المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / مساومة قريش وإغراؤها / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: مساومة قريش وإغراؤها

قبل الهجرة بنحو ١٠ سنة

ساومت قريش النبيَّ ﷺ بالمال والملك ليكف عن الدعوة، وبعثت عتبة بن ربيعة، فتلا عليه أول فصّلت.

ابن إسحاق (ت ١٥١هـ)

عتبة بن ربيعة: ١٤٤، ١٤٨، ١٩٧، ٢٠٦، ٢٠٧، ٢١١، ٢٣٠، ٢٣٦. عتبة بن غزوان: ١٧٦، ٢٢٤. عتبة بن مسعود: ٢٢٥، ٢٢٨. عتيق بن عائذ: ٢٤٥. عتيق بن أبي قحافة أبو بكر الصديق. عتبة بن أبي وقاص: ٣٢٨، ٣٣٢. أبو عتيق: ٩١. عثمان بن الحارث: ١١٥. عثمان بن حنيف: ٣٢٦. عثمان بن ربيعة: ٢٢٥. عثمان بن أبي سليمان: ٩٨، ١١١. عثمان بن عفان: ٦٧، ١٤٠، ١٧٦، ١٩٣، ٢١٨، ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٤٥، ٢٥١، ٣٣٢. عثمان بن كعب: ٢٦٨. عثمان بن مظعون: ١٤٣، ١٦٤، ١٧٧، إلى ١٧٩، ٢٢٣، ٢٢٥، ٢٩٩. عدي بن جبر: ١٤٤. عدي بن حاتم: ٢٨٧، ٢٨٨. عروة بن الزبير: ٩٥، ٩٧، ١١٧، ١٢٠، ١٣٢، ١٣٦، ١٨٦، ١٩٥، ٢٠٦، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٩، ٢٢٩، ٢٣٥، ٢٣٩، ٢٤٣، ٢٥٥، ٢٦٣، ٢٦٩، ٢٧٥. عروة بن مسعود: ٢٩٧. العزى: ٧٤، ٧٥، ١٣٧، ١٩١، ١٩٢، ١٩٣. أبو عزيز بن عمرو بن عبد الله الجمحي: ٣٢٣. عطاء بن جابر: ٩٤، ٢٧٠. عطاء الخراساني: ٢٤٩. عطاء بن أبي رباح: ٩٥، ٩٨، ٩٩، ٢٤٦، ٢٦٧، ٢٨٤. عطية العوفي: ٩٦. عقبة بن أبي معيط: ١٤٤، ٢٠١، ٢٠٢، ٢١١. عقبة بن عثمان: ٣٣٢. عقيل بن أبي طالب: ١٥٥. عكاشة بن عبد الله: ٢٧٣. عكرمة بن عامر: ١٠٧. عكرمة مولي ابن عباس: ٥٦، ٧٩، ١٤٧، ١٥٠، ١٨٥، ١٩٧، ٢٠٦، ٢١٠، ٢٦٨، ٢٦٩، ٢٩٧. عكرمة بن أبي جهل: ٣٢٢. عكرمة بن هاشم: ١٥٦. علقمة بن أبي وقاص: ٢٢٤. علي بن حسين: ١١٣، ٢٤٩.

فتح الموضع في القارئ

المغازي

ج١ / ص٦١

الواقدي (ت ٢٠٧هـ)

