الرئيسية / الخط الزمني / سرية ذات السلاسل / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: سرية ذات السلاسل
شعبان سنة ٨ هـ
بعث عمرو بن العاص إلى بلاد قضاعة، ثم أمدّه بأبي عبيدة وكبار المهاجرين.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ج٦ / ص٦٨ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
غزوة ذات السلاسل حين بعثه إليها رسول الله، ﷺ، فغزا مع عمرو هذه الغزاة وفيها صحب أبا بكر الصديق وروى عنه، ورجع إلى بلاد قومه ولم يرى النبي، ﷺ. وهو كان دليل خالد بن الوليد حين توجه من العراق إلى الشام فسلك بهم المفازة فقيل فيه:
لله در رافع أنى اهتدى … فوز من قراقر إلى سوى
خمسا إذا ما سارها الجبس بكى … ما سارها قبلك من إنس أرى ثم صار رافع في آخر زمانه عريف قومه، وقد روى عنه طارق بن شهاب.
سويد بن غفلة
ابن عوسجة بن عامر بن وداع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة من مذحج. أدرك النبي، ﷺ، ووفد عليه فوجده وقد قبض، فصحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليا، وشهد مع علي صفين، وسمع من عبد الله بن مسعود ولم يسمع من عثمان شيئا، وكان يكنى أبا أمية.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا شريك عن عثمان الثقفي عن أبي ليلى الكندي عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول الله، ﷺ، فأخذت بيده فقرأت في عهده فإذا فيه أن لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، فأتاه رجل بناقة عظيمة ململمة فأبى أن يأخذها، ثم أتاه آخر بناقة دونها فأبى أن يأخذها، ثم قال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا أتيت رسول الله، ﷺ، وقد أخذت خيار إبل امرئ مسلم.
دلائل النبوة للبيهقي
ج٦ / ص٣٠٩البيهقي (ت ٤٥٨هـ)
قُلْتُ وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ مَضَى فِي مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَسْفَارِهِ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ إِخْبَارِهِ عَنْ سَرَائِرِ أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ وَذَلِكَ بِإِعْلَامِ اللهُ ﷿ إِيَّاهُ. وَفِي إِعَادَتِهِ هَاهُنَا تَطْوِيلُ الْكِتَابِ. وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ- وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
الروض الأُنُف
ج٧ / ص٥٣٤السهيلي (ت ٥٨١هـ)
غَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ذَاتَ السّلَاسِلِ
إرْسَالُ عَمْرٍو ثُمّ إمْدَادُهُ
وَغَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ذَاتَ السّلَاسِلِ مِنْ أَرْضِ بَنِي عُذْرَةَ، وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ يَسْتَنْفِرُ الْعَرَبَ إلَى الشّامِ وَذَلِك أَنّ أُمّ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ كَانَتْ امْرَأَةً مِنْ بَلِيّ. فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَيْهِمْ يَسْتَأْلِفُهُمْ لِذَلِكَ حَتّى إذَا كَانَ عَلَى مَاءٍ بِأَرْضِ جُذَامٍ، يُقَالُ لَهُ السّلْسَلُ. وَبِذَلِكَ سُمّيَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزْوَةَ ذَاتِ السّلَاسِلِ، فَلَمّا كَانَ عَلَيْهِ خَافَ فَبَعَثَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْتَمِدّهُ فَبَعَثَ إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرّاحِ فِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوّلِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْر وَعُمَر وَقَالَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ حِينَ وَجّهَهُ لَا تَخْتَلِفَا فَخَرَجَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَتّى إذَا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ عَمْرٌو: إنّمَا جِئْت مَدَدًا لِي، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ لَا، وَلَكِنّي عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَنْتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَجُلًا لَيّنًا سَهْلًا، هَيّنًا عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو بَلْ أَنْتَ مَدَدٌ لِي فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَا عَمْرُو وَإِنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِي: " لَا تَخْتَلِفَا، وَإِنّك إنْ عَصَيْتنِي أَطَعْتُك " قَالَ فَإِنّي الْأَمِيرُ عَلَيْك، وَأَنْتَ مَدَدٌ لِي، قَالَ فَدُونَك. فَصَلّى عَمْرٌو بِالنّاسِ.
ــ
ذِكْرُ غَزْوَةِ ذَاتِ السّلَاسِلِ
وَالسّلَاسِلُ مِيَاهٌ وَاحِدُهَا سَلْسَلٌ وَأَنّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ الْأَمِيرَ يَوْمئِذٍ وَكَانَ ﵇ أَمَرَهُ أَنّ يَسِيرَ إلَى بَلِيّ، وَأَنّ أُمّ أَبِيهِ الْعَاصِي كَانَتْ مِنْ بَلِيّ: وَاسْمُهَا: سَلْمَى فِيمَا ذَكَرَ الزّبِيرُ وَأَمّا أُمّ عَمْرٍو، فَهِيَ لَيْلَى تُلَقّبُ بِالنّابِغَةِ سُبِيَتْ مِنْ بَنِي جِلّانِ بْنِ عَنْتَرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ.
عيون الأثر
ج٢ / ص٢٠٢ابن سيد الناس (ت ٧٣٤هـ)
سرية عمرو بن العاص إلى ذات سلاسل
وهي من وراء وادي القرى سُمِّيَتْ بِمَاءٍ بِأَرْضِ جُذَامٍ يُقَالُ لَهُ السّلسلُ، وَقَالَ السِّهَيْلِيُّ: ذَاتَ السُّلاسِلِ، بِضَمِّ السِّينِ الأُولَى وَكَسْرِ السِّينِ الثَّانِيَةِ، مَاءٌ بِأَرْضِ جُذَامٍ، بِهِ سُمِّيَتِ الْغزاةَ، ثُمَّ سَرِيَّةُ عَمْرٍو إِلَى ذَاتِ السلاسل، وبينها وبين المدنية عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَكَانَتْ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالُوا: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ جَمْعًا مِنْ قُضَاعَةَ قَدْ تَجَمَّعُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَدْنُوا إِلَى أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ [١] فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً أَبْيَضَ، وَجَعَلَ مَعَهُ رَايَةً سَوْدَاءَ، وبعثه في ثلاثمائة مِنْ سَرَاةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَعَهُمْ ثَلاثُونَ فَرَسًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِمَنْ مَرَّ [٢] بِهِ مِنْ بُلَيٍّ وَعُذْرَةَ وَبَلْقَيْنِ، فَسَارَ اللَّيْلَ وَكَمَنَ النَّهَارَ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ الْقَوْمِ بَلَغَهُ أَنَّ لَهُمْ جَمْعًا، كَثِيرًا، فَبَعَثَ رَافِعُ بْنُ مِكْيَثٍ الْجُهَنِيُّ إلى رسول الله ﷺ يَسْتَمِدُّهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فِي مِائَتَيْنِ، وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، وَبَعَثَ مَعَهُ سَرَاةَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وأمره أن يلحق بعمرو، وَأَنْ يَكُونَا جَمِيعًا وَلا يَخْتَلِفَا، فَلَحِقَ بِعَمْرٍو، فَأَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ، فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّمَا قَدِمْتَ عَلَيَّ مَدَدًا، وَأَنَا الأَمِيرُ، فَأَطَاعَ لَهُ بِذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَكَانَ عَمْرٌو يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَسَارَ حَتَّى وَطِئَ بِلادَ بُلَيٍّ وَدَوَّخَهَا [٣]، حَتَّى أَتَى إِلَى أَقْصَى بِلادِهِمْ وَبِلادِ عُذْرَةَ وَبَلْقَيْنِ، وَلَقِيَ فِي آخِرِ ذَلِكَ جَمْعًا، فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَهَرَبُوا فِي الْبِلادِ وَتَفَرَّقُوا [ثم قفل] [٤] . وبعث عوف بن مالك الأشجعي
_________
[(١)] وعند ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٣١): قَدْ تَجَمَّعُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَدْنُوا إِلَى أَطْرَافِ رَسُول اللَّهِ ﷺ.
[(٢)] وَعِنْدَ ابن سعد: بمن يمر به.
[(٣)] أي استولى عليها.
