الرئيسية / الخط الزمني / مولد أولاده من خديجة / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: مولد أولاده من خديجة
قبل الهجرة بنحو ٤٠ سنة
وُلد له ﷺ من خديجة: القاسم (وبه يُكنى) وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وعبد الله الطيّب، ولم يعش له ذكر.
الروض الأُنُف
ج٢ / ص١٥٦السهيلي (ت ٥٨١هـ)
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَصْدَقَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عِشْرِينَ بَكْرَةً وَكَانَتْ أَوّلَ امْرَأَةٍ تَزَوّجَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَلَمْ يَتَزَوّجْ عَلَيْهَا غَيْرَهَا حَتّى مَاتَتْ ﵂.
أَوْلَاده ﷺ من خَدِيجَة:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ فَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَدَهُ كُلّهُمْ إلّا إبْرَاهِيمَ الْقَاسِمَ وَبِهِ كَانَ يُكَنّى ﷺ وَالطّاهِرَ وَالطّيّبَ وَزَيْنَبَ وَرُقَيّةَ وَأُمّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ ﵈.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَكْبَرُ بَنِيهِ الْقَاسِمُ ثُمّ الطّيّبُ ثُمّ الطّاهِرُ وَأَكْبَرُ بَنَاتِهِ رُقَيّةُ ثُمّ زَيْنَبُ ثُمّ أُمّ كُلْثُومٍ، ثُمّ فَاطِمَةُ.
ــ
وَقَدْ ابْتَنَى بِهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ثُمّ رَضِيَهُ وَأَمْضَاهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنّ أَبَاهَا كَانَ حَيّا، وَأَنّهُ الّذِي أَنْكَحَهَا. كَمَا قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ. وَقَالَ رَاجِزٌ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ فِي ذَلِكَ:
لَا تَزْهَدِي خَدِيجَ فِي مُحَمّدِ ... نَجْمٌ يُضِيءُ كَإِضَاءِ الْفَرْقَدِ١
وَقِيلَ: إنّ عَمْرَو بْنَ خُوَيْلِدٍ أَخَاهَا هُوَ الّذِي أَنْكَحَهَا مِنْهُ ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ.
أَوْلَادُهُ مِنْ خَدِيجَةَ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ وَلَدَهُ مِنْهَا - ﷺ - فَذَكَرَ الْبَنَاتِ وَذَكَرَ الْقَاسِمَ وَالطّاهِرَ وَالطّيّبَ وَذَكَرَ أَنّ الْبَنِينَ هَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيّةِ وَقَالَ الزّبَيْرُ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهَذَا الشّأْنِ - وَلَدَتْ لَهُ الْقَاسِمَ وَعَبْدَ اللهِ وَهُوَ الطّاهِرُ وَهُوَ الطّيّبُ سُمّيَ بِالطّاهِرِ وَالطّيّبِ لِأَنّهُ وُلِدَ بَعْدَ النّبُوّةِ وَاسْمُهُ الّذِي سُمّيَ بِهِ أَوّلَ هُوَ عَبْدُ اللهِ وَبَلَغَ الْقَاسِمُ الْمَشْيَ غَيْرَ أَنّ رَضَاعَتَهُ لَمْ تَكُنْ كَمُلَتْ وَقَعَ فِي مُسْنَدِ الْفِرْيَابِيّ أَنّ خَدِيجَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْدَ مَوْتِ الْقَاسِمِ وَهِيَ تَبْكِي: فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ دَرّتْ لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ
_________
١ الفرقد: النَّجْم الَّذِي يهتدى بِهِ، وَفِي "شرح الْمَوَاهِب" كَمَا ضِيَاء الفرقد.
