤هـ)
شُهُود بُنيان الْكَعْبَة
وَلما بلغ ﷺ خمْسا وَثَلَاثِينَ سنة شهد بُنيان الْكَعْبَة وتراضت قُرَيْش بِحكمِهِ فِيهَا فَلَمَّا بلغ أَرْبَعِينَ سنة وَيَوْما بَعثه الله بشيرا وَنَذِيرا وَأَتَاهُ جِبْرِيل بِغَار حراء جبل بِمَكَّة يتعبد فِيهِ اللَّيَالِي ذَوَات الْعدَد فَقَالَ اقْرَأ فَقَالَ مَا أَنا بقارئ فَقَالَ ﷺ فأخذني فغطني حَتَّى بلغ مني الْجهد ثمَّ أَرْسلنِي فَقَالَ اقْرَأ فَقلت مَا أَنا بقارئ فَقَالَ اقْرَأ ﴿باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ إِلَى قَوْله ﴿علم الْإِنْسَان مَا لم يعلم﴾ فَرجع رَسُول الله ﷺ يرجف بهَا بوادره حَتَّى دخل على خَدِيجَة فَقَالَ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فزملوه حَتَّى ذهب عَنهُ الْوَرع ثمَّ قَالَ أَي خَدِيجَة وأخبرها الْخَبَر وَقَالَ لقد خشيت على نَفسِي قَالَت لَهُ خَدِيجَة أبشر وَالله لَا يخزيك الله أبدا وَالله إِنَّك لتصل الرَّحِم وَتصدق الحَدِيث وَتحمل الْكل وتكسب الْمَعْدُوم وتقري الضَّيْف وَتعين على نَوَائِب الْحق وَانْطَلَقت بِهِ خَدِيجَة حَتَّى أَتَت بِهِ ورقة بن نَوْفَل وَهُوَ ابْن عَمها وَكَانَ امْرَءًا قد تنصر فِي