المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي

قبل الهجرة بنحو ٦ سنة

أسلم الطفيل بن عمرو سيد دوس بمكة ورجع داعيًا في قومه بأرض السراة.

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

لِبَارِقٍ: لا تُجَزّ ثِمَارُهُمْ وَلا تُرْعى بلادُهُمْ في مَرْبَعٍ وَلا مِصْيَفٍ إلّا بمسْألَةٍ مِنْ بَارِقٍ، وَمَنْ مَرّ بهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ في عَرْكٍ أوْ جَدْبٍ فَلَهُ ضِيَافَهُ ثلَاثَةِ أيّامٍ، وَإذا أيْنَعَتْ ثِمَارُهُمْ فَلابْنِ السّبِيلِ اللّقَاطُ يُوسِعُ بَطْنَهُ مِنْ غَيرِ أن يَقْتَثِمَ. شهد أبو عبيدة بن الجرّاح وحذيفة بن اليمان، وكتب أُبَيّ بن كعب. وفد دَوْس قالوا (^١): لما أسلم الطُّفيَل بن عمرو الدَّوْسيّ دعا قومه فأسلموا، وقدم معه منهم المدينة سبعون أو ثمانون أهل بيت، وفيهم أبو هُريرة وعبد الله بن أُزَيْهِر الدَّوسيّ، ورسول الله، - ﷺ -، بخَيبر، فساروا إليه فلقوه هناك، فذُكر لنا أن رسول الله، - ﷺ -، قسم لهم من غنيمة خَيبر، ثم قدموا معه المدينة فقال الطفيل بن عُمير: يا رسول الله لا تفرّق بيني وبين قومي فأنزلهم حرّة الدّجّاج: وقال أبو هريرة في هجرته حين خرَج من دار قومه: يا طُولها من لَيْلَةٍ وعَنَاءَهَا … على أنها من بلدة الكُفْرِ نَجَّتِ وقال عبد الله بن أُزيهر: يا رسول الله إن لي في قومي سِطَة ومكانًا فاجعلني عليهم، فقال رسول الله، - ﷺ -: يا أخَا دَوْسٍ إنّ الإسلامَ بَدَأ غَريبًا وَسَيَعُودُ غَريبًا فَمَنْ صَدّقَ اللهَ نَجَا وَمَنْ آلَ إلى غَيْرِ ذلكَ هَلَكَ، إنّ أعْظَمَ قَوْمِكَ ثَوَابًا أعْظَمُهُمْ صِدْقًا وَيُوشِكُ الحَقّ أنْ يَغْلِبَ البَاطِلَ. وفد ثُمَالَة والحُدَّان قالوا (^٢): قدم عبد الله بن عَلَس الثُّمالي ومُسْلِيَةُ بنُ هُزّانَ الحُدّانيّ على رسول الله، - ﷺ -، في رهط من قَومهما بعد فتح مكّة فأسلموا وبايعوا رسول الله، - ﷺ -، على قومهم وكتب لهم رسول الله، - ﷺ -، كتابًا بما فرض عليهم من الصدقة في أموالهم، كتبه ثابت بن قيس بن شماس، وشَهد فيه سعد بن عُبادة ومحمّد بن مسلمة. _________ (^١) الخبر بنصه لدى النويري ج ١٨ ص ١١٦. (^٢) الخبر بنصه لدى النويري ج ١٨ ص ٢٦ - ٢٧.

