المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب

سنة ٥ هـ

زوّجه الله زينب بنت جحش بعد زيد: ﴿زوجناكها﴾، ونزلت آية الحجاب في وليمتها.

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

أصبح اليوم عروسًا وما أرى عنده من غداء، فهلمّ تلك العكّة. فناولتها فعملت له حَيْسًا (^١) من عجوة في تَوْرٍ (^٢) من فخّار قدر ما يكفيه وصاحبته وقالت: اذهب به إليه. فدخلت عليه وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب، فقال: ضعه. فوضعته بينه وبين الجدار، فقال لى: ادعُ أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا. وذكر ناسًا من أصحابه سمّاهم. فجعلت أعجب من كثرة من أمرنى أن أدعوه وقلّة الطعام، إنّما هو طعام يسير وكرهت أن أعصيه، فدعوتُهم فقال: انظر مَن كان في المسجد فادعه. فجعلت آتى الرجل وهو يصلّى أو هو نائم فأقول: أجب رسول الله فإنه أصبح اليوم عروسًا، حتى امتلأ البيت، فقال لى: هل بقى في المسجد أحد؟ قلت: لا. قال: فانظر من كان في الطريق فادعهم. قال: فدعوت حتى امتلأت الحجرة، فقال: هل بقى من أحد؟ قلت: لا يا رسول الله. قال: هلمّ التور. فوضعته بين يديه فوضع أصابعه الثلاث فيه وغمزه وقال للناس: كلوا بسم الله. فجعلت أنظر إلى التمر يربو أو إلى السمن كأنّه عيون تنبع حتى أكل كل من في البيت ومن في الحجرة وبقى في التور قدر ما جئت به، فوضعته عند زوجته ثمّ خرجت إلى أمّى لأعجبّها ممّا رأيت، فقالت: لا تعجب، لو شاء الله أن يأكل منه أهل المدينة كلّهم لأكلوا. فقلت لأنس: كم تراهم بلغوا؟ قال: أحدًا وسبعين رجلًا، وأنا أشكّ في اثنين وسبعين. أخبرنا عَمْرو بن عاصم، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: لمّا تزوّج رسول الله زينب بنت جحش أطعمنا عليها الخبز واللحم حتى امتدّ النهار وخرج الناس وبقى رهط يتحدّثون في البيت، وخرج رسول الله، -ﷺ-، وتبعته فجعل يتتبّع حجر نسائه ليسلّم عليهنّ، فقلن: يا رسول الله كيف وجدتَ أهلك؟ قال: فما أدرى أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أُخبر، فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل، فقال بالباب بينى وبينه، ونزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به. _________ (^١) لدى ابن الأثير في النهاية (حَيْس) فيه "أنه أوْلم على بعض نسائه بحَيْس" هو الطعام المُتَّخذ من التمر والأقِط والسمن، وقد يجعل عوض الأقِط الدقيق. (^٢) لدى ابن الأثير في النهاية (تور) في حديث أم سليم "أنها صنَعَتْ حَيْسًا في تَوْر" هو إناء من صُفْر أو حجارة كالإجَّانة، وقد يُتَوضأ منه.

فتح الموضع في القارئ

ابن أبي زيد القيرواني (ت ٣٨٦هـ)

قال مالك: كان النساء يخرجن في زمان النبي ﵊. وقال عمر: ما ينبغي لنسائك أن يخرجن كذا، فنزلت آية الحجاب وكانت الحُجُر من جريد فسُترت جوانبها المسوح لئلا يُرى داخلها. قيل لمالك: ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨] إلى آخرها أترى ذلك على الناس اليوم؟ قال: أرجو، إنما كان ذلك قبل أن تتخذ الأبواب والستور فأرجو أن يكون عن الناس موضوعًا لأنه إذا خلا أغلق بابًا وأسبل سترًا. قيل: أترى القبة: مُجزية؟ قال: نعم. قيل: هل يجامع الرجل امرأته ليس بينه وبينها ستر؟ قال: نعم. قيل: إنهم يروون كراهيته؟ قال: ألغ ما يتحدثون به، قد كان النبي ﵊ وعائشة [﵂].

فتح الموضع في القارئ

علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢هـ)

ونزلت آية الحجاب (١). [بعض الأحداث]: وفي هذه السنة أمر زيد بن ثابت بتعلم كتاب اليهود (٢). _________ = وأما سنة خمس: فهو قول الواقدي، كما في الطبقات ٨/ ١١٤، والطبري في التاريخ ٢/ ٥٦٢، وابن حبان في السيرة/٢٦٦/، وابن الجوزي في المنتظم ٣/ ٢٢٥، والقرطبي في التفسير ١٤/ ١٦٦، وقدمه ابن كثير في البداية ٤/ ١٤٧. لكن رده الحافظ في الفتح ٧/ ٤٩٥ عند شرح باب غزوة بني المصطلق، وجعله ابن سيد الناس والصالحي وابن طولون آخر الأقوال. (١) هي قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ. . . [الأحزاب:٥٣]. وروى الشيخان وغيرهما عن أنس ﵁ قال: لما تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو يتأهب للقيام، فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام، قام من قام. وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي ﷺ ليدخل، فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئت، فأخبرت النبي ﷺ أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل، فألقي الحجاب بيني وبينه، فأنزل الله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ. . . الآية. أخرجه البخاري في التفسير، باب: لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم (٤٧٩١)، ومسلم في النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش، ونزول آية الحجاب وإثبات وليمة العرس (١٤٢٨). أقول: وفي تاريخه: انظر التخريج السابق لزواج السيدة زينب بنت جحش ﵂، لأنه نزل بسببها كما قدمت في الصحيحين وغيرهما. (٢) كذا في الطبري ٢/ ٥٦١، وابن حبان/٢٣٩/ذكراه من حوادث السنة الرابعة، وعزاه ابن كثير في البداية والنهاية ٤/ ٩٣ إلى الواقدي. وأخرج أبو داود في العلم، باب رواية حديث أهل الكتاب (٣٦٤٥)، والترمذي في الاستئذان، باب ما جاء في تعليم السريانية (٢٧١٦) وقال: حسن صحيح. عن زيد بن ثابت-

فتح الموضع في القارئ

ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)

قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِي " الْآيَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُعْتَمِرٍ. ثُمَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُنْفَرِدًا بِهِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ عَن أبي قلَابَة عَن أنس نَحوه. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بُنِيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِخبْز وَلحم، فَأرْسلت على الطَّعَام دَاعيا، فيجئ قوم فَيَأْكُلُونَ وَيخرجُونَ ثمَّ يجِئ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أجد أحدا أَدْعُوهُ. قَالَ: ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ، وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. قَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ! فَتَقَرَّى حجر نِسَائِهِ كُلهنَّ وَيَقُول لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَت عَائِشَة، ثمَّ رَجَعَ لنَبِيّ ﷺ فَإِذَا رَهْطٌ ثَلَاثَةٌ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَمَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ أَمْ أُخْبِرَ أَن الْقَوْم خرجو، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَاب وَأُخْرَى خَارجه أرْخى لستر بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ. تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ثُمَّ رَوَاهُ مُنْفَرِدًا بِهِ أَيْضا عَن إِسْحَاق. هُوَ نصر، عَن عبد الله بن بكبر السَّهْمِي، عَن حميد بن أَنَسٍ بِنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَالَ: رَجُلَانِ، بَدَلَ ثَلَاثَةٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ فَذكر نَحوه.

فتح الموضع في القارئ

ابن حبيب الحلبي (ت ٧٧٩هـ)

من الشّعير والودك بِيَدِهَا لَيْلَة عرسها وَكَانَت وفاتها فِي ولَايَة يزِيد بن مُعَاوِيَة بعد أَن حدثت عَنهُ بِمَا يروي ظمأ السَّامع والراوية [زَيْنَب بنت جحش] ثمَّ تزوج زَيْنَب بنت جحش سنة أَربع من الْهِجْرَة زوجه الله تَعَالَى إِيَّاهَا ونضر بنظره إِلَيْهَا محياها وَأنزل فِيهَا آيَة الْحجاب وأسبل عَلَيْهَا أَثوَاب الثِّيَاب ويكفيها ذَلِك شرفا وحسبها مَا حصل لَهَا من الْحسب وَكفى مَاتَت بِطيبَة بعد مغيب ذكائه وَكَانَت أول لاحقة بِهِ من نِسَائِهِ [جوَيْرِية بنت الْحَارِث] ثمَّ تزوح جوَيْرِية بنت الْحَارِث الْأَزْدِيَّة سنة خمس من الْهِجْرَة سباها يَوْم الْمُريْسِيع سنة خمس وحباها وحماها حماية الشَّمْس من اللَّمْس وَكَانَ اسْمهَا برة فحوله وَمد عَلَيْهَا ظلّ الْإِحْسَان وَطوله مَاتَت فِي ولَايَة مَرْوَان بِيَثْرِب وحملت إِلَى مَحل الرَّحْمَة بِإِذن رب الْمشرق وَالْمغْرب

فتح الموضع في القارئ

ابن العاقولي (ت ٧٩٧هـ)

قال: أَطْعَمَهُم خُبْزًا ولَحْمًا حتى تركوه (١). أخرجه البخاري ومسلم (٢). ١٢٩٧ - عن أنس قال: أقام النبيُّ - ﷺ - بَيْنَ خَيْبَرَ والمَدِينَةِ ثلاثَ لَيالٍ يَبنِي بِصَفِيَّةَ، فدعوتُ المسلمين إلى وَليمَتِهِ، ومَا كانَ فيها مِنْ خُبْزٍ ولا لَحْمٍ، وما كان فيها إلَّا أَنْ أَمَرَ بالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عليها التَّمْرَ والأقِطَ والسَّمْنَ". أخرجه البخاري ومسلم (٣). ١٢٩٨ - عن عائِشةَ وأُمِّ سَلَمَةَ قالتا: أَمَرَنا النبيُّ - ﷺ - أنْ نُجَهِّزَ فاطِمَةَ ﵂ حَتَّى نَدْخِلَها على عَلِيٍّ ﵁، فعَمَدْنا إلى الْبَيْتِ، ففَرَشْناهُ تُرابًا ليّنًا من أَعْراضِ البَطْحَاءِ، ثم حَشَونْا مِرْفَقتين لِيفًا، فَنَفَشْنَاهُ بأَيدِيْنا، ثم أَطْعَمْنَا تَمْرًا أو زَبيبًا، وَسَقَيْنا ماءً عَذْبًا، وَعَمَدْنا إلى عُودٍ، فَعَرَضْنَاهُ في جَانِبِ الْبَيْتُ يُلْقَى عليه الثَّوبُ، ويُعَلَّقُ عليه السِّقَاءُ، فما رأينا عُرْسًا أَحْسَنَ من عُرْسِ فاطِمَةَ ﵂". أخرجه ابن ماجه (٤). إجابة الدعوة إلى الوليمة ١٢٩٩ - عَن سَهْلِ بن سَعْدٍ، أنَّ أبا أُسَيْدٍ السَّاعِدي دَعَا رسولَ الله - ﷺ - وأصْحَابَهُ لعُرْسِه، فَما صَنَعَ لَهُم طَعَامًا، ولا قَرَّبَهُ إِلَيْهم إِلَّا امْرَأتَهُ أُمُّ أُسَيْدِ، _________ (١) في الأصل: شبعوا. (٢) رواه البخاري ٩/ ١٩٢ - ١٩٦ في النكاح: باب الوليمة ولو بشاة، وباب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض، ومسلم رقم (١٤٢٨) في النكاح: باب زواج زينب بنت جحش. (٣) رواه البخاري ٩/ ١١٠ في النكاح: باب اتخاذ السراري ومن أعتق جارية ثم تزوجها، وباب البناء في السفر وفي البيوع: باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها، وفي المغازي: باب غزوة خيبر، وفي الأطعمة: باب الخبز المرقق، ومسلم رقم (١٣٦٥) في النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها. (٤) رقم (١٩١١) في النكاح: باب الوليمة، وإسناده ضعيف.

فتح الموضع في القارئ