المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / غزوة العشيرة (ذي العُشَيرة) / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: غزوة العشيرة (ذي العُشَيرة)

سنة ٢ هـ

خرج إلى العشيرة بينبع يطلب عير قريش الذاهبة إلى الشام، ووادع بني مدلج.

المغازي

ج١ / ص١٣

الواقدي (ت ٢٠٧هـ)

الشّامَ، قَدْ جَمَعَتْ قُرَيْشٌ أَمْوَالَهَا فَهِيَ فِي تِلْكَ الْعِيرِ، فَسَلَكَ عَلَى نَقْبٍ مِنْ بَنِي دِينَارٍ بُيُوتَ السّقْيَا [(١)]، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي الْعَشِيرَةِ. سَرِيّةُ نَخْلَةَ ثُمّ سَرِيّةٌ أَمِيرُهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ إلَى نَخْلَةَ، وَنَخْلَةُ وَادِي بُسْتَانِ [(٢)] ابْنِ عَامِرٍ، فِي رَجَبٍ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا. قَالُوا: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ صَلّى الْعِشَاءَ فَقَالَ: وَافِ مَعَ الصّبْحِ، مَعَك سِلَاحُك، أَبْعَثُك وَجْهًا! قَالَ: فَوَافَيْت الصّبْحَ وَعَلَيّ سَيْفِي وَقَوْسِي وَجَعْبَتِي وَمَعِي دَرَقَتِي، فَصَلّى النّبِيّ ﷺ بِالنّاسِ الصّبْحَ ثُمّ انْصَرَفَ، فَيَجِدُنِي قَدْ سَبَقْته وَاقِفًا عِنْدَ بَابِهِ، وَأَجِدُ نَفَرًا مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ. فدعا رسول الله ﷺ أُبَيّ بْنَ كَعْبٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَأَمّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَتَبَ كِتَابًا. ثُمّ دَعَانِي فَأَعْطَانِي صَحِيفَةً مِنْ أَدِيمٍ خَوْلَانِيّ [(٣)] فَقَالَ: قَدْ اسْتَعْمَلْتُك عَلَى هَؤُلَاءِ النّفَرِ، فَامْضِ حَتّى إذَا سِرْت لَيْلَتَيْنِ فَانْشُرْ كِتَابِي، ثُمّ امْضِ لِمَا فِيهِ. قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيّ نَاحِيَةٍ؟ فَقَالَ: اُسْلُكْ النّجْدِيّةَ، تَؤُمّ رَكِيّةَ [(٤)] قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتّى إذَا كَانَ بِبِئْرِ ابْن ضُمَيْرَةَ نَشَرَ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: سِرْ حَتّى تَأْتِيَ بَطْنَ نَخْلَةَ عَلَى اسْمِ اللهِ وَبَرَكَاتِهِ، وَلَا تُكْرِهَن أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِك عَلَى الْمَسِيرِ مَعَك، وَامْضِ لِأَمْرِي فِيمَنْ تَبِعَك حَتّى تأتى بطن نخلة _________ [(١)] السقيا: قرية جامعة من عمل الفرع بينها مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلا. (معجم البلدان، ج ٥، ص ٩٤) . [(٢)] قال البكري: نخلة اليمانية هي بستان ابن عامر عند العامة، والصحيح أن نخلة اليمانية هي بستان عبيد الله بن معمر. (معجم ما استعجم، ص ٥٧٧) . [(٣)] قال ياقوت: خولان من مخاليف اليمن. وخولان أيضا قرية كانت بقرب دمشق. (معجم البلدان، ج ٣، ص ٤٩٦) . فلعل الأديم الخولاني منسوب إلى إحداهما. [(٤)] الركية: البئر. (الصحاح، ص ٢٣٦١) .

فتح الموضع في القارئ

ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)

غَزْوَةُ صَفْوَانَ وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى (إِغَارَةُ كُرْزٍ وَالْخُرُوجُ فِي طَلَبِهِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَلَمْ يُقِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ مِنْ غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ إلَّا لَيَالِيَ قَلَائِلَ لَا تَبْلُغُ الْعَشْرَ، حَتَّى أَغَارَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ عَلَى سَرْحِ [١] الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. (فَوَاتُ كُرْزٍ وَالرُّجُوعُ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَتَّى بَلَغَ وَادِيًا، يُقَالُ لَهُ: سَفْوَانُ، مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ، وَفَاتَهُ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ، وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى. ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ، فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَرَجَبًا وَشَعْبَانَ. سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جحش ونزول: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ ٢: ٢١٧ (بَعْثُهُ وَالْكِتَابُ الَّذِي حَمَلَهُ): وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيَّ فِي رَجَبٍ، مَقْفَلَهُ مِنْ بَدْرٍ الْأُولَى، وَبَعَثَ مَعَهُ ثَمَانِيَةَ رَهْطٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ الْأَنْصَارِ أَحَدٌ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَنْظُرَ فِيهِ حَتَّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ يَنْظُرَ فِيهِ، فَيَمْضِيَ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ، وَلَا يَسْتَكْرِهَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا. (أَصْحَابُ ابْنِ جَحْشٍ فِي سَرِيَّتِهِ) وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ. ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَمِنْ حَلْفَائِهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ ابْن جَحْشٍ، وَهُوَ أَمِيرُ الْقَوْمِ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حُرْثَانَ، أَحَدُ بَنِي أَسَدِ _________ [١] السَّرْح: الْإِبِل والمواشي الَّتِي تسرح للرعي بِالْغَدَاةِ.