عيون الأثر
ج٢ / ص٣٥٧ابن سيد الناس (ت ٧٣٤هـ)
مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ: قَدِ انْقَطَعَ وَلَدُهُ فَهُوَ أَبْتَرُ، فأنزل الله: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [١] وَقِيلَ: بَلِ الطَّيِّبُ وَالطَّاهِرُ ابْنَانِ سِوَاهُ وَقِيلَ:
كَانَ لَهُ الطَّاهِرُ وَالْمُطَهَّرُ وُلِدَا فِي بَطْنٍ، وَقِيلَ: كَانَ لَهُ الطَّيِّبُ وَالْمُطَيَّبُ، وُلِدَا فِي بَطْنٍ أَيْضًا، وَقِيلَ: إِنَّهُمْ كُلُّهُمْ مَاتُوا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ:
وُلِدَ لَهُ الْقَاسِمُ، ثُمَّ زَيْنَبُ، ثُمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فَاطِمَةُ، ثُمَّ رُقَيَّةُ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ، هَكَذَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيِّ ﵀، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ. وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ فَحَكَى عَنِ الزُّبَيْرِ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: وُلِدَ لَهُ الْقَاسِمُ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، ثُمَّ زَيْنَبُ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الطَّيِّبُ، وَيُقَالُ لَهُ: الطَّاهِرُ، وُلِدَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فَاطِمَةُ، ثُمَّ رُقَيَّةُ، هَكَذَا الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، ثُمَّ مَاتَ الْقَاسِمُ بِمَكَّةَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَيِّتٍ مَاتَ مِنْ وَلَدِهِ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ مَاتَ أَيْضًا بِمَكَّةَ. وَقَالَ ابْنُ إسحق: وَلَدَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: زَيْنَبَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ، وَالْقَاسِمَ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَالطَّاهِرَ، وَالطَّيِّبَ، فَهَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَأَمَّا بَنَاتُهُ فَكُلُّهُنَّ أَدْرَكْنَ الإِسْلامَ وَأَسْلَمْنَ وَهَاجَرْنَ مَعَهُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ: أَوْلادُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
الْقَاسِمُ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، ثُمَّ زَيْنَبُ. وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: زَيْنَبُ، ثُمَّ الْقَاسِمُ، ثُمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فَاطِمَةُ، ثُمَّ رُقَيَّةُ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الطَّيِّبُ وَالطَّاهِرُ. قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَغَيْرُهُ تَخْلِيطٌ، وَكَانَتْ سَلْمَى مَوْلاةُ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تُقَبِّلُ خَدِيجَةَ فِي أَوْلادِهَا، وَكَانَتْ تَعُقُّ عَنْ كُلِّ غُلامٍ بِشَاتَيْنِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ. وَكَانَ بَيْنَ كُلِّ وَلَدَيْنِ لَهَا سَنَةٌ، وَكَانَتْ تَسْتَرْضِعُ لَهُمْ، وَتَعُدُّ ذَلِكَ قَبْلَ وِلادِهَا. فَأَمَّا زَيْنَبُ فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ خَالَتِهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أُمُّهُ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا، أَرْدَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَمَاتَ مُرَاهِقًا، وَأُمَامَةَ تَزَوَّجَهَا عَلِيٌّ بَعْدَ خَالَتِهَا فَاطِمَةَ، زَوَّجَهَا مِنْهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَكَانَ أَبُوهَا أَبُو الْعَاصِ أَوْصَى بِهَا إِلَى الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ وَأَمَتْ أُمَامَةُ مِنْهُ قَالَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ النَّخَعِيَّةُ.
أَشَابَ ذُؤَابَتِي وَأَذَلَّ رُكْنِي ... أُمَامَة حِينَ فَارَقَتِ الْقَرِينَا
تُطِيفُ بِهِ لِحَاجَتِهَا إِلَيْهِ ... فَلَمَّا اسْتَيْأَسَتْ رَفَعَتْ رَنِينًا
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ عَلِيٍّ الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فولدت له
_________
[(١)] سورة الكوثر: الآية ٣.