فتح الموضع في القارئ

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ [وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ] ١ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ [لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ] ٢ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ٣: أَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبِّي إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِمَا شِئْتَ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ [وَحْدَهُ] ٤ وَلا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا*. [إِسْلَام الطُّفَيْل بْن عَمْرو الدوسي] ٥ قَالَ الْفَقِيه الْحَافِظ أَبُو عمر ﵁: وَبعد رُجُوع رَسُول اللَّه -ﷺ- مِنَ دُعَاء ثَقِيف قدم عَلَيْهِ الطُّفَيْل بْن عَمْرو الدوسي، فَدَعَاهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الْإِسْلَام، وَأمره بِدُعَاء قومه، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه، اجْعَل لي آيَة تكون لي عونا. فَدَعَا لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ، فَجعل اللَّه فِي وَجهه نورا، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أَخَاف أَن يجعلوها مثلَة، فَدَعَا لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَصَارَ النُّور فِي سَوْطه، فَهُوَ _________ ١ زِيَادَة من مُسلم وَابْن سيد النَّاس. ٢ زِيَادَة من مُسلم وَابْن سيد النَّاس. ٣ فِي مُسلم: وَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمك وَأَنا ملك الْجبَال. ٤ زِيَادَة من مُسلم. * قلت الأخشبان هَا هُنَا جبلا مَكَّة، وَالْعرب تسمى الْجَبَل المتوعر باسم أخشب. وَبِهَذَا الصَّبْر على الأذي والكف عَن الدُّعَاء فصل مُحَمَّدٍ ﷺ على نوح [ﷺ] ﵇ فَإِنَّهُ دَعَا على قومه، وَمُحَمّد دَعَا لِقَوْمِهِ، فَنَاسَبَ إشفاقه عَلَيْهِم فِي الدُّنْيَا أَن يشفع لَهُم فِي الْآخِرَة وَيَقُول نوح يَوْمئِذٍ: نَفسِي نَفسِي، إِنِّي دَعَوْت دَعْوَة على قومِي. ٥ انْظُر إِسْلَام الطُّفَيْل وآيته فِي ابْن هِشَام ٢/ ٢١ وَابْن سعد ج٤ ق١ ص١٧٥ وصحيح البُخَارِيّ ٥/ ١٧٤ وَابْن حزم ص٦٧ وَابْن كثير٣/ ١٣٥ وَابْن سيد النَّاس ١/ ١٣٩ وَقد لخص كَلَام ابْن سعد. وَكَانَ الطُّفَيْل شريفا فِي قومه شَاعِرًا نبيلا كثير الضِّيَافَة، فَقدم مَكَّة، فحاولت قُرَيْش مَنعه من لِقَاء الرَّسُول ﷺ، وَلكنه لم يستمع إِلَيْهَا، وَلَقي الرَّسُول فَعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام وتلا عَلَيْهِ الْقُرْآن، فَقَالَ: لَا وَالله مَا سَمِعت قولا قطّ أحسن من هَذَا وَلَا أمرا أعدل مِنْهُ، وَأسلم وَدخل فِي دين الله. وَعَاد إِلَى قومه وَمَعَهُ الْآيَة الَّتِي صورها ابْن عبد الْبر، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَام، فَتَبِعَهُ بَعضهم. وَمَا زَالَ بَينهم حَتَّى هَاجر بعد غَزْوَة الخَنْدَق فِي أثْنَاء فتح الرَّسُول ﷺ لخيبر. فَقدم عَلَيْهِ بهَا فِيمَا بَين السّبْعين والثمانين بَيْتا من قومه. وَقد أبلي فِي حروب الرِّدَّة بلَاء حسنا، وَقتل بِالْيَمَامَةِ شَهِيدا.

فتح الموضع في القارئ

البغوي (ت ٥١٦هـ)

وَسَلَّمَ يَدْعُونَا وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقُلْتُ اللَّهُ ثَلاثًا وَلَمْ يعاقبه وجلس. صحيح ٢١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلِّالُ نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ النَّاسُ هَلَكَتْ دَوْسٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وأت بهم. صحيح ٢١٨ - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

وَإِذَا بَنُو حِسْلٍ أَجَارُوا ذِمّةً ... أَوْفَوْا وَأَدّوْا جَارَهُمْ بِسِلَامِ وَكَانَ هِشَامٌ أَخا سخام بِالضَّمِّ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَال شحام. قصَّة إسْلَامُ الطّفَيْلِ بْنِ عَمْرو الدوسي تحذير قُرَيْش لَهُ من الِاسْتِمَاع للنَّبِي ﷺ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى مَا يَرَى مِنْ قَوْمِهِ يَبْذُلُ لَهُمْ النّصِيحَةَ وَيَدْعُوهُمْ إلَى النّجَاةِ مِمّا هُمْ فِيهِ. وَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ، حِينَ مَنَعَهُ اللهُ مِنْهُمْ يُحَذّرُونَهُ النّاسَ وَمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعَرَبِ. وَكَان الطّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدّوْسِيّ يُحَدّثُ أَنّهُ قَدِمَ مَكّةَ - وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِهَا - فَمَشَى إلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ - وَكَانَ الطّفَيْلُ رَجُلًا شَرِيفًا شَاعِرًا لَبِيبًا - فَقَالُوا لَهُ يَا طُفَيْلُ إنّك قَدِمْت بِلَادَنَا، وَهَذَا الرّجُلُ الّذِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَدْ أَعْضَلَ بِنَا، وَقَدْ فَرّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتّتْ أَمْرَنَا، وَإِنّمَا قَوْلُهُ كَالسّحْرِ يُفَرّقُ بَيْنَ الرّجُلِ وَبَيْنَ أَبِيهِ وَبَيْنَ الرّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ وَبَيْنَ الرّجُلِ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ وَإِنّا نَخْشَى عَلَيْك وَعَلَى قَوْمِك مَا قَدْ دَخَلَ ــ سُحَامٌ بِسِينِ وَحَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَاَلّذِي فِي الْأَصْلِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ هِشَامٍ: سُخَامٌ بِسِينِ مُهْمَلَةٍ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَلَفْظُ شخام مِنْ شَخِمَ الطّعَامُ وَخَشَمَ إذَا تَغَيّرَتْ رَائِحَتُهُ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. حَوْلَ حَدِيثِ طُفَيْلٍ الدّوْسِيّ وَذِي الْكَفّيْنِ: فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ طُفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدّوْسِيّ، وَهُوَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ

فتح الموضع في القارئ

الاكتفاء

ج٢ / ص٢٠٤

الكلاعي (ت ٦٣٤هـ)

