المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / بيعتا العقبة / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: بيعتا العقبة

قبل الهجرة بنحو ١ سنة

بايع الأنصارُ رسولَ الله ﷺ في العقبة بيعتين، ومهدت البيعة الثانية للهجرة.

ابن هشام (ت ٢١٣هـ، وقيل 218هـ)

بيعة العقبة الأولى: حَتَّى إذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ وَافَى الْمَوْسِمَ مِنْ الْأَنْصَارِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فلقُوه بِالْعَقَبَةِ: قَالَ: وَهِيَ الْعَقَبَةُ الْأُولَى، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى بيعةِ النساءِ١، وذلك قبل أن تفترض عليهم الحرب. مِنْهُمْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ: أَسْعَدُ بْنُ زُرارة بْنِ عُدَس بْنِ عُبَيد بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْم بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ؛ وَعَوْفٌ، وَمُعَاذٌ، ابْنَا الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ سَواد بْنِ مَالِكِ بْنِ غَنْم بْنِ مَالِكِ بن النجار، وهما ابنا عفراء. وَمِنْ بَنِي زُرَيق بْنِ عَامِرٍ رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ العَجْلان بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْق، وذَكْوان بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ خَلَدة بن مُخْلِد بن عامر بن زُريْق. قال ابن هشام: ذَكْوان، مهاجري أنصاري. وَمِنْ بَنِي عَوْف بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْم بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَهُمْ الْقَوَاقِلُ: عُبادة بْنُ الصامت بن قيس بن أصْرم بن فِهْر بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْم؛ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، _________ ١ وقد ذكر الله تعالى بيعة النساء في القرآن فقال: ﴿يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢] الآية، فأراد ببيعة النساء أنهم لم يبايعوه على القتال، وكانت مبايعته للنساء أن يأخذ عليهن العهد والميثاق، فإذا أقررن بألسنتهن قال: قد بايعتكن، وما مسَّت يده يد امرأة في مبايعة كذلك قالت عائشة، وقد روي أنهن كن يأخذن بيده في البيعة من فوق ثوب، وهو قول عامر والشعبي، ذكره عنه ابن سلام في تفسيره، والأول أصح. وقيل في قوله ﷿ في الآية السابقة خبرًا عن بيعة النساء: ﴿وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ﴾ أنه الولد تنسبه إلى بعلها، وليس منه، وقيل: هو الاستمتاع بالمرأة فيما دون الوطء كالقبلة والجسة ونحوها، والأول يشبه أن يبايع عليه الرجال، وكذلك قيل في قوله تعالى: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] أنه النوح، وهذا أيضًا ليس من شأن الرجال، فدل على ضعف قول من خصه بالنوح، وخص البهتان بإلحاق الولد بالرجل، وليس منه، وقيل. "يفترينه بين أيديهن" يعني: الكذب وعيب الناس بما ليس فيهم، "وأرجلهن" يعني المشي في معصية، ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، أي: في خير تأمرهن به، والمعروف اسم جامع لمكارم الأخلاق، وما عرف حسنه ولم تنكره القلوب، وهذا معنى يعم الرجال والنساء، وذكر ابن إسحاق في رواية يونس فيما أخذه عليهن، أن قال: ولا تغششن أزواجكن، قالت إحداهن: وما غش أزواجنا؟ فقال: أن تأخذي من ماله فتحابي به غيره.

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

[بيعة العقبة الأولى] حَتّى إذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ وَافَى الْمَوْسِمَ مِنْ الْأَنْصَارِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَلَقَوْهُ بِالْعَقَبَةِ؛ وَهِيَ الْعَقَبَةُ الْأُولَى، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللهِﷺ- عَلَى بَيْعَةِ النّسَاءِ، وَذَلِكَ قبل أن تفترض عليهم الحرب. منهم من بنى النجّار، ثم بَنِي مَالِكِ بْنِ النّجّارِ: أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ بن عدس ابن عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّجّارِ، وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ؛ وَعَوْفٌ، وَمُعَاذٌ، ابْنَا الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ سَوَادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّجّارِ، وهما ابنا عفراء. ــ عَائِشَةُ، وَقَدْ رُوِيَ أَنّهُنّ كُنّ يَأْخُذْنَ بِيَدِهِ فِي الْبَيْعَةِ مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَامِرٍ الشّعْبِيّ، ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ سَلَامٍ فِي تَفْسِيرِهِ، وَالْأَوّلُ أَصَحّ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي النّقّاشُ فِي صِفَةِ بَيْعَةِ النّسَاءِ وَجْهًا ثَالِثًا أَوْرَدَ فِيهِ آثَارًا، وَهُوَ أَنّ رَسُولَ اللهِﷺ- كَانَ يَغْمِسُ يَدَهُ فِي إنَاءٍ وَتَغْمِسُ الْمَرْأَةُ يَدَهَا فِيهِ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَقْدًا لِلْبَيْعَةِ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْمَشْهُورِ، وَلَا هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِالثّبْتِ، غَيْرَ أَنّ ابْنَ إسْحَاقَ أَيْضًا قَدْ ذَكَرَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ يونس عن أبان ابن أَبِي صَالِحٍ، وَذَكَرَ أَنْسَابَ الّذِينَ بَايَعُوهُ، وَسَنُعِيدُهُ فِي بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ وَغَزَاةِ بَدْرٍ، وَهُنَاكَ يَقَعُ التّنْبِيهُ عَلَى مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ بِعَوْنِ اللهِ. _________ ابن المنكدر، وقال الترمذى: حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد ابن المنكدر. فى هذا الحديث ورد «قلنا يا رسول الله: ألا تصافحنا؟ قال إنى لا أصافح النساء، إنما قولى لامرأة واحدة قولى لمائة امرأة» .

فتح الموضع في القارئ

زاد المعاد

ج٣ / ص٧٢٢

ابن القيم (ت ٧٥١هـ)

ومنها: أن بيعة العقبة كانت من أفضل مشاهد الصحابة حتى إن كعبًا كان لا يراها دون مشهد بدر. ومنها: أن الإمام إذا رأى المصلحة في أن يستر عن رعيته بعضَ ما يهمُّ به ويقصده من العدو ويُورِّي عنه= استُحبَّ له ذلك أو تعيَّن بحسب المصلحة. ومنها: أن الستر والكتمان إذا تضمن مفسدةً لم يجز. ومنها: أن الجيش في حياة النبي - ﷺ - لم يكن لهم ديوان (^١)، وأولُ من دوَّن الديوان عمرُ بن الخطاب (^٢)، وهذا من سنته التي أمر النبي - ﷺ - باتباعها؛ وظهرت مصلحتُها وحاجة المسلمين إليها. ومنها: أن الرجل إذا حضرت له فرصة القربة والطاعة فالحزم كلُّ الحزم في انتهازها والمبادرة إليها، والعجز في تأخيرها والتسويف بها، ولا سيما إذا لم يثق بقدرته وتمكُّنه من أسباب تحصيلها، فإن العزائم والهمم سريعة الانتقاض قلَّما تثبت، والله سبحانه يعاقب من فتح له بابًا من الخير فلم ينتهزه _________ (^١) وذلك أن كعبًا قال في حديثه ــ ولم يسبق في القدر الذي ساقه المؤلف ــ: «... والمسلمون مع رسول الله - ﷺ - كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ ــ يريد: الديوان ــ، فما رجل يريد أن يتغيَّب إلا ظنَّ أنْ سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي الله». (^٢) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٣٦) وابن أبي شيبة (٢٧٢٥٨، ٣٣٥٣٥، ٣٣٥٦٩) وابن سعد (٣/ ٢٧٥) من طرق.

فتح الموضع في القارئ

علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢هـ)

[بيعة العقبة الثانية]: ثم قدم على النبي ﷺ في العام المقبل في ذي الحجة أوسط أيام التشريق، منهم سبعون رجلا. وقال ابن سعد: يزيدون رجلا أو رجلين (١)، وامرأتان (٢). وقال الحاكم: خمس وسبعون نفسا (٣). في خمر قومهم وهم خمسمائة (٤). فكان أول من ضرب على يده ﵇: البراء بن معرور، ويقال: أبو الهيثم، ويقال: أسعد بن زرارة (٥). على أنهم يمنعونه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم، وعلى حرب الأحمر والأسود (٦). [أول آية نزلت في القتال]: وكانت أول آية نزلت في الإذن والقتال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ﴾ _________ (١) الطبقات ١/ ٢٢١. وقال ابن إسحاق: ثلاثة وسبعون رجلا. (٢) هما: أم عمارة: نسيبة بنت كعب، وأم منيع: أسماء بنت عمرو. (٣) الذي في المستدرك ٢/ ٦٢٥: سبعون. وعلى كل حال، فقوله مطابق لما ذكر ابن إسحاق، لأنه قال: خمس وسبعون نفسا. ونفس تشمل النساء، والله أعلم. (٤) هذا قول الواقدي كما في الطبقات ١/ ٢٢١، وخمر قومهم: يعني في دهمائهم وزحمتهم لا يعرفون. (٥) هكذا في الطبقات ١/ ٢٢٢. (٦) انظر السيرة ١/ ٤٤٢ بالنسبة للعبارة الأولى، وهي من قول الرسول ﷺ، و١/ ٤٤٦ بالنسبة للعبارة الثانية، وهي من قول العباس بن عبادة الأنصاري ﵁. وأخرجها البيهقي في دلائله ٢/ ٤٥٠ من طريق ابن إسحاق أيضا.

فتح الموضع في القارئ

ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)

قِصَّةُ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، وَخَرَجَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَعَ حُجَّاجِ قَوْمِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ فَوَاعَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْعَقَبَةَ مِنْ أَوَاسِطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، حِينَ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ مِنْ كَرَامَتِهِ وَالنَّصْرِ لنَبيه وإعزاز الاسلام وَأَهله [وإذلال الشّرك وَأَهْلِهِ] (١) . فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبًا حَدَّثَهُ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا. وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُنَا وَكَبِيرُنَا، فَلَمَّا وَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ الْبَرَاءُ: يَا هَؤُلَاءِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَتُوَافِقُونَنِي عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أدع هَذِه البنية منى يظْهر، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا. قَالَ: فَقُلْنَا وَاللَّهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا ﷺ يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ. فَقَالَ: إِنِّي لَمُصَلٍّ إِلَيْهَا. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ. قَالَ: فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى هُوَ إِلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ [قَالَ: وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَى ذَلِكَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا _________ (١) من ابْن هِشَام. (*)

فتح الموضع في القارئ

إمتاع الأسماع

ج١١ / ص٢٢٨

المقريزي (ت ٨٤٥هـ)

عند بيعة العقبة، وكل هذا قد كفاه اللَّه أمره، وعصمه ضره، وشره، وقد قال ﷺ: إن عيسى﵇- كفى من لمسه، فجاء ليطعن بيده في خاصرته حين ولد فطعن في الحجاب، وقال ﷺ: حين لد في مرضه وقيل له: خشينا أن يكون بك ذات الجنب، فقال إنها من الشيطان، ولم يكن اللَّه ليسلطه على. فإن قيل: فما معنى قوله- تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [(١)] الآية، فقد قال بعض المفسرين: إنها راجعة إلى قوله: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [(٢)]، ثم قال: وإما ينزغنك أي يستخفنك غضب يحملك على ترك الإعراض عنهم، فاستعذ باللَّه فقيل: النزغ هنا الفساد كما قال: مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي [(٣)]، وقيل: ينزغنك يغرينك، ويحركنك، والنزغ أدنى الوسوسة، فأمره اللَّه- تعالى- أنه متى تحرك عليه عدوه أو رام الشيطان من إغرائه به، وخواطر أدنى وساوسه، ما لم يجعل له سبيل اليه أن يستعيذ عنه فيكفى أمره، ويكون سبب تمام عصمته، إذ لم يسلط عليه بأكثر من التعرض له، ولم يجعل له قدرة عليه، وقد قيل في هذه الآية غير هذا، وكذلك لا يصح أن يتصور له الشيطان في صورة الملك، ويلبس عليه، لا في أول الرسالة، ولا بعدها، والاعتماد في ذلك دليل المعجزة، بل لا يشك النبي أن ما يأتيه من اللَّه الملك ورسوله حقيقة، إما بعلم ضروري يخلقه اللَّه له، أو ببرهان يظهره لديه، لتتم كلمة ربك صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته، فإنه قيل: فما معنى قوله- تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ [(٤)] . الآية، فاعلم أن للناس في هذه الآية أقاويل منها السهل، والغث، والسمين، والغث، وأولى ما يقال فيها ما عليه الجمهور من المفسرين أن التمني هاهنا التلاوة وإلقاء الشيطان فيها اشتغاله بخواطر وأذكار من أمور الدنيا للتالي، حتى يدخل عليه _________ [(١)] الأعراف: ٢٠٠، وتمامها إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. [(٢)] الأعراف: ١٩٩. [(٣)] يوسف: ١٠٠. [(٤)] الحج: ٥٢، وتمامها: فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.

فتح الموضع في القارئ