المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / بدء مرض الوفاة / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: بدء مرض الوفاة

صفر سنة ١١ هـ

ابتدأ وجعه ﷺ في بيت ميمونة، فاستأذن أزواجه أن يُمرَّض في بيت عائشة فأذنّ له.

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

الجزء الثانى فى ذكر مغازى رسول الله -ﷺ-، وسراياه، وفى مرض النبى ووفاته ودفنه والمراثى، وذكر من كان يفتى بالمدينة، وجمع القرآن من أصحاب رسول الله على عهده وبعده، وذكر من كان يفتى بالمدينة بعد أصحاب الرسول من المهاجرين والأنصار.

فتح الموضع في القارئ

البغوي (ت ٥١٦هـ)

يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلا رَقِيقًا يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامِ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِلصَّلاةِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ لا يَتَأَخَّرَ فَقَالَ أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ يَأْتَمُّ بِصَلاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ ألا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَاتِ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ قُلْتُ لا قَالَ هو علي. صحيح ١١٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ

فتح الموضع في القارئ

القاضي عياض (ت ٥٤٤هـ)

وَلَا شَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ «١» لَهُ» . وَفِي حَدِيثِ «٢» العباس «٣»: «إذ اشْتَمَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَى بَنِيهِ بِمُلَاءَةٍ «٤» وَدَعَا لَهُمْ بِالسَّتْرِ مِنَ النَّارِ كَسَتْرِهِ إِيَّاهُمْ بِمُلَاءَتِهِ فَأَمَّنَتْ أُسْكُفَّةُ «٥» الْبَابِ، وَحَوَائِطُ الْبَيْتِ آمِينَ آمِينَ» وَعَنْ «٦» جَعْفَرِ «٧» بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ «٨»: «مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِطَبَقٍ فِيهِ رُمَّانٌ وَعِنَبٌ.. فَأَكَلَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَسَبَّحَ» .. وَعَنْ «٩» أَنَسٍ «١٠»: «صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ «١١» وَعُمَرُ «١٢» وَعُثْمَانُ أحدا فرجف بهم.. فقال: _________ (١) أي انخفض حتى حس الأرض على هيئة السجود تواضعا له ﷺ وتعظيما له وتكريما. (٢) رواه البيهقي. (٣) تقدمت ترجمته في ص (١٨١) رقم (١) . (٤) ملاءة: بميم مضمومة ولام وهمزة ممدودة وهاء وهي الإزار والملحفة. (٥) أسكفة: بضم الهمزة وسكون السين المهملة وضم الكاف وفاء مشددة مفتوحة وهاء وهي القلبه وما يعلوه من الداخل من الباب. (٦) قال السيوطي لم اجد هذا في كتب الحديث يعني المشهورة. وقال الدلجي لم أدر من رواه وقال القسطلاني في المواهب اللدنية ذكره القاضي عياضي في الشفاء ونقله عنه عبد الحافظ أبو الفضل في فتح الباري وقال ملا على القاري يكفي أنه رواه المصنف وهو من أكابر المحدثين ولولا أن الحديث له أصل لما ذكره. (٧) تقدمت ترجمته في ص (٥٥) رقم (٦) . (٨) تقدمت ترجمته في ص (٣٥٦) رقم (١) . (٩) رواه أحمد البخاري والترمذي وابن ماجه. (١٠) تقدمت ترجمته في ص (٤٧) رقم (١) . (١١) تقدمت ترجمته في ص (١٥٦) رقم (٦) . (١٢) تقدمت ترجمته في ص (١١٣) رقم (٤) .

فتح الموضع في القارئ

ابن العاقولي (ت ٧٩٧هـ)

البحة التي عرضت لرسول الله - ﷺ - ١٨١٨ - عن عائشة قالت: كنتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لن يَموتَ نَبيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، قالت: فلما كان مرضُ رسول الله - ﷺ - الذي مات فيه، عَرَضَتْ له بُحَّةٌ، فسمعته يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]. قالت عائشة: فظننا أنَّ رسول الله - ﷺ - كان يُخَيَّرُ. أخرجه البخاري ومسلم (١). ذكر نزول جبريل ﵇ ومجيء ملك الموت ممتثلًا لأمر رسول الله - ﷺ - فيما يأمره فيه ١٨١٩ - روى البيهقي بإسناد، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، قال: لمَّا كانَ قَبل وفاةِ رسولِ الله - ﷺ - بثلاثٍ، هبطَ إليه جبريل ﵇، فقال: يا رسول الله إن الله أرسلني إليك إكرامًا لَكَ وتَفْضِيلًا لك، وخاصَّةً لك، يَسْأَلكَ عَمَّا هُوَ أعلمُ به مِنْكَ، يقول: كيف تَجدُكَ؟ قال: "أَجدُني يا جِبْريلُ مَغْمُومًا، وأَجِدُني يا جبريلُ مَكْرُوبًا" فلمَّا كانَ اليَوْمُ الثَّاني، هَبَطَ إليه جِبريلُ ﵇، فقال له مثل ذلك، فقال له النبيُّ - ﷺ -: "أَجِدُني يا جِبْريلُ مَغْمُومًا، وأجدني يا جِبْريلُ مَكْروبًا" فلمَّا كانَ اليومُ الثَّالِثُ، هبطَ إليه جِبْريلُ مَعَهُ مَلَكُ الموتِ، ومعَهُما مَلَكٌ في الهَوَاءِ يقال له: إسماعيل، على سَبْعين ألف مَلَكٍ، كل مَلَكٍ منهم علي سبعين ألف مَلك فسبقهم إليه جبريل، فقال: يا أحمد، إِنَّ الله أرسلني إليك إكرامًا لك وتَفْضِيلًا لك، وخاصَّةً لك، يَسْأَلُكَ عَمَّا هُو أَعلمُ به منك، يقول: كيف تجِدُك؟ قال: "أَجدني يا جبريلُ مَغْمُومًا، وأجدني يا جبريلُ مَكْرُوبًا" قال: واسْتَأْذَنَ مَلَكُ الموت علي الباب، فقال جبريل: يا أحمد؟ هذا _________ (١) رواه البخاري ٨/ ٩٦ و٩٧ في المغازي: باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، ومسلم رقم (٢٤٤٤) في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها.

