الرئيسية / الخط الزمني / الزواج بخديجة رضي الله عنها / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: الزواج بخديجة رضي الله عنها
قبل الهجرة بنحو ٢٨ سنة
تزوج ﷺ خديجة بنت خويلد بعد تجارته لها في مال الشام، وله خمس وعشرون سنة.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ج١ / ص٩٢ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
قال: أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن شيخ من بني سعد قال: قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله -ﷺ- مكة. وقد تزوج خديجة. فتشكت جدب البلاد وهلاك الماشية. فكلم رسول الله -ﷺ- خديجة فيها فأعطتها أربعين شاة وبعيرا موقعا للظعينة وانصرفت إلى أهلها.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني. أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن المنكدر قال: استأذنت امرأة على النبي -ﷺ- قد كانت أرضعته. فلما دخلت عليه قال:، أمي أمي!، وعمد إلى ردائه فبسطه لها فقعدت عليه.
قال: أخبرنا إبراهيم بن شماس السمرقندي قال: أخبرنا الفضل بن موسى السناني عن عيسى بن فرقد عن عمر بن سعد قال: جاءت ظئر النبي إلى النبي -ﷺ-.
فبسط لها رداءه وأدخل يده في ثيابها ووضعها على صدرها. قال: وقضى حاجتها.
قال: فجاءت إلى أبي بكر فبسط لها رداءه وقال لها: دعيني أضع يدي خارجا من الثياب. قال: ففعل وقضى لها حاجتها. ثم جاءت إلى عمر ففعل مثل ذلك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن الزهري وعن عبد الله بن جعفر وابن أبي سبرة وغيرهم قالوا: قدم وفد هوازن على رسول الله -ﷺ- بالجعرانة بعد ما قسم الغنائم وفي الوفد عم النبي -ﷺ- من الرضاعة أبو ثروان. فقال يومئذ: يا رسول الله. إنما في هذه الحظائر من كان يكفلك من عماتك وخالاتك وحواضنك. وقد حضناك في حجورنا وأرضعناك بثدينا. ولقد رأيتك مرضعا فما رأيت مرضعا خيرا منك. ورأيتك فطيما فما رأيت فطيما خيرا منك. ثم رأيتك شابا فما رأيت شابا خيرا منك. وقد تكاملت فيك خلال الخير. ونحن مع ذلك أصلك وعشيرتك. فامنن علينا من الله عليك! فقال رسول الله -ﷺ-:، قد استأنيت بكم حتى ظننت أنكم لا تقدمون، (^١). وقد قسم النبي -ﷺ- السبي وجرت فيه السهمان. وقدم عليه أربعة عشر رجلا من هوازن مسلمين وجاؤوا بإسلام من وراءهم من قومهم. وكان رأس القوم والمتكلم أبو صرد زهير بن صرد فقال: يا رسول الله أنا أصل وعشيرة. وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك يا رسول الله. إنما في هذه الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي هن يكفلنك. ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن
_________
(^١) انظر الحديث في: [فتح الباري (٨/ ٣٤)].
