الرئيسية / الخط الزمني / الدعوة في دار الأرقم / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: الدعوة في دار الأرقم
قبل الهجرة بنحو ١٢ سنة
اتخذ ﷺ دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا مركزًا يُعلّم فيه من أسلم سرًّا في مبدأ الإسلام.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ج١٠ / ص٤٢ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
وقبر صفيّة بنت عبد المطّلب بالبَقِيع بفناء دار المُغِيرَة بن شُعْبَة عند الوضوء، وتوفّيت صفيّة في خلافة عمر بن الخطّاب وقد روت عن رسول الله، -ﷺ-.
٤٩٣٣ - أَرْوَى بنت عبد المطّلب
ابن هاشم (^١) بن عبد مَناف بن قُصيّ وأمّها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. تزوّجها في الجاهليّة عُمَيْر بن وهب بن عَبْد مَنَاف بن قصيّ فولدت له طُلَيْبًا (^٢). ثمّ خلف عليها أرطاة بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ فولدت له فاطمة، ثمّ أسلمت أروى بنت عبد المطّلب بمكّة وهاجرت إلى المدينة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: أَسْلَم طُلَيْب بن عُمَير في دار الأَرْقَم بن أَبِي الأَرقم المَخْزُوِميّ ثمّ خرج فدخل على أمّه أروى بنت عبد المطّلب فقال: تبعت محمدًا وأسلمت لله. فقالت له أمّه: إنّ أَحَقّ مَن وَازَرْتَ وَعَضدت ابنَ خالك (^٣)، والله لو كنّا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه. فقال طليب: فما يمنعك يا أُمّى من أن تسلمى وتتبعيه؟ فقد أسلم أخوك حمزة. ثمّ قالت: أَنْظُر ما يصنع أخواتى ثمّ أكون إِحْدَاهُنَّ. فقال طُلَيْب: فإني أسألك بالله ألا أتيتِه فسلمتِ عليه وصَدَّقْتِه وشهدتِ ألا إله إلّا الله وأنّ محمّدًا رسول الله (قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا
_________
٤٩٣٣ - من مصادر ترجمتها: أسد الغابة ج ٧ ص ٧.
(^١) هاشم: تحرف في ل إلى "هشام" وصوابه من ث وأسد الغابة والإصابة.
(^٢) الزبيرى: نسب قريش ص ١٩.
(^٣) وعضدتَ ابنَ خالك: تحرفت في ل إلى "وعضدتَ خالك" وصوابه من ث. وقد جاء على الصواب كذلك لدى المصنف في ترجمته لطليب بن عمير في البدريين من المهاجرين، ولدى ابن حجر في الإصابة ج ٧ ص ٤٨٠ "أروى بنت عبد المطلب عمة رسول الله -ﷺ"، ولدى البلاذرى كذلك في الأنساب ج ١ ص ١٤٧ من رواية ابن سعد.
وأورد البلاذرى كذلك في أنساب الأشراف ج ١ ص ١٤٧ من رواية ابن سعد قول أروى:
إن طليبا نَصَر ابنَ خَاله … آساه في ذي دَمه ومَالِه
الروض الأُنُف
ج٣ / ص٣٨السهيلي (ت ٥٨١هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَبُو بَكْرٍ فَأَعْتَقَهُ، وَأَسْلَمَ قَبْل دُخُولِ النّبِيّﷺ- دَارَ الْأَرْقَمِ، وَسَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ نُبَذٌ مِنْ أَخْبَارِهِ، مِنْهَا: أَنّهُ قَتَلَهُ عَامِرُ بْنُ الطّفَيْلِ «١» يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، فَلَمّا طَعَنَهُ خَرَجَ مِنْ الطّعْنَةِ نُورٌ، وَكَانَ عَامِرٌ يَقُولُ: مَنْ رَجُلٌ لَمّا طَعَنْته رُفِعَ، حَتّى حَالَتْ السّمَاءُ دُونَهُ، هَذِهِ رِوَايَةُ الْبَكّائِيّ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ، وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّ عَامِرًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِﷺ- حين قَدِمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمّدُ مَنْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِك لَمَا طَعَنْته رُفِعَ إلَى السّمَاءِ؟ فقال: هو عامر بن فُهَيْرَةَ، وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ:
أَنّ عَامِرًا اُلْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى يَوْمئِذٍ فَلَمْ يُوجَدْ، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنّ الْمَلَائِكَةَ رَفَعَتْهُ، أَوْ دفنته «٢» ذكره ابن المبارك.
_________
(١) عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر الكلابى العامرى مات كافرا بإجماع أهل النقل. وفى الصحيح أنه قدم على النبى «ص» فقال له: لك أهل السهل، ولى أهل المدر، أو أكون خليفتك أو أغزوك بألف أشقر، وألف شقراء، فقال «ص»: اللهم اكفنى عامرا فطعن فى بيت امرأة- فقال: ائتونى بفرسى، فمات على ظهر فرسه، وليس هو عامر بن الطفيل الأسلمى الصحابى.
