الرئيسية / الخط الزمني / غزوة الأبواء (ودّان) / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: غزوة الأبواء (ودّان)
ذو الحجة سنة ١ هـ
أول غزوة خرج فيها ﷺ بنفسه يعترض عيرًا لقريش، ووادع فيها بني ضمرة.
السيرة النبوية لابن هشام
ج١ / ص٥٩١ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ.
غَزْوَةُ وَدَّانَ وَهِيَ أَوَّلُ غَزَوَاتِهِ ﵊
(مُوَادَعَةُ بَنِي ضَمْرَةَ وَالرُّجُوعُ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَتَّى بَلَغَ وَدَّانَ [١]، وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ [٢]، يُرِيدُ قُرَيْشًا وَبَنِيَّ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، فَوَادَعَتْهُ فِيهَا بَنُو ضَمْرَةَ، وَكَانَ الَّذِي وَادَعَهُ [٣] مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ مَخْشِيُّ بْنُ عَمْرٍو الضَّمَرِيُّ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ فِي زَمَانِهِ ذَلِكَ.
ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ صَفَرٍ، وَصَدْرًا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهِيَ أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا.
سَرِيَّةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَهِيَ أَوَّلُ رَايَةٍ عَقَدَهَا ﵊
(مَا وَقَعَ بَيْنَ الْكُفَّارِ وَإِصَابَةُ سَعْدٍ) .
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي مُقَامِهِ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ فِي سِتِّينَ أَوْ ثَمَانِينَ رَاكِبًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ الْأَنْصَارِ أَحَدٌ، فَسَارَ حَتَّى بَلَغَ مَاءً بِالْحِجَازِ، بِأَسْفَلَ ثَنِيَّةِ الْمُرَّةِ، فَلَقِيَ بِهَا جَمْعًا عَظِيمًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، إلَّا أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَدْ رُمِيَ يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ، فَكَانَ أَوَّلَ سَهْمٍ رُمِيَ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ.
_________
[١] ودان (بِفَتْح الْوَاو وَشد الْمُهْملَة فألف فنون): قَرْيَة جَامِعَة من أُمَّهَات الْقرى من عمل الْفَرْع، وَقيل: وَاد على الطَّرِيق يقطعهُ المصعدون من حجاج الْمَدِينَة.
[٢] الْأَبْوَاء: قَرْيَة من عمل الْفَرْع، بَينهَا وَبَين الْجحْفَة من جِهَة الْمَدِينَة ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ ميلًا.
[٣] وادعه: سالمه وعاهده أَن لَا يحاربه.
ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
غزوة الأبواء
ثم غزوة رسول الله، ﷺ، الأبواء في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مهاجره،، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان لواء أبيض، واستخلف على المدينة سعد بن عبادة، وخرج في المهاجرين، ليس فيهم أنصاري، حتى بلغ الأبواء يعترض لعير قريش فلم يلق كيدا، وهي غزوة ودان، وكلاهما قد ورد، وبينهما ستة أميال وهي أول غزوة غزاها بنفسه.
وفي هذه الغزوة وادع مخشي بن عمرو الضمري، وكان سيدهم في زمانه، على أن لا يغزو بني ضمرة ولا يغزوه، ولا يكثروا عليه جمعا، ولا يعينوا عدوا، وكتب بينه وبينهم كتابا.
وضمرة من بني كنانة، ثم انصرف رسول الله، ﷺ، إلى المدينة، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، أخبرنا كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال: غزونا مع رسول الله، ﷺ، أول غزوة غزاها الأبواء.
غزوة بُواط
ثم غزوة رسول الله، ﷺ، بواط في شهر ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا من مهاجره،، وحمل لواءه سعد بن أبي وقاص، وكان لواء أبيض، واستخلف على المدينة سعد بن معاذ، وخرج في مائتين من
جوامع السيرة
ج١ / ص١٠٠ابن حزم (ت ٤٥٦هـ)
غزوة الأبواء (^١)
فأقام رسول الله ﷺ بالمدينة باقي ربيع الأول من مقدمه المدينة، وهو أول التأريخ، وربيع الآخر في العام كله إلى صفر سنة اثنتين من الهجرة، وهو آخر العام من مقدمه، لم يتحرك.
ثم خرج غازيًا في صفر المؤرخ، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة، حتى بلغ ودان، فهي غزوة الأبواء، فوادع فيها بني ضمرة بن عبد مناة ابن كنانة، وعقد ذلك معه سيد بني ضمرة: مخشي بن عمرو؛ ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة ولم يلق حربًا. وهي أول غزاة غزاها بنفسه ﷺ.
بعث حمزة بن عبد المطلب بن هاشم (^٢)
وبعث عبيدة بن الحارث
فلما انصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة من غزوة الأبواء، أقام بالمدينة بقية صفر، وربيع الأول، وصدر ربيع الآخر؛ ووجه في هذه الإقامة عبيدة بن الحارث في ستين راكبًا من المهاجرين، أو ثمانين، ليس
_________
(^١) انظر خبر هذه الغزوة في: ابن هشام ٢: ٢٤١، وابن سعد ٢/ ١: ٣، والطبري ٢: ٢٥٩، ٢٦١، وابن سيد الناس ١: ٢٢٤، وابن كثير ٣: ٢٤١، وزاد المعاد ٢: ٢١٢، والإمتاع: ٥٣، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٣.
(^٢) انظر: ابن هشام ٢: ٢٤٥، ٢٤١، وابن سعد ٢/ ١: ٢، والطبري ٢: ٢٥٩، ٢٦٠، وابن سيد الناس ١: ٢٢٤، وابن كثير ٣: ٢٣٤، والإمتاع: ٥١، ٥٢، وتاريخ الخميس ١: ٣٥٦، ٣٥٧، والمواهب اللدنية ١: ٩٧.
الدرر في اختصار المغازي والسير
ج١ / ص٩٥ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
[مغازي رَسُول اللَّه ﷺ وبعوثه] ١
غَزْوَة ودان ٢ وَيُقَال لَهَا غَزْوَة الْأَبْوَاء
وَأقَام رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَاعيا بِالْمَدِينَةِ إِلَى اللَّه ومعلما مِمَّا علمه اللَّه بَاقِي شهر ربيع الأول الشَّهْر الَّذِي قدم فِيهِ الْمَدِينَة وَبَاقِي الْعَام كُله إِلَى صفر من سنة اثْنَتَيْنِ من الْهِجْرَة، ثمَّ خرج غازيا فِي صفر المؤرخ، وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة سعد بْن عبَادَة، حَتَّى بلغ ودان. فوادع٣ بني ضَمرَة بْن عَبْد مَنَاة٤ بْن كنَانَة، وَعقد٥ ذَلِك مَعَه سيدهم مخشي بْن عَمْرو. ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة وَلم يلق حَربًا. وَهِي أول غَزْوَة غَزَاهَا بِنَفسِهِ ﷺ.
_________
١ كَانَ عدد غزوات الرَّسُول الَّتِي خرج فِيهَا بِنَفسِهِ غازيا سبعا وَعشْرين، وَقد قَاتل بِنَفسِهِ فِي تسع مِنْهَا هِيَ: بدر، وَأحد، والمريسيع، وَالْخَنْدَق، وَقُرَيْظَة، وخيبر، وَفتح مَكَّة، وحنين، والطائف. وَبلغ عدد بعوثه أَو سراياه سبعا وَأَرْبَعين، وَقيل بل نَحوا من سِتِّينَ. وَفِي اصْطِلَاح الروَاة وَأَصْحَاب السّير أَن الْغَزْوَة هِيَ الْحَرْب الَّتِي يحضرها الرَّسُول بِنَفسِهِ، أما الْبَعْث أَو السّريَّة فَإِنَّهُ يُرْسل فيهمَا طَائِفَة من أَصْحَابه. وَأول آيَة نزلت فِي الْإِذْن بِالْقِتَالِ قَوْله تَعَالَى: ﴿أذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا وَإِن الله على نَصرهم لقدير﴾ . وَنزل بعْدهَا: ﴿وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة وَيكون الدَّين لله﴾ أَي حَتَّى لَا يفتن مُؤمن عَن دينه، وَحَتَّى يعبد الله وَلَا يعبد سواهُ، فغزا الرَّسُول وَبعث الْبعُوث والسرايا حَتَّى دخل النَّاس فِي دين الله أَفْوَاجًا.
٢ انْظُر فِي هَذِه الْغَزْوَة ابْن هِشَام ٢/ ٢٤١ وَابْن سعد ج٢ ق١ ص٣ وتاريخ الطَّبَرِيّ ٢/ ٤٠٣ وَابْن حزم ص١٠٠ وَابْن سيد النَّاس ١/ ٢٢٤ وَابْن كثير ٣/ ٢٤١ والنويري ١٧/ ٤. وودان: قَرْيَة من نواحي الْفَرْع على الطَّرِيق من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة، وَمثلهَا الْأَبْوَاء.
٣ وادع: صَالح.
٤ هَكَذَا فِي ر وابْن هِشَام، وَفِي الأَصْل: منَاف، وَهُوَ تَحْرِيف.
٥ عقد: أَي عقد الْمُصَالحَة وكتبها، وَكَانَت على أَن لَا يغزوه بَنو ضَمرَة وَلَا يغزوهم وَلَا يكثروا عَلَيْهِ جَمِيعًا وَلَا يعينوا عدوا.
الروض الأُنُف
ج٥ / ص٣٦السهيلي (ت ٥٨١هـ)
تَارِيخُ الْهِجْرَةِ
بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ حَدّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكّائِيّ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إسْحَاقَ الْمُطّلِبِيّ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ حِينَ اشْتَدّ الضّحَاءُ وَكَادَتْ الشّمْسُ تَعْتَدِلَ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوّلِ وَهُوَ التّارِيخُ "فِيمَا" قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَعَثَهُ اللهُ ﷿ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَقَامَ بِهَا بَقِيّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوّلِ وَشَهْرَ رَبِيعٍ الْآخَرِ وَجُمَادَيَيْنِ وَرَجَبًا، وَشَعْبَانَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ وَشَوّالًا، وَذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحَجّةِ - وَوَلِيَ تِلْكَ الْحَجّةَ الْمُشْرِكُونَ - وَالْمُحَرّمَ ثُمّ خَرَجَ غَازِيًا فِي صَفَرَ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ.
ــ
تَارِيخُ الْهِجْرَةِ وَغَزْوَةُ وَدّانَ
ذَكَرَ قُدُومَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ وَقَدْ قَدّمْنَا فِي
خلاصة سير سيد البشر
ج١ / ص٥٠محب الدين الطبري (ت ٦٩٤هـ)
الْفَصْل الرَّابِع فِي غَزَوَاته ﷺ
وجمله الْمَشْهُور مِنْهَا اثْنَان وَعِشْرُونَ غزَاة
الأولى غَزْوَة ودان حَتَّى بلغ الْأَبْوَاء لسنة من الْهِجْرَة وشهرين وَعشرَة أَيَّام