الرئيسية / الخط الزمني / استماع الجن وإسلامهم / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: استماع الجن وإسلامهم
قبل الهجرة بنحو ٣ سنة (منصرفه من الطائف)
صرف الله إليه نفرًا من جن نصيبين استمعوا القرآن ببطن نخلة فآمنوا وولوا إلى قومهم منذرين: ﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن﴾.
السيرة النبوية لابن هشام
ج١ / ص٢٠٥ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)
يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَيْنَ بَعَثَهُ، وَهُوَ يَقُصُّ عَلَيْهِ خَبَرَ الْجِنِّ إذْ حُجِبُوا عَنْ السَّمْعِ، فَعَرَفُوا مَا عَرَفُوا، وَمَا أَنْكَرُوا مِنْ ذَلِكَ حَيْنَ رَأَوْا مَا رَأَوْا: «قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ، فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا [١] يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، فَآمَنَّا بِهِ، وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَدًا. وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ [٢] رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَدًا. وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا [٣] . وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا. وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ، فَزادُوهُمْ رَهَقًا ٧٢: ١- ٦» ... إلَى قَوْلِهِ: «وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا [٤] . وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ، أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ٧٢: ٩- ١٠» .
فَلَمَّا سَمِعَتْ الْجِنُّ الْقُرْآنَ عَرَفَتْ أَنَّهَا إنَّمَا مُنِعَتْ مِنْ السَّمْعِ قَبْلَ ذَلِكَ، لِئَلَّا يُشْكِلَ الْوَحْيُ بِشَيْءٍ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ فَيَلْتَبِسُ [٥] عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مَا جَاءَهُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ، لِوُقُوعِ الْحُجَّةِ، وَقَطْعِ الشُّبْهَةِ. فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا، ثُمَّ «وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ. قالُوا يَا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ، يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ، وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ٤٦: ٢٩- ٣٠» ...
الْآيَةَ.
وَكَانَ قَوْلُ الْجِنِّ: «وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ، فَزادُوهُمْ رَهَقًا ٧٢: ٦» . أَنَّهُ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ الْعَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ
_________
[١] أَي عجبا مباينا لسَائِر الْكتب فِي حسن نظمه وَصِحَّة مَعَانِيه. وَالْعجب: مَا يكون خَارِجا عَن الْعَادة، وَهُوَ مصدر وضع مَوضِع العجيب.
[٢] الْجد: العظمة. يُقَال: جد فلَان فِي عَيْني: إِذا عظم. وَمِنْه قَول سيدنَا عمر ﵁: كَانَ الرجل إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا: أَي عظم فِي عيوننا.
[٣] المُرَاد بِهِ الْكفْر. من شطت الدَّار: إِذا بَعدت. فكأنهم بنسبتهم الصاحبة وَالْولد إِلَيْهِ جلّ شَأْنه بعدوا عَن الصَّوَاب.
[٤] الرصد: الراصد. أَي يجد شهابا راصدا لَهُ. أَو هُوَ اسْم جمع للراصد. على معنى: ذوى شهَاب راصدين بِالرَّجمِ، وهم الْمَلَائِكَة الَّذين يرجمونهم بِالشُّهُبِ، ويمنعونهم من الِاسْتِمَاع.
[٥] وَكَذَلِكَ كَانَ رمى الْجِنّ بالنجوم فِي الْجَاهِلِيَّة، إِلَّا أَنه لما جَاءَ الْإِسْلَام غلظ وشدد.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ج١ / ص١٨١ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
نَصيبين، فاستمعوا عليه وهو يقرأ سورة الجنّ ولم يشعر بهم رسول الله، - ﷺ -، حتى نزلت عليه: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [سورة الأحقاف: ٢٩]: فهم هؤلاء الذين كانوا صُرفوا إليه بنخلة، وأقام بنخلة أيّامًا، فقال له زَيد بن حارثة: كيف تدخل عليهم، يعني قريشًا، وهم أخرجوك؟ فقال: يَا زَيْدُ إنّ الله جَاعِلٌ لِمَا تَرَى فَرَجًا وَمَخْرَجًا وَإنّ الله نَاصِرُ دِينِهِ وَمُظْهِرُ نَبِيّهِ، ثمّ انتهى إلى حِراء، فأرسل رجلًا من خُزاعة إلى مُطعم بن عديّ: أدْخُلُ في جِوَارِكَ؟ فقال: نعم، ودعا بَنيه وقومه فقال: تلبّسوا السلاح وكونوا عند أركان البيت فإني قد أجَرْتُ محمّدًا، فدخل رسول الله، - ﷺ -، ومعه زَيد بن حارثة حتى انتهى إلى المسجد الحرام، فقام مُطعم بن عَديّ على رَاحِلته فنادَى: يا معشر قريش إني قد أجْرَتُ محمّدًا فلا يَهِجْه أحدٌ منكم، فانتهى رسول الله، - ﷺ -، إلى الركن فاستلمه وصلّى ركعتين وانصرف إلى بيته، ومُطعم بن عديّ وولده مُطِيفون به (^١).
* * *
ذكر المعراج وفرض الصلوات
أخبرنا محمد بن عمر عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة وغيره من رجاله قالوا: كان رسول الله، - ﷺ -، يسأل ربّه أن يريه الجنّة والنّار، فلمّا كان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرًا، ورسول الله - ﷺ -، نائم في بيته ظهرًا، أتاه جبريل وميكائيل فقالا: انطلق إلى ما سألت الله، فانطلقا به إلى ما بين المقام وزمزم، فأُتي بالمعراج فإذا هو أحسن شيء منظرًا، فعرجا به إلى السَّماوات سماءً سماءً، فلقى فيها الأنبياء، وانتهى إلى سدرة المنتهى، وأُرى الجنة والنّار، قال رسول الله، - ﷺ -: وَلَمّا انْتَهيْتُ إلى السّمَاءِ السَابِعَةِ لَمْ أسْمَعْ إلّا صَرِيفَ الأقْلامِ: وَفُرِضَت عليه الصلوات الخَمس، ونزل جبريل، - ﵇ -، فصلّى برسول الله، - ﷺ -، الصلوات في مواقيتها.