(٢) قتل عامر وسنه أربعون سنة، وفى البخارى أنه كان غلاما لعبد الله بن الطفيل بن سخيرة أخى عائشة لأمها، وهو الذى كان يرعى بمنحة من غنم لأبى بكر- كما جاء فى البخارى- فيريحها على الرسول «ص» وأبى بكر، وهما فى غار ثور، فيبيتان- كما جاء فى الحديث- فى رسل- وهو لبن منحتهما- غنم- ورضيفهما «الرسل اللبن، والرضيف اللبن الذى وضعت فيه الحجارة المحماة ليذهب وخمه أو اللبن المغلى» حتى ينعق عامر بهذه الغنم بغلس، وكان يفعل هذا كل ليلة من الليالى الثلاث دون أن يشعر به أحد. وقد روى البخارى أنه لما قتل الذين ببئر معونة، وأسر عمرو بن أمية الضمرى قال له عامر بن الطفيل: من هذا؟ وأشار-
ابن العاقولي (ت ٧٩٧هـ)
منزل خديجة ﵂
وهو البيت الذي كان يسكنهُ رسولُ الله - ﷺ -، وفيه ولدت أولادها الغرَّ الميامين من رسولِ الله - ﷺ -، وتوُفِّيت فيه، ولم يزل النَّبيُّ - ﷺ - مقيمًا به حتى هاجَرَ، فَأخَذَه عقيل، ثُمَّ اشتراهُ منهُ مُعَاوِية، وهُوَ خَليفة، فجعلَه مَسجِدًا يصلَّى فيه، وبناه، وفتح فيه بابًا من دار أبي سفيان التي قال فيها رسولُ الله - ﷺ - يوم الفتح: "من دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفيان فَهُو آمنٌ".
دار الخيزران
هو مسجد في دار الأرقم بن أبي الأرقم التي عند الصَّفا، كان النَّبيُّ - ﷺ - مُستَتِرًا فيه في بداية الإِسلام.
مسجد بأعلى مكة عند الردم
عند بئر جبير بن مطعم يقال: إنَّ النَّبيَّ - ﷺ - صلَّى فيه.
مسجد الجن
هو بأعلى مكة أيضًا، يقال: هو موضع الخَطِّ الذي خَطَّهُ رسولُ الله - ﷺ - لابن مسعود ليلتئذٍ، ويقال له: مسجد البيعة أيضًا، فيقال: إنَّ الجنَّ بايَعُوا رسولَ الله - ﷺ - هناك.
مسجد الشجرة
وهو بأعلى مكة أيضًا يقابل مسجد الجنِّ، يقال: إنَّ النَّبيَّ - ﷺ - دعا شجرةً كانت في موضع المسجد فَأقبَلَت تَخُطُّ الأرض حتى وَقَفت بَينَ يَدَيهِ، ثمَّ أمرَها فَرَجَعَت.
ألفية السيرة النبوية
ج١ / ص٤٩الحافظ العراقي (ت ٨٠٦هـ)
اجتماع المسلمين بدار الأرقم
واتَّخَذَ النبيُّ دارَ الأرْقَمِ ... للصحْبِ مُسْتخفِينَ عنْ قَوْمِهِمِ
وقيلَ: كانوا يخرجونَ تَتْرى ... إلى الشِّعَابِ للصلاةِ سِرّا
حتَّى مَضَتْ ثلاثةٌ سِنينا ... وأظهرَ الرحمنُ بعدُ الدّينا
وصَدعَ النبيُّ جَهرًا مُعلِنا ... إذْ نَزلتْ فَاصْدَعْ بِما فما ونى «١»
وأنذرَ العشائرَ التي ذكِرْ ... بجمعِهِمْ، إذْ نزلتْ وَأَنْذِرْ «٢»
_________
(١) ما ونى: ما ضعف ولا تراخى عما أمر به.
(٢) في هامش (أ): (بلغ أبو عبد الله محمد بن ثابت بن سعد الوريندي التلمساني قراءة عليّ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز الأنصاري التلمساني سماعا عليّ. كتبه مؤلفه) .
إمتاع الأسماع
ج٩ / ص٩١المقريزي (ت ٨٤٥هـ)
وأما الذين أسلموا إلى أن خرج رسول اللَّه ﷺ من دار الأرقم بن أبى الأرقم بن عبد مناف بن أسد بن عبد اللَّه ابن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ [(١)]
فذكر سعيد بن أبى مريم قال: [حدثني] عطاء بن خالد قال:
حدثني عبد اللَّه بن عثمان بن الأرقم، عن جده الأرقم رضى اللَّه ﵎ عنه، وكان بدريا، وكان رسول اللَّه ﷺ في داره عند الصفا، حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين، وكان آخرهم إسلاما عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه، فلما كانوا أربعين رجلا خرجوا.
وقال سيف بن سهل بن يوسف عن أبيه قال: قال عثمان بن مظعون [(٢)]: أول وصية أوصانا رسول اللَّه ﷺ، مقتل الحارث بن أبى هالة، ونحن أربعون ليس بمكة أحد على مثل ما نحن عليه، فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه، فإن تقوى اللَّه خير ما عمل به الناس، وخير عاقبة، وبتقوى اللَّه أصيب خير منازل الدنيا والآخرة، والتقوى رأس كل حكم، وجماع كل أمر، وباب كل خير، وفي تقوى اللَّه عصمة من كل سوء، ونجاة من كل شبهة، لا ترضون إلا بعمل، ولا تسخطوا إلا [بعلم، فإن الرضا والسخط يدعوان]
_________
[(١)] قال ابن السكن: أمه تماضر بنت حذيم السهمية، ويقال: بنت عبد الحارث الخزاعية، كان من السابقين الأوليين، قيل: أسلم بعد عشرة، وقال البخاري: له صحبة، وذكره ابن إسحاق وموسى ابن عقبة فيمن شهد بدرا.
وكانت داره على الصفا، وهي الدار التي كان رسول اللَّه ﷺ يجلس فيها قبل الإسلام، وكان قد حبسها، لكن أجناده بعد ذلك باعوها لأبى جعفر المنصور. (الإصابة): ١/ ٤٣- ٤٤ مختصرا.
[(٢)] هو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ، قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب، الهجرة الأولى في جماعة، فلما بلغهم أن قريشا أسلمت رجعوا.
وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة. (الإصابة): ٤/ ٤٦١- ٤٦٢- ترجمة رقم (٥٤٥٧) مختصرا.
وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ﷺ
ج٢ / ص٢٥٣السمهودي (ت ٩١١هـ)
المغرب كتاب عروة ومسجد بني زريق، ومن المشرق زقاق دار عبد الرحمن بن الحارث الآتي ذكره.
وذكر ابن شبة ما حاصله أن دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي في بني زريق، فيما بين دار ابن أم كلاب الشارعة على المصلى إلى دار رفاعة بن رافع الأنصاري قبالة مسجد بني زريق.
ثم يلي دار الربيع التي يقال لها دار حفصة في ميمنة البلاط دار أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. ثم يليها في الميمنة أيضا زقاق دار عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وداره هي التي تقدم أنها تقابل دار عمار بن ياسر في الشرق، وبينها وبين البلاط الداران الآتي ذكرهما، وهذا الزقاق سيأتي له ذكر في رجوعه ﷺ من صلاة العيد.
وكذا دار أبي هريرة هذه، قال ابن شبة: اتخذ أبو هريرة الدوسي دارا بالبلاط بين الزقاق الذي فيه دار عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وبين خط البلاط الأعظم، فباعها ولده من عمر بن بزيع.
والذي ظهر لي بعد التأمل فيما ذكره ابن شبة في هذه الدور- بقرينة ما سنذكره إن شاء الله تعالى- أن زقاق عبد الرحمن بن الحارث هو أول زقاق يلقاك عن يمينك إذا دخلت من باب المدينة اليوم تريد المسجد، وظهر لي أيضا أن دار هشام والدار الثانية التي تليها في الميسرة وبعض الثالثة كنّ من خارج سور المدينة، وكذلك ما يقابل ذلك في الميمنة من داري سعد وبعض دار آل خراش.
ثم يلي زقاق عبد الرحمن بن الحارث في ميمنة البلاط دار عبد الله بن عوف. ثم يليها في الميمنة زقاق أبي أمية بن المغيرة، قال ابن شبة في دور بني زهرة: واتخذ عبد الله بن عوف ابن عبد عوف دارا بالبلاط بين زقاق دار عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وبين زقاق دار أبي أمية بن المغيرة، ويقال لها: دار طلحة بن عبد الله بن عوف؛ فهي صدقة بأيدي ولده إلا شيئا خرج منها صار لبكار بن عبد الله بن مصعب الزبيري. ويلي دار أبي أمية التي نسب إليها الزقاق المذكور في قبلتها دار الحويطب بن عبد العزى بينها وبين دار سعيد بن عمرو بن نفيل، وهما شارعتان في خط الحمارين الشارع إلى دار ابن عتبة ببني زريق شرقي دار أبي أمية، وفي شرقيها أيضا دار صهيب بن سنان، وكانت لأم سلمة رضي الله تعالى عنها، وكل هذه الدور في بني زريق.
ولنرجع إلى جهة الميسرة فنقول: وفي الميسرة في مقابلة دار أبي هريرة وبعض التي قبلها دار حويطب بن عبد العزى، وهي غير داره السابقة، وتلك ليست في البلاط كما قدمناه، قال ابن شبة في دور بني عامر بن لؤي: واتخذ حويطب بن عبد العزى داره التي بين دار