المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / حجة الوداع / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: حجة الوداع

ذو الحجة سنة ١٠ هـ (في ذي الحجة)

حج ﷺ حجته الوحيدة وخطب خطبته الجامعة بعرفة، ونزلت: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾.

ابن حزم (ت ٤٥٦هـ)

<span data-type='title' id=toc-10>حجة ﷺ وكم اعتمر في الإسلام </span>(^١) حج ﷺ واعتمر قبل النبوة وبعدها قبل الهجرة، حججًا وعمرًا لا يعرف عددها. ولم يحج بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة واحدة، وهي حجة الوداع، سنة عشر. واعتمر بعد أن هاجر إلى المدينة عمرتين مفردتين، قصد لهما وأتمهما: إحداهما: عمرة القضية، قصد لها من المدينة سنة سبع، فأتمها في ذي القعدة؛ والأخرى: عمرته من الجعرانة (^٢)، عام ثمان، إثر وقعة حنين في ذي القعدة أيضًا. واعتمر عمرةً ثالثة، قرنها مع حجته التي ذكرنا، قصد لهما من المدينة، أهل بهما في ذي القعدة، وأتمهما في ذي الحجة. وكان خرج ليعتمر من المدينة، فصده المشركون وقد بلغ الحديبية، فحل ﵇ بها ونحر الهدى، ورجع هو وأصحابه، رضوان الله عليهم أجمعين. _________ (^١) انظر في حجات الرسول وعمراته: ابن سيد الناس ٢: ٢٨٠، وزاد المعاد ١: ٣٥٧، ٣٦٤، وابن كثير ٥: ٢١٥. وقد اعتبر ابن سيد الناس عمراته أربعًا، فعد فيها العمرة التي صده عنها المشركون من الحديبية وكذلك فعل ابن كثير. (^٢) الجعرانة: بكسر أوله إجماعًا، وأصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه، وأهل الأدب يخطئون ويسكنون العين، ويخففون الراء - والجعرانة: ماء بين مكة والطائف.