مَالٍ إلّا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ. حَدّثَنَا مُحَمّدٌ قَالَ: حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: فَحَدّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمّا نَزَلَ الْقَوْمُ أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ إلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ: ارْجِعُوا، فَإِنّهُ يَلِي هَذَا الْأَمْرَ مِنّي غَيْرُكُمْ أَحَبّ إلَيّ مِنْ أَنْ تَلُوهُ مِنّي، وَأَلِيَهُ مِنْ غَيْرِكُمْ أَحَبّ إلَيّ مِنْ أَنْ أَلِيَهُ مِنْكُمْ. فَقَالَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ: قَدْ عَرَضَ نِصْفًا، فَاقْبَلُوهُ [(١)] . وَاَللهِ لَا تُنْصَرُونَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا عَرَضَ مِنْ النّصْفِ. قَالَ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَاَللهِ، لَا نَرْجِعُ بَعْدَ أَنْ أَمْكَنَنَا اللهُ مِنْهُمْ، وَلَا نَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ، وَلَا يَعْتَرِضُ [(٢)] لِعِيرِنَا بَعْدَ هَذَا أَبَدًا. قَالُوا: وَأَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ حَتّى وَرَدُوا الْحَوْضَ- مِنْهُمْ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ- فَأَرَادَ الْمُسْلِمُونَ تَجْلِيَتَهُمْ [(٣)]- يَعْنِي طَرْدَهُمْ- فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: دَعُوهُمْ! فَوَرَدُوا الْمَاءَ فَشَرِبُوا، فَمَا شَرِبَ مِنْهُ أَحَدٌ إلّا قُتِلَ، إلّا مَا كَانَ مِنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ. فَحَدّثَنِي أَبُو إسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ، قَالَ: نَجَا حَكِيمٌ مِنْ الدّهْرِ مَرّتَيْنِ لِمَا أَرَادَ اللهُ بِهِ مِنْ الْخَيْرِ. خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَهُمْ جُلُوسٌ يُرِيدُونَهُ، فَقَرَأَ «يس» وَذَرّ [(٤)] عَلَى رُءُوسِهِمْ التّرَابَ، فَمَا انْفَلَتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إلّا قُتِلَ إلّا حَكِيمٌ، وَوَرَدَ الْحَوْضَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَمَا وَرَدَ الْحَوْضَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إلّا قُتِلَ إلّا حَكِيمٌ. _________ [(١)] فى ح: «فلبوه» . [(٢)] فى ح: «ولا يعرض» . [(٣)] فى ب، ت: «تخليتهم»، وفى ح: «تنحّيهم» . [(٤)] فى ح: «ونثر» .

فتح الموضع في القارئ

ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)

رأي عتبة: فَقَامَ عُتْبَةُ إلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: نَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَقَدْ جَاءَكُمْ أَبُو الْوَلِيدِ بغيرِ الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ بِهِ. فَلَمَّا جَلَسَ إلَيْهِمْ قَالُوا: مَا وراءَك يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ قَالَ: وَرَائِي أَنِّي قَدْ سمعتُ قَوْلًا وَاَللَّهِ مَا سَمِعْتُ مثلَه قطُّ، وَاَللَّهِ مَا هُوَ بِالشِّعْرِ، وَلَا بِالسِّحْرِ، وَلَا بِالْكِهَانَةِ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَطِيعُونِي وَاجْعَلُوهَا بِي، وخلُّوا بَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ وَبَيْنَ مَا هُوَ فِيهِ فاعتزِلوه، فَوَاَللَّهِ لَيَكُونَنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي سمعتُ مِنْهُ نَبَأٌ عَظِيمٌ، فَإِنْ تصبْه الْعَرَبُ فَقَدْ كُفيتموه بغيرِكم، وَإِنْ يَظْهَرْ عَلَى الْعَرَبِ فملُكه ملكُكم، وعزُّه عِزُّكُمْ، وَكُنْتُمْ أسْعَدَ النَّاسِ بِهِ؛ قَالُوا: سَحَرَكَ وَاَللَّهِ يَا أَبَا الْوَلِيدِ بِلِسَانِهِ؛ قَالَ: هَذَا رَأْيِي فِيهِ، فاصنعوا ما بدا لكم. قريش تفتن المسلمين: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ إنَّ الِإسلام جَعَلَ يَفْشُو بِمَكَّةَ فِي قَبَائِلِ قُرَيْشٍ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ وَقُرَيْشٌ تَحْبِسُ مَنْ قَدَرَتْ عَلَى حَبْسِهِ، وَتَفْتِنُ مَنْ اسْتَطَاعَتْ فِتْنَتَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ إنَّ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ، كَمَا حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عبد الله بن عباس ﵄ قال: زعماء قريش تفاوض الرَّسُولِ ﷺ: اجْتَمَعَ عتبةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وشَيْبة بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو سُفيان بن حرب، والنَّضْر بن الحارث، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَأَبُو البَخْتَري بْنُ هِشَامٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ المطَّلب بْنِ أَسَدٍ، وزَمَعة بْنُ الْأَسْوَدِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَالْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، ونُبَيْه ومُنبَّه ابْنَا الْحَجَّاجِ السَّهْمِيَّانِ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، أَوْ مَنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمْ. قَالَ: اجْتَمِعُوا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عِنْدَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: ابْعَثُوا إلَى مُحَمَّدٍ فَكَلِّمُوهُ وَخَاصِمُوهُ حَتَّى تُعذروا فِيهِ، فَبَعَثُوا إلَيْهِ: إنَّ أشرافَ قومِك قَدْ اجْتَمَعُوا لَكَ لِيُكَلِّمُوكَ، فأتهمْ. فَجَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَرِيعًا، وَهُوَ يَظُنُّ أَنْ قَدْ بَدَا لَهُمْ فِيمَا كَلَّمَهُمْ فِيهِ بَداء، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَرِيصًا يُحِبُّ رشدَهم، وَيَعِزُّ عَلَيْهِ عَنَتُهم، حَتَّى جَلَسَ إلَيْهِمْ؛ فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إنَّا قَدْ بَعَثْنَا إلَيْكَ لِنُكَلِّمَكَ، وَإِنَّا وَاَللَّهِ مَا نَعْلَمُ رَجُلًا مِنْ الْعَرَبِ أَدْخَلَ عَلَى قَوْمِهِ مِثْلَ مَا أَدْخَلْتَ عَلَى قَوْمِكَ، لَقَدْ شَتَمْتَ الْآبَاءَ، وعِبت الدِّينَ، وَشَتَمْتَ الْآلِهَةَ، وَسَفَّهْتَ الأحلامَ، وَفَرَّقْتَ الجماعةَ، فَمَا بَقِيَ أَمْرٌ قبيح إلا جِئْتَهُ فِيمَا بينَنا وَبَيْنَكَ –أَوْ كَمَا قَالُوا لَهُ– فَإِنْ كُنْتَ إنَّمَا جِئْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ تَطْلُبُ بِهِ مَالًا جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا حَتَّى تَكُونَ أَكْثَرَنَا مَالًا، وَإِنْ كُنْتَ إنَّمَا تَطْلُبُ بِهِ الشَّرَفَ فِينَا، فَنَحْنُ نُسَوِّدُكَ عَلَيْنَا، وإن كنت تريد مُلْكًا مَلَّكْنَاكَ عَلَيْنَا، وَإِنْ كَان هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ رَئِيّا تَرَاهُ قَدْ غَلَبَ عَلَيْكَ –وَكَانُوا يُسَمُّونَ التَّابِعَ مِنْ الْجِنِّ رَئِيا– فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ، بَذَلْنَا لَكَ أموالَنا فِي طَلَبِ الطِّبِّ لَكَ حَتَّى نُبْرِئَكَ مِنْهُ، أَوْ نُعْذر فِيكَ؛ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ: "مَا بِي مَا تَقُولُونَ، مَا جئتُ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ أَطْلُبُ

