المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص١٩٢ · موضع ٣٤١/٣٬٩٨٣

كان يقُصُّ شاربه، ويَذْكر أن إبراهيم كان يقُصُّ شاربه (^١). ووقفه طائفة عن (^٢) ابن عباس (^٣). وروى الترمذي (^٤) من حديث زيد بن أرقم قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من لم يأخذ (^٥) من شاربه فليس منَّا»، وقال: حديث صحيح (^٦). وفي «صحيح مسلم» (^٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «جُزُّوا الشوارب، وأرخوا اللِّحى: خالفوا المجوس». وفي «الصحيحين» (^٨) عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -: «خالِفوا المشركين: وفِّروا اللِّحى، وأحفوا الشوارب». وفي «صحيح مسلم» (^٩) عن أنس قال: وُقِّت لنا في قصِّ الشوارب وتقليم الأظفار أن لا نترك (^١٠) أكثر من أربعين ليلةً. واختلف السلف في قصِّ الشارب وحلقه أيهما أفضل؟ فقال مالك في «موطَّئه» (^١١): يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة، وهو الإطار. ولا يجُزُّه، فيمثِّلُ بنفسه. وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال: ويُحفي الشوارب ويُعفي اللِّحى. وليس إحفاء الشارب حلقه، وأرى أن يؤدَّب من حلَق شاربه. _________ (^١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠١٥) وأحمد (٢٧٣٨) والترمذي (٢٧٦٠)، ومداره على سماك عن عكرمة، وروايته عنه خاصة مضطربة. ويشهد له ما سيذكره المؤلف من أمر النبي - ﷺ - من أحاديث «الصحيحين» وغيرهما. (^٢) في المطبوع: «على»، والوارد في الأصول يعني أنهم رووه عن ابن عباس موقوفًا. (^٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠١٤)، قال أبو حاتم في «العلل» لابنه (٢٣١٤): «وهو أصح ممن يرفعه». (^٤) برقم (٢٧٦١). وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠٠٤) وأحمد (١٩٢٦٣) وعبد بن حميد (٢٦٤) والنسائي في «المجتبى» (١٣، ٥٠٤٧) و«الكبرى» (١٤، ٩٢٤٨). وصححه الترمذي وابن حبان (٥٤٧٧). (^٥) ك، ع: «يقص». (^٦) في مطبوعة «الجامع»: «حديث حسن صحيح». (^٧) برقم (٢٦٠). (^٨) البخاري (٥٨٩٢) واللفظ له، ومسلم (٢٥٩). (^٩) برقم (٢٥٨)، وذكر فيه نتف الإبط وحلق العانة أيضًا. (^١٠) ص: «يترك». (^١١) برقم (٢٦٦٩)، هذا وما بعده إلى قول عمر بن عبد العزيز منقول من «التمهيد» (٢١/ ٦٣ - ٦٤)، وقد أسندها ابن عبد البر.

الكتاب الثاني