الرئيسية / الخط الزمني / انشقاق القمر / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: انشقاق القمر
قبل الهجرة بنحو ٤ سنة
سأل أهل مكة آيةً فانشق القمر فرقتين رآه الحاضر والسافر، ونزلت: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ — من أبهر دلائل النبوة الحسية.
دلائل النبوة لأبي نعيم
ج١ / ص٢٧٩أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ)
فَأَمَّا انْشِقَاقُ الْقَمَرِ فَكَانَ بِمَكَّةَ لَمَّا افْتَتَحَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُرِيَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ آيَةً
دلائل النبوة للبيهقي
ج٢ / ص٢٦٦البيهقي (ت ٤٥٨هـ)
وَسُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﵌ فِرْقَتَيْنِ فِلْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ وَفِلْقَةً دُونَهُ، فَقَالَ:
رَسُولُ اللهِ ﵌ اشْهَدُوا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ شُعْبَةَ [(١٥)] .
أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ﵀-[(١٦)] قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﵌، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ هَذَا سِحْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ: فَقَالُوا، انْتَظَرُوا مَا يَأْتِيكُمْ بِهِ السُّفَّارُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ، قَالَ، فَجَاءَ السُّفَّارُ فَقَالُوا ذَلِكَ [(١٧)]» .
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مغيرة، عن أبي الضحى عن مسروق، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «انْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ هَذَا سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ» .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ عَنْ أَبِي الضحى عن مسروق عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
«انْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ حَتَّى صَارَ فِرْقَتَيْنٍ، فَقَالَ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ هَذَا سِحْرٌ يَسْحَرَكُمْ بِهِ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، انْظُرُوا السُّفَّارَ فَإِنْ كَانُوا رَأَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَقَدْ صَدَقَ وَإِنْ كَانُوا لَمْ
_________
[(١٥)] البخاري عن مسدد. فتح الباري (٨: ٦١٧)، ومسلم من طريق فيها شعبة في الصحيح (٤:
٢١٥٩)، الأحاديث رقم (٤٥، ٤٦، ٤٧)، من كتاب صفات المنافقين.
[(١٦)] من (ح)، وليست في النسخ الأخرى.
[(١٧)] دلائل النبوة لأبي نعيم (٢٣٤) ونقله الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٣: ١٢١) عنهما.
الشفا بتعريف حقوق المصطفى
ج١ / ص٥٤٣القاضي عياض (ت ٥٤٤هـ)
الفصل الثاني عشر في انْشِقَاقُ الْقَمَرِ وَحَبْسُ الشَّمْسِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ، وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ «١»» «٢» أَخْبَرَ تَعَالَى بِوُقُوعِ انْشِقَاقِهِ بِلَفْظِ الْمَاضِي. وَإِعْرَاضِ الْكَفَرَةِ عَنْ آيَاتِهِ.
وَأَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ وَأَهْلُ السُّنَّةِ على وقوعه عَنِ «٣» ابْنِ مَسْعُودٍ «٤» ﵁ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ «٥»، وفرقة دونه
_________
(١) مستمر: أي دائم أو محكم من أمر الجبل إذا أحكم فضله.
(٢) سورة القمر (٢) .
(٣) أخرجه البخاري في تفسيره وأخرجه عنه مسلم والترمذي والنسائي. وقال الترمذي حسن صحيح. وفي مسند أحمد برواية الأسود وفي الدلائل للبيهقي برواية مسروق ورواه علقمة عن ابن مسعود.
(٤) تقدمت ترجمته في ص (٢٥٦) رقم (٢) .
(٥) الجبل حراء أو أبو قيس.
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ
ج١ / ص٢٩أبو عبد الله التميمي (ت ٥٥٠هـ)
ابن مسلم، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح (^١)، عن مجاهد، عن أبي معمر (^٢)، عن عبد الله (^٣)، قال: انشق القمرُ على عهد رسول الله ﷺ فرقتين، فقال النبي ﷺ: «اشهدوا» (^٤).
٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عَيَّاش، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي الكبير، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، سمع أنسًا، قال: انشق القمرُ على عهد رسول الله ﷺ (^٥).
_________
(^١) هو أبو يسار عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي المكي، الإمام الثقة المفسر، ثقة رمي بالقدر وربما دلس.
(^٢) في الأصل: «ابن معمر»، والتصحيح من الحاشية والمصادر، وهو أبو معمر عبد الله بن سَخْبَرَة الأزدي الكوفي، تابعي مشهور، ثقة.
(^٣) هو عبد الله بن مسعود ﵁.