* * *
_________
(^١) النويري: نهاية الأرب ج ١٦ ص ٢٨٢.
ابن حبان (ت ٣٥٤هـ)
مسعود مقبلا من [نحو] «١» حراء فقال: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي! بتنا بشر ليلة، قال رسول الله ﷺ: «أتاني داعي الجن فأتيتهم أقرئهم القرآن، وسألوني الزاد، فقلت: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم «٢» أو فر ما «٢» كان لحما، والبعر علفا لدوابكم»؛ فلذلك نهى رسول الله ﷺ عن الاستنجاء بالروث والعظم، لأنه زاد إخواننا من الجن، وكان بن مسعود يقول: أراني رسول الله ﷺ [ليلة الجن] «١» آثارهم «٣» ونيرانهم، ثم أمر الله [﷿] «١» رسوله «٤» ﷺ «٤» أن يعرض نفسه على قبائل العرب.
ذكر عرض رسول الله ﷺ نفسه على القبائل
أخبرنا الحسن بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة ثنا عبد الجبار بن محمد «٥» ابن كثير التميمي ثنا محمد بن بشر اليماني «٦» عن أبان بن عبد الله البجلي «٧» عن أبان ابن تغلب «٨» عن عكرمة عن ابن عباس «٩» «١٠» قال حدثني «١٠» علي بن أبي طالب قال: لما أمر الله رسوله «٤» ﷺ «٤» أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر الصديق حتى دفعنا إلى مجلس «١١» من «١٢» [مجالس] «١٣» العرب فتقدم أبو بكر فسلم
_________
(١) زيد من م.
(٢- ٢) من م والروض ٣٦٣، ووقع في ف «أوفو ما» مصحفا.
(٣) من م، وفي ف «أغارهم» خطأ.
(٤- ٤) ليس في م.
(٥) في ف «سعيد» وفي م «معد» كلاهما خطأ، والتصحيح من لسان الميزان ٣/ ٣٨٩، وفيه: «عبد الجبار بن محمد بن كثير بن سيار الرقي التميمي الحنظلي، روى عن أبيه ومحمد بن بشر» .
(٦) سقط من م.
(٧) هكذا في ف والتهذيب، وفي م «البلخي» .
(٨) من م ولسان الميزان، وله ترجمة في التاريخ الكبير، وفي ف «تعلب» خطأ.
(٩) ذكره السمعاني في الأنساب ١/ ٣٤ بإسناده عن عكرمة عن بن عباس- إلخ.
(١٠- ١٠) في م «ثنا» .
(١١) وقع في م «عبس» كذا مصحفا.
(١٢) في م «بن»، وليس في ف، والتصحيح من الأنساب.
(١٣) زيد من الأنساب ١/ ٣٣.
دلائل النبوة لأبي نعيم
ج١ / ص٣٥٨أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ)
ذِكْرُ أَخْبَارِ الْجِنِّ وَإِسْلَامِهِمْ وَوَفُودِهِمْ إِلَى النبي ﷺ وَتَعَرُّضِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهَا مَا كَانَ بِمَكَّةَ وَمِنْهَا مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ جَمَعْنَاهُ فِي بَابٍ وَاحِدٍ
دلائل النبوة للبيهقي
ج٢ / ص٢٢٥البيهقي (ت ٤٥٨هـ)
بَابُ ذِكْرِ إِسْلَامِ الْجِنِّ وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ الْمُصْطَفَى ﵌
قَالَ اللهُ ﷿ وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ. قالُوا يَا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ [(١١)] وَمَا بَعْدَهُمَا مِنَ الْآيَاتِ.
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَدًا [(١٢)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي [(١٣)] يَحْيَى بْنُ محمد بْنِ يَحْيَى وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ [(١٤)] عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا [(١٥)] أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ،
_________
[(١١)] الآية الكريمة (٢٩) من سورة الأحقاف.
[(١٢)] الآية الكريمة (٢) من سورة الجن.
[(١٣)] في (م) و(ص): «حدثنا» .
[(١٤)] في (ح): «أبو الحسين» .
[(١٥)] في (م) و(ص) و(هـ): «قال: أخبرنا» .
الدرر في اختصار المغازي والسير
ج١ / ص٣٢٧ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
"سُورَة مَرْيَم"
﴿كهيعص﴾ "١": ١٣٤-١٣٦.
"سُورَة الْفرْقَان"
﴿إِن عَذَابهَا كَانَ غراما﴾ "٦٥": ١٣٣.
"سُورَة يس"
﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ "٦٩": ٢٣٢.
"سُورَة غَافِر"
﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ الله﴾ "٢٨": ٤٣.
"سُورَة الْأَحْقَاف"
﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنّ يَسْتَمِعُون الْقُرْآن﴾ "٢٩": ٦٠.
"سُورَة الْفَتْح"
﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة﴾ "١٨": ١٩٦.
﴿وَعدكُم الله مَغَانِم كَثِيرَة﴾ "٢٠": ١٩٦.
﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أحَاط الله بهَا﴾ "٢١": ١٩٧.
"سُورَة الحجرات"
﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ "٦": ١٩١.