فتح الموضع في القارئ

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

[حجَّة ١ الْوَدَاع] قَالَ ابْن إِسْحَاق: فَلَمَّا دخل على رَسُول اللَّه ﷺ ذُو الْقعدَة من سنة عشر تجهز لِلْحَجِّ، وَأمر النَّاس بالجهاز [لَهُ] ٢ وَخرج لخمس لَيَال بَقينَ من ذِي الْقعدَة فِيمَا حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَن أَبِيه [الْقَاسِم٣ بْن مُحَمَّد] عَن عَائِشَة. قَالَ ابْن هِشَام: وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة أَبَا دُجَانَة السَّاعِدِيّ، وَقيل سِبَاع بْن عرفطة الْغِفَارِيّ. قَالَ أَبُو عمر٤: مَا كَانَ فِي كتَابنَا هَذَا عَن ابْن إِسْحَاق فروايتنا فِيهِ عَن عَبْد الْوَارِث بْن سُفْيَان، عَن قَاسم بْن أصبغ، عَن مُحَمَّد بْن عَبْد السَّلَام الْخُشَنِي، عَن مُحَمَّد بْن البرقي، عَن ابْن هِشَام، عَن زِيَاد البكائي، عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وَقِرَاءَة مني أَيْضا على عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف، عَن ابْن مفرج، عَن ابْن الْأَعرَابِي، عَن العطاردي، عَن يُونُس بْن بكير، عَن ابْن إِسْحَاق: وَقِرَاءَة مني أَيْضا على عَبْد الْوَارِث بْن سُفْيَان، عَن قَاسم [بْن] أصبغ، عَن عبيد بْن عَبْد الْوَاحِد الْبَزَّار، عَن [أَحْمد بْن] ٥ مُحَمَّد بْن أَيُّوب، عَن إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَن ابْن إِسْحَاق. وَمَا كَانَ فِيهِ عَن مُوسَى بْن عقبَة فَقَرَأته على عَبْد الْوَارِث بْن سُفْيَان وَأحمد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمد، عَن قَاسم، عَن مطرف بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن قيس، عَن يَعْقُوب [عَن] ابْن فليح، عَن مُوسَى بْن عقبَة. ولي فِي ذَلِك رِوَايَات وأسانيدُ مَذْكُورَة فِي صدر كتاب٦ الصَّحَابَة. وَفِي الفهرسة٧ روايتنا لكتاب الْوَاقِدِيّ وَغَيره تركنَا ذَلِك هَا هُنَا خشيَة الإطالة بِذكرِهِ. وَفِي كتاب أبي بكر بْن أبي خَيْثَمَة -روايتي لَهُ عَن عَبْد الْوَارِث عَن قَاسم عَنهُ- من ذَلِك أَطْرَاف، وَالله الْمَحْمُود على عونه وفضله كثيرا كَمَا هُوَ أَهله. قَالَ الْفَقِيه أَبُو عمر ﵁: قَالَ جمَاعَة من أهل الْعلم بالسير والأثر إِن رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، لم يحجّ فِي الْإِسْلَام إِلَّا ثَلَاث حجات: اثْنَتَيْنِ٨ بِمَكَّة. وَوَاحِدَة بعد فرض الْحَج عَلَيْهِ من الْمَدِينَة. _________ ١ انْظُر فِي حجَّة الْوَدَاع ابْن هِشَام ٤/ ٢٤٨ والواقدي ٤٣٢ وَابْن سعد ج٢ ق١ ص١٢٤ وصحيح مُسلم بشرح النَّوَوِيّ ٨/ ١٧٠ والطبري ٣/ ١٤٨ وَابْن حزم ص٢٦٠ وَابْن سيد النَّاس ٢/ ٢٧٢ وَابْن كثير ٥/ ١٠٩ والنويري ١٧/ ٣٧١. ٢ زِيَادَة من ابْن هِشَام نقلا عَن ابْن إِسْحَاق. ٣ زِيَادَة من ابْن هِشَام. ٤ هَذِه الْفَقْرَة مقحمة على حجَّة الْوَدَاع، وَكَأن ابْن عبد الْبر أحس أَنه أنهى حَدِيثه عَن الْمَغَازِي وَرَأى أَن يذكر طرق رِوَايَته لَهَا عَن ابْن إِسْحَاق ومُوسَى بْن عقبَة، وكتاباهما فِي الْمَغَازِي أساس مَا بأيدي النَّاس مِنْهَا. وَهُوَ يُصَرح هُنَا بِأَنَّهُ اعْتمد أَيْضا على كتاب الْمَغَازِي لِلْوَاقِدِي، وَأَنه نقل أطرافا من كتاب ابْن أبي خَيْثَمَة أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ فِي السِّيرَة والمغازي. ٥ زِيَادَة من ر، وَانْظُر مُقَدّمَة كتاب الِاسْتِيعَاب وأسانيد رِوَايَته الَّتِي استقصاها فِيهِ. ٦ انْظُر الِاسْتِيعَاب ص٩ وَمَا بعْدهَا. ٧ الفهرسة أَو المشيخة سجل كَانَ يروي فِيهِ عُلَمَاء الأندلس وَغَيرهم رواياتهم الْكتب عَن شيوخهم، مفيضين فِي أسانيدها. ٨ فِي الأَصْل ور: اثْنَتَانِ.

