الرئيسية / الخط الزمني / قسمة غنائم حنين بالجِعرانة / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: قسمة غنائم حنين بالجِعرانة
ذو القعدة سنة ٨ هـ
قسم ﷺ غنائم حنين بالجعرانة وتألّف المؤلفة قلوبهم، وردّ سبي هوازن، واعتمر منها.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ج٨ / ص١٧٦ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
الجعرانة. وتوفيت سنة ستين. وتزوج أسماء بنت النعمان الجونية ولم يدخل بها وهي التي استعاذت منه. وكان تزوجه إياها في شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة وتوفيت في خلافة عثمان بن عفان عند أهلها بنجد. وينكرون كل من ذكر سوى هؤلاء أن رسول الله -ﷺ- تزوج غيرهن. ينكرون قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس.
وينكرون الكنانية وغيرها ممن ذكر أنه تزوجها سوى من سمينا في صدر هذا الحديث.
وقالوا: إنما تزوج رسول الله -ﷺ- أربع عشرة امرأة. ست منهن قرشيات لا شك فيهن: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى. وعائشة بنت أبي بكر الصديق من بني تيم. وسودة بنت زمعة من بني عامر بن لؤي. وأم سلمة بنت أبي أمية من بني مخزوم. وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية من بني أمية. وحفصة بنت عمر بن الخطاب من بني عدي بن كعب. ومن العرب زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية. وميمونة بنت الحارث الهلالية. وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية. وأسماء بنت النعمان الجونية ولم يدخل بها. وفاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية. وزينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين. وتزوج ريحانة بنت زيد من بني النضير وكانت مما أفاء الله عليه. وتزوج صفية بنت حيي بن أخطب وكانت مما أفاء الله عليه.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: تزوج رسول الله أربع عشرة امرأة.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي وعمر بن الحكم وعبد الله بن عبيد الله: تزوج رسول الله -ﷺ- ثلاث عشرة امرأة. ثم سموا جميع من سمينا في الحديث الأول من أزواج رسول الله -ﷺ- إلا ريحانة بنت زيد.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني نبيط بن جابر عن محمد بن يحيى بن حبان قال: تزوج رسول الله -ﷺ- خمس عشرة امرأة فسمى الأربع عشرة اللواتي في الحديث. قال: وتزوج امرأة من بني ليث يقال لها مليكة بنت كعب. قال محمد بن عمر وذكر أبو معشر أن رسول الله -ﷺ- تزوج مليكة بنت كعب.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد العزيز الجندعي عن أبيه عن عطاء بن يزيد
الدرر في اختصار المغازي والسير
ج١ / ص٢٢٨ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
يَدْعُو كل وَاحِد مِنْهُم إِلَى الْإِسْلَام ثمَّ يحمل عَلَيْهِ فيقتله، ثمَّ حمل عَلَيْهِ عاشرهم فَقتله. ثمَّ أسلم ذَلِك الْعَاشِر بعد ذَلِك.
تَسْمِيَة من اسْتشْهد من الْمُسلمين يَوْم حنين
وَاسْتشْهدَ من الْمُسلمين يَوْم حنين أَرْبَعَة رجال: أَيمن بْن عبيد، وَهُوَ أَيمن بْن أم أَيمن أَخُو أُسَامَة بْن زيد لأمه. وَيزِيد بْن زَمعَة بْن الْأسود بْن الْمطلب بْن أَسد، جَمَحَ بِهِ فرسه، فَقتل. وسراقة بْن الْحَارِث١ بْن عدي من بني العجلان من الْأَنْصَار. وَأَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ.
وَكَانَت وقْعَة هوَازن "وَهِي" يَوْم حنين فِي أول شَوَّال من السّنة الثَّامِنَة من الْهِجْرَة وَترك رَسُول اللَّهِ ﷺ قسم الْغَنَائِم من الْأَمْوَال وَالنِّسَاء والذراري، فَلم يقسمها حَتَّى أَتَى الطَّائِف.
غَزْوَة ٢ الطَّائِف
وَكَانَ منصرف رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من حنين إِلَى الطَّائِف. لم يرجع إِلَى مَكَّة وَلَا عَرَّجَ على شَيْء إِلَّا غَزْو الطَّائِف قبل أَن يقسم غَنَائِم حنين وَقبل كل شَيْء. فسلك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على الْجِعِرَّانَة٣ فِي طَرِيقه إِلَى الطَّائِف ثمَّ أَخذ على قرن٤. وابتنى فِي طَرِيقه ذَلِك مَسْجِدا وَصلى فِيهِ، وأقاد فِي ذَلِك الْمَكَان [بِدَم٥ وَهُوَ أول دم أقيد بِهِ فِي الْإِسْلَام] من رجل من بني لَيْث قتل رجلا من هُذَيْل [فَقتله بِهِ] . وَوجد فِي طَرِيقه ذَلِك حصنا لمَالِك بن عَوْف النصري فهدمه، وَوجد هُنَالك أطما قد تَمَنَّعَ فِيهِ رجل من ثَقِيف فِي مَاله، فَأمر بهدمه. وَلم يشْهد غَزْوَة حنين وَلَا الطَّائِف عُرْوَة بْن مَسْعُود وَلَا غيلَان بن سَلمَة
_________
١ وَيُقَال فِيهِ: الْحباب.
٢ انْظُر فِي غَزْوَة الطَّائِف ابْن هِشَام ٤/ ١٢١ والواقدي ص٤٢٢ وَابْن سعد ج٢ ق١ ص١١٤ وصحيح مُسلم بشرح النَّوَوِيّ ١٢/ ١٢٢ وَسنَن أبي دَاوُد ٢/ ٢٨ والطبري ٣/ ٨٢ وَابْن حزم ص٢٤٢ وَابْن سيد النَّاس ٢/ ٢٠٠ وَابْن كثير ٤/ ٣٤٥ والنويري ١٧/ ٣٣٥.
٣ الْجِعِرَّانَة: مَوضِع بَين مَكَّة والطائف، وَمَاء.
٤ قرن: نَاحيَة من نواحي الطَّائِف أَو مخلاف من مخاليفه.
٥ زِيَادَة من ابْن هِشَام.
الأنوار في شمائل النبي المختار
ج١ / ص٤٩٣البغوي (ت ٥١٦هـ)
اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلا الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةٌ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنَ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَّمَ غَنَايِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مع حجته. صحيح
٧١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أنا أبو إسحق الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رِضَي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يطوف بالبيت. صحيح
الروض الأُنُف
ج٧ / ص٢٨٣السهيلي (ت ٥٨١هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إعْطَاءُ الْمُؤَلّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ الْغَنَائِمِ:
فَصْلٌ: وَأَمّا إعْطَاءُ رَسُولِ اللهِﷺ الْمُؤَلّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ حَتّى تَكَلّمَتْ الْأَنْصَارُ فِي ذَلِكَ، وَكَثُرَتْ مِنْهُمْ الْقَالَةُ، وَقَالَتْ:
يُعْطِي صَنَادِيدَ الْعَرَبِ وَلَا يُعْطِينَا، وَأَسْيَافُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنّهُ أَعْطَاهُمْ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ، وَهَذَا الْقَوْلُ مَرْدُودٌ لِأَنّ خُمْسَ الْخُمْسِ مِلْكٌ لَهُ وَلَا كَلَامَ لِأَحَدٍ فِيهِ.
الْقَوْلُ الثّانِي: أَنّهُ أَعْطَاهُمْ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ، وَأَنّ ذَلِكَ خصوص بِالنّبِيّ ﷺ لِقَوْلِهِ ﵎ (قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) وَهَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا يَرُدّهُ مَا تَقَدّمَ مِنْ نُسَخِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَقَدْ تَقَدّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، غَيْرَ أَنّ بعض العلماء احتج لِهَذَا الْقَوْلِ بِأَنّ الْأَنْصَارَ لَمّا انْهَزَمُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَيّدَ اللهُ رَسُولَهُ وَأَمَدّهُ بِمَلَائِكَتِهِ، فَلَمْ يَرْجِعُوا حَتّى كَانَ الْفَتْحُ، رَدّ اللهُ تَعَالَى أَمْرَ الْمَغَانِمِ إلَى رَسُولِهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَلَمْ يُعْطِهِمْ مِنْهَا شَيْئًا وَقَالَ لَهُمْ: أَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النّاسُ بِالشّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَرْجِعُوا بِرَسُولِ اللهِ إلَى رحالكم، فطيّب نفوسهم بذلك بعد ما فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ.
وَالْقَوْلُ الثّالِثُ: وَهُوَ الّذِي اخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ أَنّ إعْطَاءَهُمْ كَانَ مِنْ الْخُمْسِ حَيْثُ يَرَى أَنّ فِيهِ مَصْلَحَةً للمسلمين.
_________
- لا يصح.. ولا أحدث به: وقال ابن حزم فى المحلى: صحيفة عمرو بن حزم منقطعة لا تقوم بها حجة. والفريضة: أصلها البعير المأخوذ فى الزكاة، ثم اتسع فيه.
