الرئيسية / الخط الزمني / غزوة بدر الأولى (سفوان) / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: غزوة بدر الأولى (سفوان)
سنة ٢ هـ
أغار كرز بن جابر على سرح المدينة، فخرج ﷺ في طلبه إلى سفوان بناحية بدر، وتُعرف ببدر الأولى.
السيرة النبوية لابن هشام
ج١ / ص٦٠١ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)
غَزْوَةُ صَفْوَانَ وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى
(إِغَارَةُ كُرْزٍ وَالْخُرُوجُ فِي طَلَبِهِ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَلَمْ يُقِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ مِنْ غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ إلَّا لَيَالِيَ قَلَائِلَ لَا تَبْلُغُ الْعَشْرَ، حَتَّى أَغَارَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ عَلَى سَرْحِ [١] الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.
(فَوَاتُ كُرْزٍ وَالرُّجُوعُ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَتَّى بَلَغَ وَادِيًا، يُقَالُ لَهُ: سَفْوَانُ، مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ، وَفَاتَهُ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ، وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى. ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ، فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَرَجَبًا وَشَعْبَانَ.
سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جحش ونزول: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ ٢: ٢١٧
(بَعْثُهُ وَالْكِتَابُ الَّذِي حَمَلَهُ):
وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيَّ فِي رَجَبٍ، مَقْفَلَهُ مِنْ بَدْرٍ الْأُولَى، وَبَعَثَ مَعَهُ ثَمَانِيَةَ رَهْطٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ الْأَنْصَارِ أَحَدٌ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَنْظُرَ فِيهِ حَتَّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ يَنْظُرَ فِيهِ، فَيَمْضِيَ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ، وَلَا يَسْتَكْرِهَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا.
(أَصْحَابُ ابْنِ جَحْشٍ فِي سَرِيَّتِهِ)
وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ. ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَمِنْ حَلْفَائِهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ ابْن جَحْشٍ، وَهُوَ أَمِيرُ الْقَوْمِ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حُرْثَانَ، أَحَدُ بَنِي أَسَدِ
_________
[١] السَّرْح: الْإِبِل والمواشي الَّتِي تسرح للرعي بِالْغَدَاةِ.
جوامع السيرة
ج١ / ص٧٩ابن حزم (ت ٤٥٦هـ)
بعث عبد الله بن جحش
ثم رجع رسول الله ﷺ من بدر الأولى - كما ذكرنا - إلى المدينة، فأقام بها بقية جمادى الآخرة، ورجب، وشعبان.
وبعث فى رجب المذكور عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، ومعه ثمانية رجال من المهاجرين، وهم:
أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة.
وعكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي.
وعتبة بن غزوان بن جابر المازنى.
وسعد بن أبى وقاص.
وعامر بن ربيعة العنزى.
وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم.
وخالد بن البكير، أخو بنى سعد بن ليث.
وسهيل بن بيضاء الفهرى.
وكتب رسول الله ﷺ كتابا لعبد الله بن جحش، وهو أمير القوم، وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، ولا يكره أحدا من أصحابه. ففعل ذلك عبد الله بن جحش، فلما فتح الكتاب وجد فيه: «إذا نظرت فى كتابى فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها قريشا أو عيرا لقريش، وتعلم لنا من أخبارهم». فلما قرأ عبد الله بن جحش الكتاب قال: سمعا وطاعة. ثم أخبر أصحابه بذلك، وبأنه لا يستكرههم، وأما هو فناهض، ومن أحب الشهادة فلينهض، ومن كره الموت فليرجع. فمضوا
الدرر في اختصار المغازي والسير
ج١ / ص٣٢٣ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
٥- فهرس الْغَزَوَات والبعوث *
"أ"
الْأَبْوَاء "غَزْوَة"= "انْظُر ودان"
أحد "غَزْوَة": ١٤٥-١٥٧.
الْأُمَرَاء "بعث"= مُؤْتَة.
"ب"
بِئْر مَعُونَة "بعث": ١٦١-١٦٤.
بحران "غَزْوَة": ١٤١.
بدر الأولى: ٩٨.
بدر الثَّانِيَة "غَزْوَة": ١٠٢-١٣٠.
بدر الثَّالِثَة "غَزْوَة": ١٦٨.
بواط "غَزْوَة": ٩٧.
"ت"
تَبُوك "غَزْوَة": ٢٣٨-٢٤٢.
"ح"
الْحُدَيْبِيَة "عمْرَة": ١٩١-١٩٥.
حَمْرَاء الْأسد "غَزْوَة": ١٥٨.
حَمْزَة بن عبد الْمطلب "بعث": ٩٦-٩٧.
حنين "غَزْوَة"= هوَازن "غَزْوَة": ٢٢٣-٢٢٨-٢٣٠-٢٣٤.
"خَ"
خَالِد بن الْوَلِيد "سَرِيَّة": ٢٢٢.
خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى أكيدر دومة "بعث": ٢٤١.
خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى نَجْرَان "بعث": ٢٧٤.
الخَنْدَق "غَزْوَة": ١٦٩-١٧٧-١٨٢-١٨٣.
خَيْبَر "غَزْوَة": ١٩٦-٢٠٥.
"د"
دومة الجندل "غَزْوَة": ١٦٨.
"ذ"
ذَات الرّقاع "غَزْوَة": ١٦٦-١٦٧.
ذُو أَمر "غَزْوَة": ١٤٠.
ذُو قرد "غَزْوَة": ١٨٦-١٨٨.
_________
* يُرَاجع كَذَلِك فهرس الْأَمَاكِن.
الروض الأُنُف
ج٥ / ص٥١السهيلي (ت ٥٨١هـ)
سَرِيّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ
وَذَهَابُهُ إلَى الْخَرّارِ وَرُجُوعُهُ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ غَزْوَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ، فِي ثَمَانِيَةِ رَهْطٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَخَرَجَ حَتّى بَلَغَ الْخَرّارَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، ثُمّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ بَعْثَ سَعْدٍ هَذَا كَانَ بَعْدَ حَمْزَة.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عيون الأثر
ج١ / ص٢٦٤ابن سيد الناس (ت ٧٣٤هـ)
سرية عبد الله بن جحش
وبعث [رسول الله ﷺ] [١] عبد الله بن جحش [بن رئاب الأسدي] [٢] في رجب مقفله من بدر الأولى [وبعث] [٣] معه ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، لَيْسَ فِيهِمْ مِنَ الأَنْصَارِ أَحَدٌ، وَكتب لَهُ كِتَابًا، وَأَمَرَهُ أَنْ لا يَنْظُرَ فِيهِ حَتَّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ يَنْظُرُ فِيهِ، فَيَمْضِي لِمَا أَمَرَهُ بِهِ، وَلا يَسْتَكْرِهُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ [٤] وَكَانَ أَصْحَابُهُ: أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَامِرُ بْنُ ربيعة من عنز بن واثل حَلِيفِ بَنِي عَدِيٍّ، وَوَاقِدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ، أَحَدُ بَنِي تَمِيمٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ، وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ،
فَلَمَّا سَارَ عَبْد اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَيْنِ فَتَحَ الْكِتَابَ فَنَظَرَ فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: «إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا فَامْضِ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، فَتَرْصُدُ بِهَا قَرَيْشًا، وَتَعْلَم لَنَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ»
فَلَمَّا نَظَرَ فِي الْكِتَابِ قَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لأَصْحَابِهِ، وَقَالَ: قَدْ نَهَانِي أَنْ أَسْتَكْرِهَ أَحَدًا مِنْكُمْ، فَمَضَوْا لَمْ يَتَخَلَّفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَسَلَكَ عَلَى الْحِجَازِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَعدنٍ فَوْقَ الْفرعِ يُقَالُ لَهُ: بحرانُ، أَضَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعِيرًا لَهُمَا كَانَا يَعْتَقِبَانِهِ [٥]، فَتَخَلَّفَا عَلَيْهِ فِي طَلَبِهِ، وَمَضَى عَبْد اللَّهِ بن جحش، وَأَصْحَابُهُ حَتَّى نَزَلَ بِنَخْلَةٍ، فَمَرَّتْ بِهِ عِيرُ لقريش فِيهَا عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأَخُوهُ نَوْفَلٌ الْمَخْزُومِيَّانِ، وَالْحَكَمُ بن كيسان (مولى هشام بْنُ الْمُغِيرَةِ) فَلَمَّا رَآهُمُ الْقَوْمُ هَابُوهُمْ وَقَدْ نَزَلُوا قَرِيبًا مِنْهُمْ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَكَانَ قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ أَمِنُوا وَقَالُوا: عَمَّارٌ، لا بَأْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ، وَتَشَاوَرَ الْقَوْمُ فِيهِمْ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ، فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُ الْقَوْمَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لَيَدْخُلَنَّ الْحَرَمَ فَلْيَمْتَنِعَنَّ مِنْكُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ لَنَقْتُلَنَّهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَتَرَدَّدَ الْقَوْمُ وَهَابُوا الإِقْدَامَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ شجعوا أنفسهم
_________
[(١)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.
[(٢)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.
[(٣)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.
[(٤)] وعند ابن هشام في السيرة: ولا يستكره من أصحابه أحدا، وكان أصحاب عبد الله بن جحش من الهاجرين، ثم من بني عبد شمس بن عبد مناف أو حذيفة ...
[(٥)] أي يركبه أحدهما مرة والآخر مرة.
زاد المعاد
ج٣ / ص١٩٤ابن القيم (ت ٧٥١هـ)
ناحية بدر (^١)، وفاته كرز فلم يلحقه (^٢)، فرجع إلى المدينة (^٣).
فصل
ثم خرج رسول الله - ﷺ - في جُمادى الآخرة على رأس ستة عشر شهرًا، وحمل لواءه حمزةُ بن عبد المطلب ــ وكان أبيض ــ، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وخرج في خمسين ومائة ــ ويقال: في مائتين ــ من المهاجرين، ولم يُكره أحدًا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيرًا يَعتَقِبونها يعترضون عِيرًا لقريش ذاهبةً إلى الشام، وكان قد جاءه الخبرُ بفصولها (^٤) من مكة فيها أموال قريشٍ (^٥)، فبلغ ذا العُشَيرة ــ وقيل: العُشَيراء بالمد، وقيل: العسيرة بالمهملة، وهي بناحية يَنبُعَ (^٦)، وبين ينبع والمدينة تسعة بُرُد ــ فوجد العير قد فاتته بأيام. وهذه هي العير التي خرج في طلبها حين رجعت من الشام، وهي التي وعده الله إياها أو المقاتلةَ وذاتَ الشوكة، ووفى له بوعده.
_________
(^١) ولذا يقال لها: غزوة بدرٍ الأولى.
(^٢) ثم أسلم بعدُ وحسن إسلامه، وولَّاه النبي - ﷺ - على السرية التي أرسل إلى العرنيين الذين قتلوا راعي رسول الله - ﷺ -، كما سيأتي (ص ٣٣٦).
(^٣) «طبقات ابن سعد» (٢/ ٨). وانظر: «سيرة ابن هشام» (١/ ٦٠١) و«مغازي الواقدي» (١/ ١٢).
(^٤) أي بخروجها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾.
(^٥) م، ق، ب: «وفيها أموالٌ لقريش»، والمثبت موافق لـ «سيرة الدمياطي».
(^٦) أي: ينبع النخل، فهو المراد إذا ذُكر في كتب السيرة لا ينبع البحر.