الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
زاد المعاد
ابن القيم · ج١ · ص١٣٣ · موضع ٢٨٢/٣٬٩٨٣
عن عمرو بن حُريث قال: رأيتُ النبيَّ - ﷺ - على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه.
وفي مسلم (^١) أيضًا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - دخل مكة وعليه عمامة سوداء.
ولم يذكر في حديث جابر: ذؤابةً، فدلَّ على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائمًا بين كتفيه. وقد يقال: إنّ النبي - ﷺ - دخل مكة وعليه أُهبة القتال، والمِغفَرُ على رأسه (^٢)، فلبِس في كلِّ موطن ما يناسبه (^٣).
وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية قدَّس الله روحه يذكر في سبب الذؤابة شيئًا بديعًا، وهو أن النبي - ﷺ - إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه بالمدينة لما رأى ربَّ العزة ﵎، «فقال: يا محمد، فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري. فوضع يده بين كتفيَّ، فعلمتُ ما بين السماء
_________
(^١) برقم (١٣٥٨).
(^٢) كما في حديث أنس الذي أخرجه البخاري (١٨٤٦) ومسلم (١٣٥٧). وللتوفيق بين ذكر المغفر وذكر العمامة انظر: «فتح الباري» (٤/ ٦١ - ٦٢).
(^٣) «القرمانية» لشيخ الإسلام ضمن «جامع المسائل» (٧/ ١٤٧) وهي عمدة المؤلف في هذه الفصول.