المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / فرض الزكاة / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: فرض الزكاة

سنة ٢ هـ

فُرضت الزكاة ذات الأنصبة والمقادير في السنة الثانية بعد فرض الصيام.

جوامع السيرة

المقدمة / ص٩

ابن حزم (ت ٤٥٦هـ)

ينقل منه بعض من كتبوا في السيرة، بعد القرن السادس، نقلًا مباشرًا أو غير مباشر فقد أفاد منها ابن كثير مرتين: مرةً في البداية والنهاية، ومرةً أخرى في كتابه " الفصول "، وهو مختصر لطيف في السيرة أيضًا. وأكثر المقريزي الاقتباس منها إكثارًا أربى على غيره، حتى لقد ورد في الجزء المطبوع من إمتاع الأسماع خمسة عشر نقلًا عن سيرة ابن حزم. ونقل صاحب المواهب اللدنية نصًا قصيرًا مأخوذًا من السيرة، وردد الديار بكرى هذا النص نفسه في تاريخ الخميس. وتمتاظ هذه النقول بأنها تحمل الرأي الخاص بابن حزم في مسائل كثر حولها الاختلاف، وخاصةً تأريخ الأحداث وزمان وقوعها، وإن إيراد بعض الأمثلة المنقولة ليوضح جانبًا من قيمة هذه السيرة، فمن ذلك: (أ) وفرضت الزكاة أيضًا رفقًا بالهاجرين في هذا التاريخ، كما ذكره أبو محمد بن حزم؛ وقال بعضهم إنه فرض الزكاة متى كان (^١). (ب) قال الحافظ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم: وفي مرجع الناس من غزوة بني المصطلق، قال أهل الإفك ما قالوا، وأنزل الله تعالى في ذلك من براءة عائشة، ﵂، ما أنزل، وقد روينا من طرق صحاح أن سعد بن معاذ كانت له في شيء من ذلك مراجعة مع سعد بن عبادة، وهذا عندنا وهم، لأن سعد بن معاذ مات إثر بني قريظة بلا شك وفتح بني قريظة في آخر ذي القعدة من السنة الرابعة من الهجرة، وغزوة بني المصطلق في شعبان من السنة السادسة، بعد سنة وثمانية أشهر من موته، وكانت المقاولة بين الرجلين المذكورين بعد الرجوع من غزوة بني المصطلق بأزيد من خمسين ليلة (^٢). (ح) وقال بعضهم: كانوا [أي المسلمين في عمرة الحديبية] سبعمائة، قال ابن حزم: وهذا وهم شديد ألبتة، والصحيح بلا شك ما بين ألف وثلاثمائة، إلى ألف وخمسمائة (^٣). _________ (^١) إمتاع الأسماع: ٥٠، وجوامع السيرة: ٩٧. (^٢) الإمتاع: ٢١٥، وجوامع السيرة: ٢٠٦. (^٣) الإمتاع: ٢٧٦، وجوامع السيرة: ٢٠٧.

فتح الموضع في القارئ

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

٧٠-٧١ الْعقبَة الثَّالِثَة. ٧٠ شُهُود الْعَبَّاس الْعقبَة الثَّالِثَة. ٧١ عدد الْمُبَايِعين فِي ذَلِك الْيَوْم. ٧١ تَسْمِيَة النُّقَبَاء الاثنى عشر. ٧٢ تَسْمِيَة من شهد الْعقبَة من الْأَنْصَار. ٧٥-٩٢ بَاب ذكر الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة. ٧٥ أَمر الرَّسُول الْمُؤمنِينَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَة. ٧٩ إِجْمَاع قُرَيْش على قتل رَسُول الله بعد هِجْرَة الْمُؤمنِينَ إِلَى الْمَدِينَة. ٨٠ خُرُوج رَسُول اللَّه لِلْهِجْرَةِ. ٨٢ خبر سراقَة بن مَالك. ٨٣ خبر أم معبد. ٨٥ إِقَامَة عَليّ بِمَكَّة لرد الْأَمَانَات. ٨٥ مَسْجِد قبَاء. ٨٧ سُكْنى النَّبِي دَار أبي أَيُّوب. ٨٨ بِنَاء مَسْجِد رَسُول الله. ٨٨ مؤاخاة رَسُول الله بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار. ٩٣ فرض الزَّكَاة. ٩٣ كفار الْيَهُود والمنافقون. ٩٣ تَسْمِيَة الْمُنَافِقين. ٩٤ ذكر الْمُنَافِقين مِمَّن أسلم من يهود. ٩٥-٢٤٢ مغازي رَسُول الله وبعوثه. ٩٥ غَزْوَة ودان "وَهِي غَزْوَة الْأَبْوَاء"

