الرئيسية / الخط الزمني / المولد النبوي الشريف / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: المولد النبوي الشريف
قبل الهجرة بنحو ٥٣ سنة (عام الفيل)
ولد رسول الله ﷺ بمكة عام الفيل، في ربيع الأول على المشهور.
ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
ابن عَبّاس قال: كان أكبرُ ولد رسول الله، -ﷺ-، القاسمَ، ثمّ زينب، ثمّ عبد الله، ثمّ أُمّ كلثوم، ثمّ فاطمة، ثمّ رُقيّة، فمات القاسم، وهو أوّل ميّت من ولده، -ﷺ-، بمكّة، ثمّ مات عبد الله فقال العاص بن وائل: لقد انقطع نسلهُ فهو أبْتَرُ، فأنزل الله ﵎: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣]، ثمّ ولدت له ماريةُ بالمدينة إبراهيمَ في ذى الحجّة سنةَ ثمانٍ من الهجرة فمات وهو ابن ثمانيةَ عشر شهرًا.
قالوا: وبدأ وَجَعُ رسول الله، -ﷺ-، في بيت ميمونة زوج رسول الله، -ﷺ-، يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر، وتوفّى، صلوات الله عليه، يومَ الاثنين لثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة من الهجرة، ودُفِنَ يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس، وكان مقامه بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين، وكان مُقامه، -ﷺ-، بمكّة من قبل ذلك، من حين تنبّأ إلى أن هاجر، ثلاث عشرة سنة، وبُعِثَ وهو ابن أربعين سنة، ووُلِدَ عام الفيل، وتوفّى، صلوات الله عليه، وهو ابن ثلاثٍ وستّين سنة.
* * *
٢٤ - حمزة بن عبد المطّلب
أسد الله وأسد رسوله وعمّه، ﵁، ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة، وكَان يُكنى أبا عُمارة. وكان له من الولد يَعْلَى وكان يكنى به حمزة أبا يعلى، وعامر دَرَجَ، وأمّهما بنت الملّة بن مالك بن عُبادة بن حجر بن فائد بن الحارث بن زيد بن عُبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار، من الأوس، وعُمارة بن حمزة، وقد كان يكنى به أيضًا، وأمّه خولة بنت قيس بن قَهْد الأنصاريّة من بنى ثعلبة (^١) بن مالك بن النجّار، وأُمامة بنت
_________
(^١) ل "بنى ثعلبة بن غنم بن مالك" وفى ت، ث "بنى ثعلبة بن مالك" وهي الرواية المثبتة هنا. وفى هامش ل "بن غنم: قد كتبته هنا نقلا عن جداول الأنساب لفيستنفلد والأصح أن يمحى".
٢٤ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٥١، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٧١.
أعلام النبوة
ج١ / ص٢١٠الماوردي (ت ٤٥٠هـ)
تحوه وأرسلت إلى جده عبد المطلب أن قد ولد لك غلام فأته فانظر إليه فأتاه ونظر إليه وحدثته بما رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت أن تسميه فقيل إن عبد المطلب أخذه فدخل به على هبل في جوف الكعبة فقام عنده يدعو ويشكر بما أعطاه ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها وقال: قد رأى فيه سمات المجد وتوسم فيه إمارات السؤدد أن محمدا لن يموت حتى يسود العرب والعجم وأنشأ يقول:
الحمد لله الذي أعطاني ... هذا الغلام الطيب الأردان
أعيذه بالواحد المنان ... من كل ذي عيب وذي شنآن
حتى أراه شامخ البنيان
طفولته ﷺ
ولم يزل موفور البركة على كل لائذ به وكافل له فروى جهم بن أبي الجهم عن عبد الله بن جعفر قال: لما ولد رسول الله ﷺ قدمت حليمة بنت الحرث ابن عبد العزى تلتمس الرضعاء في سنة شيبة قالت ومعنا شارف والله ما يبض لنا بقطرة من لبن ومعي بني لي منه وما نجد في ثديي ما نعلله إلّا أنا نرجو الغيث وكانت لنا غنم فنحن نرجوها فلما قدمنا مكة لم يبق منا امرأة إلّا عرض عليها رسول الله ﷺ فلم تقبله وكرهناه ليتمه فأخذ كل صاحبي رضعاء ولم أجد غيره فأخذته وأتيت به رحلي فوالله إن هو إلّا أن ثبت في الرحل وأمسيت فأقبل ثدياي باللبن حتى أرويته وأرويت اخاه، وقام أبوه إلى شارفنا تلك ليمسه بيده فإذا هي حافل فحلبها ما رواني من لبنها وروى الغلمان فقال: يا حليمة لقد أصبنا نسمة مباركة ثم اغتدينا راجعين إلى بلادنا فركبت أتاني وحملته معي فوالذي نفس حليمة بيده لقد طفت بالركب حتى أن النسوة ليقلن يا حليمة امسكي عنا أهذه أتانك التي خرجت عليها قلت نعم: فقلت والله إني لأرجو أن أكون قد حملت عليها غلاما مباركا قالت: فكان الله يزيدنا به في كل يوم خيرا وإن غنمنا لتعود من الرعي بطانا حفلا، وتعود غنم الناس خماصا جياعا.
قال: فبينا هو يلعب خلف البيوت وأخوه في بهم لنا إذ أتاني أخوه يشتد فقال: إن أخي القرشي جاءه رجلان عليهما ثوبان أبيضان فأخذاه فأضجعاه
جوامع السيرة
ج١ / ص٥ابن حزم (ت ٤٥٦هـ)
مولده ومبعثه وسنه ووفاته (^١)
ﷺ
ولد رسول الله ﷺ بمكة، وعاش يتيمًا، إذ مات أبوه وهو ﵇ لم يكمل له ثلاث سنين (^٢)، وماتت أمه وهو لم يستكمل سبع سنين.
وكفله جده عبد المطلب، ومات عبد المطلب ولرسول الله ﷺ ثماني سنين.
ثم كفله عمه أبو طالب، وكان به رفيقًا، وقد خفف الله تعالى بذلك من عذابه، فهو أخف أهل النار عذابًا.
وأتته ﵇ النبوة من عند الله ﷿، وهو في غار حراء، وهو ﵇ ابن أربعين سنة، فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة، أسلم فيها رجال من أصحابه ونساء.
_________
(^١) راجع موله في ابن هشام ١: ١٦٧؛ ابن سعد ١/ ١: ٦٢؛ الطبري ٢: ١٧٢؛ تهذيب ابن عساكر ١: ٢٨٠؛ تلقيح الفهوم: ٤؛ ابن سيد الناس ١: ٢٦؛ ابن كثير ٢: ٢٥٩ تاريخ الذهبي ١: ٢١، الإمتاع: ٣.
ومبعثه في: ابن هشام ١: ٢٤٩؛ ابن سعد ١/ ١: ١٢٦؛ الطبري ٢: ٢٠١؛ ابن سيد الناس ١: ٨٠؛ ابن كثير ٢: ٣٠٦؛ زاد المعاد ١: ٣٣؛ تاريخ الذهبي ١: ٦٧؛ الإمتاع: ١٢.
وسنه في: ابن سعد ٢/ ٢: ٨١؛ ابن كثير ٥: ٢٥٦، تاريخ الذهبي ١: ٣٢٢، الإمتاع: ٥٥١.
ووفاته في: ابن هشام ٤: ٢٩٨؛ ابن سعد ٢/ ٢: ٤٧؛ الطبري ٣: ١٨٨ تلقيح الفهوم: ٣٨؛ ابن سيد الناس ٢: ٣٣٥؛ ابن كثير ٥: ٢٣٧، تاريخ الذهبي ١: ٣١٥؛ الإمتاع: ٥٥١.
(^٢) في تقدير سن الرسول حين توفي أبوه خلاف بين أصحاب السير (انظر الإمتاع: ٥) والجمهور على أن أباه توفي وهو ﷺ حمل في بطن أمه.
دلائل النبوة للبيهقي
ج١ / ص٧٤البيهقي (ت ٤٥٨هـ)
بَابُ الشَّهْرِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ [(٣٠)] بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، عَامَ الْفِيلِ، [(٣١)]، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.
_________
[(٣٠)] فِي (ح): «مسلمة» .
[(٣١)] الخبر في سيرة ابن هشام (١: ١٧١)، وجاء في «جامع الترمذي» (٤: ٥٨٩)، و«مسند أحمد» (٤: ٢١٥) مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عام الفيل» .
وقال أبو عيسى: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ» .
الروض الأُنُف
ج١ / ص٧٩السهيلي (ت ٥٨١هـ)
نَسَبُ النّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ:
فَمِنْ بَقِيّةِ وَلَدِ رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرٍ النّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، فَهُوَ فِي نَسَبِ الْيَمَنِ وَعِلْمِهِمْ النّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ النّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيّ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرٍ، ذَلِكَ الْمَلِكُ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: النّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُنْذِرِ فِيمَا أَخْبَرَنِي خَلَفٌ الْأَحْمَرُ.
ــ
وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ جَذِيمَةَ وَيُكَنّى جَذِيمَةُ أَبَا مَالِكٍ فِي قَوْلِ الْمَسْعُودِيّ، وَهُوَ مُنَادِمُ الْفَرْقَدَيْنِ وَاسْمُ أُخْتِ جَذِيمَةَ رَقَاشُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ فَهْمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَوْسٍ، وَهُوَ الّذِي اخْتَطَفَتْهُ الْجِنّ١، وَفِيهِ جَرَى الْمَثَلُ شَبّ عَمْرٌو عَنْ الطّوْقِ. وَهُوَ قَاتِلُ الزّبّاءِ بِنْتِ عَمْرٍو وَاسْمُهَا: نَائِلَةُ فِي قَوْلِ الطّبَرِيّ وَيَعْقُوبَ بْنِ السّكّيتِ وَمَيْسُونُ فِي قَوْلِ دُرَيْدٍ وَاسْتَشْهَدَ الطّبَرِيّ بِقَوْلِ الشّاعِرِ٢:
أَتَعْرِفُ مَنْزِلًا بَيْنَ الْمُنَقّى ... وَبَيْنَ مَجَرّ نَائِلَةَ الْقَدِيم
وَقَدْ أَمْلَيْنَا فِي غَيْرِ هَذَاالْمَوْضِعِ ذِكْرَ نَسَبِهَا وَطَرَفًا مِنْ أَخْبَارِهَا.
وَأَخُو عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ: النّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ ابْنُ مَامَةَ وَكَانَ مُلْكُهُ بَعْدَ عَمْرٍو، وَفِي مُلْكُ عَمْرٍو وُلِدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَفِي زَمَنِ كِسْرَى أَنُوشِرْوَانَ بْنِ قَبَاذٍ.
وَأَسْقَطَ ابْنُ إسْحَاقَ مِنْ هَذَا النّسَبِ رَجُلَيْنِ وَهُمَا: النّعْمَانُ بْنُ امْرِئِ الْقَيْسِ وَأَبُوهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيّ. وَقَدْ قِيلَ إنّ النّعْمَانَ هَذَا هُوَ أَخُو امْرِئِ الْقَيْسِ وَمَلَكَ بَعْدَهُ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ النّعْمَانِ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ صَاحِبِ الْحَضْرِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَأَنّهُ الّذِي بَنَى الْخَوَرْنَقَ وَالسّدِيرَ.
_________
١ بِمثل أسطورة حطف الْجِنّ للنَّاس، سيطر الدجاجلة على الَّذين لَا دين لَهُم وَلَا عقل.
٢ هُوَ الْقَعْقَاع بن الدرماء الْكَلْبِيّ.
خلاصة سير سيد البشر
ج١ / ص٢٣محب الدين الطبري (ت ٦٩٤هـ)
الْفَصْل الثَّانِي فِي ذكر ميلاده ﷺ
ولد رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة عَام الْفِيل وَقيل بعده بِثَلَاثِينَ يَوْمًا وَقيل بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَالْأول أصح فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ فِي شهر ربيع الأول وَقيل لليلتين خلتا مِنْهُ وَقيل لثمان وَصَححهُ كثير من