المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / وفاة رقية بنته زمن بدر / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: وفاة رقية بنته زمن بدر

رمضان سنة ٢ هـ

توفيت رقية بنت النبي ﷺ زوج عثمان يوم ورود خبر بدر، وقد تخلّف عثمان على تمريضها بأمره.

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

توفيت رقية بنت رسول الله -ﷺ- خلف عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول الله. وكانت بكرا. وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة. وأدخلت عليه في هذه السنة في جمادى الآخرة فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئا. وماتت في شعبان سنة تسع من الهجرة فقال رسول الله:، لو كن عشرا لزوجتهن عثمان،. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله برد حرير سيراء. أخبرنا وكيع بن الجراح عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أنس بن مالك قال: رأيت على أم كلثوم بنت النبي -ﷺ- حلة سيراء. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا سفيان بن عيينة عن عمر بن عبد الله العنسي عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن فاطمة الخزاعية عن أسماء بنت عميس قالت: أنا غسلت أم كلثوم بنت رسول الله -ﷺ- وصفية بنت عبد المطلب. وجعلت عليها نعشا أمرت بجرائد رطبة فواريتها. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني مالك بن أبي الرجال عن أبيه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن قالت: غسلها نساء من الأنصار فيهن أم عطية ونزل في حفرتها أبو طلحة. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني فليح بن سليمان عن هلال بن أسامة عن أنس بن مالك قال: رأيت النبي -ﷺ- جالسا على قبرها فرأيت عينيه تدمعان فقال: ، فيكم أحد لم يقارف الليلة؟، فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله. قال:، انزل،. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: صلى عليها رسول الله -ﷺ- وجلس على حفرتها. ونزل في حفرتها علي بن أبي طالب والفضل بن عباس وأسامة بن زيد. ٤١٠١ - أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمها زينب بنت رسول الله -ﷺ-. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. حدثنا الليث بن سعد بن أبي سعيد المقبري عن عمرو بن سليم الزرقي أنه سمع أبا قتادة يقول: بينا نحن على باب رسول

فتح الموضع في القارئ

ابن أبي زيد القيرواني (ت ٣٨٦هـ)

بشيرين إلى المدينة. وفيها ماتت رقية بنت رسول الله ﷺ فتخلف عثمان عن بدر من أجلها، فضرب له بسهمه، ورجع ﵊ من بدر يوم الأربعاء لثمان بقين من شهر رمضان. وفيها كانت غزوة قرقرة الكدر، فبلغ ﵊ جمع سليم وغطفان، وخرج في غزة شوال ورجع لعشر خلون منه ولم يلق كيدًا وساق الغنم والرعاء. ثم غزوة المغنمة بعث غالب بن عبد الله الليثي لعشر خلون من شوال فلقوا بني سليم وغطفان، فقتلوا وأخذوا الغنم وانصرفوا لست عشرة خلت من شوال واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر. وفيها دخل علي بفاطمة. وفيها كانت غزوة السويق وبلغ النبي ﵊ أن أبا سفيان أقبل إلى المدينة فخرج إليهم ﵊ لتسع بقين من ذي الحجة فهرب هو وأصحابه وطرحوا أزوادهم فقال لهم أصحابهم: إنما خرجتم تشربون

