المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / حادثة الإفك / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: حادثة الإفك

شعبان سنة ٥ هـ (على أثر المريسيع)

رمى أهلُ الإفك أمَّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فبرأها الله من فوق سبع سماوات بآيات تُتلى في سورة النور.

البيهقي (ت ٤٥٨هـ)

بَابُ حَدِيثِ الْإِفْكِ [(١)] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ﵀- قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: كَانَ حَدِيثُ الْإِفْكِ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد، عن النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا. أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ [(٢)] . قَالَتْ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةِ الْمُرَيْسِيعِ فَخَرَجَ سَهْمِي، فَهَلَكَ [فيّ] [(٣)] من هلك. _________ [(١)] انظر في خبر الإفك: سيرة ابن هشام (٣: ٢٥٤)، تاريخ الطبري (٢: ٦١٠- ٦١٩)، مغازي الواقدي (٢: ٤٢٦)، الدرر في اختصار المغازي والسير ص (١٩٠)، عيون الأثر (٢: ١٢٨)، البداية والنهاية (٤: ١٦٠) . [(٢)] الحديث أخرجه ابن ماجة في: ٩- كتاب النكاح، (٤٧) باب القسمة بين النساء، الحديث (١٩٧٠)، ص (١: ٦٣٣)، واعاده في: ١٣- كتاب الأحكام (٢٠) باب القضاء بالقرعة، الحديث (٢٣٤٧)، ص (٢: ٧٨٦) . [(٣)] الزيادة من (ح) .

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

[حديث الإفك] قَالَتْ: وَكَانَ النّسَاءُ إذْ ذَاكَ إنّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلَقَ لَمْ يَهِجْهُنّ اللّحْمُ فَيَثْقُلْنَ وَكُنْت إذَا رَحَلَ لِي بَعِيرِي جَلَسْتُ فِي هَوْدَجِي، ثُمّ يَأْتِي الْقَوْمُ الّذِينَ يُرَحّلُونَ لِي وَيَحْمِلُونَنِي، فَيَأْخُذُونَ بِأَسْفَلَ الْهَوْدَجِ، فَيَرْفَعُونَهُ، فَيَضَعُونَهُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ، فَيُشِدّونَهُ بِحِبَالِهِ، ثُمّ يَأْخُذُونَ بِرَأْسِ الْبَعِيرِ، فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ. قَالَتْ: فَلَمّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ، وَجّهَ قَافِلًا حَتّى إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ الْمَدِينَةِ نزل منزلا، فبات بِهِ بَعْضَ اللّيْلِ، ثُمّ أَذّنَ فِي النّاسِ بِالرّحِيلِ، فَارْتَحَلَ النّاسُ، وَخَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، وَفِي عنقى عقد لى، فيه جزع ظفاره فَلَمّا فَرَغْت انْسَلّ مِنْ عُنُقِي وَلَا أَدْرِي، فَلَمّا رَجَعْت إلَى الرّحْلِ ذَهَبْتُ أَلْتَمِسُهُ فِي عُنُقِي، فَلَمْ أَجِدْهُ، وَقَدْ أَخَذَ النّاسُ فِي الرّحِيلِ، فَرَجَعْت إلَى مَكَانِي الّذِي ذَهَبْت إلَيْهِ، فَالْتَمَسْته حَتّى وَجَدْته، وَجَاءَ الْقَوْمُ خِلَافِي، الّذِينَ كَانُوا يُرَحّلُونَ لِي الْبَعِيرَ، وَقَدْ فَرَغُوا مِنْ راحلته، فَأَخَذُوا الْهَوْدَجَ، وَهُمْ يَظُنّونَ أَنّي فِيهِ، كَمَا كُنْت أَصْنَعُ، فَاحْتَمَلُوهُ، فَشَدّوهُ عَلَى الْبَعِيرِ، وَلَمْ يَشُكّوا أَنّي فِيهِ، ثُمّ أَخَذُوا بِرَأْسِ الْبَعِيرِ، فَانْطَلَقُوا بِهِ، فَرَجَعْتُ إلَى الْعَسْكَرِ وَمَا فِيهِ مِنْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٍ، قَدْ انْطَلَقَ النّاسُ. قَالَتْ: فَتَلَفّفْت بِجِلْبَابِي، ثُمّ اضْطَجَعْتُ فِي مَكَانِي، وَعَرَفْت أَنْ لَوْ قَدْ اُفْتُقِدْت لَرُجِعَ إلَيّ. قَالَتْ: فَوَاَللهِ إنّي لَمُضْطَجِعَةٌ إذْ مَرّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطّلِ السّلَمِيّ، وَقَدْ كَانَ تَخَلّفَ عَنْ الْعَسْكَرِ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَلَمْ يَبِتْ مَعَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فتح الموضع في القارئ

