الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
زاد المعاد
ابن القيم · ج١ · ص٢٧٠ · موضع ٤١٩/٣٬٩٨٣
معدان: ثم لقيت أبا الدرداء، فسألته، فقال لي مثل ذلك.
وقال (^١) - ﷺ - لربيعة بن كعب الأسلمي، وقد سأله مرافقته في الجنة، فقال: «أعِنِّي على نفسك بكثرة السجود» (^٢).
وأول سورة أنزلت على النبي - ﷺ - سورة (اقرأ) (^٣) على الأصح (^٤)، وختمها بقوله: ﴿تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩].
وبأن السجود لله يقع من المخلوقات كلِّها عُلويِّها وسُفليِّها، وبأن الساجد أذلُّ ما يكون لربِّه وأخضعُ له، وذلك أشرف حالات العبد، ولهذا (^٥) كان أقرب ما يكون من ربّه في هذا الحال (^٦). وبأن السجود هو سرُّ العبودية، فإن العبودية هي الذل والخضوع. يقال: طريق معبَّد، أي ذلَّلته الأقدام ووطَّأته، وأذلُّ ما يكون العبد وأخضع إذا كان ساجدًا.
وقالت طائفة: طول القيام بالليل أفضل، وكثرة الركوع والسجود بالنهار أفضل. واحتجَّت هذه الطائفة بأن صلاة الليل قد خُصَّت باسم القيام كقوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ [المزمل: ٢]، وقول النبي - ﷺ -: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا» (^٧). ولهذا يقال: قيام الليل، ولا يقال: قيام النهار.
_________
(^١) في المطبوع زيادة: «رسول الله».
(^٢) أخرجه مسلم (٤٨٩).
(^٣) أخرجه البخاري (٣، ومواضع) ومسلم (١٦٠) من حديث عائشة.
(^٤) «على الأصح» من ق، مب، ن.
(^٥) ق، مب، ن: «فلهذا».
(^٦) ق، مب، ن: «هذه الحال».
(^٧) أخرجه البخاري (٢٠٠٩، ٣٧) ومسلم (٧٥٩) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.