المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / سرية سعد بن أبي وقاص (الخرار) / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: سرية سعد بن أبي وقاص (الخرار)

سنة ١ هـ

بعث ﷺ سعد بن أبي وقاص في نفر من المهاجرين إلى الخرار بناحية الحجاز.

المغازي

ج١ / ص١١

الواقدي (ت ٢٠٧هـ)

فَقُلْت لِعُبَيْدَةَ: لَوْ اتّبَعْنَاهُمْ لَأَصَبْنَاهُمْ، فَإِنّهُمْ قَدْ وَلّوْا مَرْعُوبِينَ. قَالَ: فَلَمْ يُتَابِعْنِي عَلَى ذَلِكَ، فَانْصَرَفْنَا إلَى الْمَدِينَةِ. سَرِيّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ إلَى الْخَرّارِ ثُمّ عَقَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِوَاءً لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ إلَى الْخَرّارِ- وَالْخَرّارُ مِنْ الْجُحْفَةِ قَرِيبٌ مِنْ خُمّ- فِي ذِي الْقَعْدَةِ، عَلَى رَأْسِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ مُهَاجَرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَحَدّثَنِي أَبُو بَكْرِ بن إسماعيل بن محمد، عن أبيه، عن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اُخْرُجْ يَا سَعْدُ حَتّى تَبْلُغَ الْخَرّارَ، فَإِنّ عِيرًا لِقُرَيْشٍ سَتَمُرّ بِهِ. فَخَرَجْت فِي عِشْرِينَ رَجُلًا أَوْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ عَلَى أَقْدَامِنَا، فَكُنّا نَكْمُنُ النّهَارَ وَنَسِيرُ اللّيْلَ حَتّى صَبّحْنَاهَا صُبْحَ خَمْسٍ، فَنَجِدُ الْعِيرَ قَدْ مَرّتْ بِالْأَمْسِ. وَقَدْ كَانَ النّبِيّ ﷺ عَهِدَ إلَيّ أَلّا أُجَاوِزَ الْخَرّارَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَجَوْت أَنْ أُدْرِكَهُمْ. فَيُقَالُ: لَمْ يَبْعَثْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَدًا مِنْ الْأَنْصَارِ مَبْعَثًا حَتّى غَزَا بِهِمْ بَدْرًا، وَذَلِكَ لِأَنّهُمْ شَرَطُوا لَهُ أَنْ يَمْنَعُوهُ فِي دَارِهِمْ. حَدّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَيّاشٍ الْمَخْزُومِيّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ، وَعَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ. غَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ [(١)] ثُمّ غَزَا رسول الله ﷺ، في صفر على رأس أحد عشر _________ [(١)] الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا. (معجم البلدان، ج ١، ص ٩٢) .

فتح الموضع في القارئ

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

سرية عُبيدة بن الحارث ثم سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف إلى بطن رابغ في شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجر رسول الله، ﷺ، عقد له لواء أبيض كان الذي حمله مسطح بن أثاثة بن المطلب بن عبد مناف، بعثه رسول الله، ﷺ، في ستين رجلا من المهاجرين ليس فيهم أنصاري، فلقي أبا سفيان بن حرب، وهو في مائتين من أصحابه، وهو على ماء يقال له أحياء من بطن رابغ على عشرة أميال من الجحفة، وأنت تريد قديدا عن يسار الطريق، وإنما نكبوا عن الطريق ليرعوا ركابهم، فكان بينهم الرمي ولم يسلوا السيوف ولم يصطفوا للقتال، وإنما كانت بينهم المناوشة، إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمي يومئذ بسهم، فكان أول سهم رمي به في الإسلام، ثم انصرف الفريقان على حاميتهم. وفي رواية بن إسحاق: أنه كان على القوم عكرمة بن أبي جهل. سرية سعد بن أبي وقاص ثم سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر من مهاجر رسول الله، ﷺ، عقد له لواء أبيض حمله المقداد بن عمرو البهراني، وبعثه في عشرين رجلا من المهاجرين يعترض لعير قريش تمر به، وعهد إليه أن لا يجاوز الخرار، والخرار حين تروح من الجحفة إلى مكة أبآر عن يسار المحجة قريب من خم، قال: سعد: فخرجنا على أقدامنا فكنا نكمن النهار ونسير الليل حتى صبحناها صبح خمس، فنجد العير قد مرت بالأمس فانصرفنا إلى المدينة.

