الرئيسية / الخط الزمني / تحويل القبلة / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: تحويل القبلة
شعبان سنة ٢ هـ (في شعبان)
حُوّلت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة استجابةً لتطلعه ﷺ: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾.
دلائل النبوة للبيهقي
ج٢ / ص٥٧١البيهقي (ت ٤٥٨هـ)
بَابُ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ إِلَى الْكَعْبَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، قَالَ أَخْبَرَنَا [(١)] عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَضْرٍ [(٢)] عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ: الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﵌ إِلَى الْمَدِينَةِ وَنُزُولِهِ حَيْثُ أَمَرَ، قَالَ: «وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﵌ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﵌ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [(٣)] .
قَالَ فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ قَالَ: وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عليها فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿:
_________
[(١)] كذا في (ص)، وفي (ح) و(هـ): «أخبرنا» وكذا في سائر الخبر.
[(٢)] (هـ): «أبو نصر» .
[(٣)] الآية الكريمة (١٤٤) من سورة البقرة.
الروض الأُنُف
ج٤ / ص٤٢٣السهيلي (ت ٥٨١هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَالَ: سَيَقُولُ بِلَفْظِ الِاسْتِقْبَالِ لِتَقَدّمِ الْعِلْمِ الْقَدِيمِ بِأَنّهُمْ سَيَقُولُونَ ذَلِكَ، أَيْ: لَمْ آمُرْكُمْ بِتَحْوِيلِهَا إلّا وَقَدْ عَلِمْت أَنْ سَيَقُولُونَ مَا قَالُوهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ، قِصّةَ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَوَائِدُ فِي مَعْنَى تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ، فَلْتُنْظَرْ هُنَالِكَ «١» وَأَنْشَدَ فِي تَفْسِيرِ الشّطْرِ بَيْتَ ابْنِ أَحْمَرَ:
تَعْدُو بِنَا شَطْرَ جَمْعٍ وَهِيَ عَاقِدَةٌ ... قَدْ قَارَبَ الْعِقْدَ مِنْ إيفَادِهَا الْحَقَبَا
وَأَلْفَيْت فِي حَاشِيَةِ الشّيْخِ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ مَا هَذَا نَصّهُ. قَالَ مِنْ إيفَادِهَا:
مِنْ إشْرَافِهَا، كَذَا قَالَ مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيّ، وَقَالَ كَارَبَ مَوْضِعَ قَارَبَ، وَوَقَعَ فِي شعر ابن أحمر:
تعدو بِنَا عُرْضَ جَمْعٍ وَهِيَ مُوقِدَةٌ ... قَدْ قَارَبَ الْغَرْضُ مِنْ إيفَادِهَا الْحَقَبَا
تَعْدُو: مِنْ الْعَدْوِ بِنَا وَبِرَحْلِي: يَعْنِي غُلَامَهُ. عُرْضَ جَمْعٍ: يَعْنِي مَكّةَ، وَعَرْضُ أَحَبّ إلَيّ، وَعُرْضُ: كَثْرَةُ النّاسِ، عن الأصمعى، وموفدة، أى:
_________
- ويرى السدى أنهم المنافقون. ويقول ابن كثير قولة حق: والآية عامة فى هؤلاء كلهم. وفى البخارى أنه صلى ستة عشر شهرا أر سبعة عشر شهرا، وكذلك فى مسلم وعند ابن أبى حاتم. ويحكى القرطبى فى تفسيره عن عكرمة وأبى العالية والحسن البصرى أن التوجه إلى بيت المقدس كان باجتهاده ﵇، ويرى ابن عباس وغيره أن التوجه كان بأمر الله. وقد سبق ذكر شىء عن هذا.
(١) يقول البيضاوى: وفائدة تقديم الإخبار به: توطين النفس وإعداد الجواب.
علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢هـ)
[تحويل القبلة، وفرض صيام رمضان، وزكاة الفطر والأموال]:
فلما كان يوم الثلاثاء الظهر نصف شعبان، حولت القبلة إلى الكعبة (١)، وقيل: يوم الإثنين نصف رجب (٢).
وفرض صيام رمضان وزكاة الفطر قبل العيد بيومين (٣).
وقال ابن سعد: قبل فرض زكاة الأموال (٤).
وقيل: إن الزكاة فرضت فيها، وقيل: قبل الهجرة (٥).
_________
(١) كذا في الطبري ٢/ ٤١٦ عن ابن سعد عن الواقدي. وكذا أيضا: في سيرة ابن حبان/١٥٧/. وأورده في التلقيح/٤٤/عن ابن حبيب. وانظر الكامل ٢/ ١٣. وقال الطبري عن كونها في النصف من شعبان: وهو قول الجمهور الأعظم. وكونها صلاة الظهر، هو أيضا ظاهر حديث البراء ﵁ في البخاري كتاب الصلاة باب التوجه نحو القبلة (٣٩٩)، وانظر كلام الحافظ عليه في الفتح ١/ ٥٩٩. . وقال في باب الصلاة من الإيمان من (كتاب الإيمان): والتحقيق أن أول صلاة صلاها في بني سلمة صلاة الظهر، وأول صلاة صلاها بالمسجد النبوي العصر. وأما الصبح فهو بأهل قباء.
(٢) طبقات ابن سعد ٢/ ٢٤٢. وأخرجه خليفة/٦٤/عن ابن إسحاق: بذكر رجب فقط. وقال ابن كثير في البداية ٣/ ٥١: وبه قال قتادة، وزيد بن أسلم، وهو رواية عن محمد بن إسحاق، وقد روى أحمد عن ابن عباس ما يدل على ذلك، وهو ظاهر حديث البراء. . قلت: أضاف الحافظ في الفتح ١/ ١٢٠ قولا ثالثا هو: جمادى الآخرة.
(٣) ابن سعد ١/ ٢٤٨ وفيه: بعدما صرفت القبلة إلى الكعبة بشهر في شعبان. وانظر تاريخ خليفة/٦٥/، وتاريخ الطبري ٢/ ٤١٧ - ٤١٨. لكن الذي في الدرر/٩٧/ أن فرض صوم رمضان كان سنة إحدى، قبل صرف القبلة بعام. ولم أجدها لغيره.
(٤) الطبقات ١/ ٢٤٨، والوفا/٢٦٣/عن أبي سعيد الخدري ﵁.
(٥) ذكر ابن كثير ٣/ ٢٥٥ و٣٤٩ عن غير واحد من المتأخرين أن الزكاة ذات-
الفصول في سيرة الرسول ﷺ
ج١ / ص١٢٧ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)
فصل - تحويل القبلة وفرض الصوم
وفي شعبان من هذه السنة حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، وذلك على رأس ستة عشر شهرًا من مقدمه المدينة، وقيل سبعة عشر شهرًا، وهما في الصحيحين.
وكان أول من صلى إليها أبو سعيد بن المعلى وصاحب له كما رواه النسائي: وذلك أنا سمعنا رسول الله ﷺ يخطب الناس ويتلو عليهم تحويل القبلة، فقلت لصاحبي: تعال نصلي ركعتين فنكون أول من صلى إليها، فتوارينا وصلينا إليها، ثم نزل رسول الله ﷺ فصلى بالناس الظهر يومئذ.
وفرض صوم رمضان، وفرضت لأجله زكاة الفطر قبيله بيوم.
ابن العاقولي (ت ٧٩٧هـ)
٢٤٨ - عن سهل بن سعد: أن منبر النَّبيِّ - ﷺ - كان من أَثلِ الغابَةِ. أخرجه البخاري (١).
الأساطين بالمسجد الشَّريف وما يذكر من فعل النَّبي - ﷺ - عندها الأسطوانة المخلقة
هى التي صلى إليها رسول الله - ﷺ - المكتوبة بعد تحويل القبلة ثم تقدَّم إلى مصلاه اليوم.
٢٤٩ - عن أبي هريرة قال: كانت قبلةُ النَّبيِّ - ﷺ - إلى الشام، وكان مصلاه الَّذي يصلِّي فيه بالنَّاس إلى الشَّام من مسجده: أن تضع الأسطوانة المخلقة اليوم خلف ظهرك، ثم تمشي مُستَقبِلَ الشَّام، وهي خَلفَ ظهرِك، حتَّى إذا كنتَ محاذيًا باب عثمان المعروف اليوم بباب جبريل، والباب على منكبك الأيمن وأنت واقف في مصلاه - ﷺ - (٢).
٢٥٠ - ذكر أهل العلم بحال المسجد الشَّريف: أنَّ هذه الأسطوانة المخلَّقة هي التي عن يسار الإمام المصلِّي في مصلَّى رسول الله - ﷺ - من خلفِ ظهرِه، وهي الثالثة من المنبر، والثالثة من القبلة، والثَّالثة من القبر الشَّريف، وكانت أيضًا الثالثة من رَحبَة المسجد قبل أن يزاد في القبلة رواقان، وهي متوسطة في الرَّوضة الشَّريفة، وتُعرَف بأسطوانة المهاجرين، كان أكابر الصحابة يصلُّون إليها، ويجلسون حولها، وتسمَّى أيضًا أسطوانة عائشة للحديث الذي روت فيها، وأنَّها لو عرفها النَّاسُ لاضطَرَبوا على الصَّلاة عندها بالسُّهمان، وهي التي
_________
(١) ١/ ٣٣٠ في الصلاة: باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب.
(٢) ذكره السمهودي في "خلاصة الوفا" طبع المكتبة العلمية في المدينة المنورة ص /٢٢٣ ونسبه لابن زبالة.
سبل الهدى والرشاد
ج١٢ / ص٥٦الصالحي الشامي (ت ٩٤٢هـ)
وفيها تحويل القبلة.
روى ابن إسحاق وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والستة وأبو داود في «ناسخه» وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني وابن حبان والبيهقي عن البراء بن عازب وابن إسحاق وابن أبي شيبة وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في «ناسخه» والطبراني وابن المنذر عن ابن عباس وأبو داود في «سننه» عن أبي العالية، ويحيى ابن الحسين بن جعفر العبيدي في أخبار المدينة، عن رافع بن خديج عن ابن عمر ويحيى عن عثمان بن محمد بن الأخفش، والبيهقي عن الزهري والإمام مالك وأبو داود في ناسخه والإمام مالك والشيخان وأبو داود في سننه والنسائي، وابن جرير عن سعيد بن المسيب وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة- رضي الله تعالى عنه- أن أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول اللهﷺ- كان يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، ولما هاجر إلى المدينة كان أكثر أهلها اليهود أمره الله تعالى أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فكان رسول اللهﷺ- يصلي نحو بيت المقدس، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنّه صلى بالمدينة إلى بيت المقدس ستة عشر، وعند الزهري: تسعة عشر، وعند معاذ على رأس ثلاثة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا كذا بالشك في حديث البراء، وقال لجبريل: وددت أن الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها فقال جبريل: إنما أنا عبد مثلك لا أملك لك شيئًا إلا ما أمرت به فادع ربك وسله، وكان رسول اللهﷺ- يدعو الله ويكثر النظر إلى السماء، فينظر أمر الله وخرج رسول اللهﷺ- زائرا أم بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة، فصنعت له طعاما، وحانت صلاة الظهر، فلما صلى ركعتين نزل جبريل، فأشار إليه أن صلّ إلى البيت، وصلى جبريل إلى البيت فاستدار رسول اللهﷺ- إلى الكعبة، واستقبل الميزاب فهي القبلة التي أنزل الله تعالى فيها قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة ١٤٤] فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين، وكان الظهر يومئذ أربعا فصلى منها ثنتان إلى بيت المقدس وثنتان إلى الكعبة.
وفي رواية: فصرفت القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة في رجب على رأس سبعة عشر شهرا في صلاة الظهر في الركعتين الأخيرتين، فنزل جبريل فأشار إليه أن صلّ إلى البيت، وصلى جبريل إلى البيت فاستدار.
وفي رواية: أن أول صلاة صلاها رسول اللهﷺ- صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلى معه.
قال الحافظ: هو عباد بن بشر، فمر على أهل المسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله