المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٢١٢ · موضع ٣٦١/٣٬٩٨٣

وأما حديث أنس الذي رواه أبو داود (^١): رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضَّأ وعليه عمامة قِطْريَّة. فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدَّمَ رأسه، ولم ينقض العمامة، فهذا مقصود أنس به (^٢) أن النبي - ﷺ - لم ينقُض عمامته حتى يستوعب مسَّ (^٣) الشَّعر كلِّه، ولم ينفِ التكميل على العمامة. وقد أثبته المغيرة بن شعبة وغيره (^٤)، فسكوت أنس عنه لا يدل على نفيه. ولم يتوضأ رسول الله - ﷺ - إلا تمضمض واستنشق، ولم يُحفَظ عنه أنه أخلَّ به مرَّةً واحدةً (^٥). وكذلك كان وضوؤه مرتَّبًا متواليًا لم يخل به مرةً واحدةً البتة. وكان يمسح على رأسه تارةً، وعلى العمامة تارةً (^٦)، وعلى الناصية _________ (^١) برقم (١٤٧) وابن ماجه (٥٦٤) والحاكم (١/ ١٦٩) والبيهقي (١/ ٦٠). قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ٢٨) بعد أن ساق إسناده: «ولم يصح». وكذلك الحاكم لم يسقه استدراكًا بل تنبيهًا على لفظة غريبة وهي مسحه على بعض رأسه، وقال الذهبي: «لو صح لدل على مسح بعض الرأس». والحديث ضعفه ابن الملقن في «البدر المنير» (١/ ٦٧٦) وابن حجر في «التلخيص» (١/ ١٤٢) والألباني في «ضعيف أبي داود- الأم» (١/ ٤٦ - ٤٨). (^٢) لم يرد «به» في ص، ك. (^٣) ك، ع، مب: «من»، ولعله تصحيف. وفي ن: «مسح». (^٤) يشير إلى ما أخرجه مسلم (٢٧٤/ ٨١ - ٨٣) من حديث المغيرة بن شعبة: تخلف رسول الله - ﷺ - وتخلفتُ معه، فلما قضى حاجته قال: «أمعك ماء؟»، فأتيته بمطهرة، ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه ... الحديث. (^٥) في ك بعده زيادة: «البتة». (^٦) «وعلى العمامة تارة» ساقط من ص لانتقال النظر.

الكتاب الثاني