الرئيسية / الخط الزمني / الحصار في شعب أبي طالب / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: الحصار في شعب أبي طالب
قبل الهجرة بنحو ٦ سنة (ثلاث سنين)
تعاقدت قريش بصحيفة القطيعة على بني هاشم وبني المطلب فحُصروا في الشعب حتى أكلوا ورق الشجر، ثم أطلع الله نبيه على أن الأرَضة أكلت الصحيفة فنُقضت.
السيرة النبوية لابن هشام
ج٢ / ص٢١ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: يَبْكِي المطْعِم بْنَ عَدِيٍّ حِينَ مَاتَ، وَيَذْكُرُ قِيَامَهُ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ:
أَيَا عينُ فَابْكِي سيدَ القومِ وَاسْفَحِي ... بدمعٍ وَإِنْ أنزَفْتِه فَاسْكُبِي الدمَا
وبكِّي عظيمَ المُشعرين كليْهما ... عَلَى النَّاسِ مَعْرُوفًا لَهُ مَا تَكَلَّمَا
فَلَوْ كَانَ مجدٌ يُخلد الدهرَ وَاحِدًا ... مِنْ الناسِ، أَبْقَى مجدُه اليومَ مُطْعِمَا
أجرتَ رسولَ الله منهم فأصبحوا ... عبيدَك ما لي مُهلّ وأحْرَمَا
فَلَوْ سُئلتْ عَنْهُ مَعَدٌّ بأسرِها ... وقحطانُ أَوْ بَاقِي بقيةِ جُرْهُمَا
لَقَالُوا هُوَ الموفِي بخُفْرَةِ جَارِهِ ... وذمتُه يَوْمًا إذَا مَا تذمَّما١
فَمَا تطلعُ الشمسُ المنيرةُ فوقَهم ... عَلَى مثلِه فِيهِمْ أعَزَّ وأعظمَا
وآبَى إذَا يَأْبَى وألْينَ شِيمَةً ... وأنومَ عَنْ جَارٍ إذَا الليلُ أَظْلَمَا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ "كِلَيْهِمَا" عَنْ غير ابن إسحاق.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: "أجرْت رَسُولَ اللَّهِ مِنْهُمْ"، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا انْصَرَفَ عَنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، وَلَمْ يُجِيبُوهُ إلَى مَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ، مِنْ تَصْدِيقِهِ وَنُصْرَتِهِ، صَارَ إلَى حِرَاءٍ، ثُمَّ بَعَثَ إلَى الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ لِيُجِيرَهُ، فَقَالَ: أَنَا حَلِيفٌ، وَالْحَلِيفُ لَا يُجِيرُ. فَبَعَثَ إلَى سُهيل بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: إنَّ بَنِي عَامِرٍ لَا تُجِيرُ عَلَى بَنِي كَعْبٍ. فَبَعَثَ إلَى المطْعِم بْنِ عَدِيٍّ فَأَجَابَهُ إلَى ذَلِكَ، ثُمَّ تَسَلَّحَ الْمُطْعِمُ وأهلُ بَيْتِهِ، وَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْا الْمَسْجِدَ، ثُمَّ بَعَثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ اُدْخُلْ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى عِنْدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى مَنْزِلِهِ. فَذَلِكَ الَّذِي يعني حسان بن ثابت.
قال ابن إسحاق: وقال حسانُ بن ثابت أَيْضًا: يَمْدَحُ هِشَامَ بْنَ عَمْرٍو لِقِيَامِهِ فِي الصَّحِيفَةِ:
هَلْ يُوفينَّ بَنُو أميةَ ذِمَّةً ... عَقْدًا كَمَا أوْفَى جِوارُ هِشَامِ
مِنْ مَعْشَرٍ لَا يَغْدِرون بجارِهم ... للحارث بن حُبَيِّب بن سُحَام
وَإِذَا بَنُو حِسْلٍ أَجَارُوا ذِمَّةً ... أوفَوْا وأدَّوْا جارَهم بسلاَمَ
وكان هشام أحد سُحام.
قال ابن هشام: ويقال: سخام.
