المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٢٤٠ · موضع ٣٨٩/٣٬٩٨٣

إسرائيل) (^١) ونحوها من السور ولو كان تطويله - ﷺ - منسوخًا لم يخف على خلفائه ويطلع عليه النقارون. وأما الحديث الذي رواه مسلم في «صحيحه» (^٢) عن جابر بن سَمُرة أن النبي - ﷺ - «كان يقرأ في الفجر بـ (قاف (^٣) والقرآن المجيد) وكانت صلاته بعدُ تخفيفًا»، فالمراد بقوله: «بعدُ» أي بعد الفجر، أي أنه كان يطيل قراءة الفجر أكثر من غيرها، وصلاته بعدها تخفيفًا. ويدل على ذلك قول أمِّ الفضل وقد سمعتْ ابنَ عباس يقرأ (والمرسلات) فقالت: «يا بُنيَّ، لقد أذكرتَني (^٤) بقراءتك هذه السورة. إنَّها لآخرُ ما سمعتُ من رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في المغرب» (^٥). فهذا في آخر الأمر. وأيضًا فإن قوله: «وكانت صلاته بعدُ» غايةٌ قد حُذِف ما هي مضافة إليه، فلا يجوز إضمارُ ما لا يدلُّ عليه السياق، ويتركُ (^٦) إضمار ما يقتضيه السياق، والسياق إنما يقتضي أن صلاته بعد الفجر كانت (^٧) تخفيفًا، لا يقتضي أن _________ (^١) أخرج الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ١٨٠) عن زيد بن وهب أن عمر قرأ ببني إسرائيل والكهف في الصبح، وإسناده صحيح .. (^٢) برقم (٤٥٨). (^٣) كذا ورد في جميع النسخ، ومثله في «تهذيب السنن» (١/ ٤١٨ - نشرة مرحبا). (^٤) ك، ق، م، مب، ن: «ذكرتني». (^٥) أخرجه البخاري (٧٦٣) ومسلم (٤٦٢) من حديث ابن عباس عن أمه أم الفضل. (^٦) ما عدا ص، ج، ع: «وترك». (^٧) ك: «كان».

الكتاب الثاني