المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / حرب الفِجار / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: حرب الفِجار

قبل الهجرة بنحو ٣٤ سنة (وله نحو عشرين سنة)

شهد ﷺ حرب الفجار بين قريش ومن معها وبين قيس عيلان، قال: «كنت أُنَبِّل على أعمامي».

ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)

حَرْبُ الْفِجَارِ [١] (سَبَبُهُا): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فِيمَا حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ النَّحْوِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، هَاجَتْ حَرْبُ الْفُجَّارِ بَيْنَ قُرَيْشٍ، وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ كِنَانَةَ، وَبَيْنَ قَيْسِ عَيْلَانَ. وَكَانَ الَّذِي هَاجَهَا أَنَّ عُرْوَةَ الرَّحَّالَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ ابْن عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، أَجَارَ [٢] لَطِيمَةً [٣] لِلنُّعْمَانِ ابْن الْمُنْذَرِ [٤]، فَقَالَ لَهُ الْبَرَّاضُ بْنُ قَيْسٍ، أَحَدُ بَنِي ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ _________ [()] وَفِي حَدِيث آخر: أَنه لما سقط ضمه الْعَبَّاس إِلَى نَفسه وَسَأَلَهُ عَن شَأْنه، فَأخْبرهُ أَنه نُودي من السَّمَاء: أَن اشْدُد عَلَيْك إزارك يَا مُحَمَّد. قَالَ: وَإنَّهُ لأوّل مَا نُودي. وَحَدِيث ابْن إِسْحَاق، إِن صَحَّ أَن ذَلِك كَانَ فِي صغره إِذْ كَانَ يلْعَب مَعَ الغلمان، فَحَمله على أَن هَذَا الْأَمر كَانَ مرَّتَيْنِ، مرّة فِي حَال صغره، وَمرَّة فِي أول اكتهاله عِنْد بُنيان الْكَعْبَة» . [١] الْفجار (بِالْكَسْرِ): بِمَعْنى المفاجرة، كالقتال والمقاتلة، وَذَلِكَ أَنه كَانَ قتالا فِي الشَّهْر الْحَرَام فَفَجَرُوا فِيهِ جَمِيعًا، فَسمى الْفجار. وَكَانَ للْعَرَب فجارات أَرْبَعَة، آخرهَا فجار البراض هَذَا. وَأما الْفجار الأول فَكَانَ بَين كنَانَة وهوازن، وَكَانَ الّذي هاجه أَن بدر بن معشر، أحد بنى عقال بن مليك من كنَانَة، جعل لَهُ مَجْلِسا بسوق عكاظ، وَكَانَ حَدثا منيعا فِي نَفسه، ثمَّ كَانَ أَن افتخر فِي السُّوق وتصدى لَهُ الأحيمر بن مَازِن أحد بنى دهمان، ثمَّ تحاور الخيان عِنْد ذَلِك حَتَّى كَاد أَن تكون بَينهمَا الدِّمَاء، ثمَّ تراجعوا وَرَأَوا أَن الْخطب يسير. وَكَانَ الْفجار الثَّانِي بَين قُرَيْش وهوازن، وَكَانَ الّذي هاجه فتية من قُرَيْش تعرضوا لامْرَأَة من بنى عَامر ابْن صعصعة، فهاجت الْحَرْب. وَكَانَ بَينهم قتال وَدِمَاء يسيرَة، فحملها حَرْب بن أُميَّة وَأصْلح بَينهم. وَكَانَ الْفجار الثَّالِث بَين كنَانَة وهوازن، وَكَانَ الّذي هاجه أَن رجلا من بنى كنَانَة كَانَ عَلَيْهِ دِيَة لرجل من بنى نصر، فأعدم الْكِنَانِي، فَعير النَّصْرَانِي ذَلِك قومه بسوق عكاظ، فَقَامَ إِلَيْهِ كنانى فَضَربهُ، ثمَّ تهايج النَّاس حَتَّى كَاد أَن يكون بَينهم قتال، ثمَّ تراجعوا. (رَاجع العقد الفريد، والأغاني ج ١٩ ص ٧٤- ٨٠ طبع بلاق) . [٢] كَذَا فِي أوالعقد الفريد. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «أجَاز» بالزاي، وَهُوَ تَصْحِيف. [٣] اللطيمة: الْجمال الَّتِي تحمل التِّجَارَة، وَالطّيب والبز وأشباههما. [٤] وَذَلِكَ أَن النُّعْمَان بن الْمُنْذر ملك الْحيرَة كَانَ يبْعَث بسوق عكاظ فِي كل عَام لطيمة فِي جوَار رجل شرِيف من أَشْرَاف الْعَرَب يجيرها لَهُ حَتَّى تبَاع هُنَاكَ، ويشترى لَهُ بِثمنِهَا من أَدَم الطَّائِف مَا يحْتَاج إِلَيْهِ. (رَاجع العقد الفريد، والأغاني ج ١٩ ص ٧٥ طبع بلاق) .

فتح الموضع في القارئ

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

وشُعاع لم أرها طلعت به فيما مضى؟ قال: ذلك أَنَّ معاوية بن معاوية اللَّيْثيّ مات بالمدينة اليوم، فبعث الله سبعين ألف مَلَك يصلون عليه، قال: وَفِيمَ ذلك؟ قال: كان يكثر قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص: ١] بالليل والنهار، وفي ممشاه وقيامِه وقعوده - قال يزيد: أَوْ قائِمًا أو قاعدًا - فَهَلْ لك يا رسولَ الله أَنْ أَقْبِضَ لك الأرضَ حتى تُصَلِّي عليه؟ قال: نعم. قال: فَصَلَّى [عليه] ثم رجع (^١). قال: أخبرنا عثمان بن الهَيْثَم المؤذِّن البَصريّ، قال: حدّثنا مَحْبُوب بن هِلَال المُزَنيّ عن ابن أَبِي مَيْمُونَة، عن أنس بن مالك، قال نزل جبريل على النبي، - ﷺ -، فقال: يا محمد، مات معاويةُ بن معاويةَ المُزَنِيّ، فَتُحِبُّ أن تصلي عليه؟ قال: نعم. فضرب بجناحه [الأرضَ]، فلم تبق شجرةٌ وَلَا أَكَمَةٌ إلا تضعضَعَت، أو تصعصعت، ورُفع له سريره، فصلى عليه وخلفهُ صفَّان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي، - ﷺ -، لجبريل: يا جبريل، أَنَّى أَدْرَكَ هذا - أو قال - هذه المنزلة؟ قال: بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وقِراءته إيّاها جائيًا وذاهبًا، وقائِمًا وقاعدًا، وعلى كل حالٍ (^٢). قال عثمان فَحَدَّثَنِي هذَا الحديثَ رجلٌ فقال: ألا أزيدك فيه؟ قال له جبريل: ما زلتُ أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِكَ حتَّى نزلت هذهِ السورَةُ. * * * ومن بني الديل بن بَكْر بن عَبْد منَاةَ بن كِنَانَة ٧٩١ - نَوْفَلُ بن مُعَاويَة ابن عَمْرو بن صَخْر بن يَعْمر بن نُفَاثَة بن عَدِيّ بن الدِّيْل. وكان معاوية أَبُو نَوْفَل عَلَى بَنِي الدِّيْل يوم الفِجَار، ولهُ يقول تَأَبَّطَ شَرًّا: _________ (^١) أورده بسنده ونصه ابن عبد البر في الاستيعاب وما بين الحاصرتين منه. والحديث ضعيف، رواه أبو يعلى، وفيه العلاء بن زيد، أبو محمد الثقفي، وهو متروك. (^٢) أورده ابن عبد البر في الاستيعاب وما بين الحاصرتين منه. قال الذهبي في الميزان: محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة لا يُعرف، وحديثه منكر. ٧٩١ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٣٧١.

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

نشوب الْحَرْب بَين قُرَيْش وهوازن: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَأَتَى آتٍ قُرَيْشًا، فَقَالَ إنّ الْبَرّاضَ قَدْ قَتَلَ عُرْوَةَ، وَهُمْ فِي الشّهْرِ الْحَرَامِ بِعِكَاظِ فَارْتَحَلُوا، وَهَوَازِنُ لَا تَشْعُرُ ثُمّ بَلَغَهُمْ الْخَبَرُ فَأَتْبَعُوهُمْ فَأَدْرَكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا الْحَرَمَ، فَاقْتَتَلُوا حَتّى جَاءَ اللّيْلُ وَدَخَلُوا الْحَرَمَ، فَأَمْسَكَتْ عَنْهُمْ هَوَازِنُ، ثُمّ الْتَقَوْا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَيّامًا، وَالْقَوْمُ مُتَسَانِدُونَ١ عَلَى كُلّ قَبِيلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ رَئِيسٌ مِنْهُمْ وَعَلَى كُلّ قَبِيلٍ مِنْ قَيْسٍ رَئِيس مِنْهُم. حُضُور رَسُول الله ﷺ وَهُوَ صَغِير فِيهَا وعمره: وَشَهِدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْضَ أَيّامِهِمْ أَخْرَجَهُ أَعْمَامُهُ مَعَهُمْ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ – "كُنْت أُنَبّلُ عَلَى أَعْمَامِي" أَي أرد عَلَيْهِم نَبْلَ٢ عَدُوّهِمْ إذَا رموهم بهَا. سَبَب تَسْمِيَتهَا بذلك: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: هَاجَتْ حَرْبُ الْفِجَارِ وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً وَإِنّمَا سُمّيَ يَوْمُ الْفِجَارِ بِمَا اسْتَحَلّ هَذَانِ الْحَيّانِ كِنَانَةُ وَقَيْسُ عَيْلَانَ فِيهِ الْمَحَارِم بَينهم. قواد قُرَيْش وهوازن فِيهَا ونتيجتها: وَكَانَ قَائِدُ قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ حَرْبُ بْنُ أُمَيّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ الظّفَرُ فِي ــ مِنْ تَفْسِيرِ شِعْرِ الْبَرّاضِ: وَقَوْلُهُ فِي الْبَيْتِ الثّانِي: وَأَلْحَقْت الْمَوَالِيَ بِالضّرُوعِ٣. جَمْعُ: ضَرْعٍ هُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِمْ لَئِيمٌ رَاضِعٌ أَيْ أَلْحَقَتْ الْمَوَالِيَ بِمَنْزِلَتِهِمْ مِنْ اللّؤْمِ وَرَضَاعِ الضّرُوعِ وَأَظْهَرْت فَسَالَتَهُمْ٤ وَهَتَكْت بُيُوتَ أَشْرَافِ بَنِي كِلَابٍ وَصُرَحَائِهِمْ _________ ١ متساندون: أَي لَيْسَ لَهُم أَمِير وَاحِد يجمعهُمْ. ٢ فِي الأَصْل: عَنْهُم، والتصويب عَن كتب اللُّغَة. ٣ فِي "السِّيرَة": وأرضعت. ٤ الفسل من رجال: الرذل.

فتح الموضع في القارئ

عيون الأثر

ج١ / ص٥٩

ابن سيد الناس (ت ٧٣٤هـ)

