المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص١٤٢ · موضع ٢٩١/٣٬٩٨٣

وأما ما جاء في حديث الهجرة (^١) أن النبي - ﷺ - جاء إلى أبي بكر متقنِّعًا بالهاجرة، فإنما فعله النبيُّ - ﷺ - تلك الساعة ليختفي بذلك، ففعَله للحاجة. ولم تكن عادته التقنُّع. وقد ذكر أنس عنه - ﷺ - أنه كان يكثر القِناع (^٢)، وهذا إنما كان يفعله ــ والله أعلم ــ للحاجة من الحرّ ونحوه. وأيضًا فليس التقنُّع هو التطيلُس (^٣). فصل وكان أغلب ما يلبس النبي - ﷺ - وأصحابه ما نُسِج من القطن، وربما لبسوا ما نُسِج من الصوف والكتَّان. وذكر أبو الشيخ (^٤) الأصبهاني (^٥) بإسناد صحيح عن حابس بن أيوب (^٦) قال: دخل الصَّلْت بن راشد على محمد بن سيرين، وعليه جبة صوف، وإزار صوف، وعمامة صوف؛ فاشمأزَّ عنه محمد، وقال: أظن _________ (^١) أخرجه البخاري (٣٩٠٥، ٥٨٠٧) من حديث عائشة. (^٢) أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٣٣، ١٢٦)، والحديث ضعيف، وسيأتي تمام تخريجه في فصل هديه - ﷺ - في الفطرة وتوابعها (ص ١٨٨). (^٣) نوقش المؤلف فيما ذكره في لبس الطيلسان. انظر: «فتح الباري» وغيره من المصادر المذكورة آنفًا. (^٤) في النسخ المطبوعة: «الشيخ أبو إسحاق»، وهو غلط. (^٥) في كتابه «أخلاق النبي - ﷺ -» (٢/ ٢٣٤). (^٦) كذا في ق، ج. وفي ص: «حليس» مع علامة الاستشكال (ظ) فوقه، يعني: ينظر. وفي ك: «خليس». وخربشه بعضهم في ع. وفي النسخ المطبوعة: «جابر بن أيوب». وفي كتاب أبي الشيخ: «جليسٌ لأيوب»، وهو مبهم.

الكتاب الثاني