المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص١٧٥ · موضع ٣٢٤/٣٬٩٨٣

عباد الرحمن كما وصفهم بها في كتابه فقال: ﴿الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا﴾ [الفرقان: ٦٣]. قال غير واحد من السلف: سكينةً ووقارًا من غير كبر ولا تماوُت (^١). وهي مشية رسول الله - ﷺ -، فإنه مع هذه المشية كان كأنما ينحَطُّ من صَبَب (^٢)، وكأنما الأرض تطوى له، حتى كان الماشي معه يُجهِد نفسَه ورسولُ الله - ﷺ - غير مكترث. وهذا يدل على أمرين: أن مشيته لم تكن (^٣) بتماوت ولا بمهانة، بل أعدل المشيات. والمِشْيات عشرة أنواع، هذه ثلاثة منها. والرابع: السعي، والخامس: الرَّمَل، وهو أسرع المشي مع تقارُب الخطى ويسمَّى: الخبَب. وفي «الصحيح» (^٤) من حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - خبَّ في طوافه ثلاثًا ومشى أربعًا. والسادس: النَّسَلان، وهو العَدْو الخفيف الذي لا يُزعج الماشي ولا يُكْرِثه (^٥). وفي بعض «المساند (^٦)» (^٧) أن المشاة شكوا إلى رسول الله - ﷺ - من المشي في حَجَّة الوداع، فقال: «استعينوا بالنَّسَلان». _________ (^١) انظر: «تفسير الطبري» (١٧/ ٤٨٩ - ٤٩١) ولم أقف على النص بعينه. (^٢) ما عدا ص: «في صبب». (^٣) في المطبوع بعد «تكن» وبعد «بل» فيما يأتي زيادة: «مشية». (^٤) البخاري (١٦٠٣، ١٦١٧، ١٦٤٤، ١٦٩١) ومسلم (١٢٢٧، ١٢٦١). (^٥) كرَثه الأمر وأكرثَه: اشتدَّ عليه. (^٦) ك، ع: «المسانيد». (^٧) لم أجده في المسانيد المطبوعة. وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٣٦، ٢٥٣٧) والحاكم (١/ ٤٤٣، ٢/ ١٠١) والبيهقي (٥/ ٢٥٦) من حديث جابر بن عبد الله بلفظ: «عليكم بالنسلان»، إلا في الموضع الأول عند ابن خزيمة، ففيه: «استعينوا النَّسْل». صححه ابن خزيمة والحاكم والألباني في «الصحيحة» (٤٦٥).

الكتاب الثاني