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة قالت: فقام رسول الله ﷺ فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول قالت: فقال رسول ﷺ وهو على المنبر "يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي" فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال لسعد بن معاذ: لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين قالت: فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله ﷺ قائم على المنبر فلم يزل رسول الله ﷺ يخفضهم حتى سكتوا وسكت. وفي رواية أخرى صحيحة قالت: "لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به قام رسول الله ﷺ في خطيبا وما علمت به فتشهد وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: "أما بعد أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي وايم الله ما علمت على أهلي سوءا قط وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر ولا كنت في سفر إلا غاب معي فقام سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله مرني أن أضرب أعناقهم ". فقوله "من يعذرني" أي: من ينصفني ويقيم عذري إذا انتصفت منه لما بلغني من أذاه في أهل بيتي والله لهم فثبت أنه ﷺ قد تأذى بذلك تأذيا استعذر منه وقال المؤمنون الذين لم تأخذهم حمية: " مرنا

فتح الموضع في القارئ

زاد المعاد

ج٣ / ص٣١٣

ابن القيم (ت ٧٥١هـ)

زمن رسول الله - ﷺ -. فكيف يُقدَّم هذا على حديثٍ إسناده كالشمس يرويه (^١) البخاري في «صحيحه» ويقول فيه مسروق: «سألت أم رومان فحدثتني»، وهذا يردُّ أن يكون اللفظ: «سُئِلت». وقد قال أبو نعيم في كتاب «معرفة الصحابة» (^٢): قد قيل: إن أم رومان توفيت في عهد رسول الله - ﷺ -، وهو وهمٌ. فصل ومما وقع في حديث الإفك أن في بعض طرقه أن عليًّا قال للنبي - ﷺ - لما استشاره: سَل الجاريةَ تصدقك، فدعا بريرة فسألها فقالت: ما علمتُ عليها إلا ما يعلم الصائغ على التبر، أو كما قالت (^٣). وقد استشكل هذا، فإن بريرة إنما كاتبت وعَتَقتْ بعد ذلك بمدة طويلة، وكان العباسُ عمُّ رسول الله - ﷺ - إذ ذاك في المدينة ــ والعباس إنما قدم المدينة بعد الفتح ــ، ولهذا قال له النبي - ﷺ - وقد شفع (^٤) إلى بريرة أن تراجع زوجها (^٥) فأبت أن تراجعه: «يا عباس، ألا تعجب من بُغضِ بريرة مُغيثًا وحبِّه _________ (^١) ص، ز، د: «برواية». (^٢) (٦/ ٣٤٩٨). (^٣) أخرجه البخاري (٤٧٥٧) ومسلم (٢٧٧٠/ ٥٨) ولفظه: «... على تبر الذهب الأحمر»، وليس فيهما تسمية الجارية، وقد ورد تسميتها «بريرة» في روايات أُخر عند البخاري (٢٦٦١، ٤١٤١، ٤٧٥٠) ومسلم (٢٧٧٠/ ٥٦). (^٤) زِيد بعده في ز، ع: «لمغيث». (^٥) «أن تراجع زوجها» من م، ب، ث. وليس من سائر الأصول.