فتح الموضع في القارئ

ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)

وأسلم حبرهم عبد الله بن سلام ﵁، وكفر عامتهم وكانوا ثلاث قبائل: بنو قيقناع، وبنو النصر، وبنو قريظة. وآخى رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار، فكانوا يتوارثون بهذا الإخاء في ابتداء الإسلام إرثًا مقدمًا على القرابة. وفرض الله ﷾ إذ ذاك الزكاة رفقًا بفقراء المهاجرين، وكذا ذكر ابن حزم في هذا التاريخ، وقد قال بعض الحفاظ من علماء الحديث: إنه أعياه فرض الزكاة متى كان.

فتح الموضع في القارئ

المقريزي (ت ٨٤٥هـ)

رسول اللَّه ﷺ المدينة، فتمت صلاة المقيم أربعا بعد ما كانت ركعتين، وأقرت صلاة المسافر ركعتين، وفرضت الزكاة أيضا- رفقا بالمهاجرين ﵃- في هذا التاريخ، كما ذكره أبو محمد بن حزم، وقال بعضهم: إنه أعياه فرض الزكاة متى كان. تحوله من بيت أبي أيوب إلى حجره وتحول ﷺ من منزل أبي أيوب ﵁ إلى حجره لما فرغت، بعد إقامته عنده سبعة أشهر، وخط لأصحابه في كل أرض ليس لأحد، وفيما وهبت له الأنصار من خططها، وأقام قوم من المسلمين- لم يمكنهم البناء- بقباء على من [(١)] نزلوا عنده. زواجه عائشة وبنى بعائشة ﵂ بعد مقدمه بتسعة أشهر، وقيل: بثمانية أشهر، وقيل: بثمانية عشر شهرا في يوم الأربعاء من شوال، وقيل: في ذي القعدة، بالسنح في بيت أبي (بكر) [(٢)] . الأذان للصلوات وتمام الصلاة وأري عبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه (الأذان للصلوات) [(٢)]، وقيل: كان ذلك في السنة الثانية. وبعد شهر من مقدمه المدينة زيد في صلاة الحضر لاثنتي عشرة خلت من ربيع، قال الدولابي: يوم الثلاثاء، وقال السهيليّ: بعد الهجرة بعام أو نحوه. فرض القتال ولما استقر رسول اللَّه ﷺ بالمدينة بين أظهر الأنصار ﵃ وتكفلوا بنصره ومنعه من الأسود والأحمر، رمتهم العرب قاطبة عن قوس واحدة وتعرضوا لهم من كل جانب. _________ [(١)] في (خ) «ما» . [(٢)] ساقطة من (خ) .

فتح الموضع في القارئ

القسطلاني (ت ٩٢٣هـ)

رمضان إنما فرض بعد الهجرة، لأن الآية الدالة على فرضيته مدنية بلا خوف. وثبت عند أحمد وابن خزيمة والنسائى وابن ماجه والحاكم من حديث قيس بن سعد بن عبادة قال: أمرنا رسول اللهﷺ- بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، ثم نزلت فريضة الزكاة، فلم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله «١» . إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمار، الراوى عن قيس بن سعد، وقد وثقه أحمد وابن معين. وهو دال على أن فرض صدقة الفطر كان قبل فرض الزكاة، فيقتضى وقوعه بعد فرض رمضان. قاله الحافظ أبو الفضل بن حجر﵀-. وكانﷺ- يقبل الهدية ويثيب عليها «٢» . رواه البخارى من حديث عائشة. وإذا أتى بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة، فإن قيل صدقة قال لأصحابه: كلوا ولم يأكل، وإن قيل هدية ضرب بيده فأكل معهم «٣» . رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة. وقالﷺ- لعائشة: «هل عندكم شئ» فقالت: لا، إلا شئ بعثت به إلينا نسيبة من الشاة التى بعثت بها إليها من الصدقة، قال: «إنها بلغت محلها» «٤» . رواه البخارى ومسلم. وقوله: «محلها» بكسر الحاء، أى زال عنها حكم الصدقة وصارت حلّا لنا. وأتى بلحم قد تصدق به على بريرة فقال: «هو عليها صدقة، ولنا هدية» «٥» . رواه _________ (١) صحيح: أخرجه النسائى (٥/ ٤٩) فى الزكاة، باب: فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة، من حديث قيس بن سعدرضي الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى» . (٢) صحيح: أخرجه البخارى (٢٥٨٥) فى الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب: المكافأة فى الهبة. من حديث عائشةرضي الله عنها-. (٣) صحيح: أخرجه البخارى (٢٥٧٦) فى الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب: قبول الهدية، من حديث أبى هريرةرضي الله عنه-. (٤) صحيح: أخرجه البخارى (١٤٩٤) فى الزكاة، باب: إذا تحولت الصدقة، ومسلم (١٠٧٦) فى الزكاة، باب: إباحة الهدية للنبى ولبنى هاشم وبنى المطلب. من حديث عائشةرضي الله عنها-. (٥) صحيح: أخرجه البخارى (١٤٩٣) فى الزكاة، باب: الصدقة على موالى أزواج النبى، ومسلم (١٥٠٤) فى العتق، باب: إنما الولاء لمن أعتق، من حديث عائشةرضي الله عنها-.

فتح الموضع في القارئ

الصالحي الشامي (ت ٩٤٢هـ)

وروى أبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: لما نزلت هذه الآية الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ [التوبة/ ٣٤] كبر ذلك على المسلمين فقال: يا نبي الله [إنّه كبر على أصحابك هذه الآية فقال: إنّه ما فرض الزّكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم فكبّر عمر، ثم قال: ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصّالحة. ... وروى الدارقطني عن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- أن امرأة أتت نبي الله ﷺ فقالت: إن لي حليا، وإنّ زوجي خفيف ذات اليد، وإنّ لي ابن أخ أفيجزي عني أن أجعل زكاة الحليّ فيهم؟ قال: نعم. وروى الدارقطني عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله كم [...] . وروى ابن ماجه عن أبي سيّارة- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، إنّ لي نخلا قال: أدّ العشر، قلت: يا رسول الله، احمها لي، فحماها لي. وروى الإمام أحمد وأبو داود عن علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- أن العباس- رضي الله تعالى عنه- سأل رسول الله ﷺ في تعجيل زكاته قبل أن يحول الحول فرخص له في ذلك. روى أبو داود عن أبيض بن حمّال- رضي الله تعالى عنه- أنه كلّم رسول الله ﷺ في الصّدقة حين وفد عليه، فقال: يا أخا سبأ، لا بد من صدقة فقال إنّما زرعنا القطن يا رسول الله وقد تبدّدت سبأ ولم يبق إلا يبق إلا قليل بمأرب فصالح نبي الله ﷺ على سبعين حلّة بزّ من قيمة وفاء فلم يزالوا يؤدونها حتّى قبض رسول الله ﷺ وإن العمال انتفضوا عليهم بعد قبض رسول الله ﷺ فيما صالح أبيض بن حمال رسول الله ﷺ في الحلل السبعين فردّ ذلك أبو بكر على ما وضعه رسول الله ﷺ حتى مات أبو بكر﵁- فلما مات أبو بكر انتقض ذلك وصارت على الصّدقة. وروى الدارقطني عن علي- رضي الله تعالى عنه- أنّ بعض البادية جاءوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا: هل علينا زكاة الفطر؟ فقال رسول الله ﷺ: هي على كل مسلم صغير أو كبير حرّ أو عبد: صاعا من تمر أو شعير أو أقط. وروى الشافعي والبيهقي عن طاوس- رحمه الله تعالى- مرسلا والطبراني وابن عساكر عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: استعملني رسول الله ﷺ على الصّدقة، فقال: اتّق الله تعالى، يا أبا الوليد، لا تأت يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر لها نواح.

فتح الموضع في القارئ