(^٤) أخرجه عبد الرزاق في التفسير: (٣/ ٢٥٧)، ونعيم بن حماد في الفتن: (٢/ ٦٠٣/ ١٦٨٣)، وأحمد في المسند: (١/ ٣٧٧/ ٣٥٨٣ - ٣٥٨٤)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٣٣٠/ ٣٤٣٧) كتاب المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية فأراهم انشقاق القمر، ومسلم في الصحيح: (٤/ ٢١٥٨/ ٢٨٠٠) كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب انشقاق القمر، وسعدان بن نصر المخرمي في جزئه: (٢٣/ ح ٥٦)، والترمذي في السنن: (٥/ ٣٩٨/ ٣٢٨٧) كتاب التفسير، باب ومن سورة القمر، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٤٧٦/ ح ١١٥٥٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٢/ ١٧٨)، والشاشي في المسند: (٢/ ١٨٩/ ٧٥٧)، والطحاوي في مشكل الآثار: (٢/ ١٧٨)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة والجماعة: (٤/ ٧٩٣/ ح ١٤٥٨)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٢/ ٢٦٤)، جميعهم من طرق عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح به، وأخرجه الصنعاني في التفسير: (٣/ ٢٥٧)، ومن طريقه البيهقي في الدلائل: (٢/ ٢٦٥) من طريق محمد بن مسلم عن ابن أبي نجيح به، وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن: (٢/ ٦٠٤/ ح ١٦٨٦)، وأحمد في المسند: (١/ ٤٥٦/ ٤٣٦٠)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٤٠٤ - ١٤٠٥/ ح ٣٦٥٦ - ٣٦٥٨) القسامة في الجاهلية، باب انشقاق القمر، ومسلم في الصحيح: (٤/ ٢١٥٨/ ح ٢٨٠٠) كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب انشقاق القمر، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٤٧٦/ ح ١١٥٥٢)، والطبري في تفسيره: (٢٧/ ٨٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٢/ ١٧٨ - ١٨٠)، والشاشي في المسند (٢/ ١٨٨ - ١٨٩/ ٧٥٤ - ٧٥٦)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٤٢٠/ ح ٦٤٩٥)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٩٤/ ح ١٤٥٩)، والبيهقي في الدلائل: (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، جميعهم من طرق عن أبي معمر عن ابن مسعود به. وإسناد المصنف صحيح.
(^٥) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند: (٢٦٥/ ح ١٩٦٠) عن شعبة عن قتادة به، ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢٧٥/ ١٣٩٤٨)، و(٣/ ٢٧٨/ ١٣٩٩٠)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ٢١٥٩/ ح ٢٨٠٢) كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب انشقاق القمر، والطبري في تفسيره: =
خلاصة سير سيد البشر
ج١ / ص١٠٨محب الدين الطبري (ت ٦٩٤هـ)
عروجه وسألوه أَن يصف لَهُم بَيت الْمُقَدّس فكشف الله لَهُ عَنهُ فوصفه لَهُم
وَمِنْهَا انْشِقَاق الْقَمَر فلقَتَيْنِ حِين سَأَلته قُرَيْش آيَة وَأنزل ذكر ذَلِك فِي الْقُرْآن
وَمِنْهَا أَن الْمَلأ من قُرَيْش جَلَسُوا فِي الْحجر بعد مَا تعاقدوا على قَتله فَخرج ﷺ فخفضوا أَبْصَارهم وَسَقَطت أذقانهم فِي صُدُورهمْ وَلم يقم لَهُ مِنْهُم رجل وَأَقْبل ﷺ حَتَّى قَامَ على رؤوسهم فَقبض قَبْضَة من تُرَاب وَقَالَ شَاهَت الْوُجُوه ثمَّ حصبهم فَمَا أصَاب رجلا مِنْهُم من ذَلِك الْحَصَى حَصَاة إِلَّا قتل يَوْم بدر
وَمِنْهَا أَنه رمى الْقَوْم يَوْم حنين بقبضة من تُرَاب فَهَزَمَهُمْ الله تَعَالَى وَقَالَ بَعضهم لم يبْق منا أحد إِلَّا امْتَلَأت عينه تُرَابا وَفِيه نزل ﴿وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى﴾
وَمِنْهَا آيَة الْغَار إِذْ خرج الْقَوْم فِي طلبه فَعمى عَلَيْهِم أَثَره وصدوا عَنهُ وَهُوَ نصب أَعينهم وَبعث الله عنكبوتا فَنسجَتْ عَلَيْهِ
وَمِنْهَا أَنه مسح على ضرع عنَاق لم ينز عَلَيْهَا الْفَحْل فَدرت وَشرب أَبُو بكر ﵁
وَمِنْهَا أَنه مسح على ضرع شَاة أم معبد وَهِي حَائِل قد أجهدها الهزال
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ج٦ / ص١٦٤ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَرَوَى مُسْلِمٌ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] . قَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْشَقَّ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ، فِلْقَةٌ مِنْ دُونِ الْجَبَلِ، وَفِلْقَةٌ مِنْ خَلْفِ الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ» . وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ بِمَكَّةَ حَتَّى صَارَ فِرْقَتَيْنِ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ، وَعَلَى هَذَا الْجَبَلِ، فَقَالَ النَّاسُ: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ! قَالَ رَجُلٌ: إِنْ كَانَ سَحَرَكُمْ فَلَمْ يَسْحَرِ النَّاسَ كُلَّهُمْ. رَوَاهُ