فتح الموضع في القارئ

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

غازيا واستخلف على الْمَدِينَة أَبَا سَلمَة بْن عَبْد الْأسد. وَأخذ على طَرِيق إِلَى الْعَشِيرَة، فَأَقَامَ هُنَالك بَقِيَّة جُمَادَى الأولى وليالي من جُمَادَى الْآخِرَة. ووادع فِيهَا بني مُدْلِج. ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة، وَلم يلق حَربًا. غَزْوَة بدر الأولى ١ وَلما انْصَرف رَسُول اللَّهِ ﷺ من الْعَشِيرَة لم يُقِمْ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا عشر لَيَال أَو نَحْوهَا، حَتَّى أغار كرز٢ بْن جَابر الفِهري على سرح٣ الْمَدِينَة. فَخرج رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طلبه حَتَّى بلغ وَاديا يُقَال لَهُ: سفوان فِي نَاحيَة بدر. وَفَاته كرز، فَرجع إِلَى الْمَدِينَة. بَعْثُ سعد بْن أبي وَقاص ٤ وَقد كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بعث فِي حِين خُرُوجه لطلب كرز بْن جَابر سعد بْن أبي وَقاص فِي ثَمَانِيَة٥ رَهْط من الْمُهَاجِرين، فَبلغ إِلَى الخرار٦. ثمَّ رَجَعَ [إِلَى] الْمَدِينَة وَلم يلق حَربًا. وَقيل٧ إِنَّمَا بَعثه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طلب كرز بْن جَابر الفِهري. _________ ١ انْظُر فِي هَذِه الْغَزْوَة ابْن هِشَام ٢/ ٢٥١ وَابْن سعد ج٢ ق١ ص٤ والطبري ٢/ ٤٠٦ وَمَا بعْدهَا وَابْن حزم ص١٠٣ وَابْن سيد النَّاس ١/ ٢٢٧ وَابْن كثير ٣/ ٢٤٧ والنويري ١٧/ ٥ والسيرة الحلبية ٢/ ١٧٠ وَبدر: بِئْر على أَربع مراحل من الْمَدِينَة. وَقد سمت بعض المصادر هَذِه الْغَزْوَة باسم غَزْوَة سفوان. ٢ هُوَ كرز بن جَابر بن حسيل بن لاحب الفِهري الْقرشِي وَقد أسلم بعد هَذَا الْحَادِث وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَحسن إِسْلَامه واشترك فِي بعض الحروب تَحت لِوَاء الرَّسُول، وَقتل يَوْم فتح مَكَّة سنة ثَمَان لِلْهِجْرَةِ قَتله الْمُشْركُونَ، وَكَانَ فِي خيل خَالِد بن الْوَلِيد. انْظُر الِاسْتِيعَاب ص٢٣٠. ٣ السَّرْح: الْإِبِل والأغنام. ٤ انْظُر فِي هَذَا الْبَعْث ابْن هِشَام ٢/ ٢٥١، وَابْن سعد ج٢ ق١ ص٣ وَابْن حزم ص١٠٣ وَابْن سيد النَّاس ١/ ٢٢٥ والنويري ١٧/ ٣. وَقَالَ ابْن هِشَام: ذكر بعض أهل الْعلم أَن بعث سعد هَذَا كَانَ بعد بعث حَمْزَة. وَمن ثمَّ جعله بعض أهل السّير على رَأس تِسْعَة أشهر فِي السّنة الأولى لِلْهِجْرَةِ، كَمَا جعلُوا بعث حَمْزَة كَمَا قدمنَا فِي رَمَضَان. وَقد جعله ابْن عبد الْبر كَمَا هُوَ وَاضح فِي جُمَادَى الأولى من السّنة الثَّانِيَة لِلْهِجْرَةِ. ٥ فِي بعض المراجع: أَنه كَانَ فِي عشْرين رجلا من الْمُهَاجِرين. ٦ الخرار: من الأودية بَين الْمَدِينَة وَمَكَّة. ٧ بشير ابْن عبد الْبر إِلَى اخْتِلَاف الروَاة فِي هَذَا الْبَعْث. فقد قَالَ بَعضهم إِنَّه كَانَ فِي طلب كرز. وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّه كَانَ فِي طلب عير لقريش كَانَت تحمل بعض عروضهم، وَيُقَال إِن الرَّسُول عهد إِلَيْهِ أَن لَا يُجَاوز الخرار.

