المكتبةمكتبتي

الرئيسية / الخط الزمني / إسلام عدي بن حاتم الطائي / مقارنة الروايات

مقارنة روايات: إسلام عدي بن حاتم الطائي

سنة ٩ هـ

قدم عدي بن حاتم بعد سرية عليٍّ على طيء، فحاوره ﷺ ودعاه فأسلم.

ابن إسحاق (ت ١٥١هـ)

إسلام عدي بن حاتم نا يونس عن عبد الأعلى بن أبي المساور القرشي عن عامر الشعبي عن عدي بن حاتم قال: بعث رسول الله ﷺ بالنبوة وما أعلم أحدا من العرب كان أشد بغضًا ولا كراهية له مني حتى لحقت بالروم، فلما بلغني ما يدعو إليه من الأخلاق الحسنة وما قد اجتمع له من الناس ارتحلت حتى أتيته، فوقفت عليه وعنده صهيب وسلمان وبلال، فرفع رسول الله ﷺ رأسه فنظر إلي فقال: يا عدي بن حاتم أسلم تسلم، فقلت أخ أخ فأنخت، ثم جئت حتى ألصقت ركبتي بركبته فضرب على فخذي وقال يا عدي بن حاتم أسلم تسلم، فقلت: وما الاسلام؟ قال: تشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها، حلوها ومرها يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تفتح خزائن قيصر وكسرى يا عدي بن حاتم: لا تقوم الساعة حتى تأتي الظعيمة من الحيرة- ولم يكن يومئذ كوفة- فتطوف بهذه الكعبة بغير جوار، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى يحمل الرجل جراب المال فيطوف به، ولا يجد أحدًا يقربه فيضرب به الأرض، فيقول: ليتك لم تكن لي، ليتك كنت ترابًا. نا يونس عن سعيد بن عبد الرحمن عن محمد بن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة ابن اليمان، ولم أر سنه تزيد عليه، وكان يوم رأيته ابن أربعين سنة، عن رجل كان يسمى السمير أنه دخل على عدي بن حاتم فقال: إنه بلغني عنك حديث أحببت أن أكون أنا أسمعه منك: فقال: بعث رسول الله ﷺ، وكنت أشد الناس له كراهية، أو من أشد الناس، فلحقت بأقصى أرض العرب (١٤٥) من قبل الروم، وكرهت مكاني أشد من كراهتي الأمر الأول، فقلت، لآتين هذا الرجل فلئن كان صادقًا لا يخفى على، ولئن كان كاذبًا لا يخفى على أو لا يضرني، شك محمد. فقدمت المدينة فاستشرفني الناس، فقالوا: عدي بن حاتم، فأتيت

فتح الموضع في القارئ

المغازي

ج٣ / ص٩٨٩

الواقدي (ت ٢٠٧هـ)

وَكَانَتْ أُخْتُ عَدِيّ إذَا مَرّ النّبِيّ ﷺ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ الْوَالِدُ وَغَابَ الْوَافِدُ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنّ اللهُ عَلَيْك! كُلّ ذَلِكَ يَسْأَلُهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ وَافِدُك؟ فَتَقُولُ: عَدِيّ بْنُ حَاتِمٍ! فَيَقُولُ: الْفَارّ مِنْ اللهِ وَرَسُولِهِ؟ حَتّى يَئِسَتْ. فَلَمّا كَانَ يَوْمُ الرّابِعِ مَرّ النّبِيّ ﷺ فَلَمْ تَكَلّمْ فَأَشَارَ إلَيْهَا رَجُلٌ: قُومِي فَكَلّمِيهِ! فَكَلّمَتْهُ فَأَذِنَ لَهَا وَوَصَلَهَا، وَسَأَلَتْ عَنْ الرّجُلِ الّذِي أَشَارَ إلَيْهَا فَقِيلَ: عَلِيّ، وَهُوَ الّذِي سَبَاكُمْ، أَمَا تَعْرِفِينَهُ؟ فَقَالَتْ: لَا وَاَللهِ، مَا زِلْت مُدْنِيَةً طَرَفَ ثَوْبِي عَلَى وَجْهِي وَطَرَفَ رِدَائِي عَلَى بُرْقُعِي مِنْ يَوْمِ أُسِرْت حَتّى دَخَلْت هَذِهِ الدّارَ، وَلَا رَأَيْت وَجْهَهُ وَلَا وَجْهَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. غَزْوَةُ تَبُوكَ قُرِئَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي حَيّةَ قَالَ: حَدّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمّدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: حَدّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَان بن عبد الرحمن ابن سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزّهْرِيّ، وَمُحَمّدُ بْنُ يَحْيَى، وَابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ وَرَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبى قتادة، وعبد الله ابن عَبْدِ الرّحْمَنِ الْجُمَحِيّ، وَعُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَأَيّوبُ بْنُ النّعْمَانِ، فَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِ تَبُوكَ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ قَدْ حَدّثَنِي مِمّنْ لَمْ أُسَمّ، ثِقَاتٌ، وَقَدْ كَتَبْت كُلّ مَا قَدْ حَدّثُونِي. قَالُوا: كَانَتْ السّاقِطَةُ- وَهُمْ الْأَنْبَاطُ- يقدمون المدينة بالدّرمك [(١)] _________ [(١)] الدرمك: دقيق الحوارى. (الصحاح، ص ١٥٨٣) .

فتح الموضع في القارئ

ابن سعد (ت ٢٣٠هـ)

عدي الأدبر طعن موليا فسمي الأدبر. وكان حجر بن عدي جاهليا إسلاميا. قال وذكر بعض رواة العلم أنه وفد إلى النبي -ﷺ- مع أخيه هانئ بن عدي. وشهد حجر القادسية وهو الذي افتتح مرج عذرى. وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء. وكان من أصحاب علي بن أبي طالب وشهد معه الجمل وصفين. فلما قدم زياد بن أبي سفيان واليا على الكوفة دعا بحجر بن عدي فقال: تعلم أني أعرفك. وقد كنت أنا وإياك على ما قد علمت. يعني من حب علي بن أبي طالب. وإنه قد جاء غير ذلك. وأين أنشدك الله أن تقطر لي من دمك قطرة فأستفرغه كله. أملك عليك لسانك وليسعك منزلك. وهذا سريري فهو مجلسك. وحوائجك مقضية لدي فاكفني نفسك فإني أعرف عجلتك. فأنشدك الله يا أبا عبد الرحمن في نفسك. وإياك وهذه السفلة وهؤلاء السفهاء أن يستزلوك عن رأيك فإنك لو هنت علي أو استخففت بحقك لم أخصك بهذا من نفسي. فقال حجر: قد فهمت. ثم انصرف إلى منزله. فأتاه إخوانه من الشيعة فقالوا: ما قال لك الأمير؟ قال: قال لي كذا وكذا. قالوا: ما نصح لك. فأقام وفيه بعض الاعتراض. وكانت الشيعة يختلفون إليه ويقولون: إنك شيخنا وأحق الناس بإنكار هذا الأمر. وكان إذا جاء إلى المسجد مشوا معه. فأرسل إليه عمرو بن حريث. وهو يومئذ خليفة زياد على الكوفة وزياد بالبصرة: أبا عبد الرحمن ما هذه الجماعة وقد أعطيت الأمير من نفسك ما قد علمت؟ فقال للرسول: تنكرون ما أنتم فيه. إليك وراءك أوسع لك. فكتب عمرو بن حريث بذلك إلى زياد. وكتب إليه: إن كانت لك حاجة بالكوفة فالعجل. فأغذ زياد السير حتى قدم الكوفة فأرسل إلى عدي ابن حاتم وجرير بن عبد الله البجلي وخالد بن عرفطة العذري حليف بني زهرة وإلى عدة من أشراف أهل الكوفة فأرسلهم إلى حجر بن عدي ليعذر إليه وينهاه عن هذه الجماعة وإن يكف لسانه عما يتكلم به. فأتوه فلم يجبهم إلى شيء ولم يكلم أحدا منهم وجعل يقول: يا غلام أعلف البكر. قال وبكر في ناحية الدار. فقال له عدي بن حاتم: أمجنون أنت؟ أكلمك بما أكلمك به وأنت تقول يا غلام أعلف البكر؟ فقال عدي لأصحابه: ما كنت أظن هذا البائس بلغ به الضعف كل ما أرى. فنهض القوم عنه وأتوا زيادا فأخبروه ببعض وخزنوا بعضا. وحسنوا أمره. وسألوا زياد الرفق به فقال: لست إذا لأبي سفيان. فأرسل إليه الشرط والبخارية فقاتلهم بمن معه. ثم انفضوا عنه وأتي به زياد وبأصحابه فقال له: ويلك ما لك؟ فقال: إني على بيعتي

فتح الموضع في القارئ

السهيلي (ت ٥٨١هـ)

غَدَاةٍ فَقَالَ يَا عَدِيّ مَا كُنْت صَانِعًا إذَا غَشِيَتْك خَيْلُ مُحَمّدٍ فَاصْنَعْهُ الْآنَ فَإِنّي قَدْ رَأَيْت رَايَاتٍ فَسَأَلْت عَنْهَا، فَقَالُوا: هَذِهِ جُيُوشُ مُحَمّدٍ. قَالَ فَقُلْت: فَقَرّبْ إلَيّ أَجْمَالِي، فَقَرّبَهَا، فَاحْتَمَلْت بِأَهْلِي وَوَلَدِي، ثُمّ قُلْت: أَلْحَقُ بِأَهْلِ دِينِي مِنْ النّصَارَى بِالشّامِ فَسَلَكْت الْجَوْشِيّةَ، وَيُقَالُ الْحَوْشِيّةَ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ - وَخَلّفْت بِنْتًا لِحَاتِمٍ فِي الْحَاضِرِ فَلَمّا قَدِمْت الشّامَ أَقمت بهَا. أسر الرَّسُول ابْنة حَاتِم ثمَّ إِطْلَاقهَا وَتُخَالِفُنِي خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَتُصِيبُ ابْنَةَ حَاتِمٍ فِيمَنْ أَصَابَتْ فَقُدِمَ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَبَايَا من طَيء وَقَدْ بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ هَرَبِي إلَى الشّامِ، قَالَ فَجُعِلَتْ بِنْتُ حَاتِمٍ فِي حَظِيرَةٍ بِبَابِ الْمَسْجِدِ كَانَتْ السّبَايَا يُحْبَسْنَ فِيهَا، فَمَرّ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَامَتْ إلَيْهِ وَكَانَتْ امْرَأَةً جَزْلَةً فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَ الْوَالِدُ وَغَابَ الْوَافِدُ فَامْنُنْ عَلَيّ مَنّ اللهُ عَلَيْك. قَالَ " وَمَنْ وَافِدُك؟ " قَالَتْ عَدِيّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ الْفَارّ مِنْ اللهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَتْ ثُمّ مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَرَكَنِي، حَتّى إذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ مَرّ بِي، فَقُلْت لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ بِالْأَمْسِ. قَالَتْ حَتّى إذَا كَانَ بَعْدَ الْغَدِ مَرّ بِي وَقَدْ يَئِسْت مِنْهُ فَأَشَارَ إلَيّ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ أَنْ قُومِي فَكَلّمِيهِ قَالَ فَقُمْت إلَيْهِ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَ الْوَالِدُ وَغَابَ الْوَافِدُ فَامْنُنْ عَلَيّ مَنّ اللهُ عَلَيْك ; فَقَالَ ﷺ " قَدْ فَعَلْت، فَلَا تَعْجَلِي بِخُرُوجٍ حَتّى تَجِدِي مِنْ قَوْمِك مَنْ يَكُونُ لَهُ ثِقَةً حَتّى يُبَلّغَك إلَى بِلَادِك، ثُمّ آذِنِينِي ". فَسَأَلْت عَنْ الرّجُلِ الّذِي أَشَارَ إلَيّ أَنْ أُكَلّمَهُ فَقِيلَ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَأَقَمْت حَتّى قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَلِيّ أَوْ قُضَاعَةَ، قَالَتْ وَإِنّمَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَ أَخِي بِالشّامِ. قَالَتْ فَجِئْت رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ قَوْمِي، لِي فِيهِمْ ثِقَةٌ وَبَلَاغٌ. قَالَتْ فَكَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَمَلَنِي، وَأَعْطَانِي نَفَقَةً فَخَرَجْت مَعَهُمْ حَتّى قدمت الشَّام. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فتح الموضع في القارئ

الاكتفاء

ج٢ / ص١٩٨

الكلاعي (ت ٦٣٤هـ)

وعن عدى بن حاتم قال «١»: غزونا، يعنى مع خالد، على أهل المصيخ، وإذا رجل من النمر يدعى حرقوص بن النعمان، حوله بنوه وامرأته، وبينهم جفنة من خمر، وهم عليها عكوف يقولون له: ومن يشرب هذه الساعة فى أعجاز الليل؟ فقال: اشربوا شرب وداع، فما أرى أن تشربوا خمرا بعدها أبدا، هذا خالد بالعين وقد بلغه جمعنا وليس بتاركنا: ألا فاشربوا من قبل قاصمة الظهر ... وقبل انتقاض القوم بالعسكر الدثر وقبل منايانا المصيبة بالقدر ... لحين لعمرى لا يزيد ولا يحرى فسبق إليه وهو فى ذلك بعض الخيل، فضرب رأسه، فإذا هو فى جفنته، فأخذنا بناته وقتلنا بنيه. وفى كتاب سيف قال «٢»: ولما بلغ غسان خروج خالد على سوى وانتسافها، وإغارته على مصيخ بهراء وانتسافها، اجتمعوا بمرج راهط، وبلغ ذلك خالدا وقد خلف ثغور الشام وجنودها مما يلى العراق، فصار بينهم وبين اليرموك صمد لهم، فخرج من سوى بعدما رجع إليها بسبى بهراء فنزل علمين على الطريق، ثم نزل الكثيب، حتى سار إلى دمشق، ثم مرج الصفر، فلقى عليه غسان، وعليهم الحارث بن الأيهم، فانتسف عسكرهم ونزل بالمرج أياما، وبعث إلى أبى بكر بالأخماس، ثم خرج من المرج حتى نزل مياه بصرى، فكانت أول مدينة افتتحت بالشام على يدى خالد فيمن معه من جنود العراق، وخرج منها فوافى المسلمين بالواقوصة. وعن غير سيف أن خالدا أغار على غسان فى يوم فصحهم، فقتل وسبى، وخرج على أهل الغوطة حتى أغار عليهم، فقتل ما شاء وغنم، ثم إن العدو دخلوا دمشق فتحصنوا، وأقبل أبو عبيدة، وكان بالجابية مقيما، حتى نزل معه بالغوطة، فحاصر أهل دمشق. وعن قيس بن أبى حازم قال: كان خرج مع خالد من بجيلة وعظمهم أحمس نحو من مائتى رجل ومن طيئ نحو من مائة وخمسين. قال: وكان معنا المسيب بن نجيبة، فى نحو مائتى فارس من بنى ذبيان، وكان يعنى خالدا، فى نحو من ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار، فكان أصحابه الذين دخلوا معه _________ (١) انظر: تاريخ الطبرى (٣/ ٣٨٢) . (٢) انظر: تاريخ الطبرى (٣/ ٤١٠- ٤١١) .

فتح الموضع في القارئ

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ يَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ، وَالنَّصَارَى يَعْبُدُونَ بِلَا عِلْمٍ، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ الْيَهُودَ بِأَعْمَالٍ، وَالنَّصَارَى بِأَعْمَالٍ، فَوَصَفَ الْيَهُودَ بِالْكِبْرِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَالْقَسْوَةِ وَكِتْمَانِ الْعِلْمِ وَسُلُوكِ سَبِيلِ الْغَيِّ وَهُوَ سَبِيلُ الشَّهَوَاتِ وَالْعُدْوَانِ. وَذَكَرَ عَنِ النَّصَارَى الْغُلُوَّ وَالْبِدَعَ فِي الْعِبَادَاتِ وَالشِّرْكَ وَالضَّلَالَ وَاسْتِحْلَالَ مَحَارِمِ اللَّهِ، فَقَالَ - تَعَالَى -:

فتح الموضع في القارئ