المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٢١٥ · موضع ٣٦٤/٣٬٩٨٣

أشرع في العَضُد، ورجليه حتى أشرع في الساقين؛ فهو إنما يدل على إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء، ولا يدل على مسألة الإطالة. ولم يكن رسول الله - ﷺ - يعتاد تنشُّفَ أعضائه بعد الوضوء، ولا صح عنه في ذلك حديث البتة، بل الذي صحَّ عنه خلافه. وأما حديث عائشة: «كان للنبي - ﷺ - خرقة يتنشَّف بها بعد الوضوء» (^١)، وحديث معاذ بن جبل: «رأيت النبي - ﷺ - إذا توضَّأ مسَح وجهَه بطرف ثوبه» (^٢)، فضعيفان لا يُحتَجُّ بمثلهما. في الأول سليمان بن أرقم متروك، وفي الثاني الإفريقي (^٣) ضعيف، قال الترمذي (^٤): ولا يصح عن النبي - ﷺ - في هذا الباب شيء. ولم يكن من هديه - ﷺ - أن يصُبَّ عليه الماء كلَّما توضَّأ، ولكن (^٥) يصبُّ على نفسه، وربما عاونه من يصبُّ عليه أحيانًا لحاجة، كما في «الصحيحين» (^٦) عن المغيرة بن شعبة أنه صبَّ عليه في السفر لما توضأ. _________ (^١) أخرجه الترمذي (٥٣) والحاكم (١/ ١٥٤)، وأخرجه ابن عدي في «الكامل» في ترجمة سليمان بن أرقم (٥/ ١٩٩). (^٢) أخرجه الترمذي (٥٤) والبزار (٢٦٥٢) والطبراني في «الأوسط» (٤١٨٢) و«الكبير» (٢٠/ ٦٨) و«مسند الشاميين» (٢٢٤٣) والبيهقي (١/ ٢٣٦). وقال الترمذي: «هذا حديث غريب وإسناده ضعيف، ورشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي يضعفان في الحديث». (^٣) زاد الفقي قبله: «عبد الرحمن بن زياد بن أنعم» دون تنبيه، وتابعته طبعة الرسالة. (^٤) عقب الحديث (٥٣). (^٥) بعده في ن: «تارة». (^٦) البخاري (١٨٢، ٢٠٣، ٣٦٣) ومسلم (٢٧٤/ ٧٥).

الكتاب الثاني