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

سَرِيّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ وَذَهَابُهُ إلَى الْخَرّارِ وَرُجُوعُهُ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ غَزْوَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ، فِي ثَمَانِيَةِ رَهْطٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَخَرَجَ حَتّى بَلَغَ الْخَرّارَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، ثُمّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ بَعْثَ سَعْدٍ هَذَا كَانَ بَعْدَ حَمْزَة. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فتح الموضع في القارئ

عيون الأثر

ج١ / ص٢٦٢

ابن سيد الناس (ت ٧٣٤هـ)

سرية سعد بن أبي وقاص إِلَى الْخَرَّازِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، عَقَدَ لَهُ لِوَاءً أَبْيَضَ حَمَلَهُ المقداد ابن عَمْرٍو وَبَعَثَهُ في عِشْرِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. ثُمَّ غزوة رسول الله ﷺ الأَبْوَاءِ، وَهِيَ غَزْوَةُ وَدَّانَ، وَكِلاهُمَا قَدْ وَرَدَ، وَبَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ، وَكَانَتْ عَلَى رَأْسِ اثْنِي عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ، وَحَمَلَ اللِّوَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَكَانَتِ الْمُوَادَعَةُ عَلَى أَنَّ بَنِي ضَمْرَةَ لَا يَغْزُونَهُ، وَلا يُكْثِرُونَ عَلَيْهِ جَمْعًا، وَلا يُعِينُونَ عَلَيْهِ عَدُوًّا، ثُمَّ انْصَرَفَ ﵇ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ خَمْسَ عشرة ليلة. غزوة بواط [١] قال ابن إسحق: ثُمَّ غَزَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ يُرِيدُ قُرَيْشًا، حَتَّى بَلَغَ بواطَ مِنْ نَاحِيَةِ رضوَى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ السَّائِبَ بْنَ مَظْعُونٍ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ، وَحَمَلَ اللِّوَاءَ وَكَانَ أَبْيَضَ، سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ: وَخَرَج فِي مِائَتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعْرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ، فِيهَا أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ وَمِائَةُ رجل من قريش وألفان وخمسمائة بعير. غزوة العشيرة قال ابن إسحق: فِي أَثْنَاءِ جُمَادَى الأُولَى (يَعْنِي مِنَ السَّنَةِ الثانية) ثم غزا قريشا _________ [(١)] بواط: أحد جبال جهينة، قرب ينبع.

فتح الموضع في القارئ

علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢هـ)

الإسلام (١). وأما ابن إسحاق فيزعم أن هذه أول راية عقدت، قال: وإنما أشكل أمرها، لأن النبي ﷺ شيعهما جميعا (٢). وذكر أبو عمر: أن أول راية عقدت لعبد الله بن جحش (٣). [سرية سعد ﵁] ثم سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرّار-واد بالحجاز يصبّ في الجحفة (٤) -في ذي القعدة (٥) في عشرين رجلا (٦). _________ (١) السيرة ١/ ٥٩١، والواقدي ١/ ١٠، والطبقات ٢/ ٧. وأخرجه الطبراني في الأوائل/٥٣/من حديث جابر ﵁، وأخرجه العسكري في الأوائل /١٤٧/عن سعد ﵁ قال: إني لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله. (٢) السيرة ١/ ٥٩٥ - ٥٩٦ إلا أن ابن إسحاق قال: وقد زعموا أن حمزة قد قال في ذلك شعرا يذكر فيه أن رايته أول راية عقدها رسول الله ﷺ، فإن كان حمزة قد قال ذلك، فقد صدق إن شاء الله، لم يكن يقول إلا حقا، فالله أعلم أي ذلك كان. (٣) الاستيعاب ١/ ٤٣، لكنه قال: والأول-يعني راية حمزة-أصح، والله أعلم. قلت: كون راية عبد الله بن جحش ﵁ أول راية: أخرجها خليفة في تاريخه/٦٢/، وأبو عمر في الاستيعاب ٣/ ٨٧٨ عن الشعبي، والطبراني ٦/ ٦٧ بسند حسن عن زر. وذكره الحافظ في الإصابة ٤/ ٣٥ - ٣٦ من عدة طرق. (٤) حدده ابن سعد ٢/ ٧ هكذا: والخرار: حين تروح من الجحفة إلى مكة، آبار عن يسار المحجّة، قريب من خم. (٥) على رأس تسعة أشهر من مهاجرة ﷺ. (الطبقات ٢/ ٧). (٦) الطبقات ٢/ ٧. وقال الواقدي ١/ ١١: في عشرين أو أحد وعشرين.

فتح الموضع في القارئ