فتح الموضع في القارئ

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

أَنَّ الْهِجْرَةَ الأُولَى هِجْرَةُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَأَنَّهُ هَاجَرَ فِي تِلْكَ الْهِجْرَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِامْرَأَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِامْرَأَتِهِ رقية بنت رَسُول اللَّه ﷺ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلمَة بنت أُمَيَّةَ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِامْرَأَتِهِ. وَهَاجَرَ فِيهَا رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ذَوُو عَدَدٍ١ لَيْسَ مَعَهُمْ نِسَاؤُهُمْ. فَلَمَّا أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ دَارَ هِجْرَتِهِمْ قَالَ لأَصْحَابِهِ: "قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ: سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لابَتَيْنِ" ٢ وَهِيَ الْمَدِينَةُ. فَهَاجَرَ إِلَيْهَا مَنْ كَانَ مَعَهُ، وَرَجَعَ رِجَالٌ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حِينَ سَمِعُوا بِذَلِكَ، فَهَاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ بِابْنَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو سَلَمَةَ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَبَسَ "مُكْثٌ" بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَحَاطِبَ بْنَ الْحَارِثِ، وَمَعْمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ شهَاب، وَرِجَال ذَوُو عَدَدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ الَّذِينَ هَاجَرُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَرْبُ. فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ وَقَتَلَ اللَّهُ فِيهَا صَنَادِيدَ الْكُفَّارِ قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: إِنَّ ثَأْرَكُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَة، فأهدوا النَّجَاشِيِّ وَابْعَثُوا إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ ذَوِي رَأْيِكُمْ، لَعَلَّهُ يُعْطِيكُمْ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَتَقْتُلُونَهُمْ بِمَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ بِبَدْرٍ. فَبَعَثَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ٣، وَأَهْدَوْا لِلنَّجَاشِيِّ وَلِعُظَمَاءِ الْحَبَشَةِ هَدَايَا. فَلَمَّا قَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ قَبِلَ هَدَايَاهُمْ، وَأَجْلَسَ مَعَهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى سَرِيرِهِ. [فَكَلَّمَ النَّجَاشَيَّ فَقَالَ: إِنَّ بِأَرْضِكَ رِجَالا مِنَّا لَيْسُوا عَلَى دِينِكَ وَلا عَلَى دِينِنَا فَادْفَعْهُمْ إِلَيْنَا فَقَالَ عُظَمَاءُ الْحَبَشَةِ لِلنَّجَاشِيِّ: صَدَقَ، فَادْفَعْهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: فَلا وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُمْ حَتَّى أُكَلِّمَهُمْ فَأَنْظُرَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُمْ، فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ فِيهِمْ وَأَجْلَسَ مَعَهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى سَرِيرِهِ٤] فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: مَا دِينُكُمْ؟ أَنَصَارَى أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَمَا دِينُكُمْ؟ قَالُوا: دِينُنَا الإِسْلامُ، قَالَ: وَمَا الإِسْلامُ؟ قَالُوا: نَعْبُدُ اللَّهَ وَلا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، قَالَ: وَمَنْ جَاءَكُمْ _________ ١ مر بِنَا أَن عدد الْمُهَاجِرين إِلَى الْحَبَشَة فِي الْهِجْرَة الثَّانِيَة كَانَ ثَلَاثَة وَثَمَانِينَ رجلا وثماني عشرَة امْرَأَة. ٢ اللابة: الْحرَّة، وَالْمَدينَة تقع بَين لابتين أَو حرتين بتَشْديد الرَّاء. ٣ فِي بعض الرِّوَايَات أَن الَّذِي أَرْسلتهُ قُرَيْش مَعَ عَمْرو بن الْعَاصِ هُوَ عمَارَة بن الْوَلِيد، وَانْظُر الرَّوْض الْأنف ١/ ٢١٢ وَابْن سيد النَّاس ١/ ١١٨ والأغاني لأبي الْفرج الْأَصْفَهَانِي فِي طبعة دَار الْكتب ٩/ ٥٥ وسيشير إِلَى ذَلِك ابْن عبد الْبر فِي نِهَايَة الْقِصَّة. ٤ زِيَادَة من ر سَقَطت من الأَصْل.

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيّ: عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقْيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، امْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ. وَمِنْ حَلْفَائِهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشِ بن رِئَاب. من عَاد من بني نَوْفَل: وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ قيس عيلان. من عَاد من بني أَسد: وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ قُصَيّ: الزّبَيْرُ بْنُ الْعَوَامّ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيّ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَسُوَيْبِطُ بْنُ سَعْدِ بن حَرْمَلَة. من عَاد من بَنِي عَبْدِ بن قصي: وَمن بني عبد بْنِ قُصَيّ: طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَبِيرِ بْنِ عَبْدٍ. وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ: عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو، حَلِيفٌ لَهُمْ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، حَلِيف لَهُم. من عَاد من بني مَخْزُوم وحلفائهم: وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمّ سَلَمَةَ بِنْت أَبِي أُمَيّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَشِمَاسُ بْنُ ــ ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ إسْحَاقَ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ الْبَكّائِيّ وَأَهْلُ الْأُصُولِ يَدْفَعُونَ هَذَا الْحَدِيثَ بِالْحُجّةِ وَمَنْ صَحّحَهُ قَالَ فِيهِ أَقْوَالًا، مِنْهَا: أَنّ الشّيْطَانَ قَالَ ذَلِكَ وَأَشَاعَهُ. وَالرّسُولُ - ﵇ - لَمْ يَنْطِقْ بِهِ وَهَذَا جَيّدٌ لَوْلَا أَنّ فِي حَدِيثِهِمْ أَنّ جِبْرِيل قَالَ

فتح الموضع في القارئ

ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)

قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: فَأَتَانَا الْخَبَرُ حِينَ سَوَّيْنَا عَلَى رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ زَوْجُهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ قَدِ احْتَبَسَ عِنْدَهَا يُمَرِّضُهَا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ فِي بَدْرٍ. قَالَ أُسَامَةُ: فَلَمَّا قَدِمَ أَبِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ جِئْتُهُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْمُصَلَّى وَقَدْ غَشِيَهُ النَّاسُ وَهُوَ يَقُولُ: قُتِلَ عتبَة بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَزَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ الْعَاصُ بْنُ هِشَامٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَنُبَيْهٌ وَمُنَبِّهٌ ابْنَا الْحَجَّاجِ. قَالَ: قلت: يَا أَبَة أَحَقٌّ هَذَا؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَامَة ابْن زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَلَّفَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عَلَى الْعَضْبَاءِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْبِشَارَةِ، قَالَ أُسَامَةُ: فَسَمِعْتُ الْهَيْعَةَ فَخَرَجْتُ، فَإِذَا زَيْدٌ قَدْ جَاءَ بالبشارة، فو الله مَا صَدَّقْتُ حَتَّى رَأَيْنَا الْأُسَارَى. وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُثْمَانَ بِسَهْمِهِ. * * * وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ بَدْرٍ الْعَصْرَ بِالْأُثَيْلِ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً تَبَسَّمَ، فَسُئِلَ عَنْ تَبَسُّمِهِ فَقَالَ: يرى مِيكَائِيلُ وَعَلَى جَنَاحِهِ النَّقْعُ فَتَبَسَّمَ إِلَيَّ وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي طَلَبِ الْقَوْمِ. وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ بَدْرٍ عَلَى فرس أُنْثَى مَعْقُود الناصية وَقد عصم ثنييه الْغُبَارُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبِّي بَعَثَنِي إِلَيْك وَأَمرَنِي أَلا أُفَارِقَكَ حَتَّى تَرْضَى، هَلْ رَضِيتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: قَالُوا: وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَعَبْدَ الله ابْن رَوَاحَةَ مِنَ الْأُثَيْلِ فَجَاءَا يَوْمَ الْأَحَدِ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَى، وَفَارَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مِنَ الْعَقِيقِ، فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يُنَادِي عَلَى رَاحِلَتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَبْشِرُوا بِسَلَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ وَأَسْرِهِمْ، قُتِلَ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَابْنَا الْحَجَّاجِ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَقُتِلَ زَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَأُسِرَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو.

فتح الموضع في القارئ

المقريزي (ت ٨٤٥هـ)

[رقية بنت رسول اللَّه ﷺ] ورقية اختلف فيها، فقيل: كانت أصغر بنات رسول اللَّه ﷺ، وقيل: بل ولدت بعد زينب، ولرسول اللَّه ﷺ ثلاثة وثلاثون سنة، وكانت عند عتبة بن أبي لهب [ففارقها قبل الدخول] [(١)] لما أنزلت سورة تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ بأمر أبويه، فتزوجها عثمان بن عفان ﵁ بمكة، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، وولدت له عبد اللَّه، وبه كان يكنى، وقدمت معه المدينة، وجاءت تعتب على عثمان فقال ﷺ: ما أحب المرأة تكثر شكاية بعلها، انصرفي إلى بيتك، ومرضت بالحصباء، فتخلف عثمان عن بدر لمرضها، فتوفيت يوم وقعة بدر، ودفنت يوم جاء [زيد بن حارثة] بشيرا بالفتح. وقال قتادة: تزوج عثمان رقية بنت رسول اللَّه ﷺ فتوفيت عنده ولم تلد منه، وهذا وهم من قتادة لم يقله غيره، وكأنه أراد أم كلثوم، فإن عثمان تزوجها بعد رقية فتوفيت عنده ولم تلد منه، هذا قول جمهور أهل النسب. [وفي رواية] عن سعيد بن المسيب قال: أيم عثمان من رقية بنت رسول اللَّه ﷺ، وأيمت حفصة من زوجها، فمر عمر وعثمان ﵄ فقال: هل لك في حفصة؟ - وكان عثمان قد سمع رسول اللَّه ﷺ يذكرها- فلم يجبه، فذكر ذلك عمر للنّبيّ ﷺ فقال: هل لك في خير من ذلك؟ أتزوج أنا حفصة، وأزوج عثمان خيرا منها، أم كلثوم. وقد روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: لما ماتت رقية بنت رسول اللَّه ﷺ [قال]: لا يدخل القبر رجل قارف [أهله الليلة] [(٢)]، فلم يدخل عثمان، وهذا من أوهام حماد، لأن رسول اللَّه ﷺ لم يشهد دفن رقية، ولا كان _________ [(١)] ما بين الحاصرتين مطموس في (خ)، وأثبتناه من (سير أعلام النبلاء) . [(٢)] زيادة للسياق من (المستدرك) .

فتح الموضع في القارئ