الرئيسية / الخط الزمني / غزوة بدر الكبرى / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: غزوة بدر الكبرى
رمضان سنة ٢ هـ (السابع عشر من رمضان)
الفرقان الأعظم: نصر الله المؤمنين وهم أذلة على قريش، وقتل صناديدها.
المغازي
ج٣ / ص٩٠٩الواقدي (ت ٢٠٧هـ)
لَا تَعْمِدْ إلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ، يُعْطِيك سَلَبَهُ! فقال رسول الله ﷺ: صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إيّاهُ.
قَالَ أَبُو قَتَادَةَ:
فَأَعْطَانِيهِ، فَقَالَ لِي حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَبِيعُ السّلَاحَ؟
فَبِعْته مِنْهُ بِسَبْعِ أَوَاقٍ، فَأَتَيْت الْمَدِينَةَ فَاشْتَرَيْت بِهِ مَخْرَفًا [(١)] فِي بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ الرّدَيْنِيّ، فَإِنّهُ لَأَوّلُ مَالٍ لِي نِلْته فِي الْإِسْلَامِ، فَلَمْ نَزَلْ نَعِيشُ مِنْهُ إلَى يَوْمِنَا هَذَا.
وَكَانَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَدْ تَعَاهَدَ هُوَ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ حِينَ وُجّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى حُنَيْنٍ- وَكَانَ أُمَيّةُ بْنُ خَلَفٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْر، وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ- فَكَانَا تَعَاهَدَا إنْ رَأَيَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ دَائِرَةً أَنْ يَكُونَا عَلَيْهِ، وَهُمَا خَلْفَهُ.
قَالَ شَيْبَةُ: فَأَدْخَلَ اللهُ الْإِيمَانَ قُلُوبَنَا. قَالَ شَيْبَةُ: لَقَدْ هَمَمْت بِقَتْلِهِ، فَأَقْبَلَ شَيْءٌ حَتّى تَغَشّى فُؤَادِي فَلَمْ أُطِقْ ذَلِكَ، وَعَلِمْت أَنّهُ قَدْ مُنِعَ مِنّي.
وَيُقَالُ: قَالَ: غَشِيَتْنِي ظُلْمَةٌ حَتّى لَا أُبْصِرُ، فَعَرَفْت أَنّهُ مُمْتَنِعٌ مِنّي وَأَيْقَنْت بِالْإِسْلَامِ. وَقَدْ سَمِعْت فِي قِصّةِ شَيْبَةَ وَجْهًا آخَرَ، كَانَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ يَقُولُ:
لَمّا رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا مَكّةَ فَظَفِرَ بِهَا وَخَرَجَ إلَى هَوَازِنَ، قُلْت: أَخْرُجُ لَعَلّي أُدْرِكُ ثَأْرِي! وَذَكَرْت قَتْلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ، وَعَمّي قَتَلَهُ عَلِيّ. قَالَ: فَلَمّا انْهَزَمَ أَصْحَابُهُ جِئْته عَنْ يَمِينِهِ، فَإِذَا الْعَبّاسُ قَائِمٌ، عَلَيْهِ دِرْعٌ بَيْضَاءُ كَالْفِضّةِ يَنْكَشِفُ عَنْهَا الْعَجَاجُ [(٢)]، فَقُلْت: عَمّهُ لَنْ يَخْذُلَهُ! قَالَ: ثُمّ جِئْته عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا بِأَبِي سُفْيَانَ ابن عمّه، فقلت:
_________
[(١)] المخرف: الحائط من النخل. (النهاية، ج ١، ص ٢٨٩) .
[(٢)] العجاج: الغبار. (الصحاح، ص ٣٢٧) .
السيرة النبوية لابن هشام
ج٢ / ص١٨٢ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)
غزوة بدر الكبرى١:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ سَمِع بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ مُقبلًا مِنْ الشَّأْمِ فِي عِير لِقُرَيْشٍ عَظِيمَةٍ، فِيهَا أموالٌ لِقُرَيْشِ وَتِجَارَةٌ مِنْ تِجَارَاتِهِمْ، وَفِيهَا ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ أَرْبَعُونَ، مِنْهُمْ مَخْرَمة بْنُ نَوْفل بْنُ أهَيْب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهرة، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصُ بْنُ وَائِلِ بْنِ هِشَامٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ فَاجْتَمَعَ حديثُهم فِيمَا سقته مِنْ حَدِيثِ بَدْرٍ، قَالُوا: لَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي سُفْيَانَ مُقْبِلًا مِنْ الشَّامِ، نَدَبَ الْمُسْلِمِينَ إلَيْهِمْ وَقَالَ: "هَذِهِ عِيرُ قُرَيْشٍ فِيهَا أَمْوَالُهُمْ فَاخْرُجُوا إلَيْهَا لَعَلَّ اللَّهَ يُنْفِلُكموها". فَانْتَدَبَ الناسُ، فَخَفَّ بعضُهم وَثَقُلَ بعضُهم، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَظُنُّوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْقَى حَرْبًا. وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ دَنَا مِنْ الْحِجَازِ يُتَحَسَّسُ٢ الأخبارَ وَيَسْأَلُ مَنْ لَقِيَ مِنْ الرُّكْبَانِ تَخَوُّفًا عَلَى أَمْرِ النَّاسِ. حَتَّى أَصَابَ خَبَرًا مِنْ بَعْضِ الرُّكْبَانِ: أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ اسْتَنْفَرَ أصحابَه لَكَ وَلِعِيرِكَ، فَحَذِرَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَاسْتَأْجَرَ ضَمْضَم بْنَ عَمْرو الْغِفَارِيَّ، فَبَعَثَهُ إلَى مكة، وأمره أَنْ يَأْتِيَ قُرَيْشًا فَيَسْتَنْفِرَهُمْ إلَى أموالِهم، ويُخبرهم أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ عَرَضَ لَهَا فِي أَصْحَابِهِ فَخَرَجَ ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو سَرِيعًا إلَى مَكَّةَ.
رؤيا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابن عباس، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، قَالَا: وَقَدْ رَأَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَبْلَ قُدُومِ ضَمْضم مَكَّةَ بِثَلَاثِ ليالٍ، رُؤْيَا أَفْزَعَتْهَا. فَبَعَثَتْ إلَى أَخِيهَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطلب.
_________
١ بدر: اسم بئر حفرها رجل من غفار، ثم من بني النار منهم، اسمه: بدر، وقيل: هو بدر بن قريش بن يخلد الذي سميت قريش به، وروى يونس عن ابن أبي زكريا عن الشعبي قال بدر: اسم رجل كانت له بدر.
٢ التحسس بالحاء. أن تتسمع الأخبار بنفسك، والتجسس بالجيم: هو أن تفحص عنها بغيرك، وفي الحديث "لا تجسسوا، ولا تحسسوا".
ابن حبان (ت ٣٥٤هـ)
وسلع. فلما رآهم المسلمون خرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى أخذ عليهم «١» الموضع الذي منه اقتحموا «١» وأقبلت الفوارس تعنق «٢» نحوهم، وكان عمرو بن عبدود فارس قريش وقد كان قاتل يوم بدر «٣» ولم يشهد أحدا، فخرج عام الخندق معلما ليرى مشهده «٤»؛ فلما وقف هو وخيله «٥» قال علي بن أبي طالب: يا عمرو! إني أدعوك إلى البراز «٦»، قال: ولم يا ابن أخي؟ فو الله: ما أحب أن أقتلك! قال علي: لكني والله أحب أن أقتلك! فحمى عمرو عند ذلك واقتحم عن فرسه وعقره ثم أقبل إلى علي، فتنازلا وتجاولا إلى أن قتله علي وخرجت [خيله] «٧» منهزمة من الخندق.
وحبس رسول الله ﷺ عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وذلك بعد أن كفوا، كما قال الله تعالى: وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ «٨» .
ولم يقتل من المسلمين غير ستة نفر: كعب بن زيد الدنباني «٩»، ورمي سعد «١٠» بن معاذ بسهم فقطع أكحله، وعبد الله بن سهل، وأنس «١١» بن أوس بن
_________
(١- ١) في السيرة والطبري «الثغرة التي أقحموا منها» .
(٢) من السيرة والطبري، وفي ف «تحفق» .
(٣) زيد في الطبري والسيرة «حتى أثبتته الجراحة» .
(٤) في ف «مسهده» خطأ، وفي الطبري والسيرة «مكانه» .
(٥) زيد في السيرة «قال: من يبارز؟ فبرز له علي ابن أبي طالب فقال له: يا عمرو! إنك قد كنت عاهدت الله بما يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه، قال له: أجل، قال له علي: فإني أدعوك إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام! قال: لا حاجة لي بذلك» انظر الطبري أيضا.
(٦) في الطبري والسيرة: النزال.
(٧) من الطبري، وفي السيرة «خيلهم» .
(٨) سورة ٣٣ آية ٢٥.
(٩) كذا، ولعله «الأنصاري»، وفي الإصابة ٥/ ٣٠٣ «كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن حارثة ابن دينار بن النجار الأنصاري ...» .
(١٠) وقع في ف «سهد» مصحفا.
(١١) في ف: أنيس، والتصحيح من المغازي ١/ ٤٩٥ والإصابة ١/ ٦٨.
دلائل النبوة لأبي نعيم
ج١ / ص٤٨٣أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ)
٤١٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: ثنا أَبِي ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ أَخُو بَنِي جُمَحَ حَلَفَ وَهُوَ بِمَكَّةَ لَيَقْتُلَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا بَلَغَتْ حَلْفَتُهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَقْبَلَ أُبَيُّ مُقَنَّعًا فِي الْحَدِيدِ يَقُولُ: لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا مُحَمَّدٌ فَحَمَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يَقِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِنَفْسِهِ فَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرْقُوَةَ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ مِنْ فُرْجَةٍ بَيْنَ سَابِغَةِ الدِّرْعِ وَالْبَيْضَةِ فَطَعَنَهُ بِحَرْبَتِهِ فَوَقَعَ أُبَيٌّ عَنْ فَرَسِهِ وَلَمْ يَخْرُجُ مِنْ طَعَنْتِهِ دَمٌ، فَأَتَوْهُ أَصْحَابُهُ فَاحْتَمَلُوهُ وَهُوَ يَخُورُ خُوَارَ الثَّوْرِ فَقَالُوا: مَا أَجْزَعَكَ إِنَّمَا هُوَ خَدْشٌ. فَذَكَرَ لَهُمْ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ أَقْتُلُ أُبَيًّا ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الَّذِي بِي بِأَهْلِ ذِي الْمَجَازِ لَمَاتُوا أَجْمَعِينَ فَمَاتَ
دلائل النبوة للبيهقي
ج٥ / ص٤٦٦البيهقي (ت ٤٥٨هـ)
غَزْوَةَ السَّوِيقِ يَطْلُبُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ حَتَّى بَلَغَ قُرْقُرَةَ الْكُدْرِ، ثُمَّ غَزْوَةُ غَطَفَانَ إِلَى نَجْدٍ وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمَرَّ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَحْرَانَ مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ فَوْقَ الْفَرَعِ، ثُمَّ غَزْوَةُ أُحُدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ، ثُمَّ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةِ، ثُمَّ غَزْوَةُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ لَقِيَ فِيهَا [(١٩)] ثُمَّ غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ لَا يُرِيدُ فِيهَا قِتَالًا فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَزْوَةُ خَيْبَرَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ، [ثُمَّ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ لَقِيَ فِيهَا، ثُمَّ غَزْوَةُ الطَّائِفِ حَاصَرَ فِيهَا] [(٢٠)]، ثُمَّ غَزْوَةُ تَبُوكَ، قَاتَلَ مِنْهَا فِي تِسْعِ غَزَوَاتٍ: بَدْرٍ، وَأُحُدٍ، وَالْخَنْدَقِ، وَقُرَيْظَةَ، وَالْمُصْطَلِقِ، وَخَيْبَرَ، والفتح، وحنين، والطائف، قالت: وَكَانَتْ سَرَايَا رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبُعُوثُهُ فِيمَا بَيْنَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللهُ إِلَيْهِ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ مِنْ بَعْثٍ وَسَرِيَّةٍ:
غَزْوَةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ إِلَى أَسْفَلِ ثَنِيَّةِ الْمُرَّةِ وَهِيَ مَاءٌ بِالْحِجَازِ.
ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِيصِ وَبَعْضُ النَّاسِ يُقَدِّمُ غَزْوَةَ حَمْزَةَ قَبْلَ غَزْوَةِ عُبَيْدَةَ.
وَغَزْوَةُ سعد بن أبي وقاص.
وَغَزْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ إِلَى نَخْلَةَ.
وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْقَرَدَةَ.
وَغَزْوَةُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ الرَّجِيعَ لَقِيَ فِيهَا.
وَغَزْوَةُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو بِئْرَ مَعُونَةَ لَقَوْا فِيهَا.
_________
[(١٩)] اي لقي فيها حربا، وسيتكرر هذا اللفظ.
[(٢٠)] ليست في (ح) .
الأنوار في شمائل النبي المختار
ج١ / ص٢٦البغوي (ت ٥١٦هـ)
ثُمَّ سَمَّى اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَعِمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ القليب لعنة. صحيح
٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنْبَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نَبَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَبَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَبَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُما أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ من ربكم. صحيح٠