السيرة النبوية لابن كثير
ج٤ / ص٦٠٧ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ أَوْلَادِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام لَا خلاف أَن جَمِيع أَوْلَاده من خَدِيجَة بنت خويلد، سِوَى إِبْرَاهِيمَ فَمِنْ مَارِيَةَ بِنْتِ شَمْعُونَ الْقِبْطِيَّةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَكْبَرُ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقَاسِمُ، ثُمَّ زَيْنَبُ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ أُمَّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فَاطِمَةَ، ثمَّ رقية، فَمَاتَ الْقَاسِمُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَيِّتٍ مِنْ وَلَدِهِ بِمَكَّةَ، ثُمَّ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ: قَدِ انْقَطَعَ نَسْلُهُ فَهُوَ أَبتر، فَأنْزل الله عزوجل: " إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانئك هُوَ الابتر ".
قَالَ: ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ مَارِيَةُ بِالْمَدِينَةِ إِبْرَاهِيمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَمَاتَ ابْنَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجَرِيرِيُّ: حَدثنَا عبد الْبَاقِي بن نَافِع، حَدثنَا مُحَمَّد ابْن زَكَرِيَّا، حَدثنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ وَالْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونٍ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَلَدَتْ خَدِيجَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ ابْن مُحَمَّدٍ، ثُمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ يُكَلِّمُ رَجُلًا وَالْعَاصُ بْنُ وَائِل ينظر إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ لَهُ هَذَا الْأَبْتَرُ.
وَكَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا وُلِدَ للرجل ثُمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ مِنْ بَعْدِهِ قَالُوا هَذَا إِلَيْهِ الابتر، فَأنْزل الله: " إِن شانئك هُوَ الابتر " أَيْ مُبْغِضُكَ هُوَ الْأَبْتَرُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
قَالَ: ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ زَيْنَبَ، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ رُقَيَّةَ، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ الْقَاسِمَ، ثُمَّ وَلَدَتِ الطَّاهِرَ، ثُمَّ وَلَدَتِ الْمُطَهَّرَ، ثُمَّ وَلَدَتِ الطَّيِّبَ، ثُمَّ وَلَدَتِ الْمُطَيَّبَ، ثُمَّ وَلَدَتْ أُمَّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ وَلَدَتْ فَاطِمَةَ.
وَكَانَتْ أَصْغَرَهُمْ.
المقتفى من سيرة المصطفى
ج١ / ص١٠٨ابن حبيب الحلبي (ت ٧٧٩هـ)
مَاتَت بسرف قَرِيبا من الْبَلَد الْحَرَام وَالله الدَّائِم الْبَاقِي على ممر اللَّيَالِي وَالْأَيَّام
(يَا أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ برَبهمْ ... طُوبَى لَكِن بِصُحْبَة الْمُخْتَار)
(قد خصكن الله بالشرف الَّذِي ... مَا مثله وبرفعة الْمِقْدَار)
(فزتن بالهادي البشير مُحَمَّد ... خير الْأَنَام وَسيد الْأَبْرَار)
(مني عليكن السَّلَام المرتضى ... مَا غرد الْقمرِي فِي الأسحار)
أَوْلَاد النَّبِي ﷺ
ولد لَهُ الْقَاسِم الْمَعْرُوف بِالْعرْفِ الناسم الَّذِي كَانَ بِهِ يكنى وَله يعوذ بأسماء الله الْحسنى مَاتَ بِمَكَّة صَغِيرا وَسبق ليلحق نعيما وملكا كَبِيرا
الغرر والدرر في سيرة خير البشر
ج١ / ص٦٣العز ابن جماعة الحفيد (ت ٨١٩هـ)
وكلّ أولاده من خديجة، إلا إبراهيم (^١)؛ فإنه من مارية بنت شمعون القبطية (^٢).
وكانت خديجة تعقّ كلّ غلام بشاتين، وعن الجارية شاة، وتسترضع لهم، وتعدّ ذلك قبل ولادها (^٣).
٢٦ - أعمامه ﷺ:
١ - أبو طالب، واسمه عبد مناف.
٢ - والزبير (^٤).
٣ - وعبد الكعبة.