فتح الموضع في القارئ

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

غزوة ذى العُشَيرة (^١) ثمّ غزوة رسول الله، -ﷺ-، ذا العُشَيرة فى جمادى الآخرة على رأس ستّة عشر شهرًا من مُهاجَره، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطّلب، وكان لواء أبيض، واستخلَف على المدينة أبا سَلَمَة بن عبد الأسَد المخزومى. وخرج فى خمسين ومائة، ويقال فى مائتين من المهاجرين مِمَّن انتدب، ولم يُكره أحدًا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بَعيرًا يعتقبونها، خرج يعترض لعير قريش حين أبدأت إلى الشأم، وكان قد جاءه الخبر بفصولها من مكّة فيها أموال قريش، فبلغ ذا العُشَيرة، وهى لبنى مُدْلِج بناحية يَنْبُع، وبين يَنبُع والمدينة تسعة بُرُد، فوجد العير التى خرج لها قد مضت قبل ذلك بأيّام، وهى العير التى خرج لها أيضًا يريدها حين رجعت من الشأم فساحلت على البحر، وبلغ قريشًا خبرها فخرجوا يمنعونها، فلقوا رسول الله، -ﷺ-، ببدر فَوَاقَعهم وقَتَل منهم من قَتل، وبذى العُشَيرة كنّى رسول الله، -ﷺ-، علىّ بن أبى طالب أبا تراب. وذلك أنَّه رآه نائمًا متمرّغًا فى البَوْغاء فقال: اجلسْ، أبا تُراب! فجلس. وفى هذه الغزوة وادع بنى مُدْلِج وحلفاءهم من بنى ضمرة ثمّ رجع إلى المدينة ولم يلقَ كيدًا. * * * سريّة عبد الله بن جَحْش الأسَدى (^٢) ثمّ سريّة عبد الله بن جحش الأسَدى إلى نخلة، فى رجب على رأس سبعة عشر شهرًا من مُهاجَر رسول الله، -ﷺ-، بعثه فى اثنى عشر رجلًا من المهاجرين، كلّ اثنين يعتقبان بعيرًا إلى بطن نخلة، وهو بستان ابن عامر الذى قُرْب مكّة، وأمره أن يرصد بها عيرَ قريش، فوردت عليه، فهابهم أهل العير وأنكروا أمرهم، فَحَلق عُكّاشة بن مِحصَن الأسدىّ رأسه، حلقه عامر بن ربيعة ليطمئن القوم، فأمِنوا وقالوا: هم عُمّار لا بأس عليكم منهم، فسرّحوا ركابهم وصنعوا طعامًا وشكّوا فى ذلك اليوم أهو من الشهر الحرام أم لا؟ ثمّ تشجّعوا عليهم فقاتلوهم، _________ (^١) مغازى الواقدى ص ١٢، وتاريخ الطبرى ج ٢ ص ٤٠٨، والنويرى ج ١٧ ص ٥. (^٢) مغازى الواقدى ص ١٣، وتاريخ الطبرى ج ٢ ص ٤١٠، والنويرى ج ١٧ ص ٦.

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

ابْن مَظْعُون عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ ابْن هِشَام: وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة السّائِبَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَتّى بَلَغَ بُوَاطَ، مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى، ثُمّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَلَبِثَ بِهَا بَقِيّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ وَبَعْضَ جُمَادَى الْأُولَى. ــ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. ذَكَرَ فِيهِ اسْتِخْلَافَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَلَى الْمَدِينَةِ السّائِبَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، شَهِدَ بَدْرًا فِي قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْبَدْرِيّينَ وَأَمّا السّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي هَذَا، فَشَهِدَ بَدْرًا فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ إلّا ابْنَ الْكَلْبِيّ وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا.