_________
الخفرة: العهد.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ج١ / ص٢١٤ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
وغيرهم أيضا قد حدثني، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: أسري برسول الله، ﷺ، ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة بسنة، من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس، قال رسول الله، ﷺ: حملت على دابةٍ بيضاء بين الحمار وبين البغلة في فخذيها جناحان تحفز بهما رجليها، فلما دنوت لأركبها شمست فوضع جبريل يده على معرفتها ثم قال: ألا تستحيين يا براق مما تصنعين؟ والله ما ركب عليك عبد لله قبل محمدٍ أكرم على الله منه! فاستحيت حتى أرفضت عرقًا ثم قرت حتى ركبتها فعملت بأذنيها وقبضت الأرض حتى كان منتهى وقع حافرها طرفها وكانت طويلة الظهر طويلة الأذنين، وخرج معي جبريل لا يفوتني ولا أفوته حتى انتهى بي إلى بيت المقدس، فانتهى البراق إلى موقفه الذي كان يقف فربطه فيه، وكان مربط الأنبياء قبل رسول الله، ﷺ، قال: ورأيت الأنبياء جمعوا لي فرأيت إبراهيم وموسى وعيسى فظننت أنه لابد من أن يكون لهم إمام فقدمني جبريل حتى صليت بين أيديهم وسألتهم فقالوا: بعثنا بالتوحيد، وقال بعضهم: فقد النبي، ﷺ، تلك الليلة فتفرقت بنو عبد المطلب يطلبونه ويلتمسونه، وخرج العباس بن عبد المطلب حتى بلغ ذا طوًى فجعل يصرخ: يا محمد يا محمد! فأجابه رسول الله، ﷺ: لبيك! قال: يا ابن أخي عنيت قومك منذ الليلة فأين كنت؟ قال: أتيت من بيت المقدس، قال: في ليلتك! قال: نعم، قال: هل أصابك إلا خير؟ قال: ما أصابني إلا خير؟ وقالت أم هانئ ابنة أبي طالب: ما أسري به إلا من بيتنا، نام عندنا تلك الليلة صلى العشاء ثم نام، فلما كان قبل الفجر أنبهناه للصبح
دلائل النبوة لأبي نعيم
ج١ / ص٢٧١أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ)
فَأَمَّا قِصَّةُ دُخُولِ بَنِي هَاشِمٍ شِعْبَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ عَلَى أَنْ لَا يُبَايِعُوا بَنِي هَاشِمٍ وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُخَالِطُوهُمْ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ دِلَالَتِهِ عَلَى نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ ﷺ
جوامع السيرة
ج١ / ص٦٥ابن حزم (ت ٤٥٦هـ)
بذلك، فأجابه. فقام هؤلاء في نقض الصحيفة، وأوحى (^١) إليهم رسول الله ﷺ يقول لجماعتهم: إن الله تعالى قد أرسل على تلك الصحيفة، وكانت معلقة في الكعبة، فأكلت الأرضة كل ما فيها، حاشا ما كان فيها من اسم الله تعالى، فإنها لم تأكله. فقاموا بأجمعهم راجين أن يجدوها بخلاف ما قال لهم، فلما فتحوها وجدوها كما قال ﷺ سواءً سواءً فخزوا، وقوى القوم المذكورون، فنقضوا حكم تلك الصحيفة.
وأراد أبو بكر أن يهاجر فلقيه ابن الدغنة (^٢) فرده.
ثم اتصل بمن كان في أرض الحبشة من المهجرين أن قريشًا قد أسلمت، وكان هذا الخبر كذبًا، فانصرف منهم قوم: منهم عثمان بن عفان، وزوجته رقية بنت رسول الله ﷺ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وامرأته سهلة بنت سهيل، وعبد الله بن جحش، وعتبة بن غزوان، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير، وسويبط بن سعد بن حرملة، وطليب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد بن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وامرأته أم سلمة أم المؤمنين، وشماس
_________
(^١) في الأصل: وأوصى وهو تحريف. وأوحى الرجل إذا بعث برسول ثقة إلى عبد من عبيده ثقة.
(^٢) ابن الدغنة: بضم المهملة والمعجمة وتشديد النون عند أهل اللغة، وبفتح أوله وكسر ثانيه وتخفيف النون عند الرواة، وعلى الوجه الثاني ضبطه القسطلاني (المواهب ١: ٧١)، وعلى الوجه الأول جاء مضبوطًا في التاج. واختلف في اسمه: فعند البلاذري أنه الحارث، وعند السهيلي أنه مالك، وفي بعض شروح السيرة أنه ربيع، وهو وهم لأن ربيع بن الدغنة آخر، وهو سلمى، والمذكور هنا من القارة، والسلمى هو قاتل دريد بن الصمة: وفي الصحابة أيضًا رجل ثالث يسمى ابن الدغنة (انظر فتح الباري ٧: ١٨٠).
دلائل النبوة للبيهقي
ج٢ / ص٣١١البيهقي (ت ٤٥٨هـ)
بَابُ دُخُولِ النَّبِيِّ ﵌ مَعَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ شِعْبَ أَبِي طَالِبٍ، وَمَا ظَهَرَ مِنَ الْآيَاتِ فِي صَحِيفَةِ الْمُشْرِكِينَ الَّتِي كَتَبُوهَا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ حِينَ مَنَعُوا رَسُولَ اللهِ ﵌ مِمَّنْ أَرَادَ قَتْلَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.
(ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ، قَالَ: «ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ اشْتَدُّوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَأَشَدِّ مَا كَانُوا، حَتَّى بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ الْجَهْدُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فِي مَكْرِهَا أَنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللهِ ﵌ عَلَانِيَةً، فَلَمَّا رَأَى أَبُو طَالِبٍ عَمَلَ الْقَوْمِ جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوا رَسُولَ اللهِ ﵌ شِعْبَهُمْ، وَيَمْنَعُوهُ مِمَّنْ أَرَادَ قَتْلَهُ، فَاجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ مُسْلِمُهُمْ وَكَافِرُهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ فَعَلَهُ حَمِيَّةً، وَمِنْهُمْ مَنْ فَعَلَهُ إِيمَانًا وَيَقِينًا فَلَمَّا عَرَفَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ مَنَعُوا رَسُولَ الله ﵌ وَاجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ، اجْتَمَعَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَجْمِعُوا أَمْرَهُمْ أَنْ لَا يُجَالِسُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يَدْخُلُوا بُيُوتَهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا رَسُولَ اللهِ ﵌ لِلْقَتْلِ، وَكَتَبُوا فِي مَكْرِهِمْ صَحِيفَةً وَعُهُودًا وَمَوَاثِيقَ لَا يَقْبَلُوا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَبَدًا صُلْحًا وَلَا تَأْخُذُهُمْ بِهِ رَأْفَةٌ حَتَّى
الدرر في اختصار المغازي والسير
ج١ / ص٣٣٨ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
٥٣-٥٧ بَاب ذكر دُخُول بني هَاشم وَبني الْمطلب فِي شعب أبي طَالب.
٥٤ أَبُو طَالب وحرصه على النَّبِي فِي الْحصار.
٥٤ مُدَّة الْحصار.
٥٥ إِخْبَار رَسُول الله بِمَا فعلت الأرضة بالصحيفة وعناد قُرَيْش.
٥٦ تَسْمِيَة أول من مَشى فِي نقض الصَّحِيفَة من قُرَيْش.
٥٧ إزماع أبي بكر الْهِجْرَة إِلَى الْحَبَشَة ورد ابْن الدغنة لَهُ.
٥٧-٥٩ ذكر من انْصَرف من أَرض الْحَبَشَة.
٥٧ خبر كَاذِب يصل مهاجرة الْحَبَشَة بِإِسْلَام قُرَيْش.
٥٨ موت خَدِيجَة وَأبي طَالب.
٥٩-٦١ ذكر إِسْلَام الْجِنّ.
٦٠ كَلَام ابْن عبد الْبر حول حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي إِسْلَام الْجِنّ.
٦٢-٦٤ ذكر خُرُوج الرَّسُول إِلَى الطَّائِف.
٦٣ رَسُول الله يصف هَذَا الْيَوْم بِأَنَّهُ أَشد من أحد.
٦٤-٦٥ إِسْلَام الطُّفَيْل بْن عَمْرو الدوسي.
٦٥ حَدِيث الْإِسْرَاء مُخْتَصرا والمعارج.
٦٦-٧٤ عرض الرَّسُول الإسلامَ على قبائل الْعَرَب.
٦٧-٦٨ الْعقبَة الأولى.
٦٧ تَسْمِيَة السِّتَّة يَوْم الْعقبَة.
٦٨-٧٠ الْعقبَة الثَّانِيَة.
٦٩ بعث مُصعب بن عُمَيْر لتعليم أهل الْمَدِينَة.
٦٩ تَسْمِيَة بعض من أسلم على يَد مُصعب.