[(٤)] زيدت على الأصل من الطبقات.
علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢هـ)
[سرية عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل]
ثم سرية عمرو بن العاص إلى ذات السّلاسل، ويقال السلسل: ماء وراء وادي القرى من المدينة على عشرة أيام (١).
في جمادى الآخرة (٢).
ومعه ثلثمائة من سراة المهاجرين والأنصار، إلى جمع من قضاعة، تجمعوا للإغارة، ثم أمده بأبي عبيدة في مائتين (٣).
فهزم الله تعالى عدوهم حين الحملة (٤).
_________
(١) في الروض ٤/ ٢٥٢: والسلاسل مياه، واحده: سلسل. وذكر ابن سعد أنها وراء وادي القرى، وبينها وبين المدينة عشرة أيام. وقال النووي في تهذيبه ٣/ ١١٤: موضع معروف بناحية الشام في أرض بني عذرة. وقال الحافظ في الفتح ٧/ ٦٧٤: قيل: سميت ذات السلاسل: لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يفروا، وقيل: لأن بها ماء يقال له: السلسل. وضبط النووي (السلاسل) بفتح السين الأولى، وكسر الثانية. وقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٨٩: بضم الأولى. واستغربه النووي.
(٢) كذا عند ابن سعد ٢/ ١٣١، والبلاذري ١/ ٣٨٠. ولم يحدد لها ابن إسحاق تاريخا، وذكرها ابن حبيب في المحبر/١٢١/من حوادث السنة السابعة، وهذا نقله الحافظ في الفتح ٧/ ٦٧٤ عن ابن أبي خالد في كتاب صحيح التاريخ، ونقل النووي عن ابن عساكر أن غزوة ذات السلاسل بعد مؤتة فيما ذكره أهل المغازي، سوى ابن إسحاق فإنه قال: هي قبل مؤتة.
(٣) هذا قول ابن سعد ٢/ ١٣١، وقال هو وابن إسحاق ٢/ ٦٢٣: وفيهم أبو بكر وعمر في المهاجرين الأولين.
(٤) أخرج خبر هذه الغزوة أيضا: البخاري في المغازي، باب غزوة ذات السلاسل وهي غزوة لخم وجذام (٤٣٥٨)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر ﵁ (٢٣٨٤). وفي الحديث أن عمرو ﵁ هو-
السيرة النبوية لابن كثير
ج٣ / ص٥١٦ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)
غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ هَاهُنَا قَبْلَ غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَسَاقَ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى ذَاتِ السَّلَاسِلِ مِنْ مَشَارِفِ الشَّامِ فِي بَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَمَنْ يَلِيهِمْ من قضاعة.
قَالَ عُرْوَة بن الزبير: وَبَنُو بَلِيٍّ أَخْوَالُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى هُنَاكَ خَافَ مِنْ كَثْرَةِ عَدُوِّهِ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِدُّهُ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَانْتَدَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ سَرَاةِ الْمُهَاجِرِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا عُبَيْدَة ابْن الْجَرَّاحِ.
قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عَمْرٍو قَالَ: أَنَا أَمِيرُكُمْ وَأَنَا أَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْتَمِدُّهُ بِكُمْ.
فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: بَلْ أَنْتَ أَمِيرُ أَصْحَابِكَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ أَمِيرُ الْمُهَاجِرِينَ.
فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّمَا أَنْتُمْ مَدَدٌ أُمْدِدْتُهُ.
فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ - وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الشِّيمَةِ - قَالَ: تَعَلَّمْ يَا عَمْرُو أَنَّ آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ قَالَ: " إِذَا قَدِمْتَ عَلَى صَاحِبِكَ فَتَطَاوَعَا " وَإِنَّكَ إِنْ عَصَيْتَنِي لَأُطِيعَنَّكَ.
فَسَلَّمَ أَبُو عُبَيْدَة الامارة لعَمْرو ابْن الْعَاصِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَسْتَنْفِرُ الْعَرَب إِلَى الاسلام (١)
_________
(١) ابْن هِشَام: إِلَى الشَّام.
وَلَعَلَّه تَحْرِيف.
(*)