فتح الموضع في القارئ

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

عتبة ونساء معها، وأتين رسول الله وهو بالأبطح فَبَايَعْنَه، فتكلّمت هند فقالت: يا رسول الله، الحمد لله الذى أظهر الدين الذى اختاره لنفسه لتنفعنى رحمك، يا محمّد إنى امرأة مؤمنة بالله مصدّقة برسوله. ثمّ كشفت عن نقابها وقالت: أنا هند بنت عتبة. فقال رسول الله: مرحبًا بك. فقالت: والله ما كان على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يذلّوا من خبائك، ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يَعزّوا من خبائك. فقال رسول الله: وزيادة. وقرأ عليهنّ القرآن وبايعهنّ فقالت هند من بينهنّ: يا رسول الله نماسحك؟ فقال: إنّى لا أصافح النساء، إنّ قولى لمائة امرأة مثل قولى لامرأة واحدة (^١). قال محمد بن عمر: لما أسلمت هند جعلت تَضْرِبُ صنمًا في بيتها بالقدوم حتى فلّذته فلذة فلذة وهى تقول: كنّا منك في غرور (^٢). أخبرنا وَكِيع بن الجَرّاح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاءت هند إلى رسول الله، -ﷺ-، فقالت: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطينى وولدى ما يكفينى إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم. فقال: خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف (^٣). أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّى، حدّثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران أنّ نسوة أتين النبيّ، -ﷺ-، فيهنّ هند بنت عتبة بن ربيعة وهى أمّ معاوية يبايعنه، فلمّا أن قال رسول الله: لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن، قالت هند: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل مسّيك فهل عليّ حرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه؟ قال فرخص لها رسول الله في الرطب ولم يرخّص لها في اليابس. قال: ولا يزنين. قالت: وهل تزنى الحرّة؟ قال: ولا يقتلن أولادهنّ. قالت: وهل تركت لنا ولدًا إلا قَتْلتَه يوم بدر؟ قال: ولا يعصينك في معروف. وقال ميمون: فلم يجعل الله لنبيّه عليهنّ الطاعة إلّا في المعروف والمعروف طاعة الله (^٤). _________ (^١) مختصر ابن منظور ج ٢٧ ص ١٨٨ - ١٨٩ والتماسح: التصافح. (^٢) أورده ابن حجر في الإصابة ج ٨ ص ١٥٦ نقلًا عن ابن سعد. (^٣) الإصابة ج ٨ ص ١٥٦. (^٤) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٢٧ ص ١٨٧ - ١٨٨.

فتح الموضع في القارئ

ابن حزم (ت ٤٥٦هـ)

وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس مراغمًا لأبيه، هاربًا ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، مسلمة مراغمة لأبيها، فارة بدينها إلى الله تعالى، فولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة. ومن بني أسد بن عبد العزى: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى. ومن بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار. ومن بني زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف بن الحارث بن زهرة. ومن بني مخزوم: أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم. ومعه امرأته أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أم المؤمنين. ومن بني جمح: عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. ومن بني عدي بن كعب: عامر بن ربيعة حليف [آل] (^١) الخطاب. ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم بن عبد الله بن عوف بن عبيد ابن عويج بن عدي بن كعب. ومن بني عامر بن لؤي: أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وامرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. _________ (^١) زيادة من ابن هشام ١: ٣٤٥.

فتح الموضع في القارئ

البيهقي (ت ٤٥٨هـ)

فَلَمَّا بَيَّنَ اللهُ ﷿ قَضَاءَهُ وَبَرَّأَهُ مِنْ سَجْعِ الشَّيْطَانِ، انْقَلَبَ الْمُشْرِكُونَ بِضَلَالَتِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَاشْتَدُّوا عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَصْحَابُهُ فِيمَنْ رَجَعَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ حَتَّى بَلَغَهُمْ شِدَّةُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا بِجِوَارٍ فَأَجَارَ الوليد ابن الْمُغِيرَةِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، فَلَمَّا رَأَى عُثْمَانُ الَّذِي يَلْقَى رَسُولُ اللهِ ﵌ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْبَلَاءِ وَعُذِّبَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وَالسِّيَاطِ وَعُثْمَانُ مُعَافًى لَا يُعْرَضُ لَهُ، اسْتَحَبَّ الْبَلَاءَ عَلَى الْعَافِيَةِ فَقَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ فِي عَهْدِ اللهِ ﷿ وَذِمَّتِهِ وذمة رسوله ﵌ الَّتِي اخْتَارَ اللهُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُبْتَلًى وَمَنْ دَخَلَ فيه _________ [()] ببيته وجاءه جبريل فيه. لكن هذا السّتر أحرى ان يفضحها. فما دام الأمر قد كبر على محمد منذ سمع مقالة قريش، فما كان أحراه أن يراجع الوحي لساعته! وما كان أحراه ان يجري الوحي الصواب على لسانه؟ وإذا فلا أصل لمسألة الغرانيق إلا الوضع والاختراع. قامت بهما طائفة الذين أخذوا أنفسهم بالكيد للإسلام بعد انقضاء الصدر الأول. وأعجب ما في جرأة هؤلاء المفترين انهم عرضوا للافتراء في أمّ مسائل الإسلام جميعا: في التوحيد! في المسألة التي بعث محمد لتبليغها للناس منذ اللحظة الاولى، والتي لم يقبل فيها منذ تلك اللحظة هوادة، ولا أماله عنها ما عرضت عليه قريش ان يعطوه ما يشاء من المال او يجعلوه ملكا عليهم. وعرضوا ذلك عليه حين لم يكن قد اتّبعه من أهل مكة إلا عدد يسير. وما كان أذى قريش لأصحابه ليجعله يرجع عن دعوة امره ربه ان يبلغها للناس. فاختيار المفترين لهذه المسألة التي كانت صلابة محمد فيها غاية ما عرف عنه من الصلابة، يدلّ على جرأة غير معقولة، ويدلّ في الوقت نفسه على أن الذين مالوا إلى تصديقهم قد خدعوا فيما لا يجوز أن يخدع فيه احد. لا أصل إذا لمسألة الغرانيق على الإطلاق، ولا صلة البتة بينها وبين عودة المسلمين من الحبشة، إنما عادوا، كما قدّمنا، بعد أن أسلم عمر ونصر الإسلام بمثل الحميّة التي كان يحاربه من قبل بها، حتى اضطرّت قريش لمهادنة المسلمين. وعادوا حين شبّت في بلاد الحبشة ثورة خافوا مغبّتها. فلما علمت قريش بعودتهم ازدادت مخاوفها أن يعظم امر محمد بينهم، فأتمرت ما تصنع. وقد انتهت بوضع الصحيفة التي قرّروا فيها فيما قرروا ألا يناكحوا بني هاشم ولا يبايعوهم ولا يخالطوهم، كما أجمعوا فيما بينهم ان يقتلوا محمدا إن استطاعوا.

فتح الموضع في القارئ