المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / قتل كعب بن الأشرف / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: قتل كعب بن الأشرف

سنة ٣ هـ

أمر ﷺ بقتل كعب بن الأشرف اليهودي لأذاه وتحريضه وهجائه، فقتله محمد بن مسلمة وأصحابه.

ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)

(شِعْرُ كَعْبٍ فِي الرِّدِّ عَلَى مَيْمُونَةَ): فَأَجَابَهَا كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، فَقَالَ: أَلَا فَازْجُرُوا مِنْكُمْ سَفِيهًا لِتَسْلَمُوا ... عَنْ الْقَوْلِ يَأْتِي مِنْهُ غَيْرَ مُقَارِبِ [١] أَتَشْتُمُنِي أَنْ كُنْتُ أَبْكِي بِعَبْرَةٍ ... لِقَوْمٍ أَتَانِي وُدُّهُمْ غَيْرَ كَاذِبِ فَإِنِّي لَبَاكٍ مَا بَقِيتُ وَذَاكِرٌ ... مَآثِرَ قَوْمٍ مَجْدُهُمْ بِالْجَبَاجِبِ [٢] لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ مُرَيْدٌ بِمَعْزِلٍ ... عَنْ الشَّرِّ فَاحْتَالَتْ [٣] وُجُوهَ الثَّعَالِبِ فَحُقَّ مُرَيْدٌ أَنْ تُجَدَّ [٤] أُنُوفُهُمْ ... بِشَتْمِهِمْ حَيِيِّ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ وَهَبْتُ نَصِيبِي مِنْ مُرَيْدٍ لِجَعْدَرٍ ... وَفَاءً وَبَيْتُ اللَّهِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ (تَشْبِيبُ كَعْبٍ بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْحِيلَةُ فِي قَتْلِهِ): ثُمَّ رَجَعَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ إلَى الْمَدِينَةِ فَشَبَّبَ [٥] بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى آذَاهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيثِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: أَنَا لَكَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَقْتُلُهُ، قَالَ: فَافْعَلْ إنْ قَدَرْتَ عَلَى ذَلِكَ [٦] . فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَمَكَثَ ثَلَاثًا لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ إلَّا مَا يُعْلِقُ بِهِ نَفْسَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: لِمَ تَرَكْتَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ؟ فَقَالَ: _________ [١] يُرِيد «بالسفيه»: مَيْمُونَة، قائلة الشّعْر السَّابِق، وَذكر لِأَنَّهُ حمل ذَلِك على معنى الشَّخْص، والشخص يذكر وَيُؤَنث. [٢] الجباجب: منَازِل مَكَّة. [٣] كَذَا فِي م، ر. واحتالت: تَغَيَّرت. وَفِي سَائِر الْأُصُول «فاختالت» بِالْحَاء الْمُعْجَمَة، وَهُوَ من الاختيال، بِمَعْنى الزهو. ويروى: «فاجتالت» بِالْجِيم، واجتال الشَّيْء: تحرّك. ونصبت «وُجُوه الثعالب» على الذَّم. [٤] فِي أ: «تجذ» . [٥] يرْوى أَنه شَبَّبَ بِأم الْفضل زوج الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، فَقَالَ: أراحل أَنْت لم ترحل لمنقبة ... وتارك أَنْت أم الْفضل بِالْحرم فِي أَبْيَات لَهُ. [٦] قَالَ السهيليّ: «فِي هَذِه من الْفِقْه وجوب قتل من سبّ النَّبِي ﷺ وَإِن كَانَ ذَا عهد، خلافًا لأبى حنيفَة ﵀، فَإِنَّهُ لَا يرى قتل الذِّمِّيّ فِي مثل هَذَا» .

فتح الموضع في القارئ

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنابة بن عامر بن زَيد مَناة بن مالك الأغرّ، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر وقُتل يوم مُؤتة شهيدًا وهو أحد الأمراء يومئذٍ. وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرًا من بني الحارث بن الخزرج. * * * ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج رجلان ٣٥٣ - سعد بن عُبادة ابن دُلَيْم بن حارثة بن أبي حَزِيمة (^١) بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة، ويكنى أبا ثابت وأمّه عمرة وهي الثالثة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن زيد الأشْهَليّ من أهل بدر. وكان لسعد بن عبادة من الولد سعيد ومحمّد وعبد الرحمن وأمّهم غَزِيّة بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حَزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وقيس وأمامة وسَدوس وأمّهم فُكيْهة بنت عبيد بن دُليم بن حارثة بن أبي حَزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وكان سعد في الجاهليّة يكتب بالعربيّة، وكانت الكتابة في العرب قليلًا، وكان يُحْسنُ العوم والرمي وكان مَنْ أَحْسَنَ ذلك سُمّي الكامل. وكان سعد بن عبادة وعدّة آباء له قبله في الجاهليّة يُنادى على أُطُمهم: من أحَبّ الشّحْمَ واللّحْمَ فليأتِ أُطُمَ دُلَيم بن حارثة (^٢). أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه قال: أدركت سعد بن عُبادة وهو يُنادى على أُطُمه: من أحبّ شَحْمًا أو لحمًا فليأت _________ ٣٥٣ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٢٧٧، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٧٠ كما ترجم له ابن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة. (^١) بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد في ث. وكذا قيده أبو ذر: بالحاء المهملة المفتوحة والزاي المكسورة. (^٢) أورده المزي في تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٢٧٨ نقلًا عن ابن سعد.

فتح الموضع في القارئ

البيهقي (ت ٤٥٨هـ)

بَابُ مَا جَاءَ فِي قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الأشرف [(١)] وَكِفَايَةِ اللَّه ﷿ رَسُولَهُ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ شَرَّهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّه بْنُ أبي بكير [(٢)] بْنِ حَزْمٍ، وَصَالِحُ بْنُ أبي أمامة ابن سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَا: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّه ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ بَشِيرَيْنِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَى أَهْلِ السَّافِلَةِ، وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّه بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ، يُبَشِّرُونَهُمْ بِفَتْحِ اللَّه ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ، فَوَافَقَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ابْنَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ سُوِّيَ عَلَى رُقَيَّةَ بنت رسول اللَّه ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: ذَاكَ أَبُوكَ قَدْ قَدِمَ، قَالَ أُسَامَةُ: فَجِئْتُهُ وَهُوَ وَاقِفٌ لِلنَّاسِ يَقُولُ: قُتِلَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام، وَنُبَيْهٌ وَمُنَبِّهٌ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَهُوَ يَنْعِي جِلَّةَ قُرَيْشٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ أَحَقٌّ هَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ واللَّه يَا بُنَيَّ، وَنَعَاهُمْ عبد اللَّه _________ [(١)] وانظر فِي قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الأشرف: مغازي الواقدي (١: ١٨٤)، وابن سعد (٢: ٣١) ط. بيروت، والمحبر لابن حبيب ص (٢٨٢)، وتاريخ الطبري (٢: ٤٨٧)، وسيرة ابن هشام (٢: ٤٣٠ وابن عبد البر في الدرر اختصار المغازي والسير (١٤٢)، وابن حزم (١٥٤)، وعيون الأثر (١: ٣٥٦)، والبداية والنهاية (٤: ٥)، والنويري (١٧: ٧٢) . [(٢)] هكذا في (ح)، وفي (ص) و(هـ): «بكر» .

فتح الموضع في القارئ

القاضي عياض (ت ٥٤٤هـ)

ابن أُنَيْسٍ فَلَمْ تُمِدَّ «١» وَتَفَلَ «٢» فِي عَيْنَيْ عَلِيٍّ يَوْمَ خَيْبَرَ وَكَانَ رَمِدًا «٣» فَأَصْبَحَ بَارِئًا.. وَنَفَثَ «٤» عَلَى ضَرْبَةٍ بِسَاقِ سَلَمَةَ بْنِ «٥» الْأَكْوَعِ يَوْمَ حيبر فَبَرِئَتْ.. وَفِي «٦» رِجْلِ زَيْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ أَصَابَهَا السَّيْفُ إِلَى الْكَعْبِ حِينَ قَتَلَ ابْنَ «٧» الأشرف فبرئت، وعلى «٨» ساق علي «٩» ابن الحكم يوم الخندق اذ انكسرت فبرىء مَكَانَهُ.. وَمَا نَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ وَاشْتَكَى عَلِيُّ «١٠» بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَجَعَلَ يَدْعُو فَقَالَ النَّبِيُّ _________ (١) تمد: بضم التاء وكسر الميم وتشديد الدال من أمد الجرح صارت فيه مدة أي قيحا والمعنى لم تحصل مادة من القيح في ذلك الجرح. (٢) رواه الشيخان عن سهل بن سعد الساعدي. (٣) رمدا: بفتح الراء المهملة وكسر الميم أي ذار مد بفتحتين وهو وجع العين (٤) رواه البخاري عن سلمة. (٥) هو سلمة بن عمرو بن سنان بن الاكوع الاسلمي صحابي من الذين بايعوا تحت الشجرة غزا مع النبي ﷺ سبع غزوات وكان شجاعا بطلا راميا عداء وهو ممن غزا افريقية أيام عثمان، توفي في المدينة. (٦) رواه عبد بن حميد في تفسيره عن عكرمة ورواه ابن اسحق والواقدي أيضا لكن قال بدل زيد بن معاذ الحارث بن اوس ورواه البيهقي من حديث جابر ذكر بدلهما عباد بن بشر وهو ممن حضر قتل كعب وأما زيد بن معاذ فقال الحلبي: «لا اعرف انه ذكر في هذه الواقعة بل ولا في الصحابه أحد يقال له زيد بن معاذ إلا ان يكون احد نسب الى جده او جد له أعلى بل الذي جرح في رأسه او رجله على الشك من الراوي في قتل كعب بن الاشرف إنما هو الحارث بن أوس. (٧) وكعب بن الاشرف احد اليهود الذين ندب الرسول ﷺ الصحابة الى قتلهم، وقد تبرع بقتله محمد بن مسلمة وسلطان بن سلامة وعباد بن بشر وقيس وأبو عبس بن جبير (٨) رواه ابو القاسم البغوي في معجمه. (٩) تقدمت ترجمته في ص «٣١» رقم «٣» (١٠) تقدمت ترجمته في ص «٥٤» رقم «٤»

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، فَهَؤُلَاءِ مِنْ بَنِي النّضِيرِ. [من يهود بنى ثعلبة] وَمِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ ابْنُ الفِطْيَوْن: عَبْدُ اللهِ بْنُ صُورِيّا الْأَعْوَرُ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ فِي زَمَانِهِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالتّوْرَاةِ مِنْهُ؛ وَابْنُ صَلُوبا، ومخيريق، وكان حبرهم، أسلم. [من يهود بنى قينقاع] وَمِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ: زَيْدُ بْنُ اللّصِيت- وَيُقَالُ: ابْنُ اللّصَيت- فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَسَعْدُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ سَيْحَانَ، وَعُزَيْزُ بْنُ أبى عزيز، وعبد الله ابن صَيْفٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: ابْنُ ضَيْفٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسُوَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَرِفَاعَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَفِنْحَاصُ، وَأَشْيَعُ، وَنُعْمَانُ بْنُ أضَا، وَبَحْرِيّ بْنُ عَمْرٍو، وَشَأْسُ بْنُ عَدِيّ، وَشَأْسُ ابن قَيْسٍ، وَزَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَنُعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَسُكَيْنُ بْنُ أَبِي سُكَيْنٍ، وَعَدِيّ بْنُ زَيْدٍ، وَنُعْمَانُ بْنُ أَبِي أَوْفَى، أَبُو أَنَسٍ، وَمَحْمُودُ بن دحية، ومالك ابن صَيْفٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: ابْنُ ضَيْفٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَعْبُ بْنُ رَاشِدٍ، وَعَازِرٌ، وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَخَالِدٌ وَأَزَارُ بْنُ أَبِي أَزَارٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: آزِرُ بْنُ آزِرُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَرَافِعُ بْنُ حَارِثَةَ، وَرَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ، وَرَافِعُ بْنُ خَارِجَةَ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فتح الموضع في القارئ

عيون الأثر

ج١ / ص٣٤٨

ابن سيد الناس (ت ٧٣٤هـ)

سَرِيَّةُ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْد: أَنَّهَا كَانَتْ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجِرِهِ ﵇. قَالَ ابن إسحق: وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، أَنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى أَهْلِ السَّافِلَةِ، وَعَبْد اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ إِلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ بِشيرين بالفتح [١]، قال كعب: وكان رجلا من طيء، ثُمَّ أَحَد بَنِي نَبْهَانَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ [٢]- أَحَقٌّ هَذَا؟ أَتَرَوْنَ أَنَّ مُحَمَّدا قتل هؤلاء الذين يسمّى هذان الرَّجُلانِ، فَهَؤُلاءِ أَشْرَافُ الْعَرَبِ وَمُلُوكُ النَّاسِ، وَاللَّهِ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَصَابَ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لَبَطْنُ الأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ ظَهْرِهَا. فَلَمَّا أَيْقَنَ [٣] عَدُوُّ اللَّهِ الْخَبَرَ، خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَنَزَلَ عَلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ [٤]، وَجَعَلَ يُحَرِّضُ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَيُنْشِدُ الأَشْعَارَ، وَيَبْكِي عَلَى أَصْحَابِ الْقَلِيبِ [٥] ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة فَتَشَبَّبَ بنِسَاء الْمُسْلِمِينَ حتى آذاهم. _________ [(١)] وعند ابن هشام: إلى أهل العالية بشيرين، بعثهما رسول الله ﷺ إلى من بالمدينة من المسلمين بفتح الله ﷿ عليه، وقتل من قتل من المشركين، كَمَا حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْنُ الْمُغيثِ بْنِ أبي بردة الظفري، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عمرو بن حزم، وعاصم بن عمرو بن قتادة، وصالح بن أبي أمامة بن سهل، كلّ قد حدثني بعض حديثه، قالوا: ... [(٢)] وعند ابن هشام: حين بلغه الخبر. [(٣)] وعند ابن هشام: فلما تيقن. [(٤)] وعند ابن هشام: فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي، وعنده عاتكة بنت أبي العيص بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مناف، فأنزلته وأكرمته ... [(٥)] وعند ابن هشام: أصحاب القليب من قريش الذي أصيبوا ببدر، فقال:

فتح الموضع في القارئ