المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / غزوة بني المصطلق (المريسيع) / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: غزوة بني المصطلق (المريسيع)

شعبان سنة ٥ هـ (في شعبان، وقيل سنة ست)

أغار ﷺ على بني المصطلق على ماء المريسيع، وتزوج جويرية بنت الحارث فأعتق المسلمون مئة أهل بيت من قومها.

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

مولاة بني المصطلق عن جويرية مثله. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عمر بن عثمان عن عبد الملك بن عمير عن خرنيق بنت الحصين عن عمران بن الحصين قال: افتدى يوم المريسيع نساء بني المصطلق وكانوا يعاقلونا في الجاهلية. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن أبي قلابة أن النبي، ﷺ، سبى جويرية بنت الحارث فجاء أبوها إلى النبي، ﷺ، فقال: إن ابنتي لا يسبى مثلها فأنا أكرم من ذاك فخل سبيلها. قال: أرأيت إن خيرناها أليس قد أحسنا؟ قال: بلى وأديت ما عليك. قال: فأتاها أبوها فقال: إن هذا الرجل قد خيرك فلا تفضحينا. فقالت: فإني قد اخترت رسول الله، ﷺ. قال: قد والله فضحتنا. أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير والفضل بن دكين عن زكريا عن عامر قال: أعتق رسول الله، ﷺ، جويرية بنت الحارث واستنكحها وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق. وكانت من ملك يمين النبي، ﷺ. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا مالك ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن الزهري قال: كانت جويرية من أزواج رسول الله، ﷺ، وكان قد ضرب عليها الحجاب وكان يقسم لها كما يقسم لنسائه. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر أن رسول الله، ﷺ، ضرب على جويرية الحجاب وكان يقسم لها كما يقسم لنسائه. أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن عن كريب عن بن عباس قال: كانت جويرية بنت الحارث اسمها برة فحول رسول الله، ﷺ، اسمها فسماها جويرية، كره أن يقال خرج من

فتح الموضع في القارئ

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وَمن النبيت من بني حَارِثَة: مربع بْن قيظي، وَأَخُوهُ أَوْس١ بْن قيظي، وحاطب بْن أُميَّة بْن رَافع، وَكَانَ ابْنه يزِيد بْن حَاطِب من الْفُضَلَاء، وقزمان حَلِيف لَهُم قتل نَفسه يَوْم أحد بعد أَن أنكى فِي الْمُشْركين٢. وَلم يكن فِي بني عَبْد الْأَشْهَل مُنَافِق وَلَا منافقة: رجل وَلَا امْرَأَة، إِلَّا أَن الضَّحَّاك بْن ثَابت اتهمَ بِشَيْء، لم٣ يَصح عَلَيْهِ. وَمن الْخَزْرَج من بني النجار: رَافع بْن وَدِيعَة، وَزيد بْن عَمْرو، وَعَمْرو٤ بْن قيس. وَمن بني جشم بْن الْخَزْرَج: الْجد بْن قيس. وَمن بني عَوْف بْن الْخَزْرَج: عَبْد٥ اللَّهِ بْن أبي بْن سلول كَانَ رَئِيس الْمُنَافِقين وكهفا لَهُم يأوون إِلَيْهِ وَكَانَ ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ من صلحاء الْمُسلمين وفضلائهم. ووديعة، وسُويد، وداعس وَمَالك. وَهَؤُلَاء من القواقل. وَقيس بْن فهر مِمَّن اتهمَ بالنفاق. وَالله أعلم. وَكَانَ قوم من الْيَهُود نافقوا بعد أَن أظهرُوا الْإِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله واستبطنوا الْكفْر، مِنْهُم: سعد بْن حنيف، وَزيد بْن اللصيت٦، وَرَافِع بْن حُرَيْمِلَة، وَرِفَاعَة بْن زيد بْن التابوت، وكنانة بْن صوريا. _________ ١ هُوَ الَّذِي قَالَ للرسول ﷺ يَوْم الخَنْدَق: إِن بُيُوتنَا عَورَة فَأذن لنا فلنرجع إِلَيْهَا، فَأنْزل الله فِيهِ: ﴿يَقُولُونَ إِن بُيُوتنَا عَورَة وَمَا هِيَ بِعَوْرَة ...﴾ الْآيَة. ٢ ذكر قزمان لرَسُول الله وَهُوَ ينكى فِي الْكفَّار فَقَالَ إِنَّه من أهل النَّار، فَعجب أَصْحَابه من قَوْله، وسرعان مَا جَاءَهُم نبأ قَتله لنَفسِهِ. ٣ فِي الأَصْل ور: لَا. ٤ زَاد ابْن هِشَام فِي ٢/ ١٧٣ وَغَيره من المصادر على هَذِه الْمَجْمُوعَة قيس بن عَمْرو بن سهل. ٥ هُوَ الَّذِي قَالَ فِي غَزْوَة بني المصطلق: ﴿لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل﴾ وَفِيه نزلت سُورَة الْمُنَافِقين بأسرها. ٦ هَكَذَا اللصيت بِالتَّاءِ فِي الأَصْل وَفِي ابْن هِشَام وَغَيره من المراجع، وَضَبطه ابْن حجر فِي الْإِصَابَة: اللصيب بِالْبَاء بَدَلا من التَّاء.

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

مِنْ بَنِي جُشَمٍ وَمِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: الْجَدّ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ الّذِي يَقُولُ يَا مُحَمّدُ ائْذَنْ لِي، وَلَا تَفْتِنّي. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنّ جَهَنّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [التّوْبَةُ ٤٩] . إلَى آخِرِ الْقِصّةِ. مِنْ بَنِي عَوْفٍ وَمِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيّ ابْنُ سَلُولَ وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَإِلَيْهِ يَجْتَمِعُونَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنّ الْأَعَزّ مِنْهَا الْأَذَلّ﴾ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ. وَفِي قَوْلِهِ ذَلِكَ نَزَلَتْ سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ بِأَسْرِهَا. وَفِيهِ وَفِي وَدِيعَةَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَوْفٍ - وَمَالِكِ بْنِ أَبِي نَوْفَلٍ وَسُوَيْدٌ، وَدَاعِسٌ وَهُمْ مِنْ رَهْطِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ ابْنُ سَلُولَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيّ ابْنُ سَلُولَ. فَهَؤُلَاءِ النّفَرُ مِنْ قَوْمِهِ الّذِينَ كَانُوا يَدُسّونَ إلَى بَنِي النّضِيرِ حِينَ حَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ اُثْبُتُوا، فَوَاَللهِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا، وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنّكُمْ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ ثُمّ الْقِصّةُ مِنْ السّورَةِ حَتّى انْتَهَى إلَى قَوْلِهِ ﴿كَمَثَلِ الشّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قَالَ إِنّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنّي أَخَافُ اللهَ رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ [الْحَشْرُ:١١، ١٦] . ــ أَنّ الْحَائِطَ الّذِي سَقَطَ عَلَيْهِ كَانَ بِالطّائِفِ لَا بِخَيْبَرِ كَمَا قَالَ ابْنُ سَلّامٍ وَأَنّ أَهْلَ الطّائِفِ قَالُوا حِينَئِذٍ مَا فَارَقَ مُحَمّدًا مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ فِيهِ خَيْرٌ. وَالْأَبْيَاتُ الّتِي رَمَى بِهَا حَسّانُ الْمَرْأَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ تَقَدّمَ اسْمُهَا: َمَا سَارِقُ الدّرْعَيْنِ إذْ كُنْت ذَاكِرًا ... بِذِي كَرَمٍ مِنْ الرّجَالِ أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنَزَلَتْهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ ... يُنَازِعُهَا جَارَاسْتِهَا وَتُنَازِعُهْ ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الّذِي قَدْ صَنَعْتُمْ ... وَفِيكُمْ نَبِيّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ

فتح الموضع في القارئ

زاد المعاد

ج١ / ص١٠٦

ابن القيم (ت ٧٥١هـ)

سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَجَاءَتْهُ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى كِتَابَتِهَا، فَأَدَّى عَنْهَا كِتَابَتَهَا وَتَزَوَّجَهَا. ثُمَّ تَزَوَّجَ أم حبيبة واسمها رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب القرشية الأموية. وَقِيلَ: اسْمُهَا هند، تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِبِلَادِ الْحَبَشَةِ مُهَاجِرَةً وَأَصْدَقَهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، وَسِيقَتْ إِلَيْهِ مِنْ هُنَاكَ وَمَاتَتْ فِي أَيَّامِ أَخِيهَا معاوية. هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ الْمُتَوَاتِرُ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ نِكَاحِهِ لخديجة بِمَكَّةَ، ولحفصة بِالْمَدِينَةِ ولصفية بَعْدَ خَيْبَرَ. وَأَمَّا حَدِيثُ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أبي زميل، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ أبا سفيان قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: " أَسْأَلُكَ ثَلَاثًا، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُنَّ، مِنْهَا: وَعِنْدِي أَجْمَلُ الْعَرَبِ أم حبيبة أُزَوِّجُكَ إِيَّاهَا» ". فَهَذَا الْحَدِيثُ غَلَطٌ لَا خَفَاءَ بِهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: وَهُوَ مَوْضُوعٌ بِلَا شَكٍّ، كَذَبَهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: هُوَ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا تَرَدُّدَ، وَقَدِ اتَّهَمُوا بِهِ عِكْرِمَةَ بْنَ عَمَّارٍ؛ لِأَنَّ أَهْلَ

فتح الموضع في القارئ

ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)

غَزْوَة بني المصطلق من خُزَاعَة قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهِيَ غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: كَانَ حَدِيثُ الْإِفْكِ فِي غَزْوَة الْمُريْسِيع. هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهَا كَانَت فِي سنة أَربع. وَالَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ وَعَنْ عُرْوَةَ أَنَّهَا كَانَتْ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَتْ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ فِي سَبْعِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يسَار، بعد مَا أَوْرَدَ قِصَّةَ ذِي قَرَدٍ: فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ بَعْضَ جُمَادَى الْآخِرَة وَرَجَب، ثُمَّ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ وَيُقَالُ نُمَيْلَةُ بن عبد الله اللَّيْثِيّ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بن قَتَادَة وَعبد الله بن أبي بكر وَمُحَمّد بن يحيى ابْن حِبَّانَ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بَعْضَ حَدِيثِ بَنِي المصطق قَالُوا: بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَجْمَعُونَ لَهُ وَقَائِدُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ، أَبُو جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذَا، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ خَرَجَ إِلَيْهِمْ حَتَّى لَقِيَهُمْ عَلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِهِمْ يُقَالُ لَهُ الْمُرَيْسِيعُ مِنْ نَاحِيَةِ قُدَيْدٍ إِلَى السَّاحِلِ، فَتَزَاحَمَ النَّاسُ وَاقْتَتَلُوا، فَهَزَمَ اللَّهُ بني المصطلق وَقتل من قتل مِنْهُم، وَنقل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَأَفَاءَهُمْ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلَيْلَتَيْنِ مضتا مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي سَبْعِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ بَنِي مُدْلِجٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ دَفَعَ رَايَةَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَيُقَالُ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَرَايَةَ الْأَنْصَارِ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، ثُمَّ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ

فتح الموضع في القارئ

ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)

المريسيع، وهو من ناحية قديد إلى الساحل، فقتل من قتل منهم، وسبى النساء والذرية، وكان شعار المسلمين يومئذ: أمت أمت. وكان من السبي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ملك بني المصطلق، وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبها، فأدى عنها رسول الله ﷺ وتزوجها، فصارت أم المؤمنين، فأعتق المسلمون بسبب ذلك مائة بيت من بني المصطلق قد أسلموا. وفي مرجعه ﷺ قال: الخبيث عبد الله بن أبي بن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، يعرض برسول الله ﷺ، فبلغها زيد بن أرقم رسول الله ﷺ، وجاء عبد الله بن أبي معتذرًا ويحلف ما قال فسكت عنه رسول الله ﷺ حتى أنزل الله ﷿ تصديق زيد بن أرقم في سورة المنافقين. وكان في هذه الغزوة من الحوادث قصة الإفك الذي افتراه عبد الله بن أبي هذا الخبيث وأصحابه، وذلك أن أم المؤمنين عائشة بنت الصديق ﵂ كانت قد خرجت مع رسول الله ﷺ في هذه السفرة، وكانت تحمل في هودج، فنزلوا بعض المنازل ثم أرادوا أن يرتحلوا أول النهار فذهبت إلى المتبرز، ثم رجعت

فتح الموضع في القارئ