المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص١٥٦ · موضع ٣٠٥/٣٬٩٨٣

توضّأ ونام. وذكر أبو إسحاق السَّبيعي عن الأسود عن عائشة أنه ربما كان ينام ولا يمسُّ ماءً (^١). وهو غلط عند أئمة الحديث، وقد أشبعنا الكلام عليه في كتاب «تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته» (^٢). وكان يطوف على نسائه بغسل واحد، وربما اغتسل عند كلِّ واحدة واحدة، فعَل هذا وهذا. وكان إذا سافر وقدِم لم يطرُقْ أهله ليلًا، وكان ينهى عن ذلك. <span data-type="title" id=toc-61>فصل في هديه وسيرته - ﷺ - في نومه وانتباهه</span> كان - ﷺ - ينام على الفراش تارةً، وعلى النِّطع تارةً، وعلى الحصير تارةً، وعلى الأرض تارةً؛ وعلى السَّرير تارةً برُمَاله (^٣)، وتارةً عليه (^٤) كساء _________ (^١) أخرجه أحمد (٢٤١٦١) وأبو داود (٢٢٨) والترمذي (١١٨) والنسائي في «الكبرى» (٩٠٠٣) وابن ماجه (٥٨١ - ٥٨٣). قال مسلم في «التمييز» (ص ١١٠): «فهذه الرواية عن أبي إسحاق خاطئة، وذلك أن النخعي وعبد الرحمن بن الأسود جاءا بخلاف ما روى أبو إسحاق»، وبنحوه قال الترمذي والبيهقي (١/ ٢٠١). وروى أبو داود عقبه عن يزيد بن هارون أنه قال: «هذا الحديث وهْم». وذكر الحافظ عن أبي داود في رواية أبي الحسن بن العبد عنه أنه قال: «ليس بصحيح». انظر: «التلخيص الحبير» (١/ ٣٧٦، ٣٧٧) والتعليق على «المسند» (٢٤٧٠٦). (^٢) (١/ ١٣٧ - ١٤٠). (^٣) الرُّمال: ما رُمِل أي نُسِج، والمراد أن السرير كان منسوجًا وجهُه بالسعف، ولم يكن عليه وطاء سوى الحصير. انظر: «النهاية» (٢/ ٢٦٥). (^٤) يعني: على السرير.

الكتاب الثاني