المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٢٦٩ · موضع ٤١٨/٣٬٩٨٣

سجوده من النوعين، والدعاء الذي أمر به في السجود يتناول النوعين. والاستجابة أيضًا نوعان: استجابة دعاء الطالب بإعطائه سُؤْلَه، واستجابة دعاء المُثني بالثواب. وبكلِّ واحد من النوعين فُسِّر قوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ (^١)﴾، والصحيح أنه يعُمُّ النوعين. فصل وقد اختلف الناس في القيام والسجود أيهما أفضل؟ فرجَّحت طائفة القيام لوجوه: أحدها: أن ذكره أفضل الأذكار، فكان ركنه أفضل الأركان. الثاني (^٢): قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. الثالث: قوله - ﷺ -: «أفضل الصلاة طول القنوت» (^٣). وقالت طائفة: كثرة السجود أفضل. واحتجَّت بقول النبي - ﷺ -: «أقربُ ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجد» (^٤)، وبحديث معدان بن أبي طلحة (^٥) قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -، فقلت: حدِّثني بحديثٍ عسى الله أن ينفعني به. فقال: عليك بالسجود فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من عبد يسجُد لله سجدةً إلا رفع الله له بها درجةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً». قال _________ (^١) هكذا وردت الآية في ج، ك، ع، وهي قراءة أبي عمرو. وفي ص، ق، خ: «دعان». (^٢) ق: «والثاني». (^٣) أخرجه مسلم (٧٥٦) من حديث جابر بن عبد الله. (^٤) أخرجه مسلم (٤٨٢) من حديث أبي هريرة، وتتمته: «فأكثروا الدعاء». (^٥) أخرجه مسلم (٤٨٨)، واللفظ أشبه بلفظ ابن ماجه (١٤٢٣).

الكتاب الثاني