الرئيسية / كتاب سيرة النبي ﷺ / القراءة
كتاب سيرة النبي ﷺ — تقي الدين الندوي
ج١ · ص١ · موضع ١/٤٢
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته، واتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الله تعالى قد اختار محمدًا ﷺ رسولًا أمينًا ومعلمًا مبينًا، واختار له دينًا قويمًا، وهداه في كتابه صراطًا مستقيمًا، ارتضاه لجميع البشر إمامًا وجعله للشرائع النبوية ختاما، فانتهت إليه سلسلة النبوءات، فقال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٠] .
إن الشريعة التي جاء بها رسول الله ﷺ هي شريعة تصلح لكل زمان ومكان، وصرَّح القرآن الكريم بأن هذا الدين قد بلغ طوره الأخير من الكمال والوفاء بحاجات البشر، والصلاحية للبقاء والاستمرار فقال:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ َلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] .
وكذلك وصف الله في القرآن الكريم رسوله ﷺ الذي ختم به النبوة، بصفات تشير إشارة بليغة إلى خلود رسالته، وكونه قدوة صالحة وأسوة حسنة في كل عصر وجيل، ولكل طبقة من الناس، من غير تقييد بزمان ومكان، فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١] .
إن سيرة محمد ﷺ هي السيرة الكاملة الشاملة لجميع
تقي الدين الندوي، «كتاب سيرة النبي ﷺ» (مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة)، ج1/ص1. عبر: مكتبة العلوم النبوية.
اقتباس هذه الصفحة (عزو أكاديمي)
الأسلوب العربي
تقي الدين الندوي، «كتاب سيرة النبي ﷺ» (مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة)، ج1/ص1. عبر: مكتبة العلوم النبوية.
Chicago
تقي الدين الندوي. كتاب سيرة النبي ﷺ. مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة. ج1/ص1.
BibTeX
@book{كتاب_سيرة_النبي_ﷺ,
author = {تقي الدين الندوي},
title = {كتاب سيرة النبي ﷺ},
publisher = {مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة},
note = {ج1/ص1 — مكتبة العلوم النبوية}
}حفظ اقتباس في ملف بحثي
سجّل دخولك لتجمع اقتباسات موثقة في ملفات بحثية.