فتح الموضع في القارئ

ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِّي زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بن عيلان، حَدثنَا الْفضل بن مُوسَى الشَّيْبَانِيّ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا. قَالَتْ: فَكُنَّا نَتَطَاوَلُ أَيُّنَا أَطْوَلُ يَدًا. قَالَتْ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ أَطْوَلَنَا يَدًا، لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ. انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَالتَّوَارِيخِ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ صُنِعَ لَهَا النَّعْشُ.

فتح الموضع في القارئ

المقريزي (ت ٨٤٥هـ)

فقد ثبت من حديث أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، عن النبي [﵊]، قال: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان.. وذكر حديث الإسراء. وفي رواية: بينا أنا في الحطيم- وربما قال في الحجر- مضطجعا، إذا أتانى آت.. الحديث [(١)]، فإن كان في الحجر، فقد وقع _________ [()] المسجد الّذي قدر به الطواف، ولهذا ورد: كنا في المسجد الحرام، وخرجنا من المسجد الحرام، واعتكفنا في المسجد الحرام، وبتنا فيه، ولا شك أن مساجد الحرم متعددة، واختص هو من بينها بالمسجد الحرام في العرف. وقد ذكر الأزرقي في (أخبار مكة): عن جده، عن مسلم بن خالد، عن محمد بن الحارث، عن سفيان، عن على الأزدي، قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: إنا لنجد في كتاب اللَّه ﷿ أن حدّ المسجد الحرام من الحزورة إلى المسعى. وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنه قال: أساس المسجد الّذي وضعه إبراهيم ﵇ من الحزورة إلى المسعى إلى مخرج سيل أجياد. [الحزورة: موضع بمكة يلي البيت، وهو بفتح الحاء وسكون الزاى، والمحدثون يقولونه بتشديد الواو، وهو تصحيف، وأجياد: موضع من بطحاء مكة] (معجم ما استعجم للبكرى)، (إعلام الساجد بأحكام المساجد): ٦٠- ٦١. فالمسجد الحرام هو المكان المعدّ للسجود، أي الصلاة، وهو الكعبة والفناء المجعول حرما لها، وهو يختلف سعة وضيقا باختلاف العصور من كثرة الناس فيه للطواف، والاعتكاف، والصلاة. والحرام: فعال بمعنى مفعول، كقولهم: امرأة حصان، أي ممنوعة بعفافها عن الناس. (تفسير التحرير والتنوير): ١٥/ ١٣. ومن ذلك ما قاله حسّان بن ثابت ﵁ معتذرا عن خوضه مع الذين خاضوا في حديث الإفك، فقال مخاطبا لأم المؤمنين، المبرأة، أم عبد اللَّه عائشة ﵂: حصان رزان ما تزنّ بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل عقيلة حي من لؤيّ بن غالب ... كرام المساعي مجدهم غير زائل (ديوان حسان بن ثابت): ٢٢٨. [(١)] (فتح الباري): ٦/ ٣٧١، كتاب بدء الخلق، باب (٦) ذكر الملائكة، حديث رقم (٣٢٠٧)، وهو حديث طويل أمسكنا عن ذكره لطوله واشتهاره. وفي (المرجع السابق): ٧/ ٢٥٥، كتاب مناقب الأنصار، باب (٤٢) المعراج، حديث رقم (٣٨٨٧)، وفيه: «بينما أنا في الحطيم- وربما قال: في الحجر- مضطجعا إذ أتانى آت ... فذكره، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، باب (٧٤) الإسراء برسول اللَّه ﷺ إلى السموات وفرض الصلوات، حديث رقم (٢٦٤)، وأخرجه الترمذي في (السنن): ٥/ ٢٨١، كتاب تفسير القرآن، باب (١٨) ومن سورة بنى إسرائيل،

فتح الموضع في القارئ