شهوده ﷺ يوم الفجار ثم حلف الْفُضُولِ قَالَ السِّهَيْلِيُّ: وَالْفِجَارُ (بِكَسْرِ الْفَاءِ) بِمَعْنَى الْمُفَاجَرَةِ، كَالْقِتَالِ وَالْمُقَاتَلَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ قِتَالا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَفَجَرُوا فِيهِ جَمِيعًا، فَسُمِّيَ الْفِجَارَ، وَكَانَتْ لِلْعَرَبِ فِجَارَاتٌ أَرْبَعَةٌ ذَكَرَهَا الْمَسْعُودِيُّ [١] آخِرُهَا فِجَارُ الْبَرَّاضِ وَهُوَ هَذَا، وَكَانَ لِكِنَانَةَ وَلِقَيْسٍ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ مَذْكُورَةٍ يَوْمُ شَمْظَةَ وَيَوْمُ العيلاءِ، وَهُمَا عِنْدَ عُكَاظٍ، وَيَوْمُ الشّربِ، وَهُوَ أَعْظَمُهَا يَوْمًا فِيهِ قَيَّدَ حَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ وَسُفْيَانُ وَأَبُو سُفْيَانَ ابْنَا أُمَيَّةَ أَنْفُسَهُمْ كَيْ لا يَفِرُّوا فَسُمُّوا الْعَنَابِسَ، وَيَوْمَ الْحَرِيرَةِ عِنْدَ نَخْلَة، وَيَوْمُ الشّربِ انْهَزَمَتْ قَيْسٌ إِلَّا بَنِي نَصْرٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ ثَبَتُوا، وَكَانَ انْقِضَاءُ أَمْرِ الْفِجَارِ عَلَى يَدَيْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ هَوَازِنَ تَوَاعَدُوا مَعَ كِنَانَةَ لِلْعَامِ الْمُقْبِلِ بِعُكَاظٍ، فَجَاءُوا لِلْوَعْدِ، وَكَانَ حَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ رَئِيسَ قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ، وَكَانَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ، فَضَنَّ بِهِ حَرْبٌ وَأَشْفَقَ مِنْ خُرُوجِهِ مَعَهُ، فَخَرَجَ عُتْبَةُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَلَمْ يَشْعُرُوا إِلَّا وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ ببين الصَّفَّيْنِ يُنَادِي: يَا مَعْشَرَ مُضَرَ: عَلامَ تُفَانُونَ، فَقَالَتْ: لَهُ هَوَازِنُ: مَا تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: الصُّلْحُ عَلَى أَنْ نَدْفَعَ لَكُمْ دِيَةَ قَتْلاكُمْ وَتَعْفُوا عَنْ دِمَائِنَا، قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: نَدْفَعُ لَكْمُ رَهْنًا مِنَّا، قَالُوا: وَمَنْ لَنَا بِهَذَا؟ قَالَ: أَنَا، قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَرَضَوْا بِهِ، رَضِيَتْ بِهِ كِنَانَةُ وَدَفَعُوا إِلَى هَوَازِنَ أَرْبَعِينَ رَجُلا فِيهِمْ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، فَلَمَّا رَأَتْ بَنُو عَامِرِ بْنُ صَعْصَعَةَ الرَّهْنَ فِي أَيْدِيهِمْ عَفَوْا عَنِ الدِّمَاءِ وَأَطْلَقُوهُمْ، وَانْقَضَتْ حَرْبُ الْفِجَارِ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُقَاتِلْ فِيهَا. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَهِدَهَا وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً، وَقَالَ: قَالَ عَلَيْهِ _________ [(١)] وعند ابن هشام (١/ ١٩٨): قال رسول الله ﷺ: «قد كنت أنبل على أعمامي» أي أرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها.

فتح الموضع في القارئ

علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢هـ)

[حرب الفجار (١)]: ولما بلغ ﵊ عشرين سنة، وقيل: أربع عشرة سنة (٢)، حضر مع عمومته حرب الفجار في شوال (٣)، وكان بين قريش وهوازن، وسمي بذلك لكونه في الأشهر الحرم، وأيام الفجار أربعة، كذا قاله السهيلي (٤)، والصواب: ستة، ورمى فيه بأسهم (٥)، وكانت قبله ثلاثة أفجرة، وزاد أبو عبد الرحمن العتقي رابعا في الأنصار (٦). _________ (١) الفجار-بكسر الفاء-بمعنى المفاجرة، كالقتال والمقاتلة، وذلك أنه كان قتالا في الشهر الحرام، ففجروا فيه جميعا، فسمي الفجار. أفاده السهيلي ١/ ٢٠٩ وهو قول أبي عبيدة كما في العقد ٦/ ١٠٢. (٢) الأول: هو لابن إسحاق ١/ ١٨٦، وابن سعد ٢/ ١٢٨، وذكره البلاذري ١/ ١٠٣ عن هشام الكلبي. وقال: ومن قال إنه ﷺ كان ابن أربع عشرة سنة فقد غلط. والثاني: قاله ابن هشام في السيرة أيضا ١/ ١٨٤، وفيها: أو خمس عشرة سنة. وقال في المنتظم ٢/ ٢٩٨: والأول أصح. يعني الأربع عشرة سنة لا العشرين. (٣) كذا حدده الواقدي كما في الطبقات ١/ ١٢٨. (٤) الروض الأنف ١/ ٢٠٩. وقاله قبله الجوهري في الصحاح مادة (فجر)، وقبله المسعودي في المروج ٢/ ٢٩٤، وقبله ابن عبد ربه في العقد ٦/ ١٠١ - ١٠٣، وقبله ابن حبيب في المنمق ١٦٠ - ١٨٥ وهو أوسع من تكلم عنها، ثم يليه صاحب العقد. ثم قالوا: إن الفجار الرابع خمسة أيام في أربع سنين (المنمق /١٨٢، والعقد ٦/ ١٠٩). (٥) أخرجه ابن سعد ١/ ١٢٨ عن الواقدي. وقال ابن إسحاق: قال رسول الله ﷺ: «كنت أنبّل على أعمامي». أي أرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها. (٦) ذكر ابن الأثير في الكامل ١/ ٥٣٤ - ٥٣٦ فجارين للأنصار غير أفجرة قريش وهوازن.

فتح الموضع في القارئ

ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ذِكْرُ شُهُودِهِ ﵊ حَرْبَ الْفِجَارِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هَاجَتْ حَرْبُ الْفِجَارِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً. وَإِنَّمَا سُمِّيَ يَوْمُ الْفِجَارِ، بِمَا اسْتَحَلَّ فِيهِ هَذَانِ الْحَيَّانِ - كنَانَة وَقيس عَيْلَانَ - مِنَ الْمَحَارِمِ بَيْنَهُمْ. وَكَانَ قَائِدَ قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ حَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَكَانَ الظَّفَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ لِقَيْسٍ عَلَى كنَانَة، حَتَّى إِذا كَانَ وَسَطِ النَّهَارِ كَانَ الظَّفَرُ لِكِنَانَةَ عَلَى قَيْسٍ. وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً - أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً - فِيمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو عُبَيْدَةَ النَّحْوِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، هَاجَتْ حَرْبُ الْفِجَارِ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَمَنْ مَعَهَا مِنْ كِنَانَةَ وَبَيْنَ قَيْسِ عَيْلَانَ. وَكَانَ الذى هاجها أَن عُرْوَة الرّحال بن عُتْبَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامر ابْن صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ أَجَازَ لَطِيمَةً - أَيْ تِجَارَةً - لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ. فَقَالَ الْبَرَّاضُ بْنُ قَيْسٍ، أَحَدُ بَنِي ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ،: أَتُجِيزُهَا عَلَى كِنَانَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَعَلَى الْخَلْقِ. فَخَرَجَ فِيهَا عُرْوَةُ الرَّحَّالُ وَخَرَجَ الْبَرَّاضُ يَطْلُبُ غفلته، حَتَّى إِذا كَانَ بتيمن ذى طلال بِالْعَالِيَةِ غَفَلَ عُرْوَةُ فَوَثَبَ عَلَيْهِ الْبَرَّاضُ فَقَتَلَهُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْفِجَارُ، وَقَالَ الْبَرَّاضُ فِي ذَلِكَ: وَدَاهِيَةٌ تُهِمُّ النَّاسَ قَبْلِي * شَدَدْتُ لَهَا بَنِي بَكْرٍ ضُلُوعِي هَدَمْتُ بِهَا بُيُوتَ بَنِي كِلَابٍ * وَأَرْضعْتُ الْمَوَالِيَ بِالضُّرُوعِ رَفَعْتُ لَهُ بذى طلال كَفِّي * فَخَرَّ يَمِيدُ كَالْجِذْعِ الصَّرِيعِ

فتح الموضع في القارئ

مقارنة روايات: حرب الفِجار · مكتبة العلوم النبوية