فتح الموضع في القارئ

عيون الأثر

ج٢ / ص٣٥٢

ابن سيد الناس (ت ٧٣٤هـ)

الْمُؤَاخَاةُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ بَعْدَ مَقْدَمِهِ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ، وَفِيهَا أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، ومات أسعد بن زرارة، وأعرس النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَائِشَةَ، وَبَعَثَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي ثَلاثِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَعْتَرِضُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ فِي رَمَضَانَ، وَبَعَثَ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ فِي سِتِّينَ رَجُلا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى بَطْنِ رَابِغٍ، وَبَعَثَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الْخَرَّارِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فِي عِشْرِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ، وَغَزْوَةُ الأَبْوَاءِ، وَغَزْوَةُ وَدَّانَ فِي صَفَرٍ. وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ: غَزْوَةُ بُوَاطٍ، وَطَلَبُ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ. وَغَزْوَةُ ذِي الْعَشِيرَةِ، وَسَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ إِلَى نَخْلَةَ، وَغَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى، وَوَفَاةُ رُقَيَّةَ ابْنَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَسَرِيَّةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، وَسَرِيَّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَغَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَغَزْوَةُ السَّوِيقِ، وَغَزْوَةُ كَرْكَرَةِ الْكُدْرِ، وَتَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ، وَفَرْضُ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَفَرْضُ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ، وَوَفَاةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ بَعْدَ مَشْهَدِهِ بَدْرًا، وَفِيهَا ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَبْشَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ، وَالآخَرُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَمَوْلِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَوْلِدُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَأَعْرَسَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ. وَفِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ: السَّرِيَّةُ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، وَغَزْوَةُ غَطَفَانَ، وَغَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ، وَسَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الْقَرَدَةِ، وَغَزْوَةُ أُحُدٍ، وَغَزْوَةُ حَمْرَاءِ الأَسَدِ، وَسَرِيَّةُ أَبِي سَلَمَةَ، إِلَى قَطَنٍ، وَسَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ خَالِدٍ بِعُرَنَةَ وَبِئْرِ معونة والرجيع، وتزوجيه على السلام حفصة بنت عمر، وَتَزْوِيجُهُ ﵇ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، وَتَزْوِيجُهُ زينب بنت خزيمة، وتزويج عثمان بن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَوْلِدُ الْحَسَنِ بْنِ علي، وتحريم الخمر، فِي الرَّابِعَةِ. وَفِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ: تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَغَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ، وَبَدْرُ الْمَوْعِدِ، وَذَاتُ الرِّقَاعِ، وَصَلاةُ الْخَوْفِ، وَرَجْمُهُ ﵇ الْيَهُودِيَّ وَالْيَهُودِيَّةَ، وَمَوْلِدُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَوَفَاةُ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ، وَتَزْوِيجُهُ ﵇ أُمَّ سَلَمَةَ، وَتَزْوِيجُهُ أَيْضًا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، عَلَى الأَصَحِّ، وَنُزُولُ الْحِجَابِ. وَفِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ: غَزْوَةُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، وَغَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ، وَحَدِيثُ الإِفْكِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلافُ فِي ذَلِكَ. وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ [١] . وَغَزْوَةُ الْخَنْدَقِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ، وَتَزْوِيجُهُ ﵇ رَيْحَانَةَ بِنْتَ يَزِيدَ _________ [(١)] سورة المنافقين: الآية ٨.

فتح الموضع في القارئ

العز ابن جماعة (ت ٧٦٧هـ)

الْمَذْكُور. ثمَّ غَزْوَة ذِي العُشَيْرة فِي جُمادى الْآخِرَة، ثمَّ غَزْوَة بدرٍ الْكُبْرَى، وَهِي البَطْشَةُ الَّتِي أعزّ الله بهَا الإِسلام، وأهلكَ بهَا رُؤُوس الكَفَرة يَوْم الجُمعَة لسبعَ عشرَة خلونَ من شهر رَمَضَان، حضرَها من الْمُهَاجِرين أَرْبَعَة وَسَبْعُونَ رجلا، وَمن الْأَنْصَار مِائَتَان وواحدٌ وَثَلَاثُونَ رجلا. وَلم يكن [ﷺ] غزا بأَحدٍ من الْأَنْصَار قبل ذَلِك. فَجَمِيع مَنْ حضرها من الْمُسلمين ثَلَاثمِائَة وَخَمْسَة رجالٍ، هَكَذَا ذكر عددَهم شَيخنَا الْحَافِظ شرف الدّين الدمياطي - ﵀ -. ثمَّ قَالَ: وَقيل ثَلَاثمِائَة وبِضْعَة عَشَر. وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث عِكْرِمَة بن عمّار عَن سِمَاك الحنفيّ عَن ابْن عبّاس عَن عمر بن الْخطاب - ﵁ -: أَنهم كَانُوا ثَلَاثمِائَة وَسَبْعَة عشر رجلا. وَجزم ابْن عبد البرّ فِي كِتَابه (الدُّرر فِي اخْتِصَار الْمَغَازِي / ١٦ ظ. والسِّيَر)، بأنَّ الْمُسلمين كَانُوا يَوْم بدرٍ

فتح الموضع في القارئ