الصارم المسلول على شاتم الرسول ﷺ
ج١ / ص٢٣١ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
غنائم حنين نفل النبي ﷺ منها خلقا كثيرا من قريش وأهل نجد وهذه الذهيبة إنما قسمها بين أربعة نجديين وإذا كان كذلك فإما أن يكون المعترض في هذه المرة غير ذي الخويصرة ويكون أبو سعيد قد شهد القصتين وعلى هذا فالذي في رواية معمر أن آية الصدقات نزلت في قصة ذي الخويصرة ليس بجيد بل هو مدرج في الحديث من كلام الزهري أو كلام معمر لأن ذا الخويصرة إنما أنكر عليه قسم الغنائم وليست هي الصدقات التي جعلها الله لثمانية أصناف ولا التفات إلى ما ذكره بعض المفسرين من أن الآية نزلت في قسم غنائم حنين وإما أن يكون المعترض في ذهيبة علي ﵁ هو ذو الخويصرة أيضا وعلى هذا فتكون أحاديث أبي سعيد كلها في هذه القصة لا في قسم الغنائم وتكون الآية قد نزلت في ذلك أو يكون قد شهد القصتين معا والآية نزلت في إحداهما.
وقد روى عن أبي برزة الأسلمي قال: أتى رسول الله ﷺ بمال فقسمه فأعطى من عن يمينه ومن عن شماله ولم يعط من وراءه شيئا فقام رجل من ورائه فقال: يا محمد ما عدلت في القسمة رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان فغضب رسول الله ﷺ غضبا شديدا وقال: " والله لا تجدون بعدي رجلا هو أعدل مني" ثم قال: "يخرج في آخر الزمان قوم كان هذا منهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال فإذا لقيتموهم فاقتلوهم هم شر الخلق والخليقة " رواه النسائي.
ومن هذا الباب ما خرجاه في الصحيحين عن أبي وائل عن عبد الله قال:
النبوات
ج١ / ص٥٦٥ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
الأحاديث في الخوارج
قال الإمام أحمد بن حنبل: صحّ الحديث في الخوارج من عشرة أوجه١.
وهذه٢ قد رواها صاحبه مسلم بن الحجاج في صحيحه٣، وروى البخاري قطعة منها٤.
اتفاق الصحابة على قتال الخوارج
واتفقت الصحابة على قتال الخوارج، حتى إنّ ابن عمر مع امتناعه عن الدخول في فرقة؛ كسعد٥، وغيره من السابقين٦. ولهذا لم يبايعوا
_________
١ انظر: السنة للخلال ١١٤٥. وقال المحقق: إسناده صحيح.
وقال شيخ الإسلام ﵀ في غير هذا الكتاب: "قال الإمام أحمد: صحّ الحديث في الخوارج من عشرة أوجه. وقد رواها مسلم في صحيحه، وروى البخاري منها ثلاثة أوجه؛ حديث عليّ، وأبي سعيد، وسهل بن حنيف. وفي السنن والمسانيد طرق أُخَر متعددة ... ". مجموع الفتاوى ٢٨٥١٢.
٢ الأوجه.
٣ انظر: صحيح مسلم ٢٧٤٠-٧٤٦، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، و٢٧٤٦-٧٤٩ كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج، و٢٧٥٠، كتاب الزكاة، باب الخوارج شر الخلق والخليقة.
٤ انظر: صحيح البخاري ٣١١٤٨، كتاب الخمس، باب ما كان النبي ﷺ يُعطي المؤلفة قلوبهم، ٣١٢١٩، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾، ٤١٥٨٣، كتاب المغازي، باب بعث علي وخالد ﵄ إلى اليمن قبل حجة الوداع،، ٤١٩٢٧-١٩٢٨، كتاب فضائل القرآن، باب من راءى بقراءة القرآن، ٣١٣٢١-١٣٢٢، كتاب المناقب، باب علامات النبوة، ٦٢٥٣٩، كتاب استتابة المرتدين، باب قتل الخوارج، ٦٢٥٤٠، كتاب استتابة المرتدين، باب من ترك قتال الخوارج للتألف.
٥ ابن أبي وقاص ﵁.
٦ اعتزل كثير من الصحابة الفتنة التي وقعت بعد مقتل عثمان ﵁، فلم يُقاتلوا لا مع علي، ولا مع معاوية. ومن هؤلاء: سعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأبو بكرة، وعمران بن حصين، وأكثر السابقين الأولين. انظر: منهاج السنة النبوية ١٥٤١-٥٤٢.