الرئيسية / الخط الزمني / مولد إبراهيم من مارية / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: مولد إبراهيم من مارية
سنة ٨ هـ
وُلد إبراهيم ابن النبي ﷺ من مارية القبطية التي أهداها المقوقس، فأعتقها ولدها.
السيرة النبوية لابن هشام
ج١ / ص١٩١ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)
وَأَمَّا بَنَاتُهُ فَكُلُّهُنَّ أَدْرَكْنَ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمْنَ وَهَاجَرْنَ مَعَهُ ﷺ،
(أُمُّ إبْرَاهِيمَ):
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَمَّا إبْرَاهِيمُ فَأُمُّهُ مَارِيَةُ (الْقِبْطِيَّةُ) . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: أُمُّ إبْرَاهِيمَ: مَارِيَةُ سُرِّيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي أَهْدَاهَا إلَيْهِ الْمُقَوْقِسُ مِنْ حَفْنَ مِنْ كُورَةِ أَنْصِنَا [١] .
(حَدِيثُ خَدِيجَةَ مَعَ وَرَقَةَ وَصِدْقُ نُبُوءَةِ وَرَقَةَ فِيهِ ﷺ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَدْ ذَكَرَتْ لِوَرَقَةَ [٢] بْنِ نَوْفَلِ ابْن أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَ ابْنَ عَمِّهَا، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا قَدْ تَتَبَّعَ الْكُتُبَ وَعَلِمَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ- مَا ذَكَرَ لَهَا غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ مِنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ، وَمَا كَانَ يَرَى مِنْهُ إذْ كَانَ الْمَلَكَانِ يُظِلَّانِهِ، فَقَالَ وَرَقَةُ: لَئِنْ كَانَ هَذَا حَقًّا يَا خَدِيجَةُ، إنَّ مُحَمَّدًا لَنَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ كَائِنٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ نَبِيٌّ يُنْتَظَرُ، هَذَا زَمَانُهُ، أَوْ كَمَا قَالَ.
(قَالَ) [٣]: فَجَعَلَ وَرَقَةُ يَسْتَبْطِئُ الْأَمْرَ وَيَقُولُ: حَتَّى مَتَى؟ فَقَالَ وَرَقَةُ فِي ذَلِكَ:
لَجَجْتُ وَكُنْتُ فِي الذّكْرَى لَجُوجًا ... لِهَمٍّ طَالَمَا بَعَثَ النّشِيجَا [٤]
وَوَصْفٌ مِنْ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَصْفٍ ... فَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي يَا خَدِيجَا
بِبَطْنِ الْمَكّتَيْنِ [٥] عَلَى رَجَائِي ... حَدِيثَكَ أَنْ أَرَى مِنْهُ خُرُوجًا [٦]
_________
[١] رَاجع الْحَاشِيَة (رقم ٢، ٣ ص ٧ من هَذَا الْجُزْء) .
[٢] أم ورقة: هِنْد بنت أَبى كَبِير بن عبد بن قصي. وَلَا عقب لورقة هَذَا، وَهُوَ أحد من آمن بالنبيّ ﷺ قبل الْبَعْث. (رَاجع الرَّوْض) .
[٣] زِيَادَة عَن أ.
[٤] النشيج: الْبكاء مَعَ صَوت.
[٥] ثنى «مَكَّة»، وَهِي وَاحِدَة لِأَن لَهَا بطاحا وظواهر، ومقصد الْعَرَب فِي هَذَا الْإِشَارَة إِلَى جَانِبي كل بَلْدَة، أَو الْإِشَارَة إِلَى أَعلَى الْبَلدة وأسفلها، فيجعلونها اثْنَتَيْنِ على هَذَا المغزى، وَقد قَالُوا: صدنَا بقنوين، وَهُوَ قِنَا: اسْم جبل. وَقَالَ عنترة:
شربت بِمَاء الدّحرضين
وَقد ورد مثل هَذَا كثير فِي شعر الْعَرَب.
[٦] الْهَاء فِي «منَّة»: رَاجِعَة على الحَدِيث. وحرف الْجَرّ مُتَعَلق بِالْخرُوجِ.
ابن أبي زيد القيرواني (ت ٣٨٦هـ)
وإبراهيم ويقال: إن الطاهر هو الطيب، ويقال: هو عبد الله.
وبناته: زينب ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة.
وولده كلهم من خديجة بنت خويلد إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية، مات وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، ويقال: ستة عشر شهرًا.
وبناته كلهن أدركن الإسلام وأسلمن وهاجرن.
فكانت زينب تحت أبي العاص بن الربيع زوَّجها إياه النبي ﵊ قبل أن ينزل عليه الوحي، وأسلم أبو العاص زوجها [بعدها، وتوفيت سنة ثمان وتوفي أبي العاص] في ذي الحجة بمكة سنة ثنتي عشرة.
وأما رقية وأم كلثوم فتزوجهما عثمان بن عفان، فتوفيت رقية في خروج النبي ﷺ إلى بدر.
قال أسامة بن زيد: خلفني رسول الله ﷺ مع عثمان عليها، ثم
الروض الأُنُف
ج٢ / ص٢٤٨السهيلي (ت ٥٨١هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَلَدَتْ لَهُ مَارِيَةُ ابْنَهُ إبْرَاهِيمَ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، حَتّى نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ لَهُ: السّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَا إبْرَاهِيمَ «١» .
تَرْجَمَةُ وَرَقَةَ:
وَذَكَرَ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى، وَأُمّ وَرَقَةَ: هِنْدُ بِنْتُ أَبِي كَبِيرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيّ، وَلَا عَقِبَ لَهُ «٢»، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ آمن بالنبى-
_________
(١) فى زاد المعاد: أن الطيب والطاهر لقبان لولده المسمى: عبد الله الذى ولد بعد النبوة. وأما إبراهيم فذكر ابن القيم أنه ولد فى العام الثامن من الهجرة وأن الذى بشره به هو أبو رافع مولاه، فوهب له عبدا، أما الحديث المروى عن طريق أنس، ففيه ابن لهيعة، ولا يعتد بحديث يروى عن طريقه، وفى روايات الحديث أن مأبورا هذا كان يدخل كثيرا على مارية، فهل يصدق مسلم أن رسول الله ﷺ يأذن لمثل هذا أن يغشى بيته هكذا؟! وقد اختلف فى مابور، فقيل إنه أخوها، وقيل أيضا: إنه ابن عمها، وهو خصى، ويقول ابن أبى الحديد- على تشيعه- فى شرحه لنهج البلاغة وهو يتحدث عما بهتت به عائشة، وعن براءتها فى سورة النور «وقوم من الشيعة زعموا أن الايات التى فى سورة النور لم تنزل فيها، وإنما أنزلت فى مارية القبطية، وما قدفت به مع الأسود القبطى. وجحدهم لإنزال ذلك فى عائشة جحد لما يعلم ضرورة من الأخبار المتواترة ص ٤٤٢ ح ٣ طبع لبنان، وأما المرتضى صاحب كتاب الأمالى المعروف باسمه، فافترض صحة الحديث، وراح يؤول ألفاظه انظر ص ٥٤ ج ١ أمالى المرتضى ط ١.
(٢) اسم أبى كبير: منهب بضم الميم وسكون النون وكسر الهاء انظر ص ٢٠٧ نسب قريش، ٢٥٦ وما بعدها.
خلاصة سير سيد البشر
ج١ / ص١٣٧محب الدين الطبري (ت ٦٩٤هـ)
وَولد لَهُ بِالْمَدِينَةِ من جَارِيَته مَارِيَة الْقبْطِيَّة إِبْرَاهِيم وَمَات بهَا وَهُوَ ابْن سبعين لَيْلَة وَقيل ابْن سَبْعَة أشهر وَقيل ثَمَانِيَة عشر شهرا وكل أَوْلَاده مَاتُوا قبله إِلَّا فَاطِمَة فَإِنَّهَا مَاتَت بعده بِسِتَّة أشهر
ابن العاقولي (ت ٧٩٧هـ)
الخصي، أهداه إلى رسول الله - ﷺ - مع ماريَّة وسيرين، المقوقسُ صاحب الاسكندرية، ذكره ابن عبد البر مع مارية القبطية (١).
واقد: بالقاف والدال المهملة، قال ابن عبد البر: روى عنه زاذان قوله: "من أطاعَ الله فَقَدْ ذَكَرَهُ وإِنْ قَلَّت صَلاتُه وصِيامُهُ وتلاوتهُ القُرآنَ، ومَن عَصَى الله فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وإِنْ كَثُرَت صلاتُهُ وصِيامُهُ وتِلاوةُ القرآن" (٢).
هشام: مولى رسول الله - ﷺ -، روى عنه أبو الزبير، قال: جاء رجلٌ إلى النَّبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله إنَّ امرأتي لا تمنعُ يد لامس، قال: طَلِّقها، قال: إنَّها تُعجِبُني قال: فاستمتِع بها. ذكره ابن عبد البر (٣).
أبو ضميرة: بضم الضاد المعجمة، كان مما أفاده الله تعالى عليه، قيل: اسمه سعد الحميري، قاله البخارى، من آل ذى يزن، وكذلك قاله أبو حاتم، إلا أنه قال: سعيد الحميري، وقيل: اسم أبي ضمرة: رَوْح بنْ سَنْدَر، وقيل: روح بن شيرزاد، والأول أصح إن شاء الله. قاله ابن عبد البر.
وقال: هو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة عداده في
_________
(١) في "الاستيعاب" ٤/ ١٩١٢.
(٢) "الاستيعاب" ٤/ ١٥٥١، وذكر الحديث السيوطي في "الجامع الصغير"، ونسبه للطبراني من طريق واقد، وقال المناوي في "فيض القدير": قال الهيثمي: وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك.
(٣) "الاستيعاب" ٤/ ١٥٤١، وهذا الحديث رواه النسائي ٦/ ٦٧ في النكاح: باب تزويج الزانية، وفي الطلاق: باب ما جاء في الخلع، من حديث هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير وعبد الكريم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، قال النسائي: عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس، وهارون لم يرفعه، وهذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه وقد أرسل الحديث، وهو ثقة وحديثه أولى بالصواب.
إمتاع الأسماع
ج٢ / ص٣٦المقريزي (ت ٨٤٥هـ)
مسيره إلى المدينة
وخرج يوم الخميس على سرف إلى مر الظهران، واستعمل على مكة عتّاب ابن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وخلّف معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري يعلمان الناس القرآن والتفقه في الدين.
وقال لعتاب: أتدري على من استعملتك؟ قال: اللَّه ورسوله أعلم! قال: استعملتك على أهل اللَّه، بلّغ عني أربعا: لا يصلح شرطان في بيع، ولا بيع وسلف، ولا بيع ما لم يضمن، ولا تأكل ربح ما ليس عندك [(١)] .
خبر الفتح بالمدينة
وكان أول من قدم المدينة بفتح حنين رجلان من بني عبد الأشهل، هما:
الحارث بن أوس، ومعاذ بن أوس بن عبيد بن عامر [(٢)] . وقدم ﷺ المدينة يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي القعدة.
بعثة عمرو بن العاص إلى ابني الجلندي
وفي هذه السنة- وهي سنة ثمان- بعث رسول اللَّه ﷺ عمرو بن العاص إلى جيفر وعمرو ابني الجلندي بعمان مصدّقا، فأخذ الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم، وأخذ الجزية من المجوس، وهم كانوا أهل البلد. وقيل: كان ذلك في سنة سبع. وفيها تزوّج ﷺ فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية ثم فارقها.
مولد إبراهيم ﵇
فيها ولدت مارية إبراهيم ابن رسول اللَّه ﷺ في ذي الحجة، وفيها أقام عتاب ابن أسيد بالناس الحجّ، وحج الناس على ما كانت عادة العرب تحجّ، وحج ناس
_________
[(١)] (سنن ابن ماجة) ج ٢ كتاب التجارات، باب رقم ٢٠ في النهي عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن، حديث رقم ٢١٨٧، ٢١٨٨، ٢١٨٩، ص ٧٣٧، ٧٣٨، (المغازي) ج ٣ ص ٩٥٩، و(سنن النسائي) ج ٧ ص ٢٨٨ باب (بيع ما ليس عند البائع) .
[(٢)] لم أجد (معاذ بن أوس) هذا في (الإصابة) ولا في (الاستيعاب)، وهكذا هو في (خ) .