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قَرَنَهَا مَعَ حَجّهِ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ، فَهُوَ أَصَحّ الْقَوْلَيْنِ أَنّهُ كَانَ قَارِنًا فِي تِلْكَ الْحَجّةِ «١» وَكَانَتْ إحْدَى عُمَرِهِ ﵇ فِي شَوّالٍ كَذَلِكَ رَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ «٢»، وَأَكْثَرُ الرّوَايَاتِ أَنّهُنّ كُنّ كُلّهُنّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إلّا الّتِي قَرَنَ مَعَ حَجّهِ «٣»، كَذَلِكَ رَوَى الزّهْرِيّ، وَانْفَرَدَ مَعْمَرٌ عَنْ الزّهْرِيّ بِأَنّهُ ﵇ كَانَ قَارِنًا، وَأَنّ عُمَرَهُ كُنّ أَرْبَعًا بِعُمْرَةِ الْقِرَانِ. وَأَمّا حَجّاتُهُ ﵇ فَقَدْ رَوَى التّرْمِذِيّ أَنّهُ حَجّ ثَلَاثَ حَجّاتٍ ثِنْتَيْنِ بِمَكّةَ، وَوَاحِدَةً بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ حَجّةُ الْوَدَاعِ «٤»، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ إلَيْهِ فِي الْحَقِيقَةِ إلّا حَجّةُ الْوَدَاعِ، وَإِنْ كَانَ حَجّ مَعَ النّاسِ إذْ كَانَ بِمَكّةَ كَمَا رَوَى التّرْمِذِيّ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْحَجّ عَلَى سُنّةِ الْحَجّ، وَكَمَالِهِ، لأنه كان مغلوبا على _________ (١) كان قارنا لأنه «ص» جمع بين النسكين، وكان مفردا باعتبار اقتصاره على أحد الطوافين والسعيين. (٢) هذا من رواية لمالك فى الموطأ أن رسول الله «ص» لم يعتمر إلا ثلاثا إحداهن فى شوال واثنتين فى ذى القعدة ولكنه مرسل، وهو غلط إما من هشام وإما من عروة. ورواه أبو داود مرفوعا عن عائشة. ولا يصح رفعه. ويدل على بطلانه قول عائشة وابن عباس وأنس: لم يعتمر رسول الله «ص» إلا فى ذى القعدة. (٣) بل كانت أيضا فى ذى القعدة. لأن خروجه ﷺ كان لست ليال بقين من ذى القعدة. (٤) قال عنه الترمذى: حديث غريب. قال: وسألت محمدا يعنى: البخارى- عن هذا فلم يعرفه من حديث الثورى، وفى رواية: لا يعد هذا الحديث محفوظا، وليس له «ص» سوى حجة واحدة.

فتح الموضع في القارئ

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

الْمُسْلِمِينَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِهِمْ، وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَبْقَى عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَنَّهُ هُوَ لَمْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، وَلَا اعْتَمَرَ بَعْدَ الْحَجِّ لَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ حَجَّ مَعَهُ إِلَّا عَائِشَةَ لِكَوْنِهَا كَانَتْ حَائِضًا، وَأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ فُرِضَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ فَصَامَ تِسْعَ رَمَضَانَاتٍ. وَأَنَّهُ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ بَنَاتٍ وَثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَكَانَ يُكَنَّى بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ الْقَاسِمِ فَيُدْعَى أَبَا الْقَاسِمِ، وَأَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَزَوَّجَ عُثْمَانَ ابْنَتَيْهِ، وَزَوَّجَ عَلِيًّا بِنْتًا، وَأَنَّهُ آمَنَ بِهِ مِنْ أَعْمَامِهِ حَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ أَبُو لَهَبٍ وَلَا أَبُو طَالِبٍ مَعَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُهُ، وَيَذُبُّ عَنْهُ، وَأَنَّهُ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ لَمَّا مَرِضَ وَثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ لَمْ يُصِلِّ أَحَدٌ بِإِذْنِهِ مَعَ حُضُورِهِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ، وَلَمَّا ذَهَبَ لِيُصْلِحَ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِهِ الْعَشَرَةُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ

فتح الموضع في القارئ

زاد المعاد

ج٢ / ص٢٥٠

ابن القيم (ت ٧٥١هـ)