٤ - وحمزة.
٥ - والمقوم.
٦ - والمغيرة، ولقبه جحل-بتقديم الجيم-، وقيل عكسه.
٧ - والعّوام.
٨ - والعباس.
_________
(^١) ولد سنة ثمان من الهجرة، ومات طفلا قبل الفطام، سنة عشر. «الإصابة» (١٧٢/ ١).
(^٢) وهي التي أهداها إلى النبي ﷺ المقوقس عظيم القبط صاحب الإسكندرية.
(^٣) انظر: «طبقات ابن سعد» (١٣٤/ ١)، «سيرة ابن سيد الناس» (٣٦٤/ ٢).
(^٤) هكذا ضبطه الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» (٨٢/ ١١) نقلا عن نسخة مضبوطة مقابلة من «أنساب الأشراف» اطلع هو عليها، وكذلك عن الحافظ مغلطاي في كتابه «الزهر الباسم»، وغيره.
شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل
ج٢ / ص١٣٧الأشخر اليمني (ت ٩٩١هـ)
[الباب الخامس في ذكر بنيه ﷺ وأزواجه وأعمامه وعمّاته إلى آخره]
(الباب الخامس) في ذكر بنيه ﷺ وبناته وازواجه وأعمامه وعماته ومرضعاته وأخواته من الرضاعة واخوته وذكر مواليه وخدمه من الاحرار ومن كان يحرسه ورسله الى الملوك وكتّابه ورفقائه العشرة النجباء وأصحابه النقباء وأهل الفتوى في حياته: وفيه فصول حسبما تضمن من التراجم.
[فصل في ذكر أولاده ﷺ]
(الفصل الاول في ذكر أولاده ﷺ) وكان له من الولد القاسم وبه كان يكنى وعبد الله وهو الطيب والطاهر وقيل اسمه الطيب فقط والطاهر آخر وابراهيم والبنات زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وهلك البنون قبل النبوة الا ابراهيم وماتوا وهم يرضعون وقيل بلغ القاسم ان يركب على الدابة ويسير على النجيبة. وأما البنات فأدركن الاسلام وهاجرن وتوفين بالمدينة وأكبر بنيه ﷺ القاسم ثم الطيب ثم الطاهر ثم ابراهيم وأكبر بناته زينب ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة وفيه خلاف واسع والله أعلم وكل أولاده من خديجة الا ابراهيم فانه من مستولدته مارية القبطية وكلهم مات قبله الا فاطمة فانها عاشت بعده ستة أشهر لم تفتر فيها ضاحكة وكانت زينب تحت أبى العاص بن الربيع العبشمي وهو ابن خالتها وفرق الاسلام بينهما فلما أسلم أبو العاص ردها عليه النبي ﷺ بالنكاح الأول وهذا موضع تنازع بين العلماء في كيفية رده ﷺ لزينب على أبى العاص بن الربيع لان تلاحقهما قبره فقال له الى الآن تصلى فقال أو قد آمنت* الباب الخامس- (وذكر مواليه) بالكسر (ورسله) بالكسر أيضا فيه وفيما بعده* ذكر أولاده ﷺ (كان له من الولد الى آخره) عن ابن عباس ﵄ قال كان لرسول الله ﷺ خمسة أولاد ذكور أربعة من خديجة عبد الله وهو أكبرهم والطاهر وقيل هو عبد الله فهم ثلاثة والطيب والقاسم وابراهيم من مارية وكان للنبي ﷺ أربع بنات زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة أخرجه رزين (وتوفين بالمدينة) ودفن كلهن بالبقيع كما مر (وأكبر بنيه القاسم) هذا خلاف ما أخرجه رزين عن ابن عباس انه عبد الله (الا ابراهيم) بالنصب (لم تفتر) بالفاء وتشديد الراء أى لم تتبسم (وهو ابن خالتها) هالة بنت خويلد (العبشمى) نسبة الى بني عبد شمس كما مر (لان تلاحقهما