سعيد بن عامر، فلم يتخلخل أحد منهم، ورموا المسلمين بالنشاب، فنادى سعيد بن زيد، وكان من أشد الناس: يا خالد علام تستهدف هؤلاء الأعلاج؟ وقد رشقونا بالنشاب حتى شمست الخيل، فقال خالد للمسلمين: احملوا رحمكم الله على اسم الله، فحمل خالد والناس بأجمعهم، فما واقفوهم فواقا، وهزمهم الله، فقتلهم المسلمون كيف شاؤا، وأصابوا عسكرهم وما فيه. وأصابت إبان بن سعيد بن العاص نشابة، فنزعها وعصبها بعمامته، فحمله إخوته، فقال: لا تنزعوا عمامتى عن جرحى فلو قد نزعتموها تبعتها نفسى، أما والله ما أحب أنها بحجر من جبل الحمر، وهو جبل السماق، فمات منها، يرحمه الله. وأبلى يومئذ بلاء حسنا، وقاتل قتالا شديدا عظم فيه غناؤه، وعرف به مكانه، وكان قد تزوج أم أبان بنت عتبة بن ربيعة، وبنى عليها، فباتت عنده الليلة التى زحفوا للعدو فى غدها، فأصيب، فقالت أم أبان هذه لما مات: ما كان أغنانى عن ليلة أبان. وقتل اليعبوب بن عمرو بن ضريس المشجعى يومئذ، سبعة من المشركين، وكان شديدا جليدا، فطعن طعنة كان يرجى أن يبرأ منها، فمكث أربعة أيام أو خمسة ثم انتقضت به فاستأذن أبا عبيدة أن يأذن له إلى أهله، فإن يبرأ رجع إليهم، فأذن له، فرجع إلى أهله بالعمر، عمر المدائن، فمات، يرحمه الله، فدفن هنالك. وقتل مسلمة بن هشام المخزومى، ونعيم بن عدى بن صخر العدوى، وهشام بن العاص السهمى، أخو عمرو بن العاص، وهبار بن سفيان، وعبد الله بن عمرو بن الطفيل الدوسى، وهو ابن ذى النور، وكان من فرسان المسلمين، فقتلوا يومئذ، يرحمهم الله. وقتل المسلمون فى المعركة منهم ثلاثة آلاف، وأتبعوهم يأسرونهم ويقتلونهم، فخرج فل الروم بإيلياء وقيسارية ودمشق وحمص فتحصنوا فى المدائن العظام. وكتب خالد إلى أبى بكر: لعبد الله أبى بكر الصديق، خليفة رسول الله ﷺ، من خالد بن الوليد، سيف الله المصبوب على المشركين، سلام عليك، فإنى أخبرك أيها الصديق أنا التقينا نحن والمشركين وقد جمعوا لنا جموعا بأجنادين، وقد رفعوا صلبهم، ونشروا كتبهم، وتقاسموا بالله لا يفروا حتى يفنونا أو يخرجونا من بلادهم، فخرجنا إليهم واثقين بالله متوكلين على الله، فطاعناهم بالرماح شيئا، ثم صرنا إلى السيوف فقارعناهم بها مقدار جزر جزور، ثم إن الله أنزل نصره وأنجز وعده وهزم الكافرين، فقتلناهم فى كل فج وشعب وحائط، فالحمد لله على إعزاز دينه وإذلال عدوه وحسن الصنع لأوليائه، والسلام عليك ورحمة الله.

فتح الموضع في القارئ

علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢هـ)

<span data-type="title" id=toc-73>بعض الأحداث قبل الهجرة إلى المدينة [نقض الصحيفة]:</span> ثم قام رجال في نقض الصحيفة، فأطلع الله تعالى نبيه ﷺ على أن الأرضة أكلت ما فيها من القطيعة والظلم، فلم تدع إلا اسم الله تعالى فقط، فلما أنزلت لتمزق، وجدت كما قال ﵊، وذلك في السنة العاشرة (١). [إسلام الطفيل ودعوته قومه]: ثم قدم الطّفيل بن عمرو الدّوسيّ، وكان شريفا، فأسلم، وقال: يا رسول الله إني امرؤ مطاع في قومي، وأنا راجع إليهم فداعيهم إلى الإسلام، فادع الله تعالى أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم. فدعا له، فطلع نور بين عينيه مثل المصباح حين أشرف على قومه. قال: فقلت: اللهم في غير وجهي، إني أخشى أن يظنوا أنها مثلة وقعت في وجهي لفراقي دينهم. قال: فتحول فوقع في رأس سوطي كالقنديل المعلّق؛ فأسلم على يده ناس قليل. _________ (١) انظر القصة كاملة في السيرة ١/ ٣٧٤ - ٣٧٧، وطبقات ابن سعد ٢٠٩ - ٢١٠، وفيهما: أن رسول الله ﷺ كان قد أخبر عمه أبا طالب بأن الأرضة قد فعلت بالصحيفة ما ذكر، فأخبر أبو طالب قريش، فطلبوها فوجدوها كما أخبر ﷺ.

فتح الموضع في القارئ