دلائل النبوة لأبي نعيم
ج١ / ص١٦٤أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ)
رُجُوعُهُ ﷺ إِلَى مَكَّةَ قَالُوا: فَرَجَعَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَ بِالْأَبْوَاءِ تُوُفِّيَتْ آمِنَةُ بِالْأَبْوَاءِ فَرَجَعَتْ بِهِ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى الْبَعِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ قَدِمَا عَلَيْهِمَا مَكَّةَ، وَكَانَتْ تَحْضُنُهُ قَالُوا: وَوَرِثَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَبِيهِ أُمَّ أَيْمَنَ وَخَمْسَةَ أَجْمَالٍ أَوْ رُكُبٍ وَقَطِيعَةَ غَنَمٍ، وَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ وَلَمَّا تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ أَعْتَقَهَا قَالُوا: فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ آمِنَةُ قَبَضَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ هِيَ الَّتِي قَدِمَتْ بِهِ مَكَّةَ فَرَقَّ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رِقَّةً لَمْ يَرِقَّهَا عَلَى وَلَدِهِ وَكَانَ يُقَرِّبُهُ وَيُدْنِيهِ وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِذَا نَامَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِعْظَامًا لَهُ وَإِذَا خَلَا كَذَلِكَ أَيْضًا وَكَانَ لَهُ مَجْلِسٌ لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَكَانَ يُفْرَشُ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فِرَاشٌ وَيَأْتِي بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فيَجْلِسُونَ حَوْلَ ذَلِكَ الْفِرَاشِ يَنْظُرُونَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَرْقَى عَلَى الْفِرَاشِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ أَعْمَامُهُ: مَهْلًا يَا مُحَمَّدُ عَنْ فِرَاشِ أَبِيكَ فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ: دَعُوا ابْنِي، إِنَّهُ
دلائل النبوة للبيهقي
ج٢ / ص٦٨البيهقي (ت ٤٥٨هـ)
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَزَوُّجِ رَسُولِ اللهِ ﵌ بِخَدِيجَةَ، ﵂
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
لَمَّا اسْتَوَى رَسُولُ اللهِ، ﵌، وَبَلَغَ أَشَدَّهُ، وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرُ مَالٍ- اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقِ حُبَاشَةَ [(١)] فَلَمَّا رَجَعَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ. فَلَبِثَ رَسُولُ الله، ﵌، مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنِيهِ. وكان لَهُ مِنْهَا: الْقَاسِمُ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهَا وَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا آخَرَ يُسَمَّى الطَّاهِرُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
مَا نَعْلَمُهَا وَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا إِلَّا الْقَاسِمَ. وَوَلَدَتْ لَهُ بَنَاتِهِ أَرْبَعًا: فَاطِمَةَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَزَيْنَبَ [(٢)] . فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ، ﵌، بَعْدَ مَا وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنِيهِ، يُحَبَّبُ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ.
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بن جعفر، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، قَالَ: حدثنا
_________
[(١)] سوق للعرب بناحية مكة. معجم ما استعجم (٢: ٤١٨)، وفي هامش (ص): «حباشة بالضم والشين» سوق كانت للعرب بتهامة.
[(٢)] سيرة ابن هشام (١: ٢٠٦) .
الروض الأُنُف
ج٢ / ص٢٣١السهيلي (ت ٥٨١هـ)
[حَدِيثُ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَدِيجَةُ ﵂]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِﷺ- خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، تَزَوّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، فِيمَا حَدّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عن أبى عمرو المدنى.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امرأة تاجرة، ذات شرف ومال، تستأجر الرجال فى مَالِهَا، وَتُضَارِبُهُمْ إيّاهُ، بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجّارًا، فَلَمّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللهِﷺ- مَا بَلَغَهَا، مِنْ صَدْقِ حَدِيثِهِ، وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ، وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ، بَعَثَتْ إلَيْهِ، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالٍ لَهَا إلَى الشّامِ تَاجِرًا، وَتُعْطِيهِ أَفَضْلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنْ التّجّارِ، مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ: مَيْسَرَةَ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللهِﷺ- مِنْهَا، وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ مَعَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ، حَتّى قَدِمَ الشّامَ.
فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِﷺ- فِي ظِلّ شَجَرَةٍ قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ مِنْ الرّهْبَانِ، فَاطّلَعَ الرّاهِبُ إلَى مَيْسَرَةَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ هَذَا الرّجُلُ الّذِي نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشّجَرَةِ؟ قَالَ لَهُ مَيْسَرَةُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ، فَقَالَ لَهُ الرّاهِبُ: مَا نَزَلَ تَحْتَ هذه الشجرة قطّ إلّا نبىّ.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
خلاصة سير سيد البشر
ج١ / ص١٢٤محب الدين الطبري (ت ٦٩٤هـ)
الْفَصْل الْعَاشِر فِي ذكر أَزوَاجه ﷺ
أول من تزوج خَدِيجَة بنت خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي بن كلاب وَبقيت عِنْده حَتَّى بَعثه الله تَعَالَى فآمنت بِهِ وَكَانَ قد تزَوجهَا قبل رَسُول الله ﷺ رجلَانِ أَولهمَا وَهِي بكر عَتيق بن عايذ بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم فَولدت لَهُ جَارِيَة ثمَّ هلك عَنْهَا فخلف عَلَيْهَا أَبُو هَالة النباش بن زُرَارَة وَقيل هِنْد بنت زُرَارَة التَّمِيمِي فَولدت لَهُ ابْنا وبنتا ثمَّ هلك عَنْهَا فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ وَمَاتَتْ عِنْده فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم وَلم يتَزَوَّج ﷺ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَت وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أذكر خَدِيجَة لم يكن يسأم من ثَنَاء عَلَيْهَا واستغفار لَهَا فَذكرهَا ذَات يَوْم فاحتملتني الْغيرَة فَقلت لقد عوضك الله من كَبِيرَة السن قَالَت فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ غضب غَضبا شَدِيدا وَسَقَطت فِي جلدي وَقلت اللَّهُمَّ أذهب غضب رَسُولك لم أعد أذكرها بِسوء مَا بقيت قَالَ فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ مَا لقِيت قَالَ (كَيفَ قلت وَالله لقد آمَنت بِي إِذْ كفر بِي النَّاس وآوتني إِذْ رفضني النَّاس وصدقتني إِذْ كَذبَنِي النَّاس وَرزقت مِنْهَا الْوَلَد حَيْثُ حرمتموه قَالَت فعذر وَرَاح على بهَا شهرا وروى أَنه أول من أسلم من النِّسَاء خَدِيجَة بنت
ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى
ج١ / ص٢٥٩محب الدين الطبري (ت ٦٩٤هـ)
حزينا فأقام به ما شاء الله عزوجل ثم رجع مسرورا قال سألت ربى عزوجل فأحيالى أمي فآمنت بى ثم ردها.
رويناه من حديث أبى عزية محمد بن محمد بن يحيى الزهري.
(فصل في امهاته ﷺ من الرضاع) أرضعته ﷺ حليمة بنت أبى دويب عبد الله بن الحرث بن شجنة ابن جابر بن رزام بن ناضرة بن سعد بن بكر بن هوازن، وهى التى أرضعته حتى أكملت رضاعه ورأت له برهانا وآيات ذكرناها في مختصر السير.
وأرضعته بلبن زوجها الحرث بن عبد العزى، ولحليمة أحاديث وقصص ذكرنا منها نبذا في خلاصة سير سيد البشر وأرضعته أيضا ثويبة جارية أبى لهب بلبن ابنها مسروح وكانت تدخل على النبي ﷺ بعد أن تزوج خديجة فكانت خديجة ﵂ تكرمها، وأعتقها أبو لهب لما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة وكان رسول الله ﷺ يبعث إليها من المدينة بكسوة وحلة حتى ماتت بعد فتح خيبر فبلغت وفاتها النبي ﷺ فسأل عن ابنها مسروح فقيل مات فسأل عن قرابتها فقيل لم يبق منهم أحد.
ذكره أبو عمر.
(ذكر قدوم حليمة على النبي ﷺ بعد النبوة) عن عطاء بن يسار قال جاءت حليمة بنت عبد الله ام النبي ﷺ من الرضاعة إليه يوم حنين فقال إليها وبسط رداءه لها فجلست عليه.
وروت عن النبي ﷺ
روى عنها عبد الله بن جعفر.
خرجه أبو عمر.
(فصل في اخوته صلى الله عليه وآله من الرضاعة) كان له إخوة من الرضاعة حمزة وأبو سلمة بن عبد الاسد أرضعتهما مع النبي ﷺ ثويبة جارية أبى لهب بلبن ابنها مسروح كما قدمناه ومسروح بن ثويبة وأبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب أرضعته ورسول الله ﷺ حليمة السعدية.
ذكر ذلك أبو عمر وأبو سعيد وغيرهما.
وقد سبق ذكر حمزة في فصله من باب بنى الاعمام وذكر أبى سلمة في فصله من باب بنى العمات ولم أظفر بذكر ثويبة وابنها ولعلهما لم يسلما فلذلك لم يذكرهما أبو عمر وكذلك لم