حجَّةً على من عَلِم وذكَر وأخبر، فكيف وقد وافق هؤلاء الجِلَّة عن عائشة؟ فسقطَ التَّعلُّق بحديث أبي الأسود ويحيى اللَّذين (^١) ذكرنا. قال (^٢): وأيضًا، فإنَّ حديثَي أبي الأسود ويحيى موقوفان غيرُ مسندين؛ لأنَّهما إنَّما ذكرا عنها فِعْلَ من فَعل ما ذكرَتْ، دون أن يذكرا أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - أمرهم أن لا يحلُّوا، ولا حجَّةَ في أحدٍ دون رسول الله - ﷺ -، فلو صحَّ ما ذكراه، وقد صحَّ أمر النِّبيِّ - ﷺ - مَن لا هديَ معه بالفسخ، فتمادى المأمورون بذلك ولم يحلُّوا، لكانوا عصاةً لله، وقد أعاذهم الله من ذلك وبرَّأهم منه، فثبت يقينًا أنَّ حديث أبي الأسود ويحيى إنَّما عُنِي فيه من كان معه هديٌ. وهكذا جاءت الأحاديث الصِّحاح الَّتي أوردناها (^٣) بأنَّه - ﷺ - أمر من معه الهدي بأن يجمع حجًّا مع العمرة، ثمَّ لا يحلَّ حتَّى يحلَّ منهما جميعًا. ثمَّ ساق (^٤) من طريق مالك عن ابن شهابٍ عن عروة عنها ترفعه: «من كان معه هديٌ فليُهلِل بالحجِّ والعمرة، ثمَّ لا يحلَّ حتَّى يحلَّ منهما جميعًا». قال: فهذا الحديث كما ترى من طريق عروة عن عائشة يبيِّن ما ذكرنا أنَّه المراد بلا شكٍّ في حديث أبي الأسود عن عروة، وحديثِ يحيى عن عائشة، وارتفع الآن الإشكالُ جملةً، والحمد لله ربِّ العالمين. قال (^٥): وممَّا يبيِّن أنَّ في حديث أبي الأسود حذفًا قولُه فيه: «عن عروة _________ (^١) ك، ص، ج، ب: «الذين». (^٢) أي ابن حزم في المصدر السابق (ص ٣٥٠، ٣٥١). (^٣) ك، ص، ج: «أوردنا». مب: «أوردها». (^٤) «حجة الوداع» (ص ٣٥١). والحديث رواه البخاري (١٦٣٨). (^٥) المصدر نفسه (ص ٣٥٢).

فتح الموضع في القارئ

ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)

كِتَابُ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَيُقَالُ لَهَا حَجَّةُ الْبَلَاغِ، وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَحَجَّةُ الْوَدَاعِ لِأَنَّهُ ﵊ وَدَّعَ النَّاسَ فِيهَا وَلَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا. وَسُمِّيَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ ﵇ لَمْ يَحُجَّ مِنَ الْمَدِينَةِ غَيْرَهَا، وَلَكِنْ حَجَّ قَبْلَ الْهِجْرَةِ مَرَّاتٍ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ فَرِيضَةَ الْحَجِّ نَزَلَتْ عَامَئِذٍ، وَقِيلَ سَنَةَ تِسْعٍ. وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ. وَقِيلَ قَبْلَ الْهِجْرَة وَهُوَ غَرِيب. وَسميت حجَّة الْبَلَاغ لانه ﵇ بَلَّغَ النَّاسَ شَرْعَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ وقواعده شئ إِلَّا وَقد بَينه ﵇، فَلَمَّا بَيَّنَ لَهُمْ شَرِيعَةَ الْحَجِّ وَوَضَّحَهُ وَشَرَحَهُ أنزل الله عزوجل عَلَيْهِ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دينا " (١) . وسيأتى إِيضَاح هَذَا كُله. وَالْمَقْصُود ذكر حجَّته ﵇ كَيْفَ كَانَتْ، فَإِنَّ النَّقَلَةَ اخْتَلَفُوا فِيهَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا جِدًّا، بِحَسَبِ مَا وَصَلَ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمْ مِنَ الْعِلْمِ، وَتَفَاوَتُوا فِي ذَلِكَ تَفَاوُتًا كَثِيرًا لَا سِيَّمَا مَنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ ﵃. وَنَحْنُ نُورِدُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ مَا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، وَنَجْمَعُ بَيْنَهَا جَمْعًا يُثْلِجُ قَلْبَ مَنْ تَأَمَّلَهُ وَأَنْعَمَ النَّظَرَ فِيهِ وَجَمَعَ بَيْنَ طَرِيقَتَيِ الْحَدِيثِ وَفَهِمِ مَعَانِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَبِهِ الثِّقَةُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ. _________ (١) سُورَة الْمَائِدَة ٣. (*)

فتح الموضع في القارئ