فتح الموضع في القارئ

إمتاع الأسماع

ج١٤ / ص٤٢٩

المقريزي (ت ٨٤٥هـ)

ذكر مرض النبي ﷺ ووفاته ﵇ ابتدأ به ﷺ صداع في أواخر صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة. وقال الواقدي: وحدثني أبو معمر عن محمد بن قيس قال: اشتكى ﷺ يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة في بيت زينب بنت جحش- رضي اللَّه ﵎ عنها- شكوى شديدة حتى قيل هو مجنوب يعني ذات الجنب واجتمع إليه نساؤه كلهن، اشتكى ثلاثة عشرة وتوفي ﷺ في يوم الاثنين لليلتين مضيتا من ربيع الأول سنة إحدى عشرة. قالوا: بدئ يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر، وتوفى ﷺ يوم الاثنين لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول وهو الثّبت عندنا. وحدثني معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: بدئ رسول اللَّه ﷺ في بيت ميمونة زوجته- رضي اللَّه ﵎ عنها- وخرج البخاري من حديث يحيي بن أبي زكريا، أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمد قال: قالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-: وا رأساه. فقال رسول اللَّه ﷺ: ذلك لو كان وأنا حيّ فأستغفر لك وأدعو لك، فقالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- وا ثكلياه، واللَّه إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك! فقال رسول اللَّه ﷺ: بل أنا وا رأساه، لقد همت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- وابنه فأعهد أن يقول القائلون، أو يتمنى المتمنون ثم قلت: يأبى اللَّه ويدفع المؤمنون، أو يدفع اللَّه ويأبى المؤمنون. ذكره في كتاب المرضى [(١)] . _________ [(١)] (فتح الباري): ١٠/ ١٥٢، كتاب المرضى، باب (١٦)، ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع، أو وا رأساه، أو اشتد بي الوجع، وقول أيوب ﵇: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ حديث رقم (٥٦٦٦) .

فتح الموضع في القارئ

بحرق الحضرمي (ت ٩٣٠هـ)

فأخذ النّاس في جهازهم، فثقل ﷺ، فأقاموا ينتظرون ما الله قاض في رسوله. [مرض النّبيّ ﷺ] وكان وجعه ﷺ بالخاصرة والصّداع والحمّى، وكان يوعك وعكا شديدا، وكان يدار به على نسائه، ثمّ استأذنهنّ أن يمرّض في بيت عائشة، فأذنّ له. فلمّا عجز عن الخروج إلى الصّلاة، أمر أبا بكر أن يصلّي بالنّاس، فصلّى بهم. [اشتداد مرض النّبيّ ﷺ] وفي «صحيحي البخاريّ ومسلم»، عن ابن مسعود ﵁ قال: دخلت على النّبيّ ﷺ في مرضه، وهو يوعك وعكا شديدا، فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله، إنّك لتوعك وعكا شديدا، قال: «أجل، إنّي لأوعك كما يوعك رجلان منكم»، قلت: ذلك، بأنّ لك أجرين؟ قال: «أجل ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلّا كفّر الله به سيّئاته، كما تحاتّ الشّجرة ورقها» «١» . _________ وقد كان تأمير أسامة لحكمة بالغة من الرّسول ﷺ، إذ فيه حثّ على التّضحية في سبيل الله، والحرص على الاقتصاص من قاتلي أبيه زيد بن حارثة ﵄، كما كان فيه قضاء على العنجهيّة العربيّة، والتّفاخر بالأنساب والأحساب، وتقرير عمليّ لمبدأ المساواة في الإسلام، وفيه أيضا تهيئة الفرص للشّباب الصّالح، وإثارة عزائمهم وهممهم إلى معالي الأمور، وتعويدهم الاضطلاع بالتّبعات الجسام، والمهام العظام. (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٣٢٤) . حاتّت: تساقطت.

فتح الموضع في القارئ