الرئيسية / الخط الزمني / أوائل من أسلم / مقارنة الروايات
مقارنة روايات: أوائل من أسلم
قبل الهجرة بنحو ١٣ سنة (على أثر البعثة)
آمنت خديجة، وأبو بكر من الرجال، وعلي من الصبيان، وزيد بن حارثة من الموالي، وأسلم بدعوة الصديق جِلّة من السابقين الأولين.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ج٣ / ص٤٩٣ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)
أول من أسلم من الأنصار بمكة وشهد العقبتين في رواية محمد بن عمر، وفي رواية محمد بن إسحاق شهد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار، وشهد بدرا هو وأخوه معاذ ومعوذ ثلاثة في رواية أبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وكان محمد بن إسحاق يزيد فيهم واحدا فيجعلهم أربعة إخوة شهدوا بدرا يضم إليهم رفاعة بن الحارث بن رفاعة. قال محمد بن رفاعة: وليس ذلك عندنا بثبت. وقتل عوف بن الحارث يوم شهد بدر شهيدا، قتله أبو جهل بن هشام بعد أن ضربه عوف وأخوه معوذ ابنا الحارث فأثبتاه، ولعوف عقب.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرني جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين يقول في قتل أبي جهل: أقعصه ابنا عفراء وذفف عليه بن مسعود.
النعمان بن عمرو
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم وأمه فاطمة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو من بني مازن بن النجار، وهو نعيمان تصغير نعمان، وكان لنعمان من الولد محمد وعامر وسبرة ولبابة وكبشة ومريم وأم حبيب وأمة الله وهم لأمهات أولاد شتى، وحكيمة وأمها من بني سهم. وشهد نعيمان العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق وحده وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ.
أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر بن راشد عن زيد بن أسلم قال: أتي بالنعيمان إلى النبي، ﵇، فجلده، ثم
أعلام النبوة
ج١ / ص٢٤٠الماوردي (ت ٤٥٠هـ)
واختلف في أول من أسلم بعد خديجة على ثلاثة أقاويل:
أحدها: أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أول من أسلم من الذكور وصلى وهو ابن تسع سنين وقيل ابن عشر وهذا قول جابر بن عبد الله وزيد بن أسلم.
وروى يحيى بن عفيف عن أبيه قال: جئت في الجاهلية إلى مكة فنزلت على العباس بن عبد المطلب فلما طلعت الشمس وتحلقت في السماء، أقبل شاب فرمى ببصره إلى السماء واستقبل الكعبة فقام مستقبلها، فلم يلبث أن جاء غلام فقام عن يمينه فلم يلبث أن جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب وركع الغلام والمرأة ورفع الشاب فرفع الغلام والمرأة فخر الشاب ساجدا فسجدا معه فقلت للعباس، يا عباس، أمر عظيم هل تدري من هذا، قال العباس:
نعم، هذا محمد بن عبد الله ابن أخي، وهذا علي بن أبي طالب ابن أخي، وهذه خديجة ابنة خويلد زوجة ابن أخي، وهذا حدثني أن رب السماء أمره بهذا الذي تراهم عليه، وايم الله ما أعلم على ظهر الأرض كلها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
والقول الثاني: أن أول من أسلم وصلى أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وهذا قول ابن عباس وأبي أمامة الباهلى.
وروى أبو أمامة عن عمرو بن عنبسة السلمي قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو نازل بعكاظ فقلت: يا رسول الله من تبعك على هذا الأمر؟ قال: تبعني عليه رجلان حر وعبد أبو بكر وبلال، قال: فأسلمت عند ذلك فلقد رأيتني إذ ذلك ربع الإسلام، وقال الشعبي: سألت ابن عباس من أول الناس إسلاما؟
فقال: أما سمعت قول حسان بن ثابت:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة ... فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها ... بعد النبي وأوفاها بما حملا
الثاني التالي المحمود مشهده ... وأول الناس منهم صدق الرسلا
والقول الثالث: أن أول من أسلم زيد بن حارثة وهذا قول عروة بن
جوامع السيرة
ج١ / ص٤٥ابن حزم (ت ٤٥٦هـ)
اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم﴾. وهذا أول ما نزل من القرآن.
فأتى بها النبي ﷺ خديجة أم المؤمنين، فكانت أول من آمن. ثم آمن من الصبيان علي، ثم آمن من الرجال أبو بكر الصديق [ابن أبي قحافة] (^١) واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن [كعب بن] (^٢) لؤي بن غالب بن فهر. وقيل: أول من آمن بعد خديجة أم المؤمنين: أبو بكر (^٣).
ثم عليّ بن أبي طالب، واسم أبيه عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وزيد بن حارثة، وبلال.
ثم أسم عمرو بن عبسة السلمي (^٤)، وخالد بن سعيد بن العاصي بن أمية
_________
(^١) زيادة لازمة، لأن عثمان اسم أبيه.
(^٢) ساقطة من الأصل.
(^٣) في السابقين إلى الإسلام انظر: ابن هشام ١: ٢٥٧، وابن سيد الناس ١: ٩١، وابن كثير ٣: ٣٧، والإمتاع ص: ١٥، وتاريخ الخميس ١: ٢٨٦.
(^٤) لم يذكر ابن حزم نسبه، ولذلك كتب الناسخ على هامش النسخة: ينبغي سياق نسبه وهو - كما ذكره المؤلف في الجمهرة: عمرو بن عبسة بن منقذ [بن عامر] بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة [بن سليم] بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وقد ذكره ابن حزم قبل هذا (ص: ٢٥) وقال إنه كان صديقًا للرسول في الجاهلية.
وهذا النسب الذي كتبه الناسخ بهامش الأصل مأخوذ من الجمهرة لابن حزم (ص ٢٥٢) مع الرجوع إلى عمود النسب فيها (ص ٢٤٨ - ٢٥٢). وأخطأ كاتب الهامش فكتب " منقل " بدل " منقذ "، وزاد في النسب [بن عامر] بعد منقذ، ونقص منه [بن سليم] بين " بهثة " و" منصور ". وفي نسبه أقوال أخر. انظر طبقات ابن سعد (٤/ ١: ١٥٧ - ١٦٠) و(٧/ ٢: ١٢٥ - ١٢٦)، والإصابة (٥: ٥ - ٦)، والمستدرك للحاكم (٣: ٦١٦ - ٦١٧).
دلائل النبوة للبيهقي
ج٢ / ص١٤٣البيهقي (ت ٤٥٨هـ)
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَصَدَّقَ رَسُولَ اللهِ ﵌ قبل أن تقرض الصَّلَاةُ، قَالَ: وَقَبِلَ [(٦٨)] الرَّسُولُ [﵌] [(٦٩)] رِسَالَةَ رَبِهِ ﷿ وَاتَّبَعَ الَّذِي جَاءَهُ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ مِنْ عِنْدِ اللهِ ﷿، فَلَمَّا قَبِلَ الَّذِي جَاءَهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى وَانْصَرَفَ مُنْقَلِبًا إِلَى بَيْتِهِ جَعَلَ لَا يَمُرُّ عَلَى شَجَرَةٍ وَلَا صَخْرٍ [(٧٠)] إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ مَسْرُورًا إِلَى أَهْلِهِ مُوقِنًا، قَدْ رَأَى أَمْرًا عَظِيمًا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ قَالَ أَرَأَيْتُكِ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكِ [(٧١)] أَنِّي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ اسْتَعْلَنَ لِي، أَرْسَلَهُ إليّ ربي وأخبرها [(٧٢)] بِالَّذِي جَاءَهُ مِنَ اللهِ ﷿ [(٧٣)] وَمَا سَمِعَ منه فقالت أبشر فو الله لَا يَفْعَلُ اللهُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا، فَاقْبَلِ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ [عِنْدِ] اللهِ [﷿] [(٧٤)] فَإِنَّهُ حَقٌّ، وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا.
ثُمَّ انْطَلَقَتْ مَكَانَهَا حَتَّى أَتَتْ غُلَامًا لِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ نَصْرَانِيًّا مِنْ أَهْلِ نِينَوَى يُقَالُ لَهُ عَدَّاسٌ، فَقَالَتْ لَهُ يَا عَدَّاسٌ أُذَكِّرُكَ بِاللهِ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي هَلْ عِنْدَكَ عَلِمٌ مِنْ جِبْرِيلَ. فَقَالَ عَدَّاسٌ: قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، مَا شَأْنُ جِبْرِيلَ يُذْكَرُ بِهَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي أَهْلُهَا أَهْلُ الْأَوْثَانِ! أَخْبِرْنِي بِعِلْمِكِ فِيهِ، قَالَ فَإِنَّهُ أَمِينُ [(٧٥)] اللهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّينَ وَهُوَ صَاحِبُ مُوسَى وَعِيسَى ﵉.
_________
[()] المسيب، وذكره السيوطي في «الخصائص الكبرى» (١: ٩٣) عن أبي نعيم، وعن البيهقي من طريق مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
[(٦٨)] فِي (ح): «فقبل» .
[(٦٩)] ليست في (م) ولا في (ح) .
[(٧٠)] في (ح): «ولا حجر» .
[(٧١)] في (ح): «أخبرتك» .
[(٧٢)] في (ح): «فأخبرهما» .
[(٧٣)] في (هـ): «تعالى» .
[(٧٤)] الزيادة من (هـ) .
[(٧٥)] في (ح): «أمر» .
الدرر في اختصار المغازي والسير
ج١ / ص٣٨ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
[أول النَّاس إِيمَانًا بِاللَّه وَرَسُوله] ١
قَالَ الْفَقِيه أَبُو عمر٢ ﵁:
فَكَانَ أول من آمن بِاللَّه وَرَسُوله فِيمَا أَتَت بِهِ الْآثَار وَذكره أهل السّير وَالْأَخْبَار مِنْهُم ابْن شهَاب وَغَيره، وَهُوَ قَول مُوسَى بْن عقبَة وَمُحَمّد بْن إِسْحَاق وَمُحَمّد بْن عمر الْوَاقِدِيّ وَسَعِيد بْن يحيى بْن سعيد الْأمَوِي وَغَيرهم، خَدِيجَة بنت خويلد زَوجته ﷺ، وَأَبُو بكر الصّديق، وَعلي بْن أبي طَالب، وَاخْتلف فِي الأول مِنْهُمَا، فَروِيَ عَن حسان بْن ثَابت وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَطَائِفَة: أَبُو بكر أول٣ من أسلم. وَالْأَكْثَر مِنْهُم٤ يَقُولُونَ عَليّ. وَقد ذكرنَا الْقَائِلين بذلك والآثارَ الْوَارِدَة فِي بَابه من كتاب الصَّحَابَة٥. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس الْقَوْلَانِ جَمِيعًا. وَاخْتلفُوا فِي سنّ عَليّ يَوْمئِذٍ، فَقيل: ثَمَانِي سِنِين، وَقيل: عشر سِنِين، وَقيل: اثْنَتَا عشرَة سنة، وَقيل: خمس عشرَة سنة. قَالَه الْحسن الْبَصْرِيّ وَغَيره. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: كَانَ أَوَّلَ ذَكَرٍ مِمَّن آمن بِاللَّه وَصدق رَسُول اللَّه فِيمَا جَاءَ بِهِ من عِنْد اللَّه عَلِيُّ بْن أبي طَالب بْن عَبْد الْمطلب بْن هَاشم بْن عَبْد منَاف، وَهُوَ ابْن عشر سِنِين يَوْمئِذٍ.
قَالَ، أَيِ ابْن إِسْحَاق: ثمَّ أسلم زيد بْن حَارِثَة بْن شُرَحْبِيل بْن كَعْب الْكَلْبِيّ قُلْتُ: شرَاحِيل -قَالَه ابْن هِشَام٦- مولى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: ثمَّ أسلم أَبُو بكر بْن أبي قُحَافَة، وَاسم أبي قُحَافَة عُثْمَان بْن عَامر بْن عَمْرو بْن كَعْب بْن سعد بْن تيم بْن مرّة.
قَالَ أَبُو عمر: ثمَّ أسلم خَالِد٧ بْن سعيد بْن العَاصِي، وَأسْلمت مَعَه٨ امْرَأَته: أمينة بن خلف بْن أسعد الْخُزَاعِيَّة، وبلال وعمار بْن يَاسر وَأمه سميَّة، وصهيب بْن سِنَان النمري٩ الْمَعْرُوف بالرومي، وَعَمْرو بْن عبسة١٠ السّلمِيّ وَرجع إِلَى بِلَاد قومه، وَعَمْرو بْن سعيد بْن العَاصِي.
ثمَّ أسلم بِدُعَاء أبي بكر الصّديق عُثْمَان بْن عَفَّان، وَالزُّبَيْر بْن الْعَوام، وَسعد بن
_________
١ انْظُر فِي أول من آمن بِاللَّه وَرَسُوله ابْن هِشَام ١/ ٢٥٧ وتاريخ الطَّبَرِيّ ٢/ ٣٠٩ وجوامع السِّيرَة لِابْنِ حزم ص٤٥ وَابْن سيد النَّاس ١/ ٩١ وَابْن كثير ٣/ ٣٧ والنويري ١٦/ ١٨٠.
٢ هَكَذَا فِي ر وَفِي الأَصْل: أَبُو عَمْرو، وَهُوَ خطأ من النَّاسِخ. وَقد جَاءَ على هَامِش هَذِه الورقة رقم ٦: "هَذِه الكراريس من كتاب السِّيرَة المنسوبة لِلْحَافِظِ أبي عمر بن عبد الْبر. وَلَكِن ناسخها يَجعله أَبَا عَمْرو بِالْوَاو، وَهُوَ غلط، فليصلح". وَكتب مُحَمَّد مرتضى الزبيدِيّ صَاحب تَاج الْعَرُوس بِجَانِب هَذَا التَّعْلِيق: "هَذَا خطّ الْحَافِظ أبي الْخَيْر السخاوي، ﵀. وَكتبه مُحَمَّد مرتضى". وَهُوَ شمس الدَّين السخاوي صَاحب" الضَّوْء اللامع فِي أَعْيَان الْقرن التَّاسِع" الْمُتَوفَّى سنة ٩٠٢ لِلْهِجْرَةِ.
٣ رَاجع فِي سبق أبي بكر إِلَى الْإِسْلَام كتاب صفة الصفوة لِابْنِ الْجَوْزِيّ ١/ ٨٩.
٤ مِنْهُم: أَي من الروَاة.
٥ انْظُر الِاسْتِيعَاب فِي معرفَة الْأَصْحَاب "طبعة حيدر آباد" ص٤٧٠.
٦ اخْتَار ابْن عبد الْبر هَذِه الرِّوَايَة فِي تَرْجَمته لَهُ بِكِتَاب الِاسْتِيعَاب ص١٩١.
٧ أخر ابْن هِشَام خَالِد بن سعيد، وَلم يعده فِي السَّابِقين. انْظُر السِّيرَة ١/ ٢٧٧.
٨ فِي الْهَامِش: أَن زَوْجَة خَالِد أسلمت بعده هِيَ وَمن وَليهَا من الصَّحَابَة.
٩ النمري: نِسْبَة إِلَى قَبيلَة النمر بن قاسط، ولقب بالرومي لأَخذه لِسَان الرّوم إِذْ سبوه وَهُوَ صَغِير. انْظُر الِاسْتِيعَاب ص٣٢٥.
١٠ فِي الأَصْل ور: عَنْبَسَة، وَهُوَ تَصْحِيف. رَاجع تَرْجَمته فِي الِاسْتِيعَاب ص٤٤٣.
الروض الأُنُف
ج٢ / ص٢٧٣السهيلي (ت ٥٨١هـ)
قَالَ فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَمْرِ اللهِ عَلَى مَا يَلْقَى مِنْ قَوْمِهِ مِنْ الْخِلَافِ وَالْأَذَى.
ــ
الْعَمَلُ إلّا فِيهِ كُلّهِ الْمُحَرّمُ وَصَفَرٌ يُرِيدُ أَنّ الِاسْمَ الْعَلَمَ يَتَنَاوَلُ اللّفْظَ كُلّهُ وَذَلِكَ إذَا قُلْت: الْأَحَدُ أَوْ الِاثْنَيْنِ فَإِنْ قُلْت يَوْمَ الْأَحَدِ أَوْ شَهْرُ الْمُحَرّمِ كَانَ ظَرْفًا، وَلَمْ يَجْرِ مَجْرَى الْمَفْعُولَاتِ وَزَالَ الْعُمُومُ مِنْ اللّفْظِ لِأَنّك تُرِيدُ فِي الشّهْرِ وَفِي الْيَوْمِ وَلِذَلِكَ قَالَ ﵇ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَلَمْ يَقُلْ شَهْرَ رَمَضَانَ لِيَكُونَ الْعَمَلُ فِيهِ كُلّهِ وَهَذِهِ إشَارَةٌ إلَى بَعْضِ تِلْكَ الْفَوَائِدِ الّتِي أَحَكَمْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ.