الرئيسية / الخط الزمني / سرية قتل أبي رافع اليهودي / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: سرية قتل أبي رافع اليهودي
سنة ٤ هـ (وقيل سنة ست)
ندب ﷺ رهطًا من الخزرج لقتل سلّام بن أبي الحقيق (أبي رافع) بخيبر لتحزيبه الأحزاب على المسلمين.
المغازي
ج٢ / ص٦٥٢الواقدي (ت ٢٠٧هـ)
وَلَمْ نَحْفَظْ. كَلَامَ سَلّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ إذْ قَالَ: لَا تَسْتَنْصِرُوا بِهَؤُلَاءِ الْأَعْرَابِ أَبَدًا فَإِنّا قَدْ بَلَوْنَاهُمْ. وَجَلَبَهُمْ لِنَصْرِ بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمّ غَرّوهُمْ. فَلَمْ نَرَ عِنْدَهُمْ وَفَاءً لَنَا، وَقَدْ سَارَ فِيهِمْ حُيَيّ بْنُ أَخْطَبَ وَجَعَلُوا يَطْلُبُونَ الصّلْحَ مِنْ مُحَمّدٍ، ثُمّ زَحَفَ مُحَمّدٌ إلى بنى قريظة وَانْكَشَفَتْ غَطَفَانُ رَاجِعَةً إلَى أَهْلِهَا.
قَالُوا: فَلَمّا انْتَهَى الْغَطَفَانِيّونَ إلَى أَهْلِهِمْ بِحَيْفَاءَ وَجَدُوا أَهْلَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ فَقَالُوا: هَلْ رَاعَكُمْ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَا وَاَللهِ. فَقَالُوا: لَقَدْ ظَنَنّا أَنّكُمْ قَدْ غَنِمْتُمْ، فَمَا نَرَى مَعَكُمْ غَنِيمَةً وَلَا خَيْرًا! فقال عيينة لأصحابه: هذا والله من مكايد مُحَمّدٍ وَأَصْحَابِهِ، خَدَعَنَا وَاَللهِ! فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ: بِأَيّ شَيْءٍ؟ قَالَ عُيَيْنَةُ: إنّا فِي حِصْنِ النّطَاةِ بَعْدَ هَدْأَةٍ [(١)] إذْ سَمِعْنَا صَائِحًا يَصِيحُ، لَا نَدْرِي مِنْ السّمَاءِ أَوْ مِنْ الْأَرْضِ: أَهْلَكُمْ أَهْلَكُمْ بِحَيْفَاءَ- صِيحَ ثَلَاثَةً- فَلَا تُرْبَةَ وَلَا مَالٍ! قَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ: يَا عُيَيْنَةُ، وَاَللهِ لَقَدْ غَبَرْت [(٢)] إنْ انْتَفَعْت. وَاَللهِ إنّ الّذِي سَمِعْت لَمِنْ السّمَاءِ! وَاَللهِ لَيَظْهَرَنّ مُحَمّدٌ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُ، حَتّى لَوْ نَاوَأَتْهُ الْجِبَالُ لَأَدْرَكَ مِنْهَا مَا أَرَادَ. فَأَقَامَ عُيَيْنَةُ أَيّامًا فِي أَهْلِهِ ثُمّ دَعَا أَصْحَابَهُ لِلْخُرُوجِ إلَى نَصْرِ الْيَهُودِ، فَجَاءَهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: يَا عُيَيْنَةُ أَطِعْنِي وَأَقِمْ فِي مَنْزِلِك وَدَعْ نَصْرَ الْيَهُودِ، مَعَ أَنّي لَا أَرَاك تَرْجِعُ إلَى خَيْبَرَ إلّا وَقَدْ فَتَحَهَا مُحَمّدٌ وَلَا آمِنْ عَلَيْك. فَأَبَى عُيَيْنَةُ أَنْ يَقْبَلَ قَوْلَهُ وَقَالَ: لَا أَسْلَمَ حُلَفَائِي لِشَيْءٍ. وَلَمّا وَلّى عُيَيْنَةُ إلَى أَهْلِهِ هَجَمَ رسول الله ﷺ على الْحُصُونِ حِصْنًا حِصْنًا، فَلَقَدْ انْتَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى حِصْنِ نَاعِم وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَحُصُونُ نَاعِم عِدّةٌ، فَرَمَتْ الْيَهُودُ يَوْمئِذٍ بِالنّبْلِ، وَتَرّسَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلّى الله عليه [وسلّم عن رسول
_________
[(١)] فى الأصل: «بعد هده»، والتصحيح هو ما يقتضيه السياق، والهدأة: أول الليل إلى ثلثه.
(القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٣) .
[(٢)] أى بقيت. (الصحاح، ص ٧٦٥) .
السيرة النبوية لابن هشام
ج٢ / ص٥٨ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)
مُسْتَنْصِرِينَ لِنَصْرِ دِينِ نَبِيِّهِمْ ... مُسْتَصْغَرِينَ لِكُلِّ أَمْرٍ مُجْحِفِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَسَأَذْكُرُ قَتْلَ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَقَوْلُهُ: «ذُفَّفِ»، عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
أَمْرُ مُحَيِّصَةَ وَحُوَيِّصَةَ
(لَوْمُ حُوَيِّصَةَ لِأَخِيهِ مُحَيِّصَةَ لِقَتْلِهِ يَهُودِيًّا ثُمَّ إسْلَامُهُ) ،
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ ظَفَرْتُمْ بِهِ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ، فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: (مُحَيِّصَةُ) [١]، وَيُقَالُ: مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ- عَلَى ابْنِ سُنَيْنَةَ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ سُبَيْنَةُ [٢]- رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ، كَانَ يُلَابِسُهُمْ وَيُبَايِعُهُمْ فَقَتَلَهُ وَكَانَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إذْ ذَاكَ لَمْ يُسْلِمْ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ مُحَيِّصَةَ، فَلَمَّا قَتَلَهُ جَعَلَ حُوَيِّصَةَ يَضْرِبُهُ، وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَقَتَلْتَهُ، أَمَا وَاَللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ. قَالَ مُحَيِّصَةُ، فَقُلْتُ: وَاَللَّهِ لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ مَنْ لَو أمرنى يقتلك لَضَرَبْتُ عُنُقك، قَالَ: فو الله إنْ كَانَ لِأَوَّلِ إسْلَامِ حويّصة قَالَ: آو للَّه لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلِي لَقَتَلْتَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاَللَّهِ لَوْ أَمَرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِكَ لَضَرَبْتُهَا! قَالَ: وَاَللَّهِ إنَّ دِينًا بَلَغَ بِكَ هَذَا لَعَجَبٌ، فَأَسْلَمَ حُوَيِّصَةُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ مَوْلًى لِبَنِي حَارِثَةَ، عَنْ ابْنِهِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهَا مُحَيِّصَةَ.
(شِعْرُ مُحَيِّصَةَ فِي لَوْمِ أَخِيهِ لَهُ) .
فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ:
_________
[١] زِيَادَة عَن أ.
[٢] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول. «شبينة» وَظَاهر أَن كليهمَا محرف عَن «شنينة» بنونين.
(رَاجع الرَّوْض الْأنف) ..
ابن حبان (ت ٣٥٤هـ)
فذكروا سلام بن أبي الحقيق «١» بخيبر، فاستأذنوا رسول الله ﷺ في قتله، فأذن لهم ونهاهم عن قتل النساء والولدان. فخرج «٢» عبد الله بن عتيك وعبد الله «٣» بن أنيس ومسعود بن سنان وأبو قتادة بن ربعي بن «٤» بلدمة بن سلمة «٤» وخزاعي بن أسود «٥» حليف «٦» لهم من أسلم، حتى «٧» قدموا خيبر فدخلوا على سلام بن أبي الحقيق داره ليلا، ولم يبق في الدار بيت إلا أغلقوه، ثم صعدوا في درجة إلى علية له فضربوا عليه بابه، فخرجت امرأته وقالت: من أنتم؟ قالوا: نفر من العرب أردنا «٨» الميرة، فقالت: هو ذاك «٩» في البيت، فدخلوا عليه وغلّقوا الباب عليهم، فما دلهم عليه إلا بياضه في ظلمة البيت وكان أبيض وكأنه قبطي «١٠»، فابتدروه بأسيافهم، وتحامل عليه عبد الله بن أنيس فوضع سيفه في بطنه «١١»، وهتفت «١٢» امرأته، وخرجوا. وكان عبد الله ابن عتيك أمير القوم وكان في بصره شيء، فسقط من الدرجة «١٣» فوثئت يده وثأ «١٣» شديدا.
فلما قدموا على رسول الله ﷺ وأخبروه، واختلفوا في قتله وادعى كل واحد منهم أنه قتله، فقال رسول الله ﷺ: هاتوا سيوفكم، فأعطوه، فنظر فقال: سيف
_________
(١) زيد في سيرة ابن هشام «وهو» .
(٢) كذا، وفي سيرة ابن هشام «فخرج إليه من الخزرج من بني سلمة خمسة نفر» .
(٣) من السيرة والمغازي ١/ ٣٩١، وفي ف «عبيد الله» خطأ.
(٤- ٤) ليس في سيرة ابن هشام، وفي ف «وبلدة ابن سلمة» كذا، والتصحيح من جمهرة أنساب العرب ص: ٣٤١ وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٠٤.
(٥) كذا في السيرة، وفي المغازي: الأسود بن خزاعي.
(٦) وقع في ف مكررا.
(٧) زيد هنا في سيرة ابن هشام «فخرجوا وأمر عليهم رسول الله ﷺ عبد الله بن عتيك» وسيأتي.
(٨) في سيرة ابن هشام ٢/ ٢١٠ «نلتمس» .
(٩) من المغازي ١/ ٣٩٢، وفي ف «ذلك» .
(١٠) كذا، وفي سيرة ابن هشام، «كأنه قبطية ملقاة»، وفي المغازي «كأنه قطنة ملقاة» .
(١١) زيد في سيرة ابن هشام «حتى أنفذه وهو يقول: قطني قطني، أي حسبي حسبي» .
(١٢) في ف «هنقت» خطأ، وفي سيرة ابن هشام «ولما صاحت امرأته جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه ثم يذكر نهي رسول الله ﷺ فيكف يده ولولا ذلك لفرغنا منها بليل» .
(١٣- ١٣) من سيرة ابن هشام، وفي ف «فوتى وتيا» خطأ.
جوامع السيرة
ج١ / ص١٨ابن حزم (ت ٤٥٦هـ)
(٩) وبعث عبد الله بن عتيك إلى قتل سلام بن أبي الحقيق، بخيبر.
(١٠) وبعث أبا عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة (^١)، من طريق العراق.
(١١) وبعث عمر بن الخطاب إلى تربة، من أرض بني عامر.
(١٢) وبعث عليّ بن أبي طالب إلى اليمن.
(١٣) وبعث غالب بن عبد الله الليثي إلى الكديد، إلى بني الملوح من بني كنانة.
(١٤) وبعث عليّ بن أبي طالب إلى بني عبد الله بن سعد، من أهل فدك.
(١٥) وبعث ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم.
(١٦) وبعث عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمرة (^٢).
(١٧) وبعث أبام سلمة بن عبد الأسد المخزومي إلى قطن (^٣)، ماء لبني أسد بناحية نجد.
(١٨) وبعث محمد بن مسلمة الأنصاري من بني حارثة بن الأوس، إلى القرطاء، من هوزان (^٤).
(١٩) وبعث بشير بن سعد الأنصاري، من بني الحارث بن الخزرج، إلى ناحية خيبر.
(٢٠) وبعث زيد بن حارثة إلى الجموم (^٥)، من أرض بني سليم.
_________
(^١) ذو القصة: موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلًا (ابن سعد ٢/ ١: ٦١؛ والإمتاع ص ٢٦٤).
(^٢) الغمرة: بتاء في آخرها كما ذكر ابن هشام وياقوت وابن الفقيه؛ وهي من أعمال المدينة على طريق نجد؛ وأسقط المقريزي منها التاء (ص ٢٦٤)؛ وفي ترجمة عكاشة بن محصن في طبقات ابن سعد (٢/ ١: ٦١) أنه بعث به إلى الغمر، غمر مرزوق. والغمر: ماء لبني أسد على ليلتين من فيد.
(^٣) قطن: جبل بناحية فيد، به ماء لبني أسد بن خزيمة، بنجد.
(^٤) في ابن هشام ٤: ٢٦٠، والإمتاع: ٢٥٦: القرطاء من بني بكر بن كلاب.
(^٥) في الأصل: الحموم (بالحاء المهملة)، والتصحيح عن ابن هشام ٤: ٢٦٠، والواقدي ص ٥، وابن سعد ٢/ ١: ٦٢ وياقوت.
دلائل النبوة للبيهقي
ج٤ / ص٢١٢البيهقي (ت ٤٥٨هـ)
الْأَضْرَاسِ وَأَخَذَ الْمَدِينَةَ [(٢١)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِرَايَتِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنِ خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ، فَقَاتَلَهُمْ فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ، فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ بَابَ الْحِصْنِ فَتَرَّسَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي نَفَرٍ مِنْ سَبْعَةٍ أَنَا ثَامِنُهُمْ نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ الْبَابَ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَقْلِبَهُ [(٢٢)] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَلِيًّا حَمَلَ الْبَابَ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى صَعِدَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فَافْتَتَحُوهَا وَأَنَّهُ حَرِبَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَحْمِلْهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا.
تَابَعَهُ فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ زِيَادٍ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ جَابِرٍ ثُمَّ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ رَجُلًا فَكَانَ جُهْدَهُمْ أَنْ أَعَادُوا الْبَابَ [(٢٣)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،
_________
[(٢١)] نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ١٨٧) عن المصنف. وشطره الاول أخرجه الحاكم في المستدرك (٣: ٣٧)، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
[(٢٢، ٢٣)]: سيرة ابن هشام (٣: ٢٩٠)، وقال ابن كثير بعد ان نقل الخبر (٤: ١٨٩): فيه جهالة وانقطاع ظاهر.
الأنوار في شمائل النبي المختار
ج١ / ص١٢٦البغوي (ت ٥١٦هـ)
النَّبِيُّ ﷺ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ تمرة واحدة. صحيح
١٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عن أبي إسحق عَنْ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالا مِنَ الأَنْصَارِ فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَتِيكٍ وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَان فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لأَصْحَابِهِ اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ قَالَ فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أُغْلِقَ الْبَابُ ثُمَّ عَلَّقَ الأَغَالِيقَ عَلَى وَدٍّ قَالَ فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ بِهَا فَفَتَحْتُ الْبَابَ وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ وَكَانَ فِي عَلالِيَّ لَهُ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمُرَةَ صَعِدْتُ إِلَيْهِ قَالَ فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أَثْخَنْتُهُ وَلَمْ أَقْتُلْهُ ثُمَّ وَضَعْتُ ضَبَبَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَخَذَ فِي ظَهْرِهِ فَعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