المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٢٩٢ · موضع ٤٤١/٣٬٩٨٣

الوجه الثاني: ذكره البخاري في «صحيحه» (^١) من (^٢) حديث أبي حُمَيد أيضًا قال: «وإذا جلس في الركعة الأخيرة (^٣) قدَّم رجله اليسرى ونصَب اليمنى، وقعد على مقعدته». فهذا موافق للأول في الجلوس على الورك، وفيه زيادة وصف في هيئة القدمين لم تتعرَّض الرواية الأولى لها. الوجه الثالث: ما ذكره مسلم في «صحيحه» (^٤) من حديث عبد الله بن الزبير: أنه - ﷺ - كان يجعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، ويفرُش قدمه اليمنى. وهذه هي الصفة التي اختارها أبو القاسم الخِرَقي في «مختصره» (^٥). وهذا مخالف للصفتين الأوليين في إخراج اليسرى من جانبه، وفي نصب اليمنى، فلعله (^٦) كان يفعل هذا تارةً وهذا تارةً، وهذا أظهر. ويحتمل أن يكون من اختلاف الرواة. ولم يذكر عنه - ﷺ - هذا التورُّك إلا في التشهد الذي يلي السلام. ثم قال الإمام أحمد ومن وافقه: هذا مخصوص بالصلاة التي فيها تشهُّدان. وهذا التورُّك فيها جُعِل فرقًا بين الجلوس في التشهد الأول الذي يُسَنُّ (^٧) تخفيفه، _________ (^١) برقم (٨٢٨). (^٢) ص، ج: «في». (^٣) ق: «الآخرة». (^٤) برقم (٥٧٩)، وقد تقدم. (^٥) (ص ٢٣) ونصُّه: «... تورَّك، فنصب رجله اليمنى. ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى، ويجعل أليتيه على الأرض». وانظر: «المغني» (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦). (^٦) ق: «ولعله». (^٧) ص: «